مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      9 أيام على الحرب.. إقليم كوردستان ركيزة استقرار لا طرف فيها      أميركا سترسل نظام "ميروبس" الذكي لمواجهة طائرات إيران المسيرة في الشرق الأوسط      "المقاومة" في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية داخل البلد وخارجه خلال 24 ساعة      ترامب ويورانيوم إيران.. مصادر تكشف خطة "القوات الخاصة"      برقم مذهل.. لامين جمال يكتب التاريخ ويتفوق على كريستيانو رونالدو وميسي      كم ساعة يجب أن تنام؟.. دراسة تكشف المدة المثالية لتقليل خطر السكري      في قلب الخلاص... المرأة علامة لحضور الله عبر الأجيال      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام
| مشاهدات : 1078 | مشاركات: 0 | 2020-07-03 10:12:00 |

ضربة استباقية

جاسم الحلفي

 

 

أثارت الضربة الإستباقية التي نفذتها قوة من مكافحة الإرهاب، بإعتقال ١٤ مسلحاً تابعين لكتائب حزب الله، جدلا واسعا.

فهناك من إعتبرها الأكثر جرأة من جانب قوات الأمن العراقية ضد فصيل مسلح قوي تدعمه طهران. وهناك من إعتبرها فخا وقع فيه رئيس الوزراء، وتم جرّه فيه الى معركة جانبية، غايتها عرقلة التوجه الذي لوّح به نحو ضبط المنافذ الحكومية، وإعاقة تنفيذ التنقلات في مواقع المسؤولية، الهادفة الى تخليص مؤسسات الدولة من إمتدادات ما بات يعرف بالدولة العميقة. فيما عدّها آخرون عملية جس نبض من طرف الحكومة، لمعرفة ردود الفعل على بدء معركة حصر السلاح بيد الدولة، وضبط حركة الفصائل المسلحة.

ونعرف جميعا مآل الأحداث بعد ذلك، من نشر صور المسلحين كمنتصرين غداة الافراج عنهم من قبل قاضي الحشد (لعدم كفاية الأدلة)، وإحتفالهم بإحراق العلم الأمريكي والدوس بالأقدام على  صورة رئيس الوزراء وحرقها، إيغالا في "بهدلة" هيبة الدولة، التي افرج قاضيها عنهم في اطار صفقة بين قادة الحشد والحكومة، تومّن مخرجا يحفظ وجه الحكومة، وما حدث خلال ذلك من إنتشار المسلحين داخل المنطقة الخضراء، وتحشدهم حول بعض المؤسسات السيادية احتجاجا على اعتقال المسلحين. فقد قضى الاتفاق بتسليم المسلحين الى أمن الحشد، وبعدم مقاضاتهم امام قاضي الإرهاب تنفيذا لقانون مكافحة الإرهاب، نظرا الى كون المخطط الذي كانوا ينوون تنفيذه يقع ضمن المادة 4 إرهاب. حيث أكدت المعلومات الاستخبارية لمصادر الدولة أن المجموعة بصدد تنفيذ أربعة هجمات عسكرية على اهداف حيوية، هي الخضراء والسفارة الامريكية ومطار بغداد الدولي ومرقد الإمامين الجوادين، كما ذكر  بيان "قيادة العمليات المشتركة العراقية". 

ولم يتوقف الجدل، وامتد ليشمل جهة إرتباط هؤلاء المسلحين، وهل هي ضمن تشكيلات الحشد الشعبي الخاضعة في تسلسلها العسكري المركزي، بموجب قانون الحشد، الى القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الوزراء وفقا للدستور. ام انهم لا يخضعون للهيكلية العسكرية الرسمية، بإعتبارهم من محور المقاومة المعروف بارتباطه بولاية الفقيه، وضمن التشكيلات العسكرية التي تعمل خارج حدود ايران؟

ان المؤمل الآن ألا يشجع مآل هذا الحدث التمرد على سلطة الدولة وهيبتها، وان لا يكون سابقة في السعي الهادف الى إضعافها. بل المطلوب ان تكون تداعياتها عوامل محفزة لإنهاء كل تشكيل عسكري خارج المنظومة العسكرية للدولة، ومنع أي تحرك عسكري خارج السياقات المعنية للدولة.

إن حفظ السلم الاهلي واحترام السيادة لا معنى لهما دون احتكار السلاح من قبل الدولة. لذا فان ضبط حركة المسلحين ونزع السلاح والحد من انتشاره، أولوية غير قابلة للتأجيل، ولا بد من خطوة جادة شجاعة في هذا الاتجاه، خطوة كاملة حتى نهايتها تعقبها خطوات أخرى تتوالى وتتراكم، وتوفر العزم المؤدي الى إعادة هيبة الدولة. مع الادراك أن أية خطوة في اتجاه ضبط حركة المسلحين ونزع السلاح والحد من انتشاره، لن تمر بسهولة. فالعابثون بأمن الدولة سيقاومونها ويضعون امامها العوائق والعراقيل، ويحولون بذلك دون نهوض العراق من كبوته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 3/ 7/ 2020

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5587 ثانية