الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية
| مشاهدات : 1248 | مشاركات: 0 | 2020-05-07 12:04:38 |

أكلة عراقية

ثامر الحجامي

 

    رغم أن الأجواء الرمضانية تختلف هذه السنة، عما تعود عليه العراقيون، بسبب تفشي وباء كورونا، لكن مطبخ العائلة العراقية ما زال هو نفسه، غنيا بالاكلات الدسمة والمتنوعة، بعد أن استغلت النسوة فترة الحظر الصحي لعمل نوعيات متعددة، سببت السمنة لكثير من الجالسين في منازلهم.

   المطبخ السياسي العراقي يختلف عن مطبخ العوائل العراقية، فيختفي منظر الاطعمة الطيبة والمقبلات الشهية والروائح الزكية، لنشاهد أكلات أصابها العفن قد إمتلأت منها بطون الساسة، وروائح كريهة تزكم الأنوف، وطباخون يجيدون الكذب والخداع، لا هم لهم سوى ملئ بطونهم، وعدم الإلتفاف الى صرخات الجياع الواقفين على أبوابهم.

وها قد إنتهت معضلة إختيار رئيس مجلس الوزراء الجديد، وإنفرجت أزمة إستبدال الحكومة،  لكننا لن نشاهد إنفراجا في الأزمة السياسية، بسبب إصرار أصحاب القرار على تقديم مصالحهم الحزبية والشخصية على المصالح العليا للوطن، مما وفر الأجواء المناسبة لحدوث إنتهاكات مخزية للسيادة العراقية، وخروج جرذان داعش من جحورها مسببة أزمة أمنية تضاف الى الازمات الأخرى.

    مظاهرات تشرين شلت بعضا من مفاصل الحياة، وغيرت كثيرا من المفاهيم التي كانت سائدة، وأوجدت طبقة سياسية جديدة سيكون لها تأثير سياسي في المراحل المقبلة، لحقتها أزمة كورونا العالمية والشلل الذي أصاب البلاد جميعا، رغم أن العراق الاقل تأثيرا بها من بين البلدان الأخرى، يضاف الى ذلك الازمة الاقتصادية العالمية بهبوط أسعار النفط ووصولها الى مستويات متدنية.

   وسط هذه الفوضى، وغياب معالم الدولة وبروز دويلات موازية، يعيش المواطن العراقي في هاجس الخوف من القادم، دون أن يشاهد أي دلائل على إنفراج في أي من القضايا المهمة في القريب العاجل، فرغم فرض حظر التجوال أصر المتظاهرون على التواجد في الساحات، وقلة الامكانيات الطبية لمواجه فايروس كورونا على الرغم من قلة الإصابات قلة الاصابات.

   وكالعادة إنعكست التجاذبات السياسية على أداء القوات الأمنية، فلم تجد الية تتعامل فيها مع المظاهرات أو حماية المواطنين والمؤسسات الحكومية من الإعتداء عليها، وجميع القرارات المتخذة كانت خاضعة للأراء الشخصية، وإنشغالها في هذا الملف وفر الأجواء المثالية لظهور العناصر الإرهابية من جديد، مصحوبة بدعم خارجي وغطاء سياسي كما هي العادة.

  الواضح جدا ولا لبس فيه أن المطبخ السياسي العراقي، أصبح غير قادر على  أخراج أكلة ترضي ذوق المواطن العراقي، بل إنه لا يستطيع طبخ أكلة صالحة للأكل، ولا مناص من إستبدال الطباخين بوجوه جديدة، تخرج البلاد من الحالة التي فيها.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7833 ثانية