رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1160 | مشاركات: 0 | 2020-05-15 09:43:40 |

رموز المحاصصة صلافة بلا حدود

جاسم الحلفي

 

لا عجب في صلافة المنتفعين من المحاصصة والمتمسكين بها والمتعاملين حتى الآن على وفقها، حين يصرحون هذه الأيام بالضد منها، مصطنعين العفة والزهد بالمناصب. فقد إعتدنا منهم خطاب المداهنة والبهتان والتدليس.

لا عجب في تصاعد وتيرة التصريحات في الأيام الفائتة، بأن زعيم ذلك التحالف، او رئيس تلك الكتلة، او ممثل هذه الطائفة، رفض الإشتراك في الحكومة بدعوى رفضه المحاصصة! في وقت تابعت فيه الناس لهاثهم وراء المناصب، حيث لم يعقد إجتماع إلا وشاركوا فيه، ثنائيا كان أم خماسيا أم سباعيا، من اجل الحصول على حصة في الحكومة. وعندما لم ينالوا مرادهم في الموقع الذي طمحوا إليه، خرجوا علينا بتصريحات نارية تدين المحاصصة!

لا عجب في إطلاق تصريحات مناهضة للمحاصصة من قبل الذين أسسوا لمنهجها المقيت، ودافعوا عنه بشتى السبل. متصورين أن ذاكرة الشعب قصيرة، ولم تعد تستحضر أفعالهم الشنيعة ومواقفهم المدانة وما أكثرها، التي تعرّي زيف كلامهم المنمق وتكشف أسلوبهم المرائي.

والباعث على العجب ليس فقط اصرارهم على التشدق بالمواطنة تدليسا وكذبا، وهم الذين تهاوت صدقيتهم في أول امتحان لها، وبان زيفها، كما وليس هناك من ينسى خطابهم الطائفي المنفّر، وسلوكهم الحزبوي الضيق، وتهافتهم على اقتسام المناصب وكأنها غنائم حرب، أو إرث عائلي خاص بهم .

ما يبعث على العجب خصوصا هو إعتقادهم أن لا أحد يتابع لهاثهم وراء المناصب والمكاسب، او يجهل ان المقدس الذي يدعونه لم يحل دون قيامهم بأفعالهم الشنيعة من أجل المنافع التي تؤمنها لهم المحاصصة. ولم يردعهم أي عرف عن القيام بذلك.  وهل تم تشريع قانون من دون ضمان مصالحهم وأتباعهم؟ ام ان علينا اعادة التذكير بقوانين الانتخابات ولمصلحة من كانت تسن؟ وكيف دارت الصراعات على تركيبة المفوضية ولأجل تحاصص المواقع فيها؟ 

لا يتسع المجال هنا للتطرق الى تصريحات بعضهم ضد البعض الاخر حول عمليات التزوير، ثم السكوت السريع عنها والصمت المريب، حال إعادة إحتساب أرقام التزوير وفقا لمعادلة المحاصصة.

ويبلغ العجب قمته حين نلاحظ انهم لم يدركوا حتى الان، أن الموقف الصادق من  المحاصصة، والرفض الجذري لمنهجها، لا يمكن  أن يكون انتقائيا، او يأتي كرد فعل على عدم الحصول على الحصة الموعودة. وانما هو موقف متكامل، لا يربطه رابط بالمصالح الأنانية، وينطلق من إدراك كون المحاصصة أس الازمة وأساس تخريب العملية السياسية. وانها منبع الفساد الذي فاض وأغرق العراق خرابا. وان رفضها ينطلق من ادراك خطورة منطقها، الذي أوصل الأوضاع الى هذا الدرك، حيث تتنوع وتتشابك الازمات، وتبلغ  الحال درجة تهديد الوضع المعيشي للناس، بشكل يصعب تصور تداعياته المأساوية، خاصة بالنسبة الى الفقراء وذوي الدخل المحدود.

ان رفض المحاصصة لا يمكن تصديقه اذا جاء تصريحا منعزلا عن منهج تغيير وإصلاح شامل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 15/ 5/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5801 ثانية