بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1336 | مشاركات: 0 | 2020-07-12 15:15:35 |

أديسون والبيتزا؟!

سيف اكثم المظفر

 

منذ ابتكار المصباح على يد العالم توماس أديسون، وحصوله على برائتي اختراع للمصباح سنة 1879 م، ولنظام توزيع الكهرباء بعده بعام واحد والأخير عامل أساسي للاستفادة من اختراع المصباح الكهربائي وليؤسس إديسون شركة إديسون للإضاءة كأول محطة طاقة كهربائية مملوكة من قبل مستثمر في بيرل ستريت، نيويورك.

أصبحت الطاقة الكهربائية شريان الحياة الثالث الذي يوفر العيش للبشر بعد الماء والهواء.. ويكمن فيه سر تطور الدول والصناعة والزراعة، فالجميع يعتمد على الطاقة الكهربائية، في الحروب.. أول ما يستهدف بالضربات الجوية، هي محطات انتاج الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصالات، كونها تشل عمل اي منظومة، فلا يوجد نظام او عمل خارج دائرة الكهرباء.

دخل العراق حروبا متعددة لكن أسوئها كانت حرب الخليج الثانية عام 1991م، حيث استطاع الطيران الأمريكي وحلفاءه، من تدمير محطات الكهرباء والمراكز الحيوية، حتى أنهارت البنى التحتية للعراق، ولم تبقى سوى هياكل تتداعى من شدة الألم، سقوط نظام البعث سنة 2003م، حيث كان مقدار انتاج الطاقة الكهربائية لا يغطي سوى 20% من الحاجة الفعلية للاستهلاك.

أمريكا التي قصفت محطات الكهرباء وحاصرت العراق لعشر سنوات، بالتالي فهي تعرف جيداً ماذا يحتاج وكيف سيكون الوضع، لكنها أبت إلا أن تؤسس للفاشلين والفاسدين، وترسم خطة لمعاناة العراقيين بمنحنى سائب الطرف، لن تغلقه إلا عندما هي تقرر ذلك.

تصريح السفير الألماني في العراق وأشار بأصابع الاتهام لأمريكا وعرقلتها لحل مشكلة الطاقة الكهربائية، وجعلها ورقة ضغط سياسية تلعب بها، وتمرر مخططاتها ومشاريعها الثقافية والاقتصادية، كيفما تشاء ومتى تريد من خلالها.. 

علق مواطن ساذج على تصريح السفير قائلا بأنه إذا كان تدهور الطاقة الكهربائية بسبب أمريكا فلماذا لا نرى الصناعة والمعامل تعمل.. فقال وبلهجته العراقية "هسه الكهرباء مؤامرة امريكية...  بس ليش ما عدنه معمل مال" نعل" نلبسهن  هم مؤامرة؟ "

هذا المسكين لا يدري ان السبب بسيط؛ فالكهرباء الأهلية في العراق مكلفة وتشغيل المعامل تحتاج الى كهرباء أو وقود لتشغيل مولدات صغيرة وهذا سيجعل من البضاعة أغلى باضعاف عن ما يستورد، فلا يستطيع المنتج المحلي المنافسة.. فستصبح تكلفة" النعال" تتضاعف ويصبح اعلى سعرا من طبق البيتزا المستورد..

قطع شريان الكهرباء ألقى بظلاله على كل شيء في الوطن، حتى أخلاق الناس ونسبة الغضب والشجار والغليان ترتفع مع درجات حرارة تتجاوز نصف درجة الغليان، فالناتج هو معيشة ضنكا ترافقها تعاسة وضجر ويأس ونكد وكل ما يعكر الحياة، وهذا هو نتاج من يخضع لأمريكا ويضع يده في يدها، وينتظر خيرا من مجرمين وسفاكي دماء وقاتلين.. 

بداية الحل ربما هو إجبار أمريكا على سحب يدها عن ملف الكهرباء وجعله بيد العراقيين متحررا عن أي ضغوط خارجية.. والاستثمار في قطاع الطاقة ومنح القطاع الخاص فرصة. 

كلنا يعلم أن جزءا كبير من هيمنة الوزارة على مقدرات البلد وهدر مليارات الدولارات، يعود لصفقات فاسدة تخدم جهات سياسية تسعى لهدم العراق.. ومع كل مرحلة وتحول هناك ثمن يدفع، وها نحن ندفع ثمنا غاليا جداً.. لكن لن يستمر هكذا، فكل شيء سيتغير وغدا أجمل.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6836 ثانية