غبطة البطريرك نونا يزور رئيس إقليم كوردستان في أربيل      المدير التنفيذي للمرصد الآشوري يزور مطران السويد والدول الإسكندنافية مار يوحنا لحدو في سودرتاليا      بعد عقود من التعليم السري.. 48 مدرسة بإقليم كوردستان تُدرِّس باللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى يوسف اسخق واكد زيا إلى الدرجة الشمّاسيّة في كنيسة مار توما الرسول، وندزر- كندا      تكريت… حاضرة السريان ومقرّ الكرسيّ المفريانيّ العريق      للمسيح نبني، وللاجيال نزرع، خطوة مباركة لتعمير كنيسة مريم العذراء في سيدني      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس مجلس أمناء دار الكتاب المقدس في سورية      السفير التشيكي في العراق يزور البطريرك نونا      الاحتفال بقداس تذكار مار توما الرسول ومباركة المؤمنين بذخائره المقدسة/ عنكاوا      رئيس الديوان يلتقي غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لبحث شؤون المكون المسيحي      ما وراء ارتداء "الخواتم".. دلالات نفسية مدهشة      المتحدث باسم كتلة الديمقراطي الكوردستاني: وزير المالية العراقي أبلغنا بأنه سيرسل رواتب موظفي إقليم كوردستان      بتوجيه من مسرور بارزاني.. إطلاق مشروع شامل لتطوير وتحديث مستشفى "رزكاري" في أربيل      خلال قمة تركيا.. أمين عام الناتو "مارك روته" يعلن إقلاع 5 آلاف طائرة وإغلاق مطارات أوروبية لدعم العمليات العسكرية ضد إيران      في يومه السادس.. تشييع خامنئي في العراق وسط ضربات أمريكية وإيرانية متبادلة      تصعيد جديد يرفع أسعار النفط.. ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعملنا      نشر مواضيع التأمل استعدادا للقاء البابا في تشرين الأول القادم مع قادة الكنائس الشرقية ورؤساء مجالس الأساقفة      المسيحيّون ومنتخب مصر... غياب في التمثيل وثبات في الانتماء      إقليم كوردستان: توقعات بانخفاض أسعار البنزين التجاري إلى دون 1000 دينار الأسبوع المقبل      التقاعد: مقترح لرفع سن الإحالة إلى 63 وطالبنا بتشريع نيابي يسمح بشراء (الخدمة)
| مشاهدات : 1179 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 09:40:52 |

حُسن النية لا يكفي الأفعال هي الحاكمة

جاسم الحلفي

 

نال المنهاج الوزاري لحكومة السيد مصطفى الكاظمي الثقة دون معارضة تذكر، بعد تأخر في عقد جلسة مجلس النواب، للتصويت على الكابينة الوزارية، استمر حوالي  أربع ساعات. ولم يكن سبب التأخير عارضا فنياً، أو أمراً متعلقاً بعدم إكتمال النصاب، فقد بلغ عدد الحضور ٢٦٦ نائباً كما تشير تواقيعهم في سجل الحضور.

وجرت مفاوضات اللحظات الأخيرة، تحت ضغط آليات المحاصصة، بسبب ممانعة طغمة الحكم ازاء أي تغيير مهما بدا محدوداً، وتعتقد انه قد يهدد مواقعها في السلطة. لذلك لجأت إلى لعبة فرض الإرادات، بهدف عرقلة خطوة الكاظمي لتشكيل حكومة تبتعد ما أمكن عن منطق المحاصصة. أما بيانات المعترضين منهم، وبينهم من أسس للمحاصصة وواصل إتباع منهجها، فخلفيتها تكمن في إعتراضهم على حجم الحصة!  إذ لم نلحظ إعتراضات أو تدقيقات جوهرية على المنهاج الحكومي، ولا بشأن كفاءة هذه المرشح أو ذاك. بل شهدنا تهافتاً معيبا على المناصب، ولا عذر لأي منهم في ذلك، فكلهم إشتركوا في تشكيل الحكومة، ودورهم واضح في إستبعاد المرشحين الأكفاء أصحاب الرصيد المعنوي المتراكم، المتميزين في دعم الانتفاضة فكريا وسياسيا.

استمر تغيير المرشحين حتى الدقائق الأخيرة، حتى قُبيل إلتآم جلسة منح الثقة، التي نال فيها خمسة عشر وزيراً الاصوات الضرورية، فيما لم يتخطَ المرشحون لحقائب التجارة والعدل والثقافة والزراعة والهجرة العتبة. كما لم يُدرج مرشحا حقيبتي الخارجية والنفط على جدول العمل. فالأولى يبدو أنها حسمت للاقليم بدلا عن المالية، مع عدم الاتفاق على المسمى لها، فيما جاء تأجيل تسمية وزير لحقيبة النفط بناءاً على مطالبة نواب البصرة بأحقية أحد كفاءات المحافظة في إدارة الوزارة، ولهم الحق في ذلك فليس من الإنصاف إستبعاد بصرة الخير من التمثيل.

لقد تم تمرير حكومة مؤقتة بصلاحيات كاملة، وإنطوت صفحة حكومة رفضها المنتفضون، وإستقالت منذ اكثر من خمسة أشهر، لكن لم تطوَ صفحة المطالبة بالمحاكمة العادلة والعلنية  لقتلة شهداء الانتفاضة، الذين تجاوز عددهم ٧٠٠ شهيد، ومعهم نحو ٢٥ ألف جريح، منهم بحدود ٥ آلافٍ أصيبوا بإعاقات كبيرة. ويحتل هذا المطلب أولوية لدى المنتفضين، وهو غير قابل للمساومة، ولطالما طرحه شباب الانتفاضة في بياناتهم وتصريحاتهم الإعلامية، وتضمنته أوراقهم التي رسمت اهداف الانتفاضة بدقة متناهية.

أما هذه الأهداف فما زالت مرفوعة في مواقع الاعتصامات، لكن لم تلتفت اليها طغمة الحكم، وينبغي لحكومة الكاظمي ان تستجيب لها فوراً، بما يمنحها الدعم والإستناد الشعبيين. وبعكس ذلك، ونظرا لعمق الازمات وتشابكها، ومنها الأزمة المالية والأزمة الاقتصادية، كذلك آثار الجائحة وتبعاتها بالنسبة للوضع المعيشي للطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة ومحدودة الدخل، وإتساع البطالة في صفوف الشباب، نظرا لهذه العوامل وغيرها تتشكل مفاعيل تجددد الإنتفاضة، والمتوقع هذه المرة ان تكون أشد وأعمق وأوسع من إنتفاضة تشرين!

لذلك فالمطلوب هو تنفيذ حزم إجراءات الطوارئ المُلحة، والسير حثيثا بلا تردد نحو الإستقرار الإقتصادي عبر تنويع إقتصاديات العراق، وتنفيذ برامج التنمية المستدامة بالإعتماد على الصناعة والزراعة بشكل أساس، وان تكون ضمن أولويات البرامج مكافحة البطالة.

لا حل لأزمات العراق ضمن منطق المحاصصة، وهناك طريق وحيد لا غيره يفضي الى الحل الجذري، هو طريق الخلاص من المحاصصة ومنتجاتها، وفي مقدمتها  الفساد. وعليه فالبدء بفتح ملفات الفساد الكبيرة يشكل مدخلا مناسبا لمحاكمة طغمة الفساد، وإنهاء دورها في الحياة السياسية. كذلك التوقف عند إنفلات السلاح وإنتشاره، وإتساع مساحة المليشيات.

لا مناص من العمل الجاد والدؤوب، وإرتقاء الحكومة الى مستوى واجباتها، وتنفيذ ما وعدت به. ويبقى الحكم النهائي على الأفعال وليس على الأقوال المجردة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 8/ 5/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6022 ثانية