الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      موجة استقالات في البنتاغون.. وزير البحرية وقادة كبار يغادرون مناصبهم بشكل مفاجئ      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران      ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع      "أبل" تسلّم القيادة لجون تيرنوس.. نهاية حقبة تيم كوك وبداية مرحلة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1121 | مشاركات: 0 | 2020-05-07 12:04:38 |

أكلة عراقية

ثامر الحجامي

 

    رغم أن الأجواء الرمضانية تختلف هذه السنة، عما تعود عليه العراقيون، بسبب تفشي وباء كورونا، لكن مطبخ العائلة العراقية ما زال هو نفسه، غنيا بالاكلات الدسمة والمتنوعة، بعد أن استغلت النسوة فترة الحظر الصحي لعمل نوعيات متعددة، سببت السمنة لكثير من الجالسين في منازلهم.

   المطبخ السياسي العراقي يختلف عن مطبخ العوائل العراقية، فيختفي منظر الاطعمة الطيبة والمقبلات الشهية والروائح الزكية، لنشاهد أكلات أصابها العفن قد إمتلأت منها بطون الساسة، وروائح كريهة تزكم الأنوف، وطباخون يجيدون الكذب والخداع، لا هم لهم سوى ملئ بطونهم، وعدم الإلتفاف الى صرخات الجياع الواقفين على أبوابهم.

وها قد إنتهت معضلة إختيار رئيس مجلس الوزراء الجديد، وإنفرجت أزمة إستبدال الحكومة،  لكننا لن نشاهد إنفراجا في الأزمة السياسية، بسبب إصرار أصحاب القرار على تقديم مصالحهم الحزبية والشخصية على المصالح العليا للوطن، مما وفر الأجواء المناسبة لحدوث إنتهاكات مخزية للسيادة العراقية، وخروج جرذان داعش من جحورها مسببة أزمة أمنية تضاف الى الازمات الأخرى.

    مظاهرات تشرين شلت بعضا من مفاصل الحياة، وغيرت كثيرا من المفاهيم التي كانت سائدة، وأوجدت طبقة سياسية جديدة سيكون لها تأثير سياسي في المراحل المقبلة، لحقتها أزمة كورونا العالمية والشلل الذي أصاب البلاد جميعا، رغم أن العراق الاقل تأثيرا بها من بين البلدان الأخرى، يضاف الى ذلك الازمة الاقتصادية العالمية بهبوط أسعار النفط ووصولها الى مستويات متدنية.

   وسط هذه الفوضى، وغياب معالم الدولة وبروز دويلات موازية، يعيش المواطن العراقي في هاجس الخوف من القادم، دون أن يشاهد أي دلائل على إنفراج في أي من القضايا المهمة في القريب العاجل، فرغم فرض حظر التجوال أصر المتظاهرون على التواجد في الساحات، وقلة الامكانيات الطبية لمواجه فايروس كورونا على الرغم من قلة الإصابات قلة الاصابات.

   وكالعادة إنعكست التجاذبات السياسية على أداء القوات الأمنية، فلم تجد الية تتعامل فيها مع المظاهرات أو حماية المواطنين والمؤسسات الحكومية من الإعتداء عليها، وجميع القرارات المتخذة كانت خاضعة للأراء الشخصية، وإنشغالها في هذا الملف وفر الأجواء المثالية لظهور العناصر الإرهابية من جديد، مصحوبة بدعم خارجي وغطاء سياسي كما هي العادة.

  الواضح جدا ولا لبس فيه أن المطبخ السياسي العراقي، أصبح غير قادر على  أخراج أكلة ترضي ذوق المواطن العراقي، بل إنه لا يستطيع طبخ أكلة صالحة للأكل، ولا مناص من إستبدال الطباخين بوجوه جديدة، تخرج البلاد من الحالة التي فيها.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5590 ثانية