الذكرى 111 لمجزرة الابادة الجماعية الارمنية التي حدثت في 24 نيسان 1915      الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      تربية إقليم كوردستان تعلن الألوان والتصاميم الجديدة للزي المدرسي الموحد      المتحدث باسم الإعمار والتنمية: السوداني يحظى بدعم 118 نائباً من الإطار التنسيقي      أسوأ السيناريوهات قادم.. نقص وقود الطائرات ينذر بشلل عالمي      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
| مشاهدات : 1882 | مشاركات: 0 | 2020-05-22 09:28:40 |

موعظة غبطة البطريرك يونان في قداس عيد صعود الرب يسوع إلى السماء

 

عشتار تيفي كوم – بطريركية السريان الكاثوليك/

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل لموعظة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، في القداس الذي ترأّسه غبطته بمناسبة عيد صعود الرب يسوع إلى السماء، صباح يوم خميس الصعود الواقع في ٢١ أيّار ٢٠٢٠، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت:

 "وقال لهم يسوع: انطلقوا إلى العالم كلّه، واكرزوا بالإنجيل في الخليقة كلّها".

    أيّها الأحبّاء الحاضرون والمشاركون معنا في هذه الذبيحة الإلهية، ذبيحة القداس لعيد الصعود، والذين يشاركوننا روحياً من قريب أو بعيد شرقاً وغرباً.

    اليوم خميس الصعود، وعيد صعود ربّنا يسوع المسيح إلى السماء هو من أهمّ أعيادنا المسيحية. نحتفل به مع الكنيسة، إن كان في الشرق أو في الغرب، الخميس يوم الأربعين بعد قيامة الرب. وهذا ما تسلّمناه من تلاميذ الرب يسوع، شهود القيامة، وتلاميذهم، من خلال أسفار العهد الجديد، سيّما مرقس ولوقا وأعمال الرسل.

    يذكّرنا القبر الفارغ دائماً أنّ يسوع المصلوب قد ارتفع إلى أبيه السماوي. فالإنجيلي لوقا البشير كاتب سفر أعمال الرسل يعلّمنا في الفصل الأول من السفر: "...إذ تراءى لهم مدّة أربعين يوماً وكلّمهم عن ملكوت الله...". وقال لهم: "...ولكنّ الروح القدس ينزل عليكم وتكونون لي شهوداً في أورشليم واليهودية والسامرة حتّى أقاصي الأرض. ولمّا قال ذلك، ارتفع عنهم... وبينما عيونهم شاخصة إلى السماء، إذا رجلان قد مثلا لهم في ثياب بيض وقالا لهم: "أيّها الجليليون، ما لكم قائمين تنظرون إلى السماء! فيسوع هذا الذي رُفِع إلى السماء، سيأتي كما رأيتموه ذاهباً إلى السماء" (أعمال ١: ٣-١١). 

     "تكونون لي شهوداً حتّى أقاصي الأرض" هو شعاري الأسقفي عندما انتُخِبتُ وسُمِّيتُ أوّل أسقف على أبرشيتنا، أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا.

    يشبه موقف التلاميذ موقفنا نحن وموقف المسيحيين في كلّ العصور وكلّ الأماكن. عيوننا شاخصة إلى السماء تترجّى الرب كي يشفق علينا وعلى خليقته برمّتها، تترجّاه ألا يغادرها، ولكنّ هذه العيون التي ترجو أن يبقى يسوع معها هي ذاتها التي تشهد بإيمان ثابت ورجاء راسخ بأنّ الرب يسوع لم يتركنا، وبأنه باقٍ معنا يرافقنا كما وعدنا حتى نهاية العالم. لذلك نردّد مع جميع المسيحيين قانون الإيمان كلّما نحتفل بالقداس الإلهي، فنقول: "وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الله الآب".

    في صلاة الرمش (أي المساء) لعيد خميس الصعود في كنيستنا السريانية، نصلّي وننشد:(ܥܶܢܝܳܢܳܐ ܒܥܺܐܕܳܐ ܕܣܽܘܠܳܩܶܗ ܕܡܳܪܰܢ): «ܟܰܕ ܐܰܒܺܝܠܺܝܢ ܗ̱ܘܰܘ ܬܰܠܡܺܝܕ̈ܶܐ܆ ܒܒܰܪ̱ܬ ܩܳܠܳܐ ܕܟܰܪܝܽܘܬܳܐ ܥܰܡ ܕܶܡܥ̈ܶܐ ܘܚܰܫ̈ܶܐ. ܡܦܺܝܣܺܝܢ ܗ̱ܘܰܘ ܟܰܕܐܳܡܪܺܝܢ: ܡܫܺܝܚܳܐ ܠܳܐ ܬܶܫܒܽܘܩ ܠܰܢ ܝܰܬܡ̈ܶܐ ܠܥܰܒܕ̈ܶܐ ܕܺܝܠܳܟ».

    وترجمته: "كان التلاميذ مكتئبين وبدموع الحزن والألم يبتهلون ويقولون: أيّها الرب المسيح لا تتركنا نحن عبيدك يتامى".

    فعلاً، عندما نحتفل بعيد الصعود، نشترك بروح الإيمان، ولكن نحن أيضاً مكتئبون لأننا كبشر نفتقد ليسوع الذي صعد إلى السماء، إلا أنّ الكنيسة تذكّرنا أنّ يسوع هو معنا، وأنه لم يتركنا، بل أرسلنا كي نكون له شهوداً، نكرز بإنجيل المحبّة والسلام.

    ومن مار بولس رسول الأمم، استمعنا إلى هذا النص من رسالته إلى أهل أفسس، مذكّراً إيّانا بوصية يسوع التي أوصى بها تلاميذه قبل آلامه وموته وقيامته: "أعطيكم وصية جديدة، أن يحبّ بعضكم بعضاً". بولس يذكّر كنيسة أفسس ويقول: "أطلب منكم الآن، أنا الأسيرَ بربّنا، أن تسيروا كما يليق بالدعوة التي دُعيتم إليها، بكلّ تواضع ووداعة وأناة، محتملين بعضكم بعضاً بالمحبّة، ومجتهدين حريصين على حفظ وحدة الروح" (أفسس ٤: ١-٢).

    هذا العيد، أيّها المبارَكون بالرب، هو عيد مليء بالنِّعَم والتوصيات الإنجيلية والرسولية، بأننا، وإن لم نبقَ مع يسوع بالجسد، ولكنّ يسوع هو معنا، وإن لم نرَه بعيوننا فهو يرافقنا، وإن كنّا في أوقات الضيقات والمحن نفتقده، فهو يشجّعنا ويعزّينا.

    وهنا أنوّه معكم إلى ما فاه به مار بولس بالذات في رسالته إلى أهل روما، وهذا القول ينطبق تماماً على أحوالنا وأوضاعنا اليوم في هذا العالم المبتلى بوباء كورونا الذي تفشّى في جميع أنحاء الأرض، وسبّب لنا وللكثيرين القلق والألم والخوف والمرض والموت. فيقول مار بولس: "... بل نفتخر في الضيقات، عالمين أنّ الضيق ينشىء صبراً، والصبر تزكيةً، والتزكية رجاءً، والرجاء لا يخيّب. لأنّ محبّة الله قد فاضت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا" (روما ٥: ٣-٥).

    إلى الرب يسوع مخلّصنا المرتفع إلى السماء نبتهل، بشفاعة أمّه سيّدتنا مريم العذراء، الأمّ السماوية التي كانت الشاهدة الأقرب لسرّ تجسّده وآلامه وموته وقيامته، والتي افتقدته جسدياً، لكنّها نعمت أن تلتقي به في انتقالها إلى السماء، نتضرّع سائلين المعونة في شدائدنا، وتقوية إيماننا ورجائنا ومحبّتنا، آمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6794 ثانية