العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1859 | مشاركات: 0 | 2020-06-04 10:07:01 |

المفاوضات الاستراتيجية العراقية الامريكية المرتقبة

حميد مراد

 

  بدء العد التنازلي بين الدولة العراقية والولايات المتحدة الامريكية للتباحث والنقاش واجراء مراجعة شاملة للاتفاقية الاستراتيجية، ومستقبل العلاقات بين البلدين، والمصالح المتبادلة حول العديد من القضايا المهمة والحساسة، وتأتي في مقدمتها المجال السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي والعسكري، ومجال مكافحة الإرهاب، ودعم قدرات القوات العراقية وتدريبها لتعزيز أمن العراق واستقراره‏‏، والذي سينعقد في الاسبوع المقبل في العاصمة الامريكية واشنطن.

 

  وشهدت العلاقات العراقية الامريكية توترا ً كبيرا ً على خلفية مقتل " قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس " بغارة جوية امريكية قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني الماضي، وتصاعدت طلبات بعض الكتل الشيعية في البرلمان على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، والغاء الاتفاقية الامنية العراقية الامريكية، مما دفع مجلس النواب العراقي الى عقد جلسة ً طارئه في 5/كانون الثاني/2020 أي بعد يومين من الغارة الجوية، وبحضور ( 170 ) نائبا ً، وبغياب الكتل الكوردستانية ومعظم النواب العرب السنة .. فاصدر قرارا ً ينص على ما يلي :

" أن على الحكومة العراقية العمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام أراضيه، ومجاله الجوي، ومياهه لأي سبب ".

 

  الوفد المغادر سيتم اختياره من قبل دولة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي، وسيكون من العاملين في المجال السياسي، ومن الخبراء والاختصاصين في الاقتصاد، والشؤون العسكرية، الغاية منه تنسيق الجهود، وتحقيق التوازن والحياد لعلاقة ً طبيعية وصداقة دائمة، الى جانب بحث مستقبل القوات الاجنبية والامريكية في الاراضي العراقية، ويعتبر هذا المحور في هذا الوقت العصيب من اهم المحاور الاستراتيجية لبلد مثل العراق امام دولة كبيرة وعملاقة مثل الولايات المتحدة الامريكية، واهمية ابعاد الاراضي العراقية عن النزاع الامريكي الايراني، لا سيما وان الدولة العراقية تمر الان بظروف قاهرة ان كانت في مجال الفساد الاداري والمالي او على الصعيد الاقتصادي، وكارثة جائحة كورونا، او العمليات الارهابية التي تقودها العناصر التكفيرية من تنظيم الدولة الاسلامية " داعش " الاجرامي على الاراضي العراقية بين الحين والاخر، الى جانب ملف التظاهرات الشعبية التي تطالب بالإصلاحات العامة في البلاد، فضلا ً عن وجود المليشيات والمجاميع المسلحة والعصابات الخارجة عن القانون التي تحاول فرض اجندتها وزعزعة الامن .. كل هذه القضايا هي تحديات حقيقية امام ادارة الدولة العراقية التي هي بحاجة الى دعم واسناد دولي لإنهاء هذه الملفات الصعبة، وعودة العراق الى وضعه الطبيعي.

 

  ان العراق بحاجة الى وضع استراتيجية جديدة لسياسته الخارجية بما يحقق التوازن مع كافة دول العالم بعيدا ً عن أية اعتبارات دينية او قومية لإعادة موقعية الدولة العراقية وتعزيز مكانتها الطبيعية بين الامم، لا سيما من ان العراق من اولى الدول التي انضمت الى عصبة الامم عام 1932 لها حجمها وتاريخها وسياستها المتزنة بين الدول كدولة ديمقراطية.

 

  والهدف من العلاقات المتوازنة ‏بين البلدان هي تغليب المصلحة العليا للوطن من خلال وجود رؤية جديدة والاستفادة من التجارب الماضية، وتاريخ الدول معروف حيث بإمكان العراق الاستفادة منه ان كانت في مجال التعليم او التكنلوجيا او القطاع الزراعي والصناعي والاستثمار والتنمية المهم ان يعود بالفائدة للشعب الذي اتعبته الحروب، نتيجة اخطاء الحكومات التي سرقت احلامه ومستقبلة بالعيش بحرية وكرامة.

 

ونأمل ان يكون الوفد من خيرة الاختصاصيين من ذوي الخبرة والمعرفة، ونقترح على السيد رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي بإضافة اسمين مهمين الى الفريق المفاوض وهم " وزير الخارجية العراقي السابق محمد علي الحكيم والذي كان كذلك ممثلا ً للعراق في الامم المتحدة، وسفير جمهورية العراق السابق في واشنطن السيد لقمان فيلي " لما يمتلكانه من خبرة جيدة في مجال الدبلوماسية والقانون الدولي، والحوار وطبيعة فهمهم للسياسة الخارجية الامريكية .. كما يجب ان يدرك  الفريق المفاوض مقدار الخسارة في حال عدم التوافق بين الطرفين اذ ستكون هناك مخاطر على العراق فهو الاكثر تضررا ً وتأتي في مقدمة ذلك لربما عقوبات امريكية، او وضع قيود على بيع النفط، وحظر السفر وتجميد الأموال للمسؤولين العراقيين ولذلك يجب اتخاذ التدابير اللازمة، والاهم من كل ذلك الحفاظ على الاستقرار والأمن في العراق.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8366 ثانية