بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة
| مشاهدات : 1209 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 09:40:52 |

حُسن النية لا يكفي الأفعال هي الحاكمة

جاسم الحلفي

 

نال المنهاج الوزاري لحكومة السيد مصطفى الكاظمي الثقة دون معارضة تذكر، بعد تأخر في عقد جلسة مجلس النواب، للتصويت على الكابينة الوزارية، استمر حوالي  أربع ساعات. ولم يكن سبب التأخير عارضا فنياً، أو أمراً متعلقاً بعدم إكتمال النصاب، فقد بلغ عدد الحضور ٢٦٦ نائباً كما تشير تواقيعهم في سجل الحضور.

وجرت مفاوضات اللحظات الأخيرة، تحت ضغط آليات المحاصصة، بسبب ممانعة طغمة الحكم ازاء أي تغيير مهما بدا محدوداً، وتعتقد انه قد يهدد مواقعها في السلطة. لذلك لجأت إلى لعبة فرض الإرادات، بهدف عرقلة خطوة الكاظمي لتشكيل حكومة تبتعد ما أمكن عن منطق المحاصصة. أما بيانات المعترضين منهم، وبينهم من أسس للمحاصصة وواصل إتباع منهجها، فخلفيتها تكمن في إعتراضهم على حجم الحصة!  إذ لم نلحظ إعتراضات أو تدقيقات جوهرية على المنهاج الحكومي، ولا بشأن كفاءة هذه المرشح أو ذاك. بل شهدنا تهافتاً معيبا على المناصب، ولا عذر لأي منهم في ذلك، فكلهم إشتركوا في تشكيل الحكومة، ودورهم واضح في إستبعاد المرشحين الأكفاء أصحاب الرصيد المعنوي المتراكم، المتميزين في دعم الانتفاضة فكريا وسياسيا.

استمر تغيير المرشحين حتى الدقائق الأخيرة، حتى قُبيل إلتآم جلسة منح الثقة، التي نال فيها خمسة عشر وزيراً الاصوات الضرورية، فيما لم يتخطَ المرشحون لحقائب التجارة والعدل والثقافة والزراعة والهجرة العتبة. كما لم يُدرج مرشحا حقيبتي الخارجية والنفط على جدول العمل. فالأولى يبدو أنها حسمت للاقليم بدلا عن المالية، مع عدم الاتفاق على المسمى لها، فيما جاء تأجيل تسمية وزير لحقيبة النفط بناءاً على مطالبة نواب البصرة بأحقية أحد كفاءات المحافظة في إدارة الوزارة، ولهم الحق في ذلك فليس من الإنصاف إستبعاد بصرة الخير من التمثيل.

لقد تم تمرير حكومة مؤقتة بصلاحيات كاملة، وإنطوت صفحة حكومة رفضها المنتفضون، وإستقالت منذ اكثر من خمسة أشهر، لكن لم تطوَ صفحة المطالبة بالمحاكمة العادلة والعلنية  لقتلة شهداء الانتفاضة، الذين تجاوز عددهم ٧٠٠ شهيد، ومعهم نحو ٢٥ ألف جريح، منهم بحدود ٥ آلافٍ أصيبوا بإعاقات كبيرة. ويحتل هذا المطلب أولوية لدى المنتفضين، وهو غير قابل للمساومة، ولطالما طرحه شباب الانتفاضة في بياناتهم وتصريحاتهم الإعلامية، وتضمنته أوراقهم التي رسمت اهداف الانتفاضة بدقة متناهية.

أما هذه الأهداف فما زالت مرفوعة في مواقع الاعتصامات، لكن لم تلتفت اليها طغمة الحكم، وينبغي لحكومة الكاظمي ان تستجيب لها فوراً، بما يمنحها الدعم والإستناد الشعبيين. وبعكس ذلك، ونظرا لعمق الازمات وتشابكها، ومنها الأزمة المالية والأزمة الاقتصادية، كذلك آثار الجائحة وتبعاتها بالنسبة للوضع المعيشي للطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة ومحدودة الدخل، وإتساع البطالة في صفوف الشباب، نظرا لهذه العوامل وغيرها تتشكل مفاعيل تجددد الإنتفاضة، والمتوقع هذه المرة ان تكون أشد وأعمق وأوسع من إنتفاضة تشرين!

لذلك فالمطلوب هو تنفيذ حزم إجراءات الطوارئ المُلحة، والسير حثيثا بلا تردد نحو الإستقرار الإقتصادي عبر تنويع إقتصاديات العراق، وتنفيذ برامج التنمية المستدامة بالإعتماد على الصناعة والزراعة بشكل أساس، وان تكون ضمن أولويات البرامج مكافحة البطالة.

لا حل لأزمات العراق ضمن منطق المحاصصة، وهناك طريق وحيد لا غيره يفضي الى الحل الجذري، هو طريق الخلاص من المحاصصة ومنتجاتها، وفي مقدمتها  الفساد. وعليه فالبدء بفتح ملفات الفساد الكبيرة يشكل مدخلا مناسبا لمحاكمة طغمة الفساد، وإنهاء دورها في الحياة السياسية. كذلك التوقف عند إنفلات السلاح وإنتشاره، وإتساع مساحة المليشيات.

لا مناص من العمل الجاد والدؤوب، وإرتقاء الحكومة الى مستوى واجباتها، وتنفيذ ما وعدت به. ويبقى الحكم النهائي على الأفعال وليس على الأقوال المجردة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 8/ 5/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4366 ثانية