الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1028 | مشاركات: 0 | 2020-06-28 09:42:14 |

بين الغباء والافتراء

سيف اكثم المظفر

 

 

تسارعت الحياة بخطوات كبيرة لم يستطع معظم البشر مجاراتها، واتسعت الى مديات كاد الإنسان أن يفقد عقله بمجرياتها، مع ثورة الشبكة العنكبوتية الى الكيبل الضوئي فالإرسال اللاسلكي، حتى بات كل شيء ينقل بالصوت والصورة.

طلبت ابنتي، وهي بالكاد تلامس السادسة من عمرها، أن تجد طريقة لمحادثة صديقاتها وبنات خالتها بشكل مباشر، وهي ترسم بمخيلتها فتحة هلامية تستطيع من خلالها ارسال واستلام والكلام مع من تريد، والانتقال من وإلى هذه الفتحة، عندها دخلت في بحر التفكير، وقلت هل ممكن ان يحدث هذا؟!

تشير السنوات السابقة أن كل شيء كان مستحيلا، وبمثابة معجزة قد حصل بالفعل.. بل وقد فاق كل التصورات من مكتبات بملايين الكتب تستطيع حملها في هاتفك، الى دخول الأسواق والشراء والبيع وانت لم تتحرك من سريرك، هل اصبح كل شيء سريع كالبرق؟! 

بعض العقول لم تستوعب ما يجري من حولها فهي ما زالت تعيش في زمن الشاحنة السلكية، ولا تعرف ان هناك شاحنة لاسلكية، بل وهناك سيارات ذاتية القيادة، وطائرات تعمل بالموبايل دخلت الخدمة.. 

عالم السياسة والإعلام أخذ نصيبه من هذا التطور العظيم، وزاد عليه بالمكر والخداع، حتى تفوق بالشر والحروب والانتقاص والابتزاز.. هكذا استثمر الإعلام السياسي كل ما وصله من تكنولوجيا، فراح يفبرك ويشوه ويزيف ما يشتهي.. ومع هذا التطور، صنع له أدوات يوفر بها ويضمن وصولها الى كل المستويات، حتى ادمن الناس مواقع الخداع والتظليل، واطلق عليها اسما خادعا وشفافا يستهوي الجميع، فصارت مواقع التواصل الاجتماعي. 

هي ليست كذلك بالحقيقة، فهي أقرب الى مواقع التفاهة والسذاجة وتسطيح المجتمعات، باعطاء كل من هب ودب منبرا وسماعة، وجعله منتجعا للشذوذ والغرور والرأي المفخخ، تحت لافته حرية التعبير، أو حرية بما يشتهي مارك؟!

سوقت بشكل ذكي، الى مجتمعات العالم الثالث، واخذت تسوقهم بما تشتهي وأصبحت لمن يدفع أكثر، هو اللاعب الأقوى، حتى اغرت عباد المال والسياسة و أنتجت فيالق من الجيوش الالكترونية، تعمل على ابتزاز وتشويه وتسفيه رأي العامة، مرة تضرب وتشكك في عقائدهم ومرة اخرى في وطنيتهم، حتى آخرها حرفت انتماء من ضحى بدمه وماله ونفسه، هنا برزت قوة هذه الأسلحة ومدى تأثيرها.

عامل الذكاء، هو العامل الحاسم في صياغة رأي العامة وزجهم في منابع الصراع والخلاف، وتوجيهها بما ينسجم مع الخطط وتوجهات المخططين، نجح إعلام العدو في صناعة وهم الانتصار، حتى ظن الجميع أنهم خارقون، ليأتي رجال من الحشد، وازاحوا تلك الأوهام، بنصر عظيم، خطف الأنظار، واشعل مواقع التزييف بحقيقة الرجال وثمرة الانتصار.

تقدم التكنولوجيا ومع كل تحديث ينطلق العالم بوجه جديد، وما يحدث داخل الإعلام الحكومي هو طفرة نوعية في كيفية صناعة الأخبار، وتسويقها وجعلها حدث ترند مناطقي ثم استثمار هذه الأحداث، بما ينسجم مع خفايا الدولة وبرامجها المعلنة وغير المعلنة أصبح الفريق الإعلامي ناضج جداً، بما يسمح له بصناعة حدث ثم تفجير حدث آخر، ثم استهدافه بحدث اكثر، بعدها يتم تسويقه بساحة أعدت مسبقاً.

كتاب "دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ" في أحد فصوله، يتحدث عن حرب الخليج سنة 1990، كان الجانب الأمريكي يصور بعض الهجمات والقتال في السعودية وبثها على أنها في العراق، وهكذا صنعت الجزيرة في حربها على القذافي، وكذلك صنعت العربية في الخوذ البيضاء في سوريا، نعم إنها حرب الإعلام.. وينتصر  فيها المخادعون ويصدقها السذج ويسوقها الأغبياء والجهلة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8381 ثانية