خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية      "يدفعون جيدا".. تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي يُحذّر من التجسس الصيني      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من "القهوة بالشوكولاتة" لاحتوائها على مواد ممنوعة دولياً      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس      استئناف العمل بكثافة في مشروع "مسار الحياة" الخدمي بأربيل
| مشاهدات : 1084 | مشاركات: 0 | 2020-06-28 09:42:14 |

بين الغباء والافتراء

سيف اكثم المظفر

 

 

تسارعت الحياة بخطوات كبيرة لم يستطع معظم البشر مجاراتها، واتسعت الى مديات كاد الإنسان أن يفقد عقله بمجرياتها، مع ثورة الشبكة العنكبوتية الى الكيبل الضوئي فالإرسال اللاسلكي، حتى بات كل شيء ينقل بالصوت والصورة.

طلبت ابنتي، وهي بالكاد تلامس السادسة من عمرها، أن تجد طريقة لمحادثة صديقاتها وبنات خالتها بشكل مباشر، وهي ترسم بمخيلتها فتحة هلامية تستطيع من خلالها ارسال واستلام والكلام مع من تريد، والانتقال من وإلى هذه الفتحة، عندها دخلت في بحر التفكير، وقلت هل ممكن ان يحدث هذا؟!

تشير السنوات السابقة أن كل شيء كان مستحيلا، وبمثابة معجزة قد حصل بالفعل.. بل وقد فاق كل التصورات من مكتبات بملايين الكتب تستطيع حملها في هاتفك، الى دخول الأسواق والشراء والبيع وانت لم تتحرك من سريرك، هل اصبح كل شيء سريع كالبرق؟! 

بعض العقول لم تستوعب ما يجري من حولها فهي ما زالت تعيش في زمن الشاحنة السلكية، ولا تعرف ان هناك شاحنة لاسلكية، بل وهناك سيارات ذاتية القيادة، وطائرات تعمل بالموبايل دخلت الخدمة.. 

عالم السياسة والإعلام أخذ نصيبه من هذا التطور العظيم، وزاد عليه بالمكر والخداع، حتى تفوق بالشر والحروب والانتقاص والابتزاز.. هكذا استثمر الإعلام السياسي كل ما وصله من تكنولوجيا، فراح يفبرك ويشوه ويزيف ما يشتهي.. ومع هذا التطور، صنع له أدوات يوفر بها ويضمن وصولها الى كل المستويات، حتى ادمن الناس مواقع الخداع والتظليل، واطلق عليها اسما خادعا وشفافا يستهوي الجميع، فصارت مواقع التواصل الاجتماعي. 

هي ليست كذلك بالحقيقة، فهي أقرب الى مواقع التفاهة والسذاجة وتسطيح المجتمعات، باعطاء كل من هب ودب منبرا وسماعة، وجعله منتجعا للشذوذ والغرور والرأي المفخخ، تحت لافته حرية التعبير، أو حرية بما يشتهي مارك؟!

سوقت بشكل ذكي، الى مجتمعات العالم الثالث، واخذت تسوقهم بما تشتهي وأصبحت لمن يدفع أكثر، هو اللاعب الأقوى، حتى اغرت عباد المال والسياسة و أنتجت فيالق من الجيوش الالكترونية، تعمل على ابتزاز وتشويه وتسفيه رأي العامة، مرة تضرب وتشكك في عقائدهم ومرة اخرى في وطنيتهم، حتى آخرها حرفت انتماء من ضحى بدمه وماله ونفسه، هنا برزت قوة هذه الأسلحة ومدى تأثيرها.

عامل الذكاء، هو العامل الحاسم في صياغة رأي العامة وزجهم في منابع الصراع والخلاف، وتوجيهها بما ينسجم مع الخطط وتوجهات المخططين، نجح إعلام العدو في صناعة وهم الانتصار، حتى ظن الجميع أنهم خارقون، ليأتي رجال من الحشد، وازاحوا تلك الأوهام، بنصر عظيم، خطف الأنظار، واشعل مواقع التزييف بحقيقة الرجال وثمرة الانتصار.

تقدم التكنولوجيا ومع كل تحديث ينطلق العالم بوجه جديد، وما يحدث داخل الإعلام الحكومي هو طفرة نوعية في كيفية صناعة الأخبار، وتسويقها وجعلها حدث ترند مناطقي ثم استثمار هذه الأحداث، بما ينسجم مع خفايا الدولة وبرامجها المعلنة وغير المعلنة أصبح الفريق الإعلامي ناضج جداً، بما يسمح له بصناعة حدث ثم تفجير حدث آخر، ثم استهدافه بحدث اكثر، بعدها يتم تسويقه بساحة أعدت مسبقاً.

كتاب "دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ" في أحد فصوله، يتحدث عن حرب الخليج سنة 1990، كان الجانب الأمريكي يصور بعض الهجمات والقتال في السعودية وبثها على أنها في العراق، وهكذا صنعت الجزيرة في حربها على القذافي، وكذلك صنعت العربية في الخوذ البيضاء في سوريا، نعم إنها حرب الإعلام.. وينتصر  فيها المخادعون ويصدقها السذج ويسوقها الأغبياء والجهلة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4762 ثانية