سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1346 | مشاركات: 0 | 2020-05-16 16:03:04 |

يهوذا في عالمنا

 

معروف لدى الجميع  التلميذ يهوذا الأسخريوطي الذي أصبح بعد ذلك الخائن وهو احد التلاميذ ألاثني عشر الذين اختارهم يسوع ,وكان ملازما للسيد المسيح مع بقية التلاميذ ملازمة كاملة, وهذا الاسم غير مرغوب به أن نسميه على أنفسنا أو لأحد أبنائنا وهو معروف في زمن المسيح ولكن للأسف الشديد مازال هناك كثيرين على شاكلته ولا نستغرب من ذلك,وقصص الخيانة كثيرة في زماننا هذا .... 

لنتساءل ما الذي دفع يهوذا ليفكر في خيانة سيده؟وقد تكون الإجابة هكذا  أن الطمع في المال هو الذي دفعه لذلك واستولت في فكره لارتكاب هذه الجريمة .

وهناك الكثير من التساؤلات ينبغي علينا أن نسألها : هل احتل يهوذا مكانه فينا؟ هل تجسد من خلالنا؟ هل نقوم ونؤدي دوره؟ هل نحن على شاكلته؟. هذه الأطروحات وغيرها تصيب الكثيرين ولا نستغرب بقولنا كثيرين يتصرفون مثله إلى يومنا هذا؟

واليوم كم منا وفينا يعيش مع المسيح وهو على شاكلة يهوذا, يفعل كما فعل وهذه الصورة تشبه ذاتها  ولا زالت تتكرر.

والمعروف كان أفضل معلم يسوع نفسه,كان معلمه.ولكن كان ذلك بلا فائدة وان معرفته لم تغير قلبه كانت له صورة التقوى وليس قوتها ويهوذا رأى بعينيه المعجزات ولكن ولا معجزة غيرت قلبه . ومعلمه يسوع لم يتوقف عن الصلاة لأجله والوثوق به, ومشاركته نفس الأسرار الإنجيل التي كان يشرك فيها الآخرين. كان يهوذا يحصل على نفس القدر من الحب كالآخرين وغسل رجلي يهوذا كما غسل رجلي بطرس ويوحنا وأرجل الآخرين. تعلم يهوذا جيدا على يد معلمه الكامل لمدة زادت على ألف يوم كان يسوع يتحدث معه ويحبه ويعلمه ويوبخه ويشجعه شانه شأن الآخرين حصل يهوذا على نعمة فوق نعمة من يدي معلمه. وهذا لمدة تزيد على ثلاث سنوات وكل هذا أزاحه بعيدا عنه, واستبدل الغنى السماوي بكنوز العالم الفاني وأن ما تعلمه من معلمه لم يدرك قيمتها وأهميتها وضروريتها.وفي طوال المدة التي قضاها مع معلمه يسوع وفي حضرته كان يتظاهر بالمحبة وبتلميذ الحقيقي وتمكن من ارتداء قناع كاذب دون أن يفتضح أمره وسرعان ما تبين واظهر معدنه الحقيقي بخيانته التي كانت مخبئا في قلبه تجاه معلمه . وكان يهوذا يواصل بكل بساطة حياة الغش والرياء وحياة المال كان الدافع الخفي في قلبه , كان في قلبه الطمع والجشع وكان مرائيا وخائنا محتالا كانت حياته هي حياة التظاهر الكاذب والمظهر الخادع الرياء والجشع وعدم الأمانة والخيانة ألا ينطبق هذا على الكثير؟ وإلى أي حد تمكن أن يقال ذلك عناد وخياراته قاسية وظالمة وأنانية وخيارات تتسم بالفساد التي لا تكرم الله كهكذا عمل.

والسؤال هو: ما مقدار ما فيك من تلك الخيارات؟ ألا نسلك نخن أيضا مثله في بعض الأحيان وربما دائما نتبع المنهاج الذي سلكه يهوذا؟ الطريق الذي تصبح فيه الذات والمكاسب الشخصية إلهتنا. وكم منا في زماننا على شاكلة يهوذا؟

كثيرين استولت عليهم أفكار خائنة لارتكاب خيانتهم في وقت المناسب,كما فعل يهوذا مع سيده الذي عاش معه ورافقه طوال مدى خدمته معه ومع ذلك يتظاهرون بصورة المحبة الظاهرية وفي باطنهم تتغلغل الخيانة, والتي أصبحت ملتصقة بأدمغتهم وهكذا صار يهوذا مثلا للخيانة وساروا في نهجه كثيرين ليعيدوا  بما قام به. 

ولنساءل عن عدد من هم على شاكلة يهوذا بالأخص في كنائسنا ؟ وبشكل عام في عالمنا .حاجة هؤلاء الناس إلى تنقية دوافعهم وأفكارهم وعقولهم وأعمالهم لكي يمكنهم أن يعيشوا بتلاميذ حقيقيين  وليس على نمط يهوذا.... 

فنحن مدعوون أن ندخل إلى ذواتنا لنفتش إن كنا تلاميذ حقيقيين  أم نحن نتشبه بيهوذا, ومن المعلوم أن يهوذا خان معلمه بمقابل ثلاثين من الفضة لمرة واحدة فقط, للأسف اليوم يخونونه كل يوم وريما قد تكون خيانتهم أعظم واشد بشاعة من خيانة يهوذا, واليوم إن بحثوا وتدققوا سيكتشفون بأنهم يخونون معلمهم كل يوم والى هذه اللحظة بمئات بل ملايين المرات بفكرهم المادي وبتصرفاتهم وأفعالهم والتي سيطرت عليهم الشهوات العالم الزائل وينشغلون بها ومع هذا كله يدعون ويتظاهرون بالمحبة  كما فعل يهوذا وداخلهم وشاكلتهم لا يختلف عن يهوذا .

 نأمل أن لا يكون كذلك , وأن لا نكون تلاميذ على شاكلة يهوذا.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6205 ثانية