نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1538 | مشاركات: 0 | 2020-08-09 09:45:13 |

العراق بلد لا يسقط فيه الخوف

صبحي ساله يى

 

الخوف يلاحق الإنسان العراقي منذ بداية تشكيل أول حكومة عراقية بشكل خاطىء من مكونات غير متجانسة وغير متفاهمة فيما بينها وغير راغبة في العيش معاً تحت مظلة واحدة، يخذله ويرغمه على عدم التحدث دوماً عن مشاعره، ويفتح أمامه باب الشقاء والفزع. وخلال الأحداث الكبيرة والمتكررة بوتائر مقلقة، كان ( الخوف) يلتهمه دون النظر الى وجهه المتوتر، ودون الاستماع لمناجاته وبعثرته بين الكوابيس والكوارث التي تبدو شبيهة بالمتاهات التي لن تنته .

من يتابع التطورات على أرض الواقع خلال السنوات العجاف القليلة السابقة في العراق يرصد أن ما يحدث معاكس تمامًا لما ورد في الدستور العراقي الحالي والدساتير السابقة. وأن الجحيم يحاصر العراقيين من كل الجهات، والمخاطر على حياتهم تتضاعف بشكل كبير، ويجد في إقليم كوردستان، والمناطق العربية السنية، والمناطق الشيعية، تفسيرات ورؤى وتحليلات مختلفة لأسباب الإخفاقات العراقية المتوالية، وتعثر مسيرة التعايش والتوازن الحضاري والانسجام الوطني وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلد يتعرض لانهيارات متتالية. ولكنه يجد أيضاً أن هناك إجماعاً، بالذات بين المنصفين والموضوعيين، على أن تعدد الولاءات للدول والتيارات الخارجية تثير الحفيظة من باب الموضوعية أو من باب ردّ الفعل، وأن اللعب المكشوفة والممجوجة والمناورات غير الصادقة لخداع الآخرين وإلهائهم، سقطات أخلاقية لا تليق استخدامها بين مكونات تدعي إنها تريد تثبيت قاعدة للقانون والتعايش والمساواة والاعتدال والانفتاح والتكامل.

الحديث الممل والمكرر عن الدستور في العراق وتهميشه وضربه بعرض الحائط وخرق أكثرية مواده، حديث ينشر الخوف ويقلق الكثيرين، ويغيب الأمن والأمان ويسهم في تصاعد دخان الخلافات، خصوصاً أن الخارقين للدستور، والذين ابتدعوا بدع كثيرة في الخطاب والتطويع والمحاججة والاتفاق أو التحرّك السياسي والتمظهر وحتى أساليب التذكر والتذكير، ونشروا الفساد والإفساد وارتكبوا خطايا كبرى، مازالوا يمثلون مراكز للقوة ويمتلكون السطوة والنفوذ، ولهم أجندات تتعارض مع أجندة غيرهم ومن الصعب التوفيق فيما بينهم من جهة، وفيما بينهم وبين الآخرين من جهة أخرى، ومازالوا يفرضون هيمنتهم ويبسطون سيطرتهم على المشهد السياسي ويريدون أن يلعبوا دور اللاعب الأساسي في التعامل مع الحلفاء والداعمين لأفكارهم، ويتوعدون خصومهم وكل المتحدثين عن فسادهم وخروقاتهم التي أوصلت البلاد الى حافة الانهيار التام، ويتهمونهم بشتى التهم، مع ذلك يعيشون في خوف دائم على حياتهم ومصيرهم ومصير أبنائهم وثرواتهم.

أما المكونات العراقية التي دفعت ثمنا باهظا من أجل الحرية، فإنها (تعيش في خوف مزمن)، لذلك إبتعدت عن إطلاق مفردات الأمل والتفاؤل والتغيير المنشود، وترقيع الأخطاء والانتهاكات، أوحتى تقديم الاعتذارات. وقد أصبحت تعتبر (عدم الخوف) انعداماً للرؤية الملموسة وفقداناً للبصر والبصيرة، لذلك تخاف من بعضها وتتبادل فيما بينها التهم الجاهزة والمعلبة وتسعى الى تسويقها في الأفق عبر تسويقات وسرديات نظرية وسلسلة تلويحات وأخبار وادعاءات، بعضها صحيحة وموثوقة، وبعضها لا أساس لها من الصحة تتعمّد التلاعب بالألفاظ وخلط الأوراق، والترويج العنيف إعلامياً وسياسياً بلغة منفصلة عن الواقع لموضوع يثير الحفيظة ويتماهى مع أهواء الراغبين في التحايل والإلتفاف على القانون وبتصعيد التوتر والإحراج والإرباك لإستغلال للأوضاع وصبّ الزيت على النار لمنافع خاصة لا تدوم طويلا.

وأخيرا نقول: الكوارث والفواجع التي حلّت بالعراقيين، كشفت أن الخوف لايسقط في العراق. 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8519 ثانية