قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1232 | مشاركات: 0 | 2020-09-13 10:13:28 |

الصليب … ولاهوت رسم الصليب

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( أحمل صليبك كل يوم وأتبعني ) ” لو 23:9 “

 

الصليب كان معروفاً في العهد القديم وفي حضارات الشرق الأوسط ومصر والرومان . أستخدم كأداة لتنفيذ أقصى العقوبات ضد المذنبين لينالوا العقوبات وليصبحوا مثالاً مخيفاً لكل من يحاول مخالفة القوانين . كذلك كان يسبق صلب المتهم الجَلِد والإهانات ، فكان الصليب في القديم أداة لعنة وعار ، لكن منذ صلب المسيح صار للصليب معاني أخرى كثيرة بعد أن صار علامة فداء لكل البشر ، بل صار مصدر فخر وأعتزاز ، لكل من يؤمن بالمصلوب وعمل صليبه ، لهذا قال الرسول ( فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” . خشبة الصليب حملت خالق الكون ومات عليها مسمراً . صار المسيح لعنة من أجل الإنسان على الصليب  ، فصار للصليب رمزاً آخر يعطينا الأمل للحاة الجديدة . فشجرة الحياة في الكتاب المقدس ترمز إلى صليب المسيح الذي أعطانا الخلاص . وهناك أمثلة كثيرة في العهد القديم ترمز إلى الصليب ، كذبيحة هابيل التي كانت أول ذبيحة تُقَدَم لله ، وسفينة نوح التي خلصت راكبيها من موت الجسد ترمز إلى الصليب الذي خلص المؤمنين بالمصلوب روحياً وأبدياً . وأسحق أبن الوعد الذي أراد أبراهيم أن يقدمه ذبيحة لله فوق المذبح فرأى عمل الصليب بعين الروح وآمن ، لهذا قال يسوع ( أبوكم أبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 . عب 11: 17-19 ” .

. والسّلِم الذي رآه يعقوب منصوباً بين الأرض والسماء يرمز إلى الصليب الذي سيحمل حامله إلى السماء ، فحمل الصليب هو وصية يسوع لكل مؤمن ، فعلينا أن نحمله عملياً لأنه علامة حب بين الخالق والمؤمنين . لهذا أوصانا الرب وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ) ” لو 23:9 ” فمن يحمل الصليب في حياته الزمنية سييرفعه الصليب إلى الحياة الأبدية . هكذا الله الذي أحبنا أرسل أبنه الوحيد لكي يبذل نفسه على الصليب ليصبح ذبيحة مرضية للآب ، وعلى الصليب تم فداء البشر بالدم الكريم ، فحمل المذبوح كل خطايانا فحدثت المصالحة ( متبررين مجاناً بنعمته بالفداء ) ” رو 24:3″ . عندما نحمل ونتحمل صلبان عالمنا من الأضطهاد بسبب أيماننا أو لأجل تطهير النفس من كل فكر مسيء لطهارتنا صالبين شهواتنا وكل أهواء الجسد  ” غل 254:5 ” وهكذا نستعد للعيش حياة الزهد والتواضع بعيدين عن كل مديح وكرامة محبتاً بالمسيح الذي من أجلنا قبل الأهانة والضرب والصلب . للصليب معاني لاهوتية كثيرة لهذا نرسمه على أجسادنا ونضعه فوق معابدنا وصدورنا وقبورنا وبعض الدِوّل على أعلامها وعلى تيجان ملوكها وأوسمتها..إلخ ، نتناول جزء من لاهوت رسم الصليب ، فنقول :

رسم الصليب على صدورنا هو أعتراف بعقيدة الثالوث الأقدس معلنين أيماننا جهاراً أمام العالم ، وكذلك نتذكر محبة الله الآب للعالم  ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ) ” يو 16:3″ كما نتذكر ونعترف بتضحية إبنه على الصليب من أجلنا ، لأنه تحمل العذاب وذاق الموت وأستوفى العدل الإلهي بدفع ثمن الخطيئة فحصلنا على المغفرة وصرنا أبناء الله .

برسم الصليب على جبيننا ، نعترف بإيماننا بالله الآب الذي هو مصدر المحبة . كما نعلن إيماننا بالأبن المتجسد فينا عندما نضع الأشارة على صدرورنا معترفين به كملك على حياتنا ومخلصنا وفادينا . وهكذا نؤمن ونعترف بالرح القدس الحال فينا في المعمودية عندما نشير إلى الكتف لأنه المعزي والمرشد الذي يقودنا ويبكتنا ويقوينا . وبرسم الصليب نحصل على تعزية وقوة وسلطان من السماء ضد الأرواح الشريرة التي تهاب من رسم الصليب لأن لله قوة خارقة وسلطان ( طالع في 10:2 ) .

 وبرسم الصليب نُبَشِر العالم بموت المسيح من أجل الجميع لأن بموته أعطى الحياة للجميع  . برسم الصليب وحمله على صدورنا نحصل على قوة ونبشر العالم قائلين مع بولس ( به صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” كما قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) ” 1قور 18:1 ” . برسم الصليب ننال بركة الحياة الجديدة في المسيح ، لذلك يستخدم آبائنا الكهنة والأساقفة الصليب لمنح البركة لأبناء الكنيسة ، وكل الأسرار الكنسية يبدأونها برسم الصليب .  

في الختام نقول : برسم الصليب نعلن ونجدد إيماننا بالمسيح  فنقول نعم ، ونعم هو شرط الأيمان والإنتماء إلى كنيسة الرب . وهكذا يستمر الصليب في حياتنا إلى المنتهى ، وفي نهاية الأزمنة عند المجىء الثاني لأبن الإنسان ستحدث القيامة ويوم الحساب ، يوم الدينونة الرهيب ، سيظلم العالم كله إلى أن يظهر صليب المسيح أولاً في السماء ، إنه علامة أبن الإنسان الذي سيظهرفي ذلك اليوم للجميع آتياً على سحاب السماء بمجد عظيم لتسجد له كل ركبة . وسيضىء الكون المظلم بنورصليبه المقدس  فعلى بني البشر أن يكَرّمون هذه العلامة في حياتهم على هذه الأرض ويعترفون بعمل الصليب وبالمسيح الذي مات من أجلهم  ، طوبى للمؤمنين بالمسيح المصلوب الممجد.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4997 ثانية