الذكرى الـ 111 لمجازر "سيفو"      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في بيديال، الجمعة 24 نيسان 2026      محافظ الحسكة يستقبل وفدًا من رؤساء الطوائف المسيحية      الذكرى 111 لمجزرة الابادة الجماعية الارمنية التي حدثت في 24 نيسان 1915      الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      لماذا نشعر بالتعب دائما؟ تفسير الإرهاق في العصر الحديث      الثعابين في المنام.. ماذا يحاول عقلك إخبارك به؟      البابا لاوون: لا للإعدامات في إيران ولا لدعم الحرب      داخلية كوردستان تشدد الإجراءات البيئية      حكومة إقليم كوردستان تجدد تأكيدها على الالتزام بالاستقرار والسيادة وعلاقات حسن الجوار      هل يتأثر العراق بوقف شحنات الدولار؟.. اقتصادي يجيب: حصتها 7% فقط      برشلونة يكشف تفاصيل إصابة لامين يامال وموقفه من كأس العالم      مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: يقلقنا التركيز على نووي إيران دون الصواريخ والأذرع      البابا لاوُن الرابع عشر يحتفل بالقداس الإلهي مختتمًا زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائيّة      تربية إقليم كوردستان تعلن الألوان والتصاميم الجديدة للزي المدرسي الموحد
| مشاهدات : 1156 | مشاركات: 0 | 2020-07-29 10:14:23 |

ندافع عن الحياة الحزبية والسياسية السليمة

محمد عبد الرحمن

 

من جديد وبسبب عوامل متعددة، انطلقت إضافة الى خيم المعتصمين في ساحات الاحتجاج، مجموعة من التجمعات والاعتصامات المطلبية، ومن الفعاليات الجماهيرية المحتجة على سوء الرعاية الصحية  والخدمات العامة وتردي الأوضاع المعيشية، وعدم صرف الرواتب في وقتها ومثلها أجور فئات عدة من المتعاقدين، وللمطالبة بإيجاد فرص عمل، في وقت قفزت فيه معدلات الفقر الى مستويات مقلقة حقا، وصارت الدولة تتخلى تدريجيا عن التزاماتها بشأن البطاقة التموينية.

والابرز كما هو متوقع في مثل هذه الصيف اللاهب، هو الحراك الشعبي الغاضب الساخط على تردي تجهيز الكهرباء، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة ٥٠ مئوية. وفي اجواء الاستياء العام والحنق والتذمر، تعود الأسئلة الحارقة عن المتسببين في ادامة هذه الكارثة، وعن الفساد المستشري في ملف الكهرباء ومصير مليارات الدولارات التي ذهبت هباء.

ومع ارهاصات هذه الحركات الاحتجاجية والمطلبية وتصاعدها،  عاد الجدل من جديد أيضا بشأن دور الأحزاب في انتفاضة تشرين وفي عموم الحركة الاحتجاجية في بلادنا. ومع الإقرار بوجود سخط مبرر على الأحزاب والكتل السياسية التي هيمنت على القرار والحكم منذ ٢٠٠٥ حتى الان، كونها تتحمل المسؤولية كاملة عما حل ببلادنا وما آلت اليه الأوضاع فيها، الا ان الملاحظ هو اننا هنا إزاء عملية مقصودة لخلط الأوراق وتضييع الحقائق عن جهل مطبق او لموقف مسبق متعمد.

وكان التقصد في الإساءة الى كل الأحزاب دون استثناء واضحا في برنامج قدمته فضائية الشرقية مؤخرا، وضم محافظ ذي قار وأحد الناشطين كما قدمه البرنامج.

فالمحافظ يفتخر ويكاد يطير فرحا ان لا مقر حزبيا الان في ذي قار، مع اقراره بان مدينة الناصرية كانت مهد التشكيل المبكر لعدد من الأحزاب ! فيما راح ضيف البرنامج الآخر، الناشط المدني، يقسم ان لا وجود للأحزاب بعد اليوم !

السيد المحافظ، وهو الحقوقي، يفترض ان يعرف جيدا ان لا حياة ديمقراطية حقة من دون أحزاب تنطبق عليها مواصفات الحزب السياسي، ومن العيب ان يفتخر بان لا وجود لمقرات الأحزاب في محافظته، ولعله عدّ ذلك إنجازا في وقت تفتقر فيه المحافظة الى ابسط مقومات الحياة الاعتيادية، ومن المؤسف انه انساق وراء ادعاءات شعبوية خادعة.

وعجبٌ ان يتحدث ناشط مدني  بهذه الطريقة، فيرجع الأحزاب الى مكونات طائفية وقومية، فيما أطياف الشعب العراقي عامة براء مما فعلته أحزاب السلطة المتنفذة والفاسدة.

وهنا يبرز سؤال ملحاح عن معنى المدنية عند مثل هؤلاء النشطاء؟ 

والغريب ان الاخ الناشط المدني يعرف جيدا ان هناك الى جانبه ومن هو متواصل معه من قدم التضحيات والشهداء، وهويته السياسية معروفة على رؤوس الاشهاد.

والاغرب ان يأتي هذا الحديث من متظاهر يعرف، كما نعرف ويعرف غيرنا، ان هناك محاولات ما انفكت تتواصل لتشكيل اطر سياسية من المتظاهرين في ساحات الاعتصام ، بل ان بعضها تشكل فعلا ! فعلام  هذا الردح !

ان مثل هذا التضليل العمد يفترض ان تعرى دوافعه ومن يقف خلفه. فالعيب ليس في الحياة الحزبية السلمية، بل العيب كل العيب في تلك الأحزاب والكتل والجهات التي شوهت بسلوكها وادائها وجشعها وفسادها، معالم الحياة الديمقراطية والسياسية والبرلمانية، بل شوهت حتى  السلوك البشري الإنساني القويم. وان استمرار مثل هذه المواقف من شأنه، شاء البعض ام   ابى، ان يفقد الحركة الاحتجاجية دعم ومشاركة قوى منحازة الى مطالب الشعب والمنتفضين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 28/ 7/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6150 ثانية