رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي      بسبب ديوماندي.. فينيسيوس غاضب ويرفض العودة إلى ريال مدريد      برئاسة مسرور بارزاني.. اجتماع خاص لحكومة إقليم كوردستان يتمخض عن أربعة قرارات لمعالجة نقص الوقود      الديمقراطي الكوردستاني: لواء في الحشد بسهل نينوى يرسل المسيرات والكاتيوشا لقصف كوردستان      باحث في العلاقات الدولية: واشنطن وطهران تديران التصعيد بحذر.. والمنطقة على حافة مواجهة واسعة      مسلسل "المختار" (The Chosen) يكشف عن الإعلان التشويقي المؤثر للموسم السادس الذي يجسد آلام المسيح      مسلحون يقتلون 30 شخصًا بينهم أطفال في هجوم على قرية مسيحية شمالي نيجيريا      دراسة علمية أسترالية: السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر      بوساطة عربية.. محاولة لإنهاء خصام تاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم
| مشاهدات : 1109 | مشاركات: 0 | 2020-06-23 09:24:23 |

مخلب واحد أم مخالب كثيرة ؟!

مرتضى عبد الحميد

 

إختارت تركيا إسماً ذا دلالة رمزية هو "مخلب النمر" لعدوانها المتواصل على السيادة  العراقية، وتوغلها داخل أراضي إقليم كردستان العراق بعمق غير مسبوق حسب مصادر عديدة، بعد أن مهدت له بقصف جوي ومدفعي مكثف طال قرى حدودية كثيرة وتسبب بإستشهاد المدنيين، ونزوح عائلات من القرى التي تكبدت خسائر مادية ايضا.

وكما ينشب النمر مخالبه بفريسته ويقضي عليها، يريد القادة الأتراك القول أنهم مصرون على التدخل في الأراضي العراقية وقضم ما يستطيعون منها، تنفيذاً لأطماعهم التاريخية في ولاية الموصل التي كانت تضم مناطق الموصل وكركوك وأراضٍ عراقية أخرى إبان الإحتلال العثماني، الذي إستمر أربعة قرون كاملة وجعل من العراق مرتعاً للفقر والتخلف والظلم المستمر الى الان.

كما أن هذا العدوان المتكرر منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، عقب الاتفاقية المبرمة آنذاك بين حكام تركيا ونظام صدام حسين الفاشي، لمحاربة المقاتلين العراقيين من الكرد والشيوعيين وسائر المناضلين ضد النظامين الرجعيين في البلدين، يمثل في جانب منه هوس حكام تركيا وخاصة "أردوغان" بإحياء الإمبراطورية العثمانية التي سميت في اخر أيامها " الرجل المريض" وهُزمت شر هزيمة في الحرب العالمية الأولى مع دول المحور الأخرى بقيادة ألمانيا، وجرى تقاسم ممتلكاتها بين بريطانيا وفرنسا بموجب إتفاقية "سايكس بيكو".

إن هذا الحلم الفنتازي يعد أحد الدوافع الرئيسية للسياسة العدوانية التي ينتهجها " أردوغان" في كل من العراق وسوريا وليبيا، الأمر الذي يقود تركيا صوب المجهول، ويطؤّح بكل المنجزات التي حققها الشعب التركي طيلة العقود الماضية.

إن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني  "pkk" لتبرير العدوان الآثم على العراق، والخرق المتكرر لسيادته الوطنية، لا يمكن أن تنطلي على أحد، لا سيما وإنها إقترنت بتنكر اردوغان وتراجعه عن تفاهمات أسلافه من الرؤساء الأتراك بشأن حل القضة القومية الكردية، وإصراره على الحل العسكري وعلى اتباع سياسة شوفينية مقيتة، فضلا عن القضم المتواصل للديمقراطية السياسية الناشئة في تركيا، وإحتضان "داعش" وتوظيفها لخدمة مشاريعه التوسعية الإجرامية.

لكن المخلب التركي ليس وحده المتأهب لافتراس العراق شعباً ووطناً، والتدخل في شؤونه  الداخلية والخارجية. فهناك أكثر من  مخلب لا يقل عنه خطورة إن لم يتجاوزه، مغلف برداء طائفي، ويهدف في نهاية المطاف الى إحياء امبراطوريته الخاصة. أما المخلب الأمريكي، فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.

ولا يقتصر إنتهاك السيادة العراقية وهضم حقوق العراقيين على هذه الدول الثلاث، بل حتى الدويلات الصغيرة المحيطة به إستغلت ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة، وولاء العديد من القوى السياسية والكتل المتنفذة الى الأجنبي القريب جغرافياً أو البعيد! لتعبث في الأرض العراقية وتنتهك حرمتها، وتستحوذ على جزء من ثرواتها الوطنية، التي حرم منها الشعب العراقي.

إن هذه الحالة الشاذة ستكتب لها الديمومة، ومعها تستمر التدخلات الفظة في شؤون الشعب العراقي وانتهاك أراضيه وسيادته الوطنية، إذا لم يجر تغيير جدّي في بنية السلطة السياسية، واذا لم يستبدل نهجها وفلسفتها وشخوصها الفاشلون، بمن هو قادر فعلا على إدارة الدولة بعقلانية ومهنية وكفاءة، بعيداً عن المحاصصة والفساد ونهب المال العام وإنعدام الضمير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ         

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 6/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5554 ثانية