الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي      مالية كوردستان تنهي إعداد مسودة موازنة 2027 وترسلها رسمياً إلى بغداد      خيوط المال المنهوب تصل إلى بغداد.. لجنة دولية تفتح ملفات فساد تطال رؤساء حكومات ومسؤولين ونواباً      نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا      مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"
| مشاهدات : 1365 | مشاركات: 0 | 2020-08-09 09:45:13 |

العراق بلد لا يسقط فيه الخوف

صبحي ساله يى

 

الخوف يلاحق الإنسان العراقي منذ بداية تشكيل أول حكومة عراقية بشكل خاطىء من مكونات غير متجانسة وغير متفاهمة فيما بينها وغير راغبة في العيش معاً تحت مظلة واحدة، يخذله ويرغمه على عدم التحدث دوماً عن مشاعره، ويفتح أمامه باب الشقاء والفزع. وخلال الأحداث الكبيرة والمتكررة بوتائر مقلقة، كان ( الخوف) يلتهمه دون النظر الى وجهه المتوتر، ودون الاستماع لمناجاته وبعثرته بين الكوابيس والكوارث التي تبدو شبيهة بالمتاهات التي لن تنته .

من يتابع التطورات على أرض الواقع خلال السنوات العجاف القليلة السابقة في العراق يرصد أن ما يحدث معاكس تمامًا لما ورد في الدستور العراقي الحالي والدساتير السابقة. وأن الجحيم يحاصر العراقيين من كل الجهات، والمخاطر على حياتهم تتضاعف بشكل كبير، ويجد في إقليم كوردستان، والمناطق العربية السنية، والمناطق الشيعية، تفسيرات ورؤى وتحليلات مختلفة لأسباب الإخفاقات العراقية المتوالية، وتعثر مسيرة التعايش والتوازن الحضاري والانسجام الوطني وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلد يتعرض لانهيارات متتالية. ولكنه يجد أيضاً أن هناك إجماعاً، بالذات بين المنصفين والموضوعيين، على أن تعدد الولاءات للدول والتيارات الخارجية تثير الحفيظة من باب الموضوعية أو من باب ردّ الفعل، وأن اللعب المكشوفة والممجوجة والمناورات غير الصادقة لخداع الآخرين وإلهائهم، سقطات أخلاقية لا تليق استخدامها بين مكونات تدعي إنها تريد تثبيت قاعدة للقانون والتعايش والمساواة والاعتدال والانفتاح والتكامل.

الحديث الممل والمكرر عن الدستور في العراق وتهميشه وضربه بعرض الحائط وخرق أكثرية مواده، حديث ينشر الخوف ويقلق الكثيرين، ويغيب الأمن والأمان ويسهم في تصاعد دخان الخلافات، خصوصاً أن الخارقين للدستور، والذين ابتدعوا بدع كثيرة في الخطاب والتطويع والمحاججة والاتفاق أو التحرّك السياسي والتمظهر وحتى أساليب التذكر والتذكير، ونشروا الفساد والإفساد وارتكبوا خطايا كبرى، مازالوا يمثلون مراكز للقوة ويمتلكون السطوة والنفوذ، ولهم أجندات تتعارض مع أجندة غيرهم ومن الصعب التوفيق فيما بينهم من جهة، وفيما بينهم وبين الآخرين من جهة أخرى، ومازالوا يفرضون هيمنتهم ويبسطون سيطرتهم على المشهد السياسي ويريدون أن يلعبوا دور اللاعب الأساسي في التعامل مع الحلفاء والداعمين لأفكارهم، ويتوعدون خصومهم وكل المتحدثين عن فسادهم وخروقاتهم التي أوصلت البلاد الى حافة الانهيار التام، ويتهمونهم بشتى التهم، مع ذلك يعيشون في خوف دائم على حياتهم ومصيرهم ومصير أبنائهم وثرواتهم.

أما المكونات العراقية التي دفعت ثمنا باهظا من أجل الحرية، فإنها (تعيش في خوف مزمن)، لذلك إبتعدت عن إطلاق مفردات الأمل والتفاؤل والتغيير المنشود، وترقيع الأخطاء والانتهاكات، أوحتى تقديم الاعتذارات. وقد أصبحت تعتبر (عدم الخوف) انعداماً للرؤية الملموسة وفقداناً للبصر والبصيرة، لذلك تخاف من بعضها وتتبادل فيما بينها التهم الجاهزة والمعلبة وتسعى الى تسويقها في الأفق عبر تسويقات وسرديات نظرية وسلسلة تلويحات وأخبار وادعاءات، بعضها صحيحة وموثوقة، وبعضها لا أساس لها من الصحة تتعمّد التلاعب بالألفاظ وخلط الأوراق، والترويج العنيف إعلامياً وسياسياً بلغة منفصلة عن الواقع لموضوع يثير الحفيظة ويتماهى مع أهواء الراغبين في التحايل والإلتفاف على القانون وبتصعيد التوتر والإحراج والإرباك لإستغلال للأوضاع وصبّ الزيت على النار لمنافع خاصة لا تدوم طويلا.

وأخيرا نقول: الكوارث والفواجع التي حلّت بالعراقيين، كشفت أن الخوف لايسقط في العراق. 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6517 ثانية