مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026      هرمز يشعل إنذار التجارة العالمية.. هل تقترب صدمة سلاسل التوريد الكبرى؟      علامات في دمك قد تشير لإصابتك بالاكتئاب.. آخر أبحاث العلم      برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه      كاتبة القصص ومخرجة الأفلام وئام نعمو.. تحمل راية الحفاظ على الإرث الكلداني السرياني الآشوري      البابا يدعو للسلام في منطقة الساحل ويذكّر بيوم الصداقة القبطية الكاثوليكية      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا
| مشاهدات : 1078 | مشاركات: 0 | 2020-07-14 09:40:57 |

الدولة العميقة تستعرض قواها!

مرتضى عبد الحميد

 

أول من أسس دولة عميقة في العراق وحمل عارها هو حزب البعث منذ انقلابه الدموي في شباط 1963. ثم طورها بعد عودته الى السلطة عام 1968، خاصة في زمن القائد الضرورة، حيث كانت الأجهزة القمعية هي صاحبة الكلمة الاولى والأخيرة في الملف الامني (بإشراف الطاغية طبعاً) أما الوزارات الامنية والحكومة بكاملها وما يسمى بالمجلس الوطني، فلا دور لهم سوى المصادقة على ما يتخذ من قرارات.

وحسب نظرية إعجاب الضحية بالجلاد (وهذا يشمل البعض من ذوي الأيمان المتزعزع بقضيتهم، والمستعدين دوماً للتخلي عن المصلحة العامة صوب الخلاص الفردي) والسعي للتشبه به وتقليده، لجأ الحكام الجدد بعد 2003 الى استلهام هذه التجربة الشاذة (اي الدولة العميقة) فتدرجوا  في تكوينها، ونحتوا من صخورها بناءً شامخاً، لم يصادر القرار الأمني فحسب، وإنما القرارين السياسي والاقتصادي أيضا، وجعلوا من حالة اللادولة القاعدة والأساس في الهيمنة على مقدرات الشعب العراقي، ونهب خيراته وجره عنوة الى الحضيض.

وكما تفعل القوارض، لم يتركوا زاوية او جحراً، إلا ودسوا أنوفهم فيه. إقتصادياً إستولوا على الريع النفطي وتقاسموه في ما بينهم، تاركين الشعب يعيش الفاقة والحرمان. وتحكموا بعجلة السياسة فأداروا مقودها كما يشاؤون، وصار عبور الحدود لعبتهم المفضلة! وأمنياً لم يستطع أحد أن ينافسهم، لا من المؤسسات الرسمية، ولا من خارجها. وقد اعتمدوا في عملية توطيد دولتهم العميقة وعدم المساس بها، على ثلاث روافع أساسية، هي سياسة التجهيل أولاً، وما يرافقها من شحن طائفي وتزوير وإشاعة للفساد بشقيه المالي والإداري، فضلاً عن المحسوبية والمنسوبية، واعتماد الولاءات الحزبية والشخصية في إسناد الوظائف العامة، بدلاً من الكفاءة والنزاهة والوطنية. الثانية تأسيس شبكة واسعة من الميليشيات والمجاميع المسلحة، لحماية مصالحهم الأنانية وديمومة بقائهم في السلطة، بمباركة وإسناد قويين من خارج الحدود. والثالثة تجسدت في التعامل مع الاحتجاجات  الجماهيرية بالعنف وإستخدام القوة المفرطة، ناسفين بذلك الدستور العراقي الذي يتمشدقون به ليل نهار، وما فعلوه بمنتفضي اكتوبر البواسل، واستشهاد المئات من خيرة الشباب العراقي، على أيدي حكومة  “عادل عبد المهدي” وما يسمى سخرية بالطرف الثالث، مازلنا نعيشه بكل تفاصيله.

ولتكميم الأفواه، ومنع أية مبادرة جماهيرية، وأي إحتجاج على فشلهم الذي لا شبيه له في إدارة الدولة، وتحويلها عملياً الى خيّال مآته، أفردوا لعمليات الاغتيال السياسي والخطف وتغييب الناشطين، حيزاً مهماً في نهجهم الإجرامي المدمر. واللافت أنهم يعملون على إنتقاء العناصر والشخصيات المؤثرة سياسياً وإجتماعياً، والقادرة على استقطاب العراقيين وزرع الامل في نفوسهم، وآخرها إغتيال الأكثر كفاءة وخبرة أمنية وسياسية وحباً للعراق وشعبه، المناضل “هشام الهاشمي” في تحدٍ سافر للحكومة، وللكاظمي تحديداً، واستهتار بكل القيم الأخلاقية والإنسانية.

إن هذا المخطط الجهنمي الذي جعل من تصفية  كفاءات العراق وعلمائه ومثقفيه هدفاً له، بدءاً من الطيارين والاطباء والمهندسين والأكاديميين والمثقفين العضويين، وكل من يسعى للحفاظ على العراق وشعبه، كما يحافظ على حدقات العيون، لابدّ من مجابهته بكل الامكانيات المتاحة وإيقافه عند حده، لأنه يهدف الى إضعاف العراق وإفراغه من كوادره وكفاءاته، لتسهل على أعدائه بالتالي الهيمنة عليه، وإستنزاف ثرواته، وحتى كرامته.

وهذا الهدف النبيل والمصيري لن يتحقق، ما لم يقلع السيد الكاظمي عن التردد، ويستند بكل قواه  الى جماهير الشعب العراقي، خصوصاً المنتفضون الذين لن يبخلوا بجهد ولا بتضحية لتحقيق ما يصبو إليه العراقيون المكتوون بنيران هؤلاء الإرهابيين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 7/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5366 ثانية