غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة      وفد من النجف يزور البطريركية الكلدانية      مراد من مدينة زحلة: متمسكون بالطرح الفيدرالي      توضيح من البطريرك ساكو حول “الصرخة المدويّة” المنسوبة الى الكاردينال روبرت سارا حول القداس      هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه المسيحيين      البابا فرنسيس يوجه رسالة إلى مركز أستالي اليسوعي لخدمة اللاجئين لمناسبة تقديمه تقريره السنوي      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد صعود الرب يسوع الى السماء في كنيسة ام النور / عنكاوا      أنشطة روحية في مواجهة العزلة (نبذة عن نشاطات أبرشية مار أدي الكلدانية في كندا)      رئيس الجمهورية الارمني أرمين سركيسيان يزور نصب ساردارابات التذكاري بيوم ذكرى تأسيس الجمهورية ال1 ب1918      البرنامج الإذاعي للاتحاد الآشوري العالمي يلتقي الدكتور رون سوسيك مؤلف الكتاب المسمى "النبوءة الآشورية"      صحة كوردستان تعتزم إعلان إجراءات جديدة لمكافحة كورونا وتكشف مظاهر خطورة المرحلة الحالية      رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم الإرسالي العالمي ٢٠٢٠      بحزن وإحباط.. ميسي يتحدث عن "كرة قدم جديدة" بعد كورونا      حكومة إقليم كوردستان تعلن تفاصيل الحظر الشامل للتجوال      كيف يمكن لواشنطن أن تتجنب حربا مباشرة مع إيران ووكلائها في العراق؟ مجلة أميركية تجيب      ما فرقه الوباء تجمعه الدنمارك بـ"صك عبور العشاق"      وسط الاحتجاجات الحاشدة... قرار صارم من ترامب بشأن "أنتيفا"      بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن حول التدابير الإحترازية والوقائية داخل الكنائس      عدّاد كورونا يواصل الارتفاع والإصابات تكسر حاجزاً جديداً في كوردستان      تظاهرات تجتاح مدناً أمريكية عدة وسط أعمال عنف
| مشاهدات : 413 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 09:40:52 |

حُسن النية لا يكفي الأفعال هي الحاكمة

جاسم الحلفي

 

نال المنهاج الوزاري لحكومة السيد مصطفى الكاظمي الثقة دون معارضة تذكر، بعد تأخر في عقد جلسة مجلس النواب، للتصويت على الكابينة الوزارية، استمر حوالي  أربع ساعات. ولم يكن سبب التأخير عارضا فنياً، أو أمراً متعلقاً بعدم إكتمال النصاب، فقد بلغ عدد الحضور ٢٦٦ نائباً كما تشير تواقيعهم في سجل الحضور.

وجرت مفاوضات اللحظات الأخيرة، تحت ضغط آليات المحاصصة، بسبب ممانعة طغمة الحكم ازاء أي تغيير مهما بدا محدوداً، وتعتقد انه قد يهدد مواقعها في السلطة. لذلك لجأت إلى لعبة فرض الإرادات، بهدف عرقلة خطوة الكاظمي لتشكيل حكومة تبتعد ما أمكن عن منطق المحاصصة. أما بيانات المعترضين منهم، وبينهم من أسس للمحاصصة وواصل إتباع منهجها، فخلفيتها تكمن في إعتراضهم على حجم الحصة!  إذ لم نلحظ إعتراضات أو تدقيقات جوهرية على المنهاج الحكومي، ولا بشأن كفاءة هذه المرشح أو ذاك. بل شهدنا تهافتاً معيبا على المناصب، ولا عذر لأي منهم في ذلك، فكلهم إشتركوا في تشكيل الحكومة، ودورهم واضح في إستبعاد المرشحين الأكفاء أصحاب الرصيد المعنوي المتراكم، المتميزين في دعم الانتفاضة فكريا وسياسيا.

استمر تغيير المرشحين حتى الدقائق الأخيرة، حتى قُبيل إلتآم جلسة منح الثقة، التي نال فيها خمسة عشر وزيراً الاصوات الضرورية، فيما لم يتخطَ المرشحون لحقائب التجارة والعدل والثقافة والزراعة والهجرة العتبة. كما لم يُدرج مرشحا حقيبتي الخارجية والنفط على جدول العمل. فالأولى يبدو أنها حسمت للاقليم بدلا عن المالية، مع عدم الاتفاق على المسمى لها، فيما جاء تأجيل تسمية وزير لحقيبة النفط بناءاً على مطالبة نواب البصرة بأحقية أحد كفاءات المحافظة في إدارة الوزارة، ولهم الحق في ذلك فليس من الإنصاف إستبعاد بصرة الخير من التمثيل.

لقد تم تمرير حكومة مؤقتة بصلاحيات كاملة، وإنطوت صفحة حكومة رفضها المنتفضون، وإستقالت منذ اكثر من خمسة أشهر، لكن لم تطوَ صفحة المطالبة بالمحاكمة العادلة والعلنية  لقتلة شهداء الانتفاضة، الذين تجاوز عددهم ٧٠٠ شهيد، ومعهم نحو ٢٥ ألف جريح، منهم بحدود ٥ آلافٍ أصيبوا بإعاقات كبيرة. ويحتل هذا المطلب أولوية لدى المنتفضين، وهو غير قابل للمساومة، ولطالما طرحه شباب الانتفاضة في بياناتهم وتصريحاتهم الإعلامية، وتضمنته أوراقهم التي رسمت اهداف الانتفاضة بدقة متناهية.

أما هذه الأهداف فما زالت مرفوعة في مواقع الاعتصامات، لكن لم تلتفت اليها طغمة الحكم، وينبغي لحكومة الكاظمي ان تستجيب لها فوراً، بما يمنحها الدعم والإستناد الشعبيين. وبعكس ذلك، ونظرا لعمق الازمات وتشابكها، ومنها الأزمة المالية والأزمة الاقتصادية، كذلك آثار الجائحة وتبعاتها بالنسبة للوضع المعيشي للطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة ومحدودة الدخل، وإتساع البطالة في صفوف الشباب، نظرا لهذه العوامل وغيرها تتشكل مفاعيل تجددد الإنتفاضة، والمتوقع هذه المرة ان تكون أشد وأعمق وأوسع من إنتفاضة تشرين!

لذلك فالمطلوب هو تنفيذ حزم إجراءات الطوارئ المُلحة، والسير حثيثا بلا تردد نحو الإستقرار الإقتصادي عبر تنويع إقتصاديات العراق، وتنفيذ برامج التنمية المستدامة بالإعتماد على الصناعة والزراعة بشكل أساس، وان تكون ضمن أولويات البرامج مكافحة البطالة.

لا حل لأزمات العراق ضمن منطق المحاصصة، وهناك طريق وحيد لا غيره يفضي الى الحل الجذري، هو طريق الخلاص من المحاصصة ومنتجاتها، وفي مقدمتها  الفساد. وعليه فالبدء بفتح ملفات الفساد الكبيرة يشكل مدخلا مناسبا لمحاكمة طغمة الفساد، وإنهاء دورها في الحياة السياسية. كذلك التوقف عند إنفلات السلاح وإنتشاره، وإتساع مساحة المليشيات.

لا مناص من العمل الجاد والدؤوب، وإرتقاء الحكومة الى مستوى واجباتها، وتنفيذ ما وعدت به. ويبقى الحكم النهائي على الأفعال وليس على الأقوال المجردة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 8/ 5/ 2020











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.3857 ثانية