مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات      وزارة البيشمركة: انتهاء المهام العسكرية للقوات الألمانية في إقليم كوردستان      الزيدي يوجّه باعتماد البطاقة الوطنية الموحدة في الانتخابات المقبلة      زيارة مفاجئة ... مدير CIA في موسكو لتحذير بوتين وبحث ملف إيران      عودة الحصبة تثير القلق في بنسلفانيا.. أول وفيات للمرض منذ 35 عاما      الاتحاد الأيرلندي يسحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا      علم النفس يكشف سر التردد في استرداد الديون من الأصدقاء      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027
| مشاهدات : 1193 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 09:40:52 |

حُسن النية لا يكفي الأفعال هي الحاكمة

جاسم الحلفي

 

نال المنهاج الوزاري لحكومة السيد مصطفى الكاظمي الثقة دون معارضة تذكر، بعد تأخر في عقد جلسة مجلس النواب، للتصويت على الكابينة الوزارية، استمر حوالي  أربع ساعات. ولم يكن سبب التأخير عارضا فنياً، أو أمراً متعلقاً بعدم إكتمال النصاب، فقد بلغ عدد الحضور ٢٦٦ نائباً كما تشير تواقيعهم في سجل الحضور.

وجرت مفاوضات اللحظات الأخيرة، تحت ضغط آليات المحاصصة، بسبب ممانعة طغمة الحكم ازاء أي تغيير مهما بدا محدوداً، وتعتقد انه قد يهدد مواقعها في السلطة. لذلك لجأت إلى لعبة فرض الإرادات، بهدف عرقلة خطوة الكاظمي لتشكيل حكومة تبتعد ما أمكن عن منطق المحاصصة. أما بيانات المعترضين منهم، وبينهم من أسس للمحاصصة وواصل إتباع منهجها، فخلفيتها تكمن في إعتراضهم على حجم الحصة!  إذ لم نلحظ إعتراضات أو تدقيقات جوهرية على المنهاج الحكومي، ولا بشأن كفاءة هذه المرشح أو ذاك. بل شهدنا تهافتاً معيبا على المناصب، ولا عذر لأي منهم في ذلك، فكلهم إشتركوا في تشكيل الحكومة، ودورهم واضح في إستبعاد المرشحين الأكفاء أصحاب الرصيد المعنوي المتراكم، المتميزين في دعم الانتفاضة فكريا وسياسيا.

استمر تغيير المرشحين حتى الدقائق الأخيرة، حتى قُبيل إلتآم جلسة منح الثقة، التي نال فيها خمسة عشر وزيراً الاصوات الضرورية، فيما لم يتخطَ المرشحون لحقائب التجارة والعدل والثقافة والزراعة والهجرة العتبة. كما لم يُدرج مرشحا حقيبتي الخارجية والنفط على جدول العمل. فالأولى يبدو أنها حسمت للاقليم بدلا عن المالية، مع عدم الاتفاق على المسمى لها، فيما جاء تأجيل تسمية وزير لحقيبة النفط بناءاً على مطالبة نواب البصرة بأحقية أحد كفاءات المحافظة في إدارة الوزارة، ولهم الحق في ذلك فليس من الإنصاف إستبعاد بصرة الخير من التمثيل.

لقد تم تمرير حكومة مؤقتة بصلاحيات كاملة، وإنطوت صفحة حكومة رفضها المنتفضون، وإستقالت منذ اكثر من خمسة أشهر، لكن لم تطوَ صفحة المطالبة بالمحاكمة العادلة والعلنية  لقتلة شهداء الانتفاضة، الذين تجاوز عددهم ٧٠٠ شهيد، ومعهم نحو ٢٥ ألف جريح، منهم بحدود ٥ آلافٍ أصيبوا بإعاقات كبيرة. ويحتل هذا المطلب أولوية لدى المنتفضين، وهو غير قابل للمساومة، ولطالما طرحه شباب الانتفاضة في بياناتهم وتصريحاتهم الإعلامية، وتضمنته أوراقهم التي رسمت اهداف الانتفاضة بدقة متناهية.

أما هذه الأهداف فما زالت مرفوعة في مواقع الاعتصامات، لكن لم تلتفت اليها طغمة الحكم، وينبغي لحكومة الكاظمي ان تستجيب لها فوراً، بما يمنحها الدعم والإستناد الشعبيين. وبعكس ذلك، ونظرا لعمق الازمات وتشابكها، ومنها الأزمة المالية والأزمة الاقتصادية، كذلك آثار الجائحة وتبعاتها بالنسبة للوضع المعيشي للطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة ومحدودة الدخل، وإتساع البطالة في صفوف الشباب، نظرا لهذه العوامل وغيرها تتشكل مفاعيل تجددد الإنتفاضة، والمتوقع هذه المرة ان تكون أشد وأعمق وأوسع من إنتفاضة تشرين!

لذلك فالمطلوب هو تنفيذ حزم إجراءات الطوارئ المُلحة، والسير حثيثا بلا تردد نحو الإستقرار الإقتصادي عبر تنويع إقتصاديات العراق، وتنفيذ برامج التنمية المستدامة بالإعتماد على الصناعة والزراعة بشكل أساس، وان تكون ضمن أولويات البرامج مكافحة البطالة.

لا حل لأزمات العراق ضمن منطق المحاصصة، وهناك طريق وحيد لا غيره يفضي الى الحل الجذري، هو طريق الخلاص من المحاصصة ومنتجاتها، وفي مقدمتها  الفساد. وعليه فالبدء بفتح ملفات الفساد الكبيرة يشكل مدخلا مناسبا لمحاكمة طغمة الفساد، وإنهاء دورها في الحياة السياسية. كذلك التوقف عند إنفلات السلاح وإنتشاره، وإتساع مساحة المليشيات.

لا مناص من العمل الجاد والدؤوب، وإرتقاء الحكومة الى مستوى واجباتها، وتنفيذ ما وعدت به. ويبقى الحكم النهائي على الأفعال وليس على الأقوال المجردة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 8/ 5/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7962 ثانية