رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة      العراقيون يقبلون على شراء السلاح وسط هواجس أمنية      الفارو.. حبوب قديمة تتفوق على الشوفان      الفيفا يرفض نقل مباريات إيران من أميركا في مونديال 2026      عرض «آلام المسيح» في ساحة ترافالغار يوم الجمعة العظيمة      في اليوم الدوليّ للسعادة… أقوال للبابوات عن الفرح الحقيقيّ      ست دول بينها بريطانيا وفرنسا تعلن أنها "مستعدة للمساهمة" في تأمين مضيق هرمز      شركة أسترالية تستعد لإنشاء مراكز بيانات تعمل بخلايا من الدماغ البشري      النفط والحرب      توصيات عاجلة لوكالة الطاقة الدولية لمواجهة أزمة إمدادات النفط
| مشاهدات : 1266 | مشاركات: 0 | 2020-09-13 10:13:28 |

الصليب … ولاهوت رسم الصليب

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( أحمل صليبك كل يوم وأتبعني ) ” لو 23:9 “

 

الصليب كان معروفاً في العهد القديم وفي حضارات الشرق الأوسط ومصر والرومان . أستخدم كأداة لتنفيذ أقصى العقوبات ضد المذنبين لينالوا العقوبات وليصبحوا مثالاً مخيفاً لكل من يحاول مخالفة القوانين . كذلك كان يسبق صلب المتهم الجَلِد والإهانات ، فكان الصليب في القديم أداة لعنة وعار ، لكن منذ صلب المسيح صار للصليب معاني أخرى كثيرة بعد أن صار علامة فداء لكل البشر ، بل صار مصدر فخر وأعتزاز ، لكل من يؤمن بالمصلوب وعمل صليبه ، لهذا قال الرسول ( فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” . خشبة الصليب حملت خالق الكون ومات عليها مسمراً . صار المسيح لعنة من أجل الإنسان على الصليب  ، فصار للصليب رمزاً آخر يعطينا الأمل للحاة الجديدة . فشجرة الحياة في الكتاب المقدس ترمز إلى صليب المسيح الذي أعطانا الخلاص . وهناك أمثلة كثيرة في العهد القديم ترمز إلى الصليب ، كذبيحة هابيل التي كانت أول ذبيحة تُقَدَم لله ، وسفينة نوح التي خلصت راكبيها من موت الجسد ترمز إلى الصليب الذي خلص المؤمنين بالمصلوب روحياً وأبدياً . وأسحق أبن الوعد الذي أراد أبراهيم أن يقدمه ذبيحة لله فوق المذبح فرأى عمل الصليب بعين الروح وآمن ، لهذا قال يسوع ( أبوكم أبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 . عب 11: 17-19 ” .

. والسّلِم الذي رآه يعقوب منصوباً بين الأرض والسماء يرمز إلى الصليب الذي سيحمل حامله إلى السماء ، فحمل الصليب هو وصية يسوع لكل مؤمن ، فعلينا أن نحمله عملياً لأنه علامة حب بين الخالق والمؤمنين . لهذا أوصانا الرب وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ) ” لو 23:9 ” فمن يحمل الصليب في حياته الزمنية سييرفعه الصليب إلى الحياة الأبدية . هكذا الله الذي أحبنا أرسل أبنه الوحيد لكي يبذل نفسه على الصليب ليصبح ذبيحة مرضية للآب ، وعلى الصليب تم فداء البشر بالدم الكريم ، فحمل المذبوح كل خطايانا فحدثت المصالحة ( متبررين مجاناً بنعمته بالفداء ) ” رو 24:3″ . عندما نحمل ونتحمل صلبان عالمنا من الأضطهاد بسبب أيماننا أو لأجل تطهير النفس من كل فكر مسيء لطهارتنا صالبين شهواتنا وكل أهواء الجسد  ” غل 254:5 ” وهكذا نستعد للعيش حياة الزهد والتواضع بعيدين عن كل مديح وكرامة محبتاً بالمسيح الذي من أجلنا قبل الأهانة والضرب والصلب . للصليب معاني لاهوتية كثيرة لهذا نرسمه على أجسادنا ونضعه فوق معابدنا وصدورنا وقبورنا وبعض الدِوّل على أعلامها وعلى تيجان ملوكها وأوسمتها..إلخ ، نتناول جزء من لاهوت رسم الصليب ، فنقول :

رسم الصليب على صدورنا هو أعتراف بعقيدة الثالوث الأقدس معلنين أيماننا جهاراً أمام العالم ، وكذلك نتذكر محبة الله الآب للعالم  ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ) ” يو 16:3″ كما نتذكر ونعترف بتضحية إبنه على الصليب من أجلنا ، لأنه تحمل العذاب وذاق الموت وأستوفى العدل الإلهي بدفع ثمن الخطيئة فحصلنا على المغفرة وصرنا أبناء الله .

برسم الصليب على جبيننا ، نعترف بإيماننا بالله الآب الذي هو مصدر المحبة . كما نعلن إيماننا بالأبن المتجسد فينا عندما نضع الأشارة على صدرورنا معترفين به كملك على حياتنا ومخلصنا وفادينا . وهكذا نؤمن ونعترف بالرح القدس الحال فينا في المعمودية عندما نشير إلى الكتف لأنه المعزي والمرشد الذي يقودنا ويبكتنا ويقوينا . وبرسم الصليب نحصل على تعزية وقوة وسلطان من السماء ضد الأرواح الشريرة التي تهاب من رسم الصليب لأن لله قوة خارقة وسلطان ( طالع في 10:2 ) .

 وبرسم الصليب نُبَشِر العالم بموت المسيح من أجل الجميع لأن بموته أعطى الحياة للجميع  . برسم الصليب وحمله على صدورنا نحصل على قوة ونبشر العالم قائلين مع بولس ( به صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” كما قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) ” 1قور 18:1 ” . برسم الصليب ننال بركة الحياة الجديدة في المسيح ، لذلك يستخدم آبائنا الكهنة والأساقفة الصليب لمنح البركة لأبناء الكنيسة ، وكل الأسرار الكنسية يبدأونها برسم الصليب .  

في الختام نقول : برسم الصليب نعلن ونجدد إيماننا بالمسيح  فنقول نعم ، ونعم هو شرط الأيمان والإنتماء إلى كنيسة الرب . وهكذا يستمر الصليب في حياتنا إلى المنتهى ، وفي نهاية الأزمنة عند المجىء الثاني لأبن الإنسان ستحدث القيامة ويوم الحساب ، يوم الدينونة الرهيب ، سيظلم العالم كله إلى أن يظهر صليب المسيح أولاً في السماء ، إنه علامة أبن الإنسان الذي سيظهرفي ذلك اليوم للجميع آتياً على سحاب السماء بمجد عظيم لتسجد له كل ركبة . وسيضىء الكون المظلم بنورصليبه المقدس  فعلى بني البشر أن يكَرّمون هذه العلامة في حياتهم على هذه الأرض ويعترفون بعمل الصليب وبالمسيح الذي مات من أجلهم  ، طوبى للمؤمنين بالمسيح المصلوب الممجد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5261 ثانية