لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا      تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران      دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام      رسالة إنفانتينو المسرّبة..إشادة بأداء الأرجنتين في المونديال      الكنيسة المارونية تعلن البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً والراعي:      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ
| مشاهدات : 1193 | مشاركات: 0 | 2020-09-07 09:39:36 |

هيبة الدولة .. هيبة المواطن

جاسم الحلفي

 

(هيبة الدولة) هي العبارة التي يتداولها المتنفذون بكثافة هذه الأيام، وجميعنا نعلم انها الأكثر تردداً في خطاب الطغاة على مر التاريخ تبريرا لقمع الثائرين على جورهم، وانها مسوغ خبيث لتصفية الحركات الشعبية الاحتجاجية الرافضة للعسف والبؤس. وهذه العبارة ذات الحضور الدائم في الدول الفاشلة، لا نجد لها أثراً في خطاب زعماء الدول الديمقراطية. 

ويلاحظ في الخطاب السياسي للمتنفذين خلط  في طرح المفاهيم، سواء عن جهل او بقصد التشويش. حيث لا تتلمس عندهم فرقا بين الدولة والنظام السياسي وبين الحكومة والسلطة. وفي الوقت ذاته يتصنعون هيبة لشخصياتهم المنفوخة وكأنهم صنو للدولة ولا يقوم النظام الا بهم، متعمدين في خطابهم الملتبس إحياء الكلمات المحنطة في متحف التاريخ، ومنها قول لويس الرابع عشر ملك فرنسا: (أنا الدولة)، في خلط صارخ بين الدولة والحاكم.

ولو اردنا تفكيك عبارة (هيبة الدولة) لعدنا الى أبسط تعريف قانوني للدولة، وهو انها تتكون من ثلاثة عناصر: الشعب والإقليم (الأرض) والنظام السياسي، وهناك من يضيف عنصراً رابعاً هو السيادة. ونستنتج من ذلك بجلاء ان النظام السياسي هو جزء من الدولة، وانه يتكون من السلطات الثلاث: التنفيذية (الحكومة)، والتشريعية (البرلمان)، والقضائية.

فالدولة هي الاطار القانوني والمعنوي لعناصرها الثلاث، والشعب هو المكون الأكثر أهمية حسب الأوزان النسبية لكل عنصر، اذ ان الدولة تقوم من أجل أمنه ولتأمين عيش كريم له، وهو من يمنح الحكومة شرعيتها ومن ينزعها عنها ان أخلت بالتزاماتها تجاهه، فشرعية وجودها تقوم على رضا الشعب وقبوله بها، لا بالعسف ولا بالظلم.

بناء عليه يسهل ادراك غاية المتنفذين عندما يطلقون تصريحاتهم هذه الأيام بنبرة خوف مفتعل على هيبة الدولة، حيث نكتشف دون عناء أنهم يتقصدون إشاعة الالتباس للضغط على الحكومة، وتهيئة الجو لقمع حركة الاحتجاج. وهذا ما يجدر بالحركة الانتباه اليه، وعدم منحهم أي فرصة لتحقيق مآربهم.

ولا تحتاج حركة الاحتجاج جهداً إستثنائياً لدحض مزاعم المتنفذين، ولتؤكد ان إحتجاجها موجه أساسا لإستعادة هيبة الدولة، التي فرّطت بها طغمة الحكم المتحكمة به. وهي تنطلق هنا من سعيها الى تغيير بنية النظام السياسي، والى إعادة بنائه وفق مبدأ المواطنة وليس المكونات الطائفية كما هو الحال اليوم، والذي انتج الفرقة والتشرذم والانقسام، وأسهم في تفتيت نسيج المجتمع. وهنا مكمن ضعف الدولة وهوانها.

ان حركة الاحتجاج كتعبير عن الإرادة الشعبية الساعية الى إستعادة الدولة عافيتها، هي الأحرص على هيبة الدولة الذي لا بد لإدراتها من نظام سياسي وطني ديمقراطي حقيقي، كفوء ونزيه. وذلك هو المبتغى، وما شعار ( نريد وطن) إلا التجسيد لحلم دولة الحقوق والحريات والضمانات الاجتماعية، الدولة التي لا مجال فيها لحكم الفاسدين، ولا للتحكم من خلف الحدود، الدولة التي توفر الامن وتؤمن للناس العيش الكريم.

لذا فان الاخلال بهيبة الدولة يأتي من المتنفذين الماسكين بالسلطة والمنتفعين منها، من الفاسدين وعصاباتهم المسلحة والمليشيات الخارجة عن القانون، وليس من الشباب المنتفض الذي تدفعه مشاعر الغضب احيانا للتصعيد غير المدروس، والذي لا يشكل ظاهرة عامة، بل ويواجه نقدا وإعتراضا من حركة الاحتجاج نفسها.

وان قلقاً خاصا ينتاب المرء وهو يلاحظ تسرب عبارة (هيبة الدولة) بكل التباساتها الى خطاب الحكومة الرسمي، وجاءت على لسان رئيس مجلس الوزراء في اجتماع المجلس يوم اول أيلول ٢٠٢٠. ويبدو انها لم تنزلق سهوا أثناء الكلام، لكننا لا نريد تصورها فاتحة صفحة جديدة من القمع الحكومي والتضييق على المنتفضين بوجه المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 4/ 9/ 2020

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5750 ثانية