هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      هل يمكن لمنحوتة آشورية مدمَّرة أن تعرض أقدم صورة لأورشليم (القدس)؟      بغداد تطلب استئناف تصدير النفط وتعبر عن الاستعداد للحوار مع أربيل على الشروط      ترامب يقول إن "الشروط ليست جيدة بما يكفي" لإبرام اتفاق مع إيران، والولايات المتحدة تطالب مواطنيها بضرورة مغادرة العراق "فوراً"      عراقجي: إيران مستعدة لدراسة أي مقترحات تضمن إنهاء الحرب      ريال مدريد يضرب إلتشي برباعية      ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيُباع في نهاية المطاف مثل الكهرباء والماء      "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية      رسالة البابا إلى حركة رجال الأعمال والمدراء المسيحيين في ليون في الذكرى المئوية لتأسيسها      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية
| مشاهدات : 1062 | مشاركات: 0 | 2020-08-09 09:45:13 |

العراق بلد لا يسقط فيه الخوف

صبحي ساله يى

 

الخوف يلاحق الإنسان العراقي منذ بداية تشكيل أول حكومة عراقية بشكل خاطىء من مكونات غير متجانسة وغير متفاهمة فيما بينها وغير راغبة في العيش معاً تحت مظلة واحدة، يخذله ويرغمه على عدم التحدث دوماً عن مشاعره، ويفتح أمامه باب الشقاء والفزع. وخلال الأحداث الكبيرة والمتكررة بوتائر مقلقة، كان ( الخوف) يلتهمه دون النظر الى وجهه المتوتر، ودون الاستماع لمناجاته وبعثرته بين الكوابيس والكوارث التي تبدو شبيهة بالمتاهات التي لن تنته .

من يتابع التطورات على أرض الواقع خلال السنوات العجاف القليلة السابقة في العراق يرصد أن ما يحدث معاكس تمامًا لما ورد في الدستور العراقي الحالي والدساتير السابقة. وأن الجحيم يحاصر العراقيين من كل الجهات، والمخاطر على حياتهم تتضاعف بشكل كبير، ويجد في إقليم كوردستان، والمناطق العربية السنية، والمناطق الشيعية، تفسيرات ورؤى وتحليلات مختلفة لأسباب الإخفاقات العراقية المتوالية، وتعثر مسيرة التعايش والتوازن الحضاري والانسجام الوطني وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلد يتعرض لانهيارات متتالية. ولكنه يجد أيضاً أن هناك إجماعاً، بالذات بين المنصفين والموضوعيين، على أن تعدد الولاءات للدول والتيارات الخارجية تثير الحفيظة من باب الموضوعية أو من باب ردّ الفعل، وأن اللعب المكشوفة والممجوجة والمناورات غير الصادقة لخداع الآخرين وإلهائهم، سقطات أخلاقية لا تليق استخدامها بين مكونات تدعي إنها تريد تثبيت قاعدة للقانون والتعايش والمساواة والاعتدال والانفتاح والتكامل.

الحديث الممل والمكرر عن الدستور في العراق وتهميشه وضربه بعرض الحائط وخرق أكثرية مواده، حديث ينشر الخوف ويقلق الكثيرين، ويغيب الأمن والأمان ويسهم في تصاعد دخان الخلافات، خصوصاً أن الخارقين للدستور، والذين ابتدعوا بدع كثيرة في الخطاب والتطويع والمحاججة والاتفاق أو التحرّك السياسي والتمظهر وحتى أساليب التذكر والتذكير، ونشروا الفساد والإفساد وارتكبوا خطايا كبرى، مازالوا يمثلون مراكز للقوة ويمتلكون السطوة والنفوذ، ولهم أجندات تتعارض مع أجندة غيرهم ومن الصعب التوفيق فيما بينهم من جهة، وفيما بينهم وبين الآخرين من جهة أخرى، ومازالوا يفرضون هيمنتهم ويبسطون سيطرتهم على المشهد السياسي ويريدون أن يلعبوا دور اللاعب الأساسي في التعامل مع الحلفاء والداعمين لأفكارهم، ويتوعدون خصومهم وكل المتحدثين عن فسادهم وخروقاتهم التي أوصلت البلاد الى حافة الانهيار التام، ويتهمونهم بشتى التهم، مع ذلك يعيشون في خوف دائم على حياتهم ومصيرهم ومصير أبنائهم وثرواتهم.

أما المكونات العراقية التي دفعت ثمنا باهظا من أجل الحرية، فإنها (تعيش في خوف مزمن)، لذلك إبتعدت عن إطلاق مفردات الأمل والتفاؤل والتغيير المنشود، وترقيع الأخطاء والانتهاكات، أوحتى تقديم الاعتذارات. وقد أصبحت تعتبر (عدم الخوف) انعداماً للرؤية الملموسة وفقداناً للبصر والبصيرة، لذلك تخاف من بعضها وتتبادل فيما بينها التهم الجاهزة والمعلبة وتسعى الى تسويقها في الأفق عبر تسويقات وسرديات نظرية وسلسلة تلويحات وأخبار وادعاءات، بعضها صحيحة وموثوقة، وبعضها لا أساس لها من الصحة تتعمّد التلاعب بالألفاظ وخلط الأوراق، والترويج العنيف إعلامياً وسياسياً بلغة منفصلة عن الواقع لموضوع يثير الحفيظة ويتماهى مع أهواء الراغبين في التحايل والإلتفاف على القانون وبتصعيد التوتر والإحراج والإرباك لإستغلال للأوضاع وصبّ الزيت على النار لمنافع خاصة لا تدوم طويلا.

وأخيرا نقول: الكوارث والفواجع التي حلّت بالعراقيين، كشفت أن الخوف لايسقط في العراق. 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5469 ثانية