قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      حلب تحت وقع التصعيد العسكريّ... والمسيحيّون في الواجهة      صور.. القداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس / عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح المعرض الخيري لـ"عيلة عمانوئيل" – دمشق      بالصور .. وفود من المنظمة الاثورية الديمقراطية تقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي لكنائس الأرمن الأورثوذكس في كل من القامشلي و ديريك/المالكية .      البطريرك ساكو يغادر الى الفاتيكان تلبية لدعوة من البابا لاوُن الرابع عشر      القداس الالهي بعيد الدنح(الغطاس) ذكرى عماذ الرب يسوع – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما      إقليم كوردستان يعلن أيام العطل الرسمية والأعياد خلال 2026      علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال      أوروبا قد تشهد 42 يوماً إضافياً بحلول صيف 2100      "مسح" 1248 لاعبا لضبط التسلل في المونديال      لماذا يحتفل بعض المسيحيين بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني؟      إسطنبول تُحيي عيد الغطاس المقدس عبر مراسم انتشال الصليب في مياه القرن الذهبي      المساري: الإطار التنسيقي يتجه للابتعاد عن الاتحاد الوطني وتعزيز التفاهم مع الديمقراطي الكوردستاني
| مشاهدات : 945 | مشاركات: 0 | 2020-05-12 10:20:30 |

نظرية المسطرة إسم جديد للمحاصصة

مرتضى عبد الحميد

 

على المرء أن يكون موضوعياً ومنصفاً، ليعترف بأن الطبقة السياسية الحاكمة، لديها من "الشجاعة والذكاء" ما يدفعها إلى التجديد في المفاهيم والمصطلحات السياسية، مع بقاء المضامين على حالها، إن لم تنحدر نحو الأسوأ. خاصة ما يتعلق بالمحاصصة، فهناك إجماع بين مختلف مكوناتها وأحزابها، على أن المحاصصة هي أكسير الحياة بالنسبة لها، وسوف لن تتنازل عنها إلا على أسنة الحراب!

في أيام الشحن الطائفي والقتل على الهوية ، لم يتورعوا عن التصريح علناً، بأنها محاصصة طائفية وأثنية، وهي حق مشروع من وجهة نظرهم للتعويض عن المظلومية التاريخية! وبعد إنكشاف زيف هذا الادعاء ورفضه جماهيرياً، إبتكروا لعبة التوازن بين المكونات كصيغة مخففة للمحاصصة، ثم إنتقلوا الى مرحلة أخرى، أسموها المشاركة وليس الأشتراك، والمقصود  بها المشاركة في كل شيء، وليس الأشتراك في الحكومة وتقسيم الدرجات الخاصة فقط، رغم أن حصصهم كانت مؤمنة في كعكة السلطة. ثم إنتقلوا الى مصطلح الاستحقاق الانتخابي، وهم يعلمون جيداً مدى التزوير في كل الانتخابات، وأخيراً وليس آخراً، ظهر مصطلح المسطرة، على اعتبار أن السيد الكاظمي إستجاب لشروط السنة والكرد، ولم يستجب لشروط المكون الثالث مما خلق تبايناً في تطبيق المسطرة، وليس من المستبعد إطلاقاً الاتفاق مسبقاً بين الاطراف الثلاثة للإبقاء على المحاصصة وعدم التفريط بها.

ومع كل الضغوط التي سلطت على الكاظمي والمناورات والنشاطات المحمومة في الدهاليز المظلمة، إضطرت هذه القوى الى الموافقة على تمرير الوزارة على مضض. وفي النية الآن كما يبدو خلق العراقيل لها، ووضع العصي في عجلاتها التي ستدور ببطء حتماً، بسبب حجم المشاكل والتحديات الهائلة المنتصبة أمامها، سياسياً وأمنياً وإقصادياً وصحياً، فضلا عن تركيبتها المخترقة بالمحاصصة الطائفية والحزبية والمناطقية.

وسيعاني كثيراً السيد الكاظمي ووزارته غير المكتملة، لعدم وجود كتلة نافذة أو حزب ينتمي إليهما، ليحميانه ويدافعا عنه، لا سيما وأن برنامجه الحكومي يبلغ من السعة والطموح، ما يحتاج إلى بضع سنين لتنفيذه في الظروف الطبيعية، وليس الاستثنائية التي يعيشها العراق حالياً، إضافة الى كونها حكومة مؤقتة، عمرها سنة واحدة، غير قابلة للتمديد.

ولهذا كله، إذا أراد الكاظمي وحكومته النجاح ولو جزئياً، في عبور هذه المرحلة  الكارثية عليه أن يصنع معادلة سياسية جديدة تختلف تماماً عن المعادلة الحالية، وجوهرها الانحياز الى الشعب والى المنتفضين البواسل، وتلبية مطالبهم العادلة التي ضحوا من أجلها بدماء زكية سفحت على أيدي الطبقة السياسية ذاتها، والتركيز على الأولويات، وفي مقدمتها محاسبة قتلة المتظاهرين، والاعداد الجدي والصادق للانتخابات المبكرة، بعد اصلاح المنظومة الانتخابية، من قانوني الانتخابات والأحزاب الى المفوضية، رغم أن القوى والكتل المتنفذة   لا تريد إجراءها، خوفاُ من حصول تغييرات في السلطتين التشريعية والتنفيذية، قد تهدد مصالحها وامتيازاتها الخيالية، التي لا مثيل لها في كل بلدان العالم.

كما أن مكافحة الفسادين المالي والإداري، والإطاحة بحيتانهما، وحصر السلاح بيد الدولة وإعادة هيبتها من خلال تحجيم دور الميليشيات المنفلتة، وإستعادة الانتصار على داعش، كذلك توفير الخدمات الصحية والتعليمية وغيرهما، ومعالجة مسألة البطالة الملتهبة، والأزمتين الجديدتين: إنهيار أسعار النفط، وكورونا، كلها تأتي ضمن هذه الأولويات. وساعتها سوف لا تستعيد الحكومة ثقة المواطن الواعي فحسب، بل ثقة كل أبناء الشعب العراقي، وسيكونون عوناً لها، بل الذراع الضاربة في تنفيذ ما يمكن تنفيذه من البرنامج الحكومي، وشل أيدي ومؤامرات الفاسدين والفاشلين وكل المعرقلين لعملية الاصلاح والتغيير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 12/ 5/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5385 ثانية