قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      غبطة البطريرك يونان يكرّس أيقونة سيّدة الشرق في كابيلا مسيحيي الشرق في بازيليك Notre Dame de Fourvière، ليون – فرنسا      وفاة الأب سليم البرادوستي      بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح مقر لجنة الرها الفنية في القامشلي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية العائلة المقدسة السريانية الكاثوليكية في مدينة ليون – فرنسا      دير مار موسى حبيشويو (الحبشي) للسريان الكاثوليك في سفوح منطقة النبك السورية.. شاهد على أصالة السريان ومنارة ثقافة ومركز تلاقي الأديان والعيش المشترك      نيجيرفان بارزاني: اتفقنا مع الحلبوسي على ضرورة فتح صفحة جديدة      العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز      باكستان: من الضروري الالتزام بوقف النار واحترامه لإتاحة المجال للدبلوماسية      لا ترمي قشور الفاكهة.. قد تجعل الخبز أكثر فائدة      بعد الأربعين.. جهاز منزلي يحسن القدرات العقلية      نجوم التنس "يتمردون" على رولان غاروس بسبب الجوائز المالية      مزار لورد بولندا يستعد لاحتفالات مرور 150 عامًا على الظهورات المريمية      نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد ويجتمع مع الإطار التنسيقي      العراق يخطط لإنشاء 40 سداً لزيادة مخزون المياه      ترامب يطلق "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز 
| مشاهدات : 1063 | مشاركات: 0 | 2020-06-23 09:24:23 |

مخلب واحد أم مخالب كثيرة ؟!

مرتضى عبد الحميد

 

إختارت تركيا إسماً ذا دلالة رمزية هو "مخلب النمر" لعدوانها المتواصل على السيادة  العراقية، وتوغلها داخل أراضي إقليم كردستان العراق بعمق غير مسبوق حسب مصادر عديدة، بعد أن مهدت له بقصف جوي ومدفعي مكثف طال قرى حدودية كثيرة وتسبب بإستشهاد المدنيين، ونزوح عائلات من القرى التي تكبدت خسائر مادية ايضا.

وكما ينشب النمر مخالبه بفريسته ويقضي عليها، يريد القادة الأتراك القول أنهم مصرون على التدخل في الأراضي العراقية وقضم ما يستطيعون منها، تنفيذاً لأطماعهم التاريخية في ولاية الموصل التي كانت تضم مناطق الموصل وكركوك وأراضٍ عراقية أخرى إبان الإحتلال العثماني، الذي إستمر أربعة قرون كاملة وجعل من العراق مرتعاً للفقر والتخلف والظلم المستمر الى الان.

كما أن هذا العدوان المتكرر منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، عقب الاتفاقية المبرمة آنذاك بين حكام تركيا ونظام صدام حسين الفاشي، لمحاربة المقاتلين العراقيين من الكرد والشيوعيين وسائر المناضلين ضد النظامين الرجعيين في البلدين، يمثل في جانب منه هوس حكام تركيا وخاصة "أردوغان" بإحياء الإمبراطورية العثمانية التي سميت في اخر أيامها " الرجل المريض" وهُزمت شر هزيمة في الحرب العالمية الأولى مع دول المحور الأخرى بقيادة ألمانيا، وجرى تقاسم ممتلكاتها بين بريطانيا وفرنسا بموجب إتفاقية "سايكس بيكو".

إن هذا الحلم الفنتازي يعد أحد الدوافع الرئيسية للسياسة العدوانية التي ينتهجها " أردوغان" في كل من العراق وسوريا وليبيا، الأمر الذي يقود تركيا صوب المجهول، ويطؤّح بكل المنجزات التي حققها الشعب التركي طيلة العقود الماضية.

إن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني  "pkk" لتبرير العدوان الآثم على العراق، والخرق المتكرر لسيادته الوطنية، لا يمكن أن تنطلي على أحد، لا سيما وإنها إقترنت بتنكر اردوغان وتراجعه عن تفاهمات أسلافه من الرؤساء الأتراك بشأن حل القضة القومية الكردية، وإصراره على الحل العسكري وعلى اتباع سياسة شوفينية مقيتة، فضلا عن القضم المتواصل للديمقراطية السياسية الناشئة في تركيا، وإحتضان "داعش" وتوظيفها لخدمة مشاريعه التوسعية الإجرامية.

لكن المخلب التركي ليس وحده المتأهب لافتراس العراق شعباً ووطناً، والتدخل في شؤونه  الداخلية والخارجية. فهناك أكثر من  مخلب لا يقل عنه خطورة إن لم يتجاوزه، مغلف برداء طائفي، ويهدف في نهاية المطاف الى إحياء امبراطوريته الخاصة. أما المخلب الأمريكي، فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.

ولا يقتصر إنتهاك السيادة العراقية وهضم حقوق العراقيين على هذه الدول الثلاث، بل حتى الدويلات الصغيرة المحيطة به إستغلت ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة، وولاء العديد من القوى السياسية والكتل المتنفذة الى الأجنبي القريب جغرافياً أو البعيد! لتعبث في الأرض العراقية وتنتهك حرمتها، وتستحوذ على جزء من ثرواتها الوطنية، التي حرم منها الشعب العراقي.

إن هذه الحالة الشاذة ستكتب لها الديمومة، ومعها تستمر التدخلات الفظة في شؤون الشعب العراقي وانتهاك أراضيه وسيادته الوطنية، إذا لم يجر تغيير جدّي في بنية السلطة السياسية، واذا لم يستبدل نهجها وفلسفتها وشخوصها الفاشلون، بمن هو قادر فعلا على إدارة الدولة بعقلانية ومهنية وكفاءة، بعيداً عن المحاصصة والفساد ونهب المال العام وإنعدام الضمير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ         

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 6/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5684 ثانية