ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1354 | مشاركات: 0 | 2020-07-03 10:12:00 |

ضربة استباقية

جاسم الحلفي

 

 

أثارت الضربة الإستباقية التي نفذتها قوة من مكافحة الإرهاب، بإعتقال ١٤ مسلحاً تابعين لكتائب حزب الله، جدلا واسعا.

فهناك من إعتبرها الأكثر جرأة من جانب قوات الأمن العراقية ضد فصيل مسلح قوي تدعمه طهران. وهناك من إعتبرها فخا وقع فيه رئيس الوزراء، وتم جرّه فيه الى معركة جانبية، غايتها عرقلة التوجه الذي لوّح به نحو ضبط المنافذ الحكومية، وإعاقة تنفيذ التنقلات في مواقع المسؤولية، الهادفة الى تخليص مؤسسات الدولة من إمتدادات ما بات يعرف بالدولة العميقة. فيما عدّها آخرون عملية جس نبض من طرف الحكومة، لمعرفة ردود الفعل على بدء معركة حصر السلاح بيد الدولة، وضبط حركة الفصائل المسلحة.

ونعرف جميعا مآل الأحداث بعد ذلك، من نشر صور المسلحين كمنتصرين غداة الافراج عنهم من قبل قاضي الحشد (لعدم كفاية الأدلة)، وإحتفالهم بإحراق العلم الأمريكي والدوس بالأقدام على  صورة رئيس الوزراء وحرقها، إيغالا في "بهدلة" هيبة الدولة، التي افرج قاضيها عنهم في اطار صفقة بين قادة الحشد والحكومة، تومّن مخرجا يحفظ وجه الحكومة، وما حدث خلال ذلك من إنتشار المسلحين داخل المنطقة الخضراء، وتحشدهم حول بعض المؤسسات السيادية احتجاجا على اعتقال المسلحين. فقد قضى الاتفاق بتسليم المسلحين الى أمن الحشد، وبعدم مقاضاتهم امام قاضي الإرهاب تنفيذا لقانون مكافحة الإرهاب، نظرا الى كون المخطط الذي كانوا ينوون تنفيذه يقع ضمن المادة 4 إرهاب. حيث أكدت المعلومات الاستخبارية لمصادر الدولة أن المجموعة بصدد تنفيذ أربعة هجمات عسكرية على اهداف حيوية، هي الخضراء والسفارة الامريكية ومطار بغداد الدولي ومرقد الإمامين الجوادين، كما ذكر  بيان "قيادة العمليات المشتركة العراقية". 

ولم يتوقف الجدل، وامتد ليشمل جهة إرتباط هؤلاء المسلحين، وهل هي ضمن تشكيلات الحشد الشعبي الخاضعة في تسلسلها العسكري المركزي، بموجب قانون الحشد، الى القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الوزراء وفقا للدستور. ام انهم لا يخضعون للهيكلية العسكرية الرسمية، بإعتبارهم من محور المقاومة المعروف بارتباطه بولاية الفقيه، وضمن التشكيلات العسكرية التي تعمل خارج حدود ايران؟

ان المؤمل الآن ألا يشجع مآل هذا الحدث التمرد على سلطة الدولة وهيبتها، وان لا يكون سابقة في السعي الهادف الى إضعافها. بل المطلوب ان تكون تداعياتها عوامل محفزة لإنهاء كل تشكيل عسكري خارج المنظومة العسكرية للدولة، ومنع أي تحرك عسكري خارج السياقات المعنية للدولة.

إن حفظ السلم الاهلي واحترام السيادة لا معنى لهما دون احتكار السلاح من قبل الدولة. لذا فان ضبط حركة المسلحين ونزع السلاح والحد من انتشاره، أولوية غير قابلة للتأجيل، ولا بد من خطوة جادة شجاعة في هذا الاتجاه، خطوة كاملة حتى نهايتها تعقبها خطوات أخرى تتوالى وتتراكم، وتوفر العزم المؤدي الى إعادة هيبة الدولة. مع الادراك أن أية خطوة في اتجاه ضبط حركة المسلحين ونزع السلاح والحد من انتشاره، لن تمر بسهولة. فالعابثون بأمن الدولة سيقاومونها ويضعون امامها العوائق والعراقيل، ويحولون بذلك دون نهوض العراق من كبوته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 3/ 7/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7178 ثانية