محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      شاخوان عبد الله يحذّر: موظفو إقليم كوردستان قد يتقاضون 6 رواتب فقط سنوياً إذا أُقرت الموازنة بصيغتها الحالية      العراق يسجّل أكثر من 1.15 مليون شخص في التأمين الصحي.. ومباحثات لشمول إقليم كوردستان      العراق يعفي الأغذية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية.. والقرار لا يشمل كوردستان حالياً      تصعيد خطير في مضيق هرمز.. إيران تغيّر تكتيكاتها وتوسّع تهديداتها للسفن التجارية      من عنكاوا إلى الملاعب العالمية.. اللاعبون المسيحيون في رحلة العراق نحو كأس العالم      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي
| مشاهدات : 1172 | مشاركات: 0 | 2020-06-01 15:54:41 |

والخلائق تسبح بحمده " الباب "

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى ،  حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. فالقلب إذا ما خلا من الأنانية والكراهية ، أمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبعد، لأنه لا يتوقف عند سطحية الأمور، بل يفحص كل شيء ليصل إلى الغاية المنشودة والتي من أجلها كانت رسالة الله في المسيح الحي ، والتي فيها علّمنا ودرّبنا ورسم لنا طريقاً واحدة تقود إليه، وجعل الدنيا وما فيها من أجلنا عبرة ولغة وحقيقة.. وما الحقيقة إلا الله. فها هي المخلوقات تقودنا إلى الأمور العظيمة رغم الحواجز والفشل، وإلى الاستسلام لإرادة الله لأنه الخير الأسمى والعبرة السامية والغاية القصوى . فعبرَ مقالات  من " والخلائق تسبح بحمده" أُدرج هنا مخلوقات تعكس لنا ولكم محبة ورسالة وحقيقة .

                لو أنّ أساتذة الفصاحة والبلاغة وعلم البيان كانوا قد التقوا بكَ يا سيدي. لو إن علماء قواعد النحو والصرف والعروض كانوا قد سمعوا بخطبكَ، لكانوا وجدوا فيها أخطاء كثيرة فيما يخصّ أساليب التورية والجناس وعلم المجاز. فمن دون جميع المجازات والاستعارات الجميلة والطريفة الممكن استخدامها، لقد فضَّلْتَ استخدام كلمة بسيطة حقيرة وهي "الباب" للتعبير عن كونكَ "مخلّص العالم " ( 9:10). لقد كان الأتراك العثمانيـون أكثر دهاءً منكَ يا سيدي عندما أضافوا إلى كلمة "الباب" صفة "العالي" فقالوا:"نحن الباب العالي"، مشيرين بذلك إلى أن عرشهم كان يتناطح مع عرش نابليون بونابرت مثلاً، أو يتنافس مع قيصر روسيا. ما أنتَ فقد اكتفيتَ بالقول عن نفسكَ بأنكَ "باب حظيرة" (يو7:10) لقطيع من الأغنام، فإن تفنّنكَ لم ينجح إلاّ في اختيار أحطّ التعابير وأخشنها.

                باب حظيرة أو زريبة أو إسطبل... بابٌ من قصب، بدون قفل ولا مفتاح ولا صقّالات.. أكثر أنواع الأبواب بؤساً، والذي يمكن فتحه بركلة قدم، وإعادة غلقه بواسطة وتد من خشب يُسنَد إليه من الداخل. لماذا استخدمتَ يا سيدي هذا التعبير البائس لإفهامنا أنكَ فادي البشر؟. ما لم أكن مخطئاً في ظني، فإنكَ أردتَ بهذا أن تعبّر عن أعظم الأمور بواسطة أنجس الأشياء وأسهلِها، لأنه لا شيء أكثر سهولة من الوصول إلى الله!.

                لندعْ الفلاسفة والعباقرة يختـارون أكثر التعابير تجريداً.. فهذا أفلاطون كيف مضى بصقل عبارة "الواحد المطلق" ويلصقها صفة بالألوهية، إلى الحدّ الذي لم يبقَ للألوهية صلة مع أي شيء في الكون إطلاقاً!. ومجامع اليهود القديمة كيف كانت أتعب عند كتابة كلمة "الله" أو حتى ذكرها أو النطق بها، وكيف كانوا يرجمون بالحجارة الحيوانات التي تعيش بالقرب من جبل سيناء!. ولكن المسيحيين يعلمون الآن أنه لا يوجد أسهل وأبسط من معرفة الله، وإنك يا سيدي قد كشفتَ لنا سرّ الآب عندما قلتَ لفيليبس في أحد الأيام بعد انتهائكم من تناول الطعام:"يا فيليبس، إن مَن رآني فقد رأى الآب" (يو45:12) نعم نزلتَ من السماء لتسكن بيننا.وربما يعتقد بعضنا أنه للكشف عن وجود الله كانت تلزم للمسيح طبولٌ ومكبّرات صوت لإعلان ذلك على رؤوس الملأ بكل أبّهة وجلال ومن المؤسف ، هذا ما يفكر به اليوم كبار دنيانا،  ورؤوساء زماننا . ولكن هل إن الحقيقة تصبح أكثر وضوحاً وثباتاً عندما تُكتَب بحروف خشنة؟، وهل أن المحبة، هي الأخرى، تصبح أكثر قوةً وعمقاً إذا ما نُفِخَتْ بالأبواق؟( متى2:6).وأُعلنت بالاعلام .

افرضْ أنّ أحد الآباء أراد أن يبدو أكثر عطفاً وحنوّاً نحو أبنائه، فهل يتوجب عليه أن يلبس طاقماً أنيقاً ويضع على أكتافه أوسمةً لامعة ويسير في موكب فخم من الفرسان؟، هل إن النور يحتاج إلى أكثر من ذاته حتى يضيء؟.إن أَسْلَم وأقصر طريق للوصول إلى الله هو قلب طفل نقي طاهر. فإذا أردتم الوصول إلى الله لا ترتفعوا إلى الأعلى، بل اهبطوا نحو الأسفل!. إن الله موجود في مستوى سطح الأرض، في نفس الطرق المألوفة والمشتركة بين جميع البشر، ومَن يحاول الصعود أكثر من اللزوم لرؤيته، كَمَن يحاول صقل صفات وتجريدها من محتواها إلى أبعد حدود حتى يصبح حديثه عن الله بدون معنى وضرباً من الخيال. إن باب الحظيرة البسيط الذي يفتقر إلى مزلاج، لا يستوجب عناءً كبيراً للدخول منه والجلوس بقربكَ، ولا يتطلّب مهارة نادرة للهروب من خلاله والابتعاد عنكَ. وبالنسبة للهاربين منكَ، كان بإمكان محاكم التفتيش وعلى رأسهم (توركويمادا) لكي تلاحقهم وتعيدهم إليكَ عنوةً، ولكنكَ يا سيدي فضّلتَ احترام حرية البشر في اختيار الهروب أو" البقاء معكَ " ( لو 14:10) ، لأن الذين بقوا معكَ ما كان عليهم إلاّ أن يدفعوا هذا البوَيْب بطرف إصبعهم ويعبروا العتبة بدون استئذان من الحرس أو المرور بغرفة للاستعلامات.

                محال أن يفتش عنكَ إنسان ولا يجدكَ، لأن كل مَن عزم على أن يفتش عنكَ يا سيدي، كان لابدّ أنكَ سبق وأنْ وجدتَه بدون علم منه، لأنكَ أنتَ الغاية، فلابدّ إذن أن تكون أيضاً"  الدرب والطريق" (يو 6:14). ولأنكَ أنتَ النهاية، فلابدّ أنكَ أيضاً الباب الذي يؤدي إلى الطريق. لقد مررتُ بأبوابٍ كثيرة في حياتي، كانت منها موصدةً ومنها مفتوحة على مصراعيها، ولكنها جميعها كانت بسيطة جداً. ولكن أكثرها بساطةً وغرابة " بابٌ ضيق جداً" ( متى 13:7) ، لا يسعْ إلاّ لدخول طفل رضيع كان قد وُلد في مغارة مهدَّمة قبل ألفي سنة، مخلِّصاً ومنقذاً للعالم، ومن ذلك الباب الضيق سحب إليه البشرية بأجمعها!، وما هذا الباب يا سيدي إلا أنت ، نعم أنت بابنا ، أنت المسيح الحي ، كلمة الله ، بل ابن الله، هذا إيماني، وهذه حقيقته. نعم وامين .









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7373 ثانية