الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      البطريرك نونا يحتفل بالقداس في نورشوبينغ: نصلح الأخطاء حين نركّز على جمال ربنا فينا وليس على تلميع صورتنا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      وزير الصحة العراقي يبحث مع البنك الدولي دعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع الضمان الصحي      «فلاي أربيل» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتصبح ناقلاً وطنياً للعراق      وزير الداخلية العراقي يوجّه بإنهاء الدعاوى والشكاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم البلاد      مفاوضات أميركية إيرانية في الدوحة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب      تحتوي بروتينا أكثر من البيض.. 5 أطعمة مفيدة لصحتك      برشلونة يعود إلى الانتصارات بسداسية كاسحة.. وتألق يامال      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال
| مشاهدات : 1387 | مشاركات: 0 | 2020-09-07 09:39:36 |

هيبة الدولة .. هيبة المواطن

جاسم الحلفي

 

(هيبة الدولة) هي العبارة التي يتداولها المتنفذون بكثافة هذه الأيام، وجميعنا نعلم انها الأكثر تردداً في خطاب الطغاة على مر التاريخ تبريرا لقمع الثائرين على جورهم، وانها مسوغ خبيث لتصفية الحركات الشعبية الاحتجاجية الرافضة للعسف والبؤس. وهذه العبارة ذات الحضور الدائم في الدول الفاشلة، لا نجد لها أثراً في خطاب زعماء الدول الديمقراطية. 

ويلاحظ في الخطاب السياسي للمتنفذين خلط  في طرح المفاهيم، سواء عن جهل او بقصد التشويش. حيث لا تتلمس عندهم فرقا بين الدولة والنظام السياسي وبين الحكومة والسلطة. وفي الوقت ذاته يتصنعون هيبة لشخصياتهم المنفوخة وكأنهم صنو للدولة ولا يقوم النظام الا بهم، متعمدين في خطابهم الملتبس إحياء الكلمات المحنطة في متحف التاريخ، ومنها قول لويس الرابع عشر ملك فرنسا: (أنا الدولة)، في خلط صارخ بين الدولة والحاكم.

ولو اردنا تفكيك عبارة (هيبة الدولة) لعدنا الى أبسط تعريف قانوني للدولة، وهو انها تتكون من ثلاثة عناصر: الشعب والإقليم (الأرض) والنظام السياسي، وهناك من يضيف عنصراً رابعاً هو السيادة. ونستنتج من ذلك بجلاء ان النظام السياسي هو جزء من الدولة، وانه يتكون من السلطات الثلاث: التنفيذية (الحكومة)، والتشريعية (البرلمان)، والقضائية.

فالدولة هي الاطار القانوني والمعنوي لعناصرها الثلاث، والشعب هو المكون الأكثر أهمية حسب الأوزان النسبية لكل عنصر، اذ ان الدولة تقوم من أجل أمنه ولتأمين عيش كريم له، وهو من يمنح الحكومة شرعيتها ومن ينزعها عنها ان أخلت بالتزاماتها تجاهه، فشرعية وجودها تقوم على رضا الشعب وقبوله بها، لا بالعسف ولا بالظلم.

بناء عليه يسهل ادراك غاية المتنفذين عندما يطلقون تصريحاتهم هذه الأيام بنبرة خوف مفتعل على هيبة الدولة، حيث نكتشف دون عناء أنهم يتقصدون إشاعة الالتباس للضغط على الحكومة، وتهيئة الجو لقمع حركة الاحتجاج. وهذا ما يجدر بالحركة الانتباه اليه، وعدم منحهم أي فرصة لتحقيق مآربهم.

ولا تحتاج حركة الاحتجاج جهداً إستثنائياً لدحض مزاعم المتنفذين، ولتؤكد ان إحتجاجها موجه أساسا لإستعادة هيبة الدولة، التي فرّطت بها طغمة الحكم المتحكمة به. وهي تنطلق هنا من سعيها الى تغيير بنية النظام السياسي، والى إعادة بنائه وفق مبدأ المواطنة وليس المكونات الطائفية كما هو الحال اليوم، والذي انتج الفرقة والتشرذم والانقسام، وأسهم في تفتيت نسيج المجتمع. وهنا مكمن ضعف الدولة وهوانها.

ان حركة الاحتجاج كتعبير عن الإرادة الشعبية الساعية الى إستعادة الدولة عافيتها، هي الأحرص على هيبة الدولة الذي لا بد لإدراتها من نظام سياسي وطني ديمقراطي حقيقي، كفوء ونزيه. وذلك هو المبتغى، وما شعار ( نريد وطن) إلا التجسيد لحلم دولة الحقوق والحريات والضمانات الاجتماعية، الدولة التي لا مجال فيها لحكم الفاسدين، ولا للتحكم من خلف الحدود، الدولة التي توفر الامن وتؤمن للناس العيش الكريم.

لذا فان الاخلال بهيبة الدولة يأتي من المتنفذين الماسكين بالسلطة والمنتفعين منها، من الفاسدين وعصاباتهم المسلحة والمليشيات الخارجة عن القانون، وليس من الشباب المنتفض الذي تدفعه مشاعر الغضب احيانا للتصعيد غير المدروس، والذي لا يشكل ظاهرة عامة، بل ويواجه نقدا وإعتراضا من حركة الاحتجاج نفسها.

وان قلقاً خاصا ينتاب المرء وهو يلاحظ تسرب عبارة (هيبة الدولة) بكل التباساتها الى خطاب الحكومة الرسمي، وجاءت على لسان رئيس مجلس الوزراء في اجتماع المجلس يوم اول أيلول ٢٠٢٠. ويبدو انها لم تنزلق سهوا أثناء الكلام، لكننا لا نريد تصورها فاتحة صفحة جديدة من القمع الحكومي والتضييق على المنتفضين بوجه المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 4/ 9/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9738 ثانية