من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1053 | مشاركات: 0 | 2020-07-11 09:45:50 |

أصوات وأقلام وتمويل للإرهاب!

جاسم الشمري

 

 

الكلمة الحرّة سواء أكانت عبر وسائل الإعلام المكتوبة أم المقروءة أم المرئيّة هي سيف حادّ يمكن أن تقتل صاحبها، وترميه في الظلمات، أو تجعله في عالم الأموات!

والعمل الإعلاميّ والصحفيّ ليس مهنة ترف فكريّ، وعلاقات عامّة، وإنّما هي مهنة معقّدة ومحفوفة بالمخاطر، ولهذا  يفترض بمنْ يفكّر السير في دروبها أن يتّصف بجملة من الصفات، ومنها الشجاعة والموضوعيّة والدقّة؛ وعليه ليس هيناً أن تكون إعلاميّاً وصحفيّاً حرّاً في البلدان الخالية من الأضواء والقوانين والإنصاف!

ومع غياب القانون، وسلطة الدولة، وانعدام الإنصاف تشخص أمامنا حيرة غالبيّة الزملاء الإعلاميّين الذين يحاولون نقل حقيقة الشأن العراقيّ سواء من داخل الوطن أو خارجه، وذلك لأنّ كلمة الحقّ في العراق ليست بالمجّان، بل فاتورتها إمّا التغييب، أو الموت!

ومساء الاثنين الماضي اغتال مسلّحون الخبير الأمنيّ العراقيّ هشام الهاشمي، الذي يُعدّ من الخبراء القلائل في التنظيمات المسلّحة بكافّة تصنيفاتها العقائديّة والفكريّة.

مقتل الهاشمي أربك القوى الأمنيّة والسياسيّة والإعلاميّة الرسميّة بسبب (خبرته الأمنيّة)، وعلاقاته الواسعة مع غالبيّة القوى الحاكمة المدنيّة والعسكريّة، وفي ذات الوقت كانت حادثة الاغتيال تحمل في طياتها رسائل تخويف وتهديد لبعض السياسيّين، ولكلّ المنتقدين للوضع العامّ في البلاد!

وبعد الحادثة بيوم واحد زار رئيس حكومة بغداد "مصطفى الكاظمي" منزل الهاشمي لتقديم العزاء، وتعهد لعائلته بملاحقة القتلة، وتقديمهم للعدالة!

والعجيب أنّه، وفي ذات اليوم، تمّ تنسيب الفريق جميل الشمري إلى مديرية (إمرة الدفاع) رغم أنّه متّهم بقتل العشرات من المتظاهرين في مدينة الناصريّة الجنوبيّة، وصدرت بحقّه مذكّرة قبض قضائيّ!

فكيف يمكن تَفهُّم (وعد) الكاظمي بملاحقة قتلة الهاشمي، وفي ذات الوقت يَسمح بعودة الشمري إلى وزارة الدفاع؟

أفلا يدل ذلك على تناقضات واضحة، وقرارات غريبة، ووجود دولة عميقة تتّخذ قرارات غير مسؤولة؟

ولكن السؤال الأهم هنا:

هل اغتيال الهاشمي هو نهاية المطاف، أم بداية لسلسلة جديدة من الاغتيالات المنظّمة ضدّ الإعلاميّين والصحفيّين غير السائرين على سكّة المليشيات؟

أرى أنّ الهاشمي هو الحلقة الأولى من حملة اغتيالات واستهداف جديدة لبعض الإعلاميّين غير المتّفقين مع الحالة السلبيّة في البلاد!

والملاحظ أن كافّة الزملاء الإعلاميّين والأكاديميّين في داخل العراق وصلتهم الرسالة الإرهابيّة، ولهذا فضّل بعضهم توخّي الحيطة والحذر، والاعتذار عن الظهور التلفزيونيّ لأنّهم يعلمون جيّداً أنّ الهاشمي يمتلك علاقات واسعة ومميزة مع الكثير من السياسيّين والأمنيّين ومع ذلك قُتِل بدم بارد!

مقتل الهاشمي، ربّما، سيفتح الباب لمرحلة حاسمة في علاقة حكومة الكاظمي مع المليشيات، وبالذات مع اتّهام وزير الخارجيّة الأمريكيّ، مايك بومبيو، الأربعاء الماضي، "الميليشيات المدعومة من إيران بالوقوف وراء عمليّة اغتيال الهاشمي"!

قافلة الاغتيال في العراق بدأت منذ الأيّام الأولى للاحتلال، ولم تتوقّف حتّى اللحظة، وقد سُحِقَ بسلاح الاغتيال الكاتم آلاف الأبرياء في وضح النهار وأمام ذويهم في سلسلة جرائم بشعة أكّدت قسوة المجرمين، وضياع هيبة القانون وفشل الدولة في بسط الأمن!

الغريب أنّ حكومة الكاظمي تعرف أنّ المليشيات هي سبب الفوضى الأمنيّة والسياسيّة، وهي تعبث بكلّ أريحيّة في ملفّات خطيرة، ومنها ما يتعلّق بالإرهاب، ومع ذلك نجد أنّ الحكومة عاجزة عن ضبطها!

وقبل يومين قرّرت مفوّضيّة الاتّحاد الأوروبيّ إدراج العراق ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبرة تلك الدول بأنّها "تشكّل تهديداً كبيراً على النظام الماليّ للاتّحاد"!

القرار الأوروبيّ سيجبر مصارف العراق على تدقيق عمليّات نقل الأموال على مستوى الأفراد والمؤسّسات الماليّة الوطنيّة والأجنبيّة، للحدّ من أيّ تدفّق لأموال غير نظيفة من وإلى البلاد.

وكذلك سيجبر البنك المركزيّ العراقيّ على ضبط وتنظيم مزاد الدولار الأمريكيّ، حيث يبيع البنك الدولار بأسعار مخفّضة عبر " مزاد مشهور" للمحافظة على سعر صرفه داخل العراق، وهو باب واسع للفساد وتمويل الإرهاب الداخليّ والخارجيّ!

أتصوّر أنّ القرار الأوروبيّ معضلة جديدة ستضاف للإشكاليّات الكبرى التي تواجه حكومة بغداد، وفي ذات الوقت هو قرار مُربك للقوى المستفيدة من حالة اللادولة سواء من العراقيّين، أم غيرهم!

اتّجاه بوصلة الصراع ما بين المليشيات و(الدولة) غير واضح، وكذلك موقف (الدولة) من المليشيات غير حازم ومحاط بالضبابيّة، ومن هنا تأتي قوّة المليشيات في تنفيذ جرائم الاغتيالات، وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الجرائم الضاربة للسلم المجتمعيّ والمُجهضة لمفهوم الدولة!

 

@dr_jasemj67

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9560 ثانية