أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      مصدر عراقي: صرف رواتب موظفي اقليم كوردستان سيتم قبل العيد      الحكومة: فجوة مالية بالعراق بـ9.5 مليار دولار شهرياً.. والاقتراض الداخلي قد يهدد السيولة رغم تأمين الرواتب      رونالدو يقود النصر لإحراز لقب الدوري السعودي للمرة العاشرة      آرام الأول يجدد دعوته لعقد مجمع فاتيكاني ثالث لمواجهة تحديات العصر      22 مايو/أيّار.. ذكرى القدّيسة ريتا من كاشيا      تفشّي الخناق (الدفتيريا) يمتد عبر الولايات الأسترالية      روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع وصول حاملة طائرات إلى البحر الكاريبي      علماء ابتكروا مادة فائقة جديدة قد تكون بديلاً للبلاستيك      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية
| مشاهدات : 1077 | مشاركات: 0 | 2020-06-23 09:24:23 |

مخلب واحد أم مخالب كثيرة ؟!

مرتضى عبد الحميد

 

إختارت تركيا إسماً ذا دلالة رمزية هو "مخلب النمر" لعدوانها المتواصل على السيادة  العراقية، وتوغلها داخل أراضي إقليم كردستان العراق بعمق غير مسبوق حسب مصادر عديدة، بعد أن مهدت له بقصف جوي ومدفعي مكثف طال قرى حدودية كثيرة وتسبب بإستشهاد المدنيين، ونزوح عائلات من القرى التي تكبدت خسائر مادية ايضا.

وكما ينشب النمر مخالبه بفريسته ويقضي عليها، يريد القادة الأتراك القول أنهم مصرون على التدخل في الأراضي العراقية وقضم ما يستطيعون منها، تنفيذاً لأطماعهم التاريخية في ولاية الموصل التي كانت تضم مناطق الموصل وكركوك وأراضٍ عراقية أخرى إبان الإحتلال العثماني، الذي إستمر أربعة قرون كاملة وجعل من العراق مرتعاً للفقر والتخلف والظلم المستمر الى الان.

كما أن هذا العدوان المتكرر منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، عقب الاتفاقية المبرمة آنذاك بين حكام تركيا ونظام صدام حسين الفاشي، لمحاربة المقاتلين العراقيين من الكرد والشيوعيين وسائر المناضلين ضد النظامين الرجعيين في البلدين، يمثل في جانب منه هوس حكام تركيا وخاصة "أردوغان" بإحياء الإمبراطورية العثمانية التي سميت في اخر أيامها " الرجل المريض" وهُزمت شر هزيمة في الحرب العالمية الأولى مع دول المحور الأخرى بقيادة ألمانيا، وجرى تقاسم ممتلكاتها بين بريطانيا وفرنسا بموجب إتفاقية "سايكس بيكو".

إن هذا الحلم الفنتازي يعد أحد الدوافع الرئيسية للسياسة العدوانية التي ينتهجها " أردوغان" في كل من العراق وسوريا وليبيا، الأمر الذي يقود تركيا صوب المجهول، ويطؤّح بكل المنجزات التي حققها الشعب التركي طيلة العقود الماضية.

إن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني  "pkk" لتبرير العدوان الآثم على العراق، والخرق المتكرر لسيادته الوطنية، لا يمكن أن تنطلي على أحد، لا سيما وإنها إقترنت بتنكر اردوغان وتراجعه عن تفاهمات أسلافه من الرؤساء الأتراك بشأن حل القضة القومية الكردية، وإصراره على الحل العسكري وعلى اتباع سياسة شوفينية مقيتة، فضلا عن القضم المتواصل للديمقراطية السياسية الناشئة في تركيا، وإحتضان "داعش" وتوظيفها لخدمة مشاريعه التوسعية الإجرامية.

لكن المخلب التركي ليس وحده المتأهب لافتراس العراق شعباً ووطناً، والتدخل في شؤونه  الداخلية والخارجية. فهناك أكثر من  مخلب لا يقل عنه خطورة إن لم يتجاوزه، مغلف برداء طائفي، ويهدف في نهاية المطاف الى إحياء امبراطوريته الخاصة. أما المخلب الأمريكي، فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.

ولا يقتصر إنتهاك السيادة العراقية وهضم حقوق العراقيين على هذه الدول الثلاث، بل حتى الدويلات الصغيرة المحيطة به إستغلت ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة، وولاء العديد من القوى السياسية والكتل المتنفذة الى الأجنبي القريب جغرافياً أو البعيد! لتعبث في الأرض العراقية وتنتهك حرمتها، وتستحوذ على جزء من ثرواتها الوطنية، التي حرم منها الشعب العراقي.

إن هذه الحالة الشاذة ستكتب لها الديمومة، ومعها تستمر التدخلات الفظة في شؤون الشعب العراقي وانتهاك أراضيه وسيادته الوطنية، إذا لم يجر تغيير جدّي في بنية السلطة السياسية، واذا لم يستبدل نهجها وفلسفتها وشخوصها الفاشلون، بمن هو قادر فعلا على إدارة الدولة بعقلانية ومهنية وكفاءة، بعيداً عن المحاصصة والفساد ونهب المال العام وإنعدام الضمير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ         

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 6/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5908 ثانية