بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر      فرنسا تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في الشرق الأوسط      الكاردينال بارولين: الحروب الوقائية تهدد العالم بالاشتعال      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1103 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:57:24 |

الربط السككي بين الشبهة والتفريط

جاسم الحلفي

 

 

لا خلاف حول قوة الفساد وفاعليته وإمتداداته في سلطات الدولة، وهو الحاضر في كل مشروع. حيث لم ينفذ مشروع في العراق الا وكانت للفساد حصة فيه، تستثنى من ذلك حالات نادرة لأيادٍ بيضاء. حتى أصبح حماس اي مسؤول لتنفيذ مشروع ما، مصدر قلق مبرر عند المواطنين.  فقد  أثبتت الوقائع أن حماسة الفاسدين مرتبطة بما يحصلون عليه من نسبة في الصفقة المشبوهة للمشروع المعين. فمال الفساد، السحت الحرام، الكسب غير المشروع، هي الفواعل الكامنة وراء تحرك الفاسدين، وليس الوطن ومصلحة الشعب والحفاظ على موارده.

ان الريبة والشك في نوايا  طغمة الفساد هي في محلها، لان هذه الطغمة لم تمل ولم تكل في حركتها الدؤوبة، وهي تتفنن في طرق الاتصال وأساليب الضغط وتنظيم حملات التسويق الخادعة، ضمن مخطط استغفال خبيث لتمرير مشروع الربط السككي مع الكويت، وعرضه وكأنه فرصة لإنعاش اقتصاد البلد. والحقيقة الاقتصادية تقول ان الربط السككي مع الكويت او ايران، كما جرت المحاولات الحثيثة سابقا، لا مكسب منه للعراق سوى تقاضي فتات المال، حيث لن يكون البلد غير ممر للترانزيت، وما سيجنيه لن يزيد على  رسوم مرور البضائع. 

ان التوقيع على مشروع الربط السككي، هو توقيع على تنفيذ حكم الإعدام بميناء الفاو الكبير، الذي  تؤكد الدراسات ان عائداته السنوية يمكن ان تصل الى ٤ مليارات دولار، فضلا عن عشرات آلاف فرص العمل التي يوفرها.

والظاهر ان الحكومة الكويتية حسبت بدقة الجدوى الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية لمشروع الربط بالنسبة اليها ارتباطا بتشغيل ميناء مبارك. لذا فتحت يدها بسخاء، كما يقال، وباشرت دفع الرشاوي للمسؤولين العراقيين وزراء و نوابا من مختلف القوى وعلى مدى السنوات الماضية. وكان لها هدفان من ذلك، الأول هو  تعطيل العمل بمشروع ميناء الفاو الكبير الذي استجاب الفساد وعطله منذ عام ٢٠١٠ حتى اليوم، والهدف الثاني هو التوقيع على مشروع الربط السككي، كي يحرم العراق من الإمكانية التي يوفرها موقعه الجغرافي ليصبح الممر الذي يربط مصالح دول اسيا و اوربا، التي فتتركز مساعيها على تأمين استقرار العراق، بما يخدم مصالحها.

فاذا كان الدكتاتور المقبور وبفعل سياساته الهوجاء ورعونته وتفرده بالقرار وحروبه العدوانية، قد فرط من اجل الحفاظ على كرسي حكمه بحقوق العراق، وتنازل لإيران عن شط العرب، كما تنازل بذلّ للكويت عند توقيعه في خيمة صفوان على رسم الحدود، وبالنتيجة خنق العراق، فان الفاسدين يتوجهون اليوم الى اكمال ما ضيعه الدكتاتور من حقوقنا. وها هم يتأهبون للتوقيع مرة أخرى، مفرطين بمصالح العراق، ومغلقين منفذ هواء على رئته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 18/ 9/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6080 ثانية