مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ      ترامب يصف المحادثات مع إيران بالجيدة والمثمرة.. ويبقي الخيار العسكري مطروحا      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام
| مشاهدات : 1358 | مشاركات: 0 | 2020-05-17 10:01:30 |

مقالة رقمية مبتزة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

" اليأس... مخادع اكبر.. من الأمل !!!"

 

  شاعت جرائم الابتزاز الرقمي بكثرة حول العالم لأسباب كثيرة ومتعددة فمنها الفراغ الاجتماعي والتفكك الأسري وضعف الرقابة الأسرية على الأبناء والفقر الاقتصادي والفكري وضعف الوازع الديني والعقد النفسية والاضطرابات لدى البعض وشعور البعض بالاستفزاز مما ينشره الآخرون من أمور إيجابية، وهذه الجرائم تنتشر لسهولة إخفاء هوية المعتد وصعوبة ملاحقته قانونياً أو توقيفه وخوف الضحايا من الفضيحة وتفضيلهم الصمت والانصياع للمجرم، ويتكون الابتزاز من مجموعة الجرائم التي يندى لها الجبين والتي يقترفها مرضى النفوس الذين انعدمت لديهم الاخلاق والإنسانية ولا هم لهم الا اشباع نزواتهم ورغباتهم الملوثة. وجريمة الابتزاز تعرف بأنها أسلوب من أساليب الضغط الذي يمارسه المبتز على الضحية وهي بالعادة المرأة، ولربما يقع ضحيتها ايضا الرجل من بعد دبلجة وفبركة اشرطة فيديو مسجلة أو صور غير أخلاقية فاضحة مستخدماً فيها المبتز عدة طرق منها أسلوب التهديد والتشهير وتشويه السمعة على أوسع نطاق أو إبلاغ ذوي الفتاة أو المرأة أو الشاب أو الرجل أو الزوج أو الأب أو الأخ أو الأم أو نشرها عبر برامج التواصل الاجتماعية المختلفة، الأمر الذي يجعل الضحية تقع تحت وطأة ضغوط المبتز ليجبرها أو يجبره على مجاراته لتحقيق رغباته ومطالبه المريضة. ومع إن معدلات جرائم الابتزاز الشرفي ترتفع في العالم العربي غير انه إحصائيا لا يمكن تقديم إعداد دقيقة عن المعدلات الحقيقية عنها لتفضيل الغالبية العظمى من الضحايا للصمت تجنباً للفضيحة المجتمعية.

تتعدد أنواع الابتزازات الرقمية التي تهدد حياة المجتمع منقسمة إلى ابتزاز مادي بطلب مبالغ مالية من الضحية مقابل عدم فضحه وإفشاء أسراره وابتزاز قذر بإجبار الضحية على تقديم خدمات ملوثة أو ارتكاب أفعال ملوثة وابتزاز منفعة بإرغام الضحية على القيام بخدمات أخرى غير مشروعة أو مشروعة مقابل عدم بث صور أو بيانات خاصة، وخاصة للأشخاص ذوي المناصب الحساسة وصانعي القرار، وقد لا يكون هناك علاقة سابقة بين الشخص المبتز والضحية وقد يكون التهديد حقيقيا بحصول الجاني على بيانات وصور شديدة الخصوصية للضحية، أو يكون هذا الشخص قد صنع وحور صوراً مسيئة أو بيانات غير حقيقية ويهدد ضحيته بتشويه صورته لابتزازه ماديا بشكل متواصل.

 تؤدي الابتزازات الرقمية إلى العديد من الأضرار الجسيمة على حياة الأفراد كالميل إلى العزلة وعدم الرغبة في التعامل مع الآخرين وتقويض الثقة بالنفس وعدم الشعور بالأمان والإصابة بالاضطرابات النفسية كالقلق والتوتر والخوف وجنون الشك والاضطهاد، كما قد ينجر تعويضيا بعض ضحاياه نحو السلوك الانحرافي وعدم المبالاة بالقيم المجتمعية والأخلاقية والدينية انتقاماً من أنفسهم والمجتمع ككل وصولا إلى النتيجة الأخطر عبر محاولة الانتحار بسبب الضغط النفسي الشديد والخوف من الفضيحة والتهديد الذي تقع الضحية فريسة له، لذا نصر على أن تضاعف معدلات انتحار خلال السنوات القليلة الماضية تقف خلفه عمليات الابتزاز الرقمي بدرجة كبيرة. وان تسألنا هل يعاقب القانون على جريمة الابتزاز الرقمي؟ فبكل تأكيد إن أغلب القوانين العربية و العالمية تعاقب عليها كونها من الجرائم الخطرة التي تلحق بالضحية الكثير من الضرر سواء في عمله او سمعته أو تدمر نفسيته و حياته الخاصة لذلك فأن الكثير من القوانين تنظر لها كجريمة خطرة فتناولتها معظم القوانين وعالجتها بفرض عقوبات قاسية على المجرم تصل إلى الحبس لسنوات و غرامات مالية عالية، غير إن ذلك كله لم يردع المبتزين ويوقع الضحية رهينة للمبتز وتنفيذ مطالبه وتقديم مزيد من التنازلات أو المدفوعات، لذلك نرى وجوب معالجة ومعاملة هذه الجرائم الرقمية بكل سرية و بكل دقة و حرفية على أيدي خبراء لان الصعوبة تكمن في كيفية إثبات الجرائم و كيفية الوصول إلى المجرم في وضع التلبس و هي مسألة صعبة و بحاجة إلى مراعاة عدم التشهير بالنساء الضحايا لذا تتطلب من المعالجين للمشكلة خبرة كبيرة ومعقدة وواسعة في المجال، ويبدو إن العوالم الشرقية والإسلامية والعربية هي بحاجة لمزيد من القوانين الرادعة التي تُجرم وتنهي الابتزاز الرقمي والى المزيد من الوعي والإدراك والاحتواء الفعلي والمعالجات الواقعية عبر الجوانب والمسارات الدينية والسيكولوجية والتكنولوجية.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1636 ثانية