سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1016 | مشاركات: 0 | 2020-07-11 09:45:50 |

أصوات وأقلام وتمويل للإرهاب!

جاسم الشمري

 

 

الكلمة الحرّة سواء أكانت عبر وسائل الإعلام المكتوبة أم المقروءة أم المرئيّة هي سيف حادّ يمكن أن تقتل صاحبها، وترميه في الظلمات، أو تجعله في عالم الأموات!

والعمل الإعلاميّ والصحفيّ ليس مهنة ترف فكريّ، وعلاقات عامّة، وإنّما هي مهنة معقّدة ومحفوفة بالمخاطر، ولهذا  يفترض بمنْ يفكّر السير في دروبها أن يتّصف بجملة من الصفات، ومنها الشجاعة والموضوعيّة والدقّة؛ وعليه ليس هيناً أن تكون إعلاميّاً وصحفيّاً حرّاً في البلدان الخالية من الأضواء والقوانين والإنصاف!

ومع غياب القانون، وسلطة الدولة، وانعدام الإنصاف تشخص أمامنا حيرة غالبيّة الزملاء الإعلاميّين الذين يحاولون نقل حقيقة الشأن العراقيّ سواء من داخل الوطن أو خارجه، وذلك لأنّ كلمة الحقّ في العراق ليست بالمجّان، بل فاتورتها إمّا التغييب، أو الموت!

ومساء الاثنين الماضي اغتال مسلّحون الخبير الأمنيّ العراقيّ هشام الهاشمي، الذي يُعدّ من الخبراء القلائل في التنظيمات المسلّحة بكافّة تصنيفاتها العقائديّة والفكريّة.

مقتل الهاشمي أربك القوى الأمنيّة والسياسيّة والإعلاميّة الرسميّة بسبب (خبرته الأمنيّة)، وعلاقاته الواسعة مع غالبيّة القوى الحاكمة المدنيّة والعسكريّة، وفي ذات الوقت كانت حادثة الاغتيال تحمل في طياتها رسائل تخويف وتهديد لبعض السياسيّين، ولكلّ المنتقدين للوضع العامّ في البلاد!

وبعد الحادثة بيوم واحد زار رئيس حكومة بغداد "مصطفى الكاظمي" منزل الهاشمي لتقديم العزاء، وتعهد لعائلته بملاحقة القتلة، وتقديمهم للعدالة!

والعجيب أنّه، وفي ذات اليوم، تمّ تنسيب الفريق جميل الشمري إلى مديرية (إمرة الدفاع) رغم أنّه متّهم بقتل العشرات من المتظاهرين في مدينة الناصريّة الجنوبيّة، وصدرت بحقّه مذكّرة قبض قضائيّ!

فكيف يمكن تَفهُّم (وعد) الكاظمي بملاحقة قتلة الهاشمي، وفي ذات الوقت يَسمح بعودة الشمري إلى وزارة الدفاع؟

أفلا يدل ذلك على تناقضات واضحة، وقرارات غريبة، ووجود دولة عميقة تتّخذ قرارات غير مسؤولة؟

ولكن السؤال الأهم هنا:

هل اغتيال الهاشمي هو نهاية المطاف، أم بداية لسلسلة جديدة من الاغتيالات المنظّمة ضدّ الإعلاميّين والصحفيّين غير السائرين على سكّة المليشيات؟

أرى أنّ الهاشمي هو الحلقة الأولى من حملة اغتيالات واستهداف جديدة لبعض الإعلاميّين غير المتّفقين مع الحالة السلبيّة في البلاد!

والملاحظ أن كافّة الزملاء الإعلاميّين والأكاديميّين في داخل العراق وصلتهم الرسالة الإرهابيّة، ولهذا فضّل بعضهم توخّي الحيطة والحذر، والاعتذار عن الظهور التلفزيونيّ لأنّهم يعلمون جيّداً أنّ الهاشمي يمتلك علاقات واسعة ومميزة مع الكثير من السياسيّين والأمنيّين ومع ذلك قُتِل بدم بارد!

مقتل الهاشمي، ربّما، سيفتح الباب لمرحلة حاسمة في علاقة حكومة الكاظمي مع المليشيات، وبالذات مع اتّهام وزير الخارجيّة الأمريكيّ، مايك بومبيو، الأربعاء الماضي، "الميليشيات المدعومة من إيران بالوقوف وراء عمليّة اغتيال الهاشمي"!

قافلة الاغتيال في العراق بدأت منذ الأيّام الأولى للاحتلال، ولم تتوقّف حتّى اللحظة، وقد سُحِقَ بسلاح الاغتيال الكاتم آلاف الأبرياء في وضح النهار وأمام ذويهم في سلسلة جرائم بشعة أكّدت قسوة المجرمين، وضياع هيبة القانون وفشل الدولة في بسط الأمن!

الغريب أنّ حكومة الكاظمي تعرف أنّ المليشيات هي سبب الفوضى الأمنيّة والسياسيّة، وهي تعبث بكلّ أريحيّة في ملفّات خطيرة، ومنها ما يتعلّق بالإرهاب، ومع ذلك نجد أنّ الحكومة عاجزة عن ضبطها!

وقبل يومين قرّرت مفوّضيّة الاتّحاد الأوروبيّ إدراج العراق ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبرة تلك الدول بأنّها "تشكّل تهديداً كبيراً على النظام الماليّ للاتّحاد"!

القرار الأوروبيّ سيجبر مصارف العراق على تدقيق عمليّات نقل الأموال على مستوى الأفراد والمؤسّسات الماليّة الوطنيّة والأجنبيّة، للحدّ من أيّ تدفّق لأموال غير نظيفة من وإلى البلاد.

وكذلك سيجبر البنك المركزيّ العراقيّ على ضبط وتنظيم مزاد الدولار الأمريكيّ، حيث يبيع البنك الدولار بأسعار مخفّضة عبر " مزاد مشهور" للمحافظة على سعر صرفه داخل العراق، وهو باب واسع للفساد وتمويل الإرهاب الداخليّ والخارجيّ!

أتصوّر أنّ القرار الأوروبيّ معضلة جديدة ستضاف للإشكاليّات الكبرى التي تواجه حكومة بغداد، وفي ذات الوقت هو قرار مُربك للقوى المستفيدة من حالة اللادولة سواء من العراقيّين، أم غيرهم!

اتّجاه بوصلة الصراع ما بين المليشيات و(الدولة) غير واضح، وكذلك موقف (الدولة) من المليشيات غير حازم ومحاط بالضبابيّة، ومن هنا تأتي قوّة المليشيات في تنفيذ جرائم الاغتيالات، وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الجرائم الضاربة للسلم المجتمعيّ والمُجهضة لمفهوم الدولة!

 

@dr_jasemj67

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5511 ثانية