نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030      البابا لاوُن الرابع عشر يتصل هاتفيًّا بزيلينسكي: هدنة في أوليشكي وإجلاء المدنيين بأمان      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم
| مشاهدات : 1138 | مشاركات: 0 | 2020-06-23 09:24:23 |

مخلب واحد أم مخالب كثيرة ؟!

مرتضى عبد الحميد

 

إختارت تركيا إسماً ذا دلالة رمزية هو "مخلب النمر" لعدوانها المتواصل على السيادة  العراقية، وتوغلها داخل أراضي إقليم كردستان العراق بعمق غير مسبوق حسب مصادر عديدة، بعد أن مهدت له بقصف جوي ومدفعي مكثف طال قرى حدودية كثيرة وتسبب بإستشهاد المدنيين، ونزوح عائلات من القرى التي تكبدت خسائر مادية ايضا.

وكما ينشب النمر مخالبه بفريسته ويقضي عليها، يريد القادة الأتراك القول أنهم مصرون على التدخل في الأراضي العراقية وقضم ما يستطيعون منها، تنفيذاً لأطماعهم التاريخية في ولاية الموصل التي كانت تضم مناطق الموصل وكركوك وأراضٍ عراقية أخرى إبان الإحتلال العثماني، الذي إستمر أربعة قرون كاملة وجعل من العراق مرتعاً للفقر والتخلف والظلم المستمر الى الان.

كما أن هذا العدوان المتكرر منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، عقب الاتفاقية المبرمة آنذاك بين حكام تركيا ونظام صدام حسين الفاشي، لمحاربة المقاتلين العراقيين من الكرد والشيوعيين وسائر المناضلين ضد النظامين الرجعيين في البلدين، يمثل في جانب منه هوس حكام تركيا وخاصة "أردوغان" بإحياء الإمبراطورية العثمانية التي سميت في اخر أيامها " الرجل المريض" وهُزمت شر هزيمة في الحرب العالمية الأولى مع دول المحور الأخرى بقيادة ألمانيا، وجرى تقاسم ممتلكاتها بين بريطانيا وفرنسا بموجب إتفاقية "سايكس بيكو".

إن هذا الحلم الفنتازي يعد أحد الدوافع الرئيسية للسياسة العدوانية التي ينتهجها " أردوغان" في كل من العراق وسوريا وليبيا، الأمر الذي يقود تركيا صوب المجهول، ويطؤّح بكل المنجزات التي حققها الشعب التركي طيلة العقود الماضية.

إن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني  "pkk" لتبرير العدوان الآثم على العراق، والخرق المتكرر لسيادته الوطنية، لا يمكن أن تنطلي على أحد، لا سيما وإنها إقترنت بتنكر اردوغان وتراجعه عن تفاهمات أسلافه من الرؤساء الأتراك بشأن حل القضة القومية الكردية، وإصراره على الحل العسكري وعلى اتباع سياسة شوفينية مقيتة، فضلا عن القضم المتواصل للديمقراطية السياسية الناشئة في تركيا، وإحتضان "داعش" وتوظيفها لخدمة مشاريعه التوسعية الإجرامية.

لكن المخلب التركي ليس وحده المتأهب لافتراس العراق شعباً ووطناً، والتدخل في شؤونه  الداخلية والخارجية. فهناك أكثر من  مخلب لا يقل عنه خطورة إن لم يتجاوزه، مغلف برداء طائفي، ويهدف في نهاية المطاف الى إحياء امبراطوريته الخاصة. أما المخلب الأمريكي، فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.

ولا يقتصر إنتهاك السيادة العراقية وهضم حقوق العراقيين على هذه الدول الثلاث، بل حتى الدويلات الصغيرة المحيطة به إستغلت ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة، وولاء العديد من القوى السياسية والكتل المتنفذة الى الأجنبي القريب جغرافياً أو البعيد! لتعبث في الأرض العراقية وتنتهك حرمتها، وتستحوذ على جزء من ثرواتها الوطنية، التي حرم منها الشعب العراقي.

إن هذه الحالة الشاذة ستكتب لها الديمومة، ومعها تستمر التدخلات الفظة في شؤون الشعب العراقي وانتهاك أراضيه وسيادته الوطنية، إذا لم يجر تغيير جدّي في بنية السلطة السياسية، واذا لم يستبدل نهجها وفلسفتها وشخوصها الفاشلون، بمن هو قادر فعلا على إدارة الدولة بعقلانية ومهنية وكفاءة، بعيداً عن المحاصصة والفساد ونهب المال العام وإنعدام الضمير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ         

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 6/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4643 ثانية