نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1907 | مشاركات: 0 | 2020-05-22 09:28:40 |

موعظة غبطة البطريرك يونان في قداس عيد صعود الرب يسوع إلى السماء

 

عشتار تيفي كوم – بطريركية السريان الكاثوليك/

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل لموعظة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، في القداس الذي ترأّسه غبطته بمناسبة عيد صعود الرب يسوع إلى السماء، صباح يوم خميس الصعود الواقع في ٢١ أيّار ٢٠٢٠، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت:

 "وقال لهم يسوع: انطلقوا إلى العالم كلّه، واكرزوا بالإنجيل في الخليقة كلّها".

    أيّها الأحبّاء الحاضرون والمشاركون معنا في هذه الذبيحة الإلهية، ذبيحة القداس لعيد الصعود، والذين يشاركوننا روحياً من قريب أو بعيد شرقاً وغرباً.

    اليوم خميس الصعود، وعيد صعود ربّنا يسوع المسيح إلى السماء هو من أهمّ أعيادنا المسيحية. نحتفل به مع الكنيسة، إن كان في الشرق أو في الغرب، الخميس يوم الأربعين بعد قيامة الرب. وهذا ما تسلّمناه من تلاميذ الرب يسوع، شهود القيامة، وتلاميذهم، من خلال أسفار العهد الجديد، سيّما مرقس ولوقا وأعمال الرسل.

    يذكّرنا القبر الفارغ دائماً أنّ يسوع المصلوب قد ارتفع إلى أبيه السماوي. فالإنجيلي لوقا البشير كاتب سفر أعمال الرسل يعلّمنا في الفصل الأول من السفر: "...إذ تراءى لهم مدّة أربعين يوماً وكلّمهم عن ملكوت الله...". وقال لهم: "...ولكنّ الروح القدس ينزل عليكم وتكونون لي شهوداً في أورشليم واليهودية والسامرة حتّى أقاصي الأرض. ولمّا قال ذلك، ارتفع عنهم... وبينما عيونهم شاخصة إلى السماء، إذا رجلان قد مثلا لهم في ثياب بيض وقالا لهم: "أيّها الجليليون، ما لكم قائمين تنظرون إلى السماء! فيسوع هذا الذي رُفِع إلى السماء، سيأتي كما رأيتموه ذاهباً إلى السماء" (أعمال ١: ٣-١١). 

     "تكونون لي شهوداً حتّى أقاصي الأرض" هو شعاري الأسقفي عندما انتُخِبتُ وسُمِّيتُ أوّل أسقف على أبرشيتنا، أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا.

    يشبه موقف التلاميذ موقفنا نحن وموقف المسيحيين في كلّ العصور وكلّ الأماكن. عيوننا شاخصة إلى السماء تترجّى الرب كي يشفق علينا وعلى خليقته برمّتها، تترجّاه ألا يغادرها، ولكنّ هذه العيون التي ترجو أن يبقى يسوع معها هي ذاتها التي تشهد بإيمان ثابت ورجاء راسخ بأنّ الرب يسوع لم يتركنا، وبأنه باقٍ معنا يرافقنا كما وعدنا حتى نهاية العالم. لذلك نردّد مع جميع المسيحيين قانون الإيمان كلّما نحتفل بالقداس الإلهي، فنقول: "وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الله الآب".

    في صلاة الرمش (أي المساء) لعيد خميس الصعود في كنيستنا السريانية، نصلّي وننشد:(ܥܶܢܝܳܢܳܐ ܒܥܺܐܕܳܐ ܕܣܽܘܠܳܩܶܗ ܕܡܳܪܰܢ): «ܟܰܕ ܐܰܒܺܝܠܺܝܢ ܗ̱ܘܰܘ ܬܰܠܡܺܝܕ̈ܶܐ܆ ܒܒܰܪ̱ܬ ܩܳܠܳܐ ܕܟܰܪܝܽܘܬܳܐ ܥܰܡ ܕܶܡܥ̈ܶܐ ܘܚܰܫ̈ܶܐ. ܡܦܺܝܣܺܝܢ ܗ̱ܘܰܘ ܟܰܕܐܳܡܪܺܝܢ: ܡܫܺܝܚܳܐ ܠܳܐ ܬܶܫܒܽܘܩ ܠܰܢ ܝܰܬܡ̈ܶܐ ܠܥܰܒܕ̈ܶܐ ܕܺܝܠܳܟ».

    وترجمته: "كان التلاميذ مكتئبين وبدموع الحزن والألم يبتهلون ويقولون: أيّها الرب المسيح لا تتركنا نحن عبيدك يتامى".

    فعلاً، عندما نحتفل بعيد الصعود، نشترك بروح الإيمان، ولكن نحن أيضاً مكتئبون لأننا كبشر نفتقد ليسوع الذي صعد إلى السماء، إلا أنّ الكنيسة تذكّرنا أنّ يسوع هو معنا، وأنه لم يتركنا، بل أرسلنا كي نكون له شهوداً، نكرز بإنجيل المحبّة والسلام.

    ومن مار بولس رسول الأمم، استمعنا إلى هذا النص من رسالته إلى أهل أفسس، مذكّراً إيّانا بوصية يسوع التي أوصى بها تلاميذه قبل آلامه وموته وقيامته: "أعطيكم وصية جديدة، أن يحبّ بعضكم بعضاً". بولس يذكّر كنيسة أفسس ويقول: "أطلب منكم الآن، أنا الأسيرَ بربّنا، أن تسيروا كما يليق بالدعوة التي دُعيتم إليها، بكلّ تواضع ووداعة وأناة، محتملين بعضكم بعضاً بالمحبّة، ومجتهدين حريصين على حفظ وحدة الروح" (أفسس ٤: ١-٢).

    هذا العيد، أيّها المبارَكون بالرب، هو عيد مليء بالنِّعَم والتوصيات الإنجيلية والرسولية، بأننا، وإن لم نبقَ مع يسوع بالجسد، ولكنّ يسوع هو معنا، وإن لم نرَه بعيوننا فهو يرافقنا، وإن كنّا في أوقات الضيقات والمحن نفتقده، فهو يشجّعنا ويعزّينا.

    وهنا أنوّه معكم إلى ما فاه به مار بولس بالذات في رسالته إلى أهل روما، وهذا القول ينطبق تماماً على أحوالنا وأوضاعنا اليوم في هذا العالم المبتلى بوباء كورونا الذي تفشّى في جميع أنحاء الأرض، وسبّب لنا وللكثيرين القلق والألم والخوف والمرض والموت. فيقول مار بولس: "... بل نفتخر في الضيقات، عالمين أنّ الضيق ينشىء صبراً، والصبر تزكيةً، والتزكية رجاءً، والرجاء لا يخيّب. لأنّ محبّة الله قد فاضت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا" (روما ٥: ٣-٥).

    إلى الرب يسوع مخلّصنا المرتفع إلى السماء نبتهل، بشفاعة أمّه سيّدتنا مريم العذراء، الأمّ السماوية التي كانت الشاهدة الأقرب لسرّ تجسّده وآلامه وموته وقيامته، والتي افتقدته جسدياً، لكنّها نعمت أن تلتقي به في انتقالها إلى السماء، نتضرّع سائلين المعونة في شدائدنا، وتقوية إيماننا ورجائنا ومحبّتنا، آمين.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7085 ثانية