قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل نيافة مار عوديشو أوراهم - كنيسة مار كوركيس في مدينة يونشوبينغ/  السويد      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      أستراليا المفتوحة: ألكاراس متعطش وسابالينكا لنفض غبار النهائي الماضي      منظمة الصحة العالمية.. انخفاض أسعار المشروبات السكرية والخمور يفاقم الأمراض      اتفاقية عالمية لحماية التنوع البيولوجي في البحار      مباركة الحيوانات في عيد القدّيس أنطونيوس الكبير… تقليدٌ سنويّ في الفاتيكان      ثورة رقمية وبنية تحتية خضراء: إقليم كوردستان يستعرض إنجازات القطاع التربوي لعام 2025      انهيار أسعار النفط يضع مالية العراق في مأزق.. وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق      هيئة الطيران الأميركية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك      عودة طفيفة للإنترنت في إيران.. والسلطات توضح      البابا يعلن عن سنة مكرّسة للقديس فرنسيس الأسيزي      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما
| مشاهدات : 1181 | مشاركات: 0 | 2020-05-05 10:33:50 |

تصريحات و تغريدات بلا صدقية

مرتضى عبد الحميد

 

كثيرة جداً هي التصريحات والتغريدات والوعود التي يطلقها المسؤولون بمناسبة وبدونها، في العديد من بلدان العالم، وفي طليعتها عراقنا المختطف. لكن اغلبها يأتي تطبيقها العملي معكوساً تماماً، وهو ما يصطلح على تسميته في الادب السياسي بـ "الديماغوجيا" والهدف منه الخداع وتزييف الوعي وزرع الاوهام في نفوس مستمعيهم وقرائهم، فضلاً عن إستخدامه كبالونات اعلامية لأختبار ردود الفعل، أو رغبة في تبييض الوجوه الكالحة وغير المرحب بها.

أما التغريدات فحدث عنها ولا حرج، ومواقع التواصل الاجتماعي على كثرتها تعج بها، بل هي متخمة، والكل يعتقد أنه عبقري زمانه، وأن الجماهير الغفيرة تنتظر بفارغ الصبر ما سوف يتحدث به أو يكتبه، وإن كان يغترفه من مستنقع الإسفاف أو التفاهة.

وهناك من يعترض حتى على تسميتها بـ "التغريدات" لأن التغريد جميل ويطرب من يسمعه إن كان صاحب ذوق، وهو صوت البلابل، تلك الطيور الصغيرة التي لا يملّ المرء من الاستماع والنظر إليها، ولهذا يقترح أحد الظرفاء تسمية البعض من هذه التغريدات بـ"التنهيقات"، فهو يرى في تسميتها الحالية ظلم كبير.

في الأسبوع الماضي ضجت وسائل الاعلام بما صرح به "بومبيو" وزير الخارجية الأمريكي، ودعوته للقوى السياسية العراقية والكتل المتنفذة "بالتخلي عن المحاصصة الطائفية والأثنية، وتشكيل حكومة قوية تستطيع خدمة الشعب العراقي، لأنه يستحق الأفضل مما جرى لحد الآن" متناسياً ان دولته ومن خلال "بول بريمر" هي التي جاءت بالمحاصصة لضمان تفتيت الوحدة الوطنية وشرذمة القوى السياسية العراقية، وإشاعة الفساد المالي والإداري في الدولة والمجتمع، وصولاً الى الهيمنة الكاملة على مقدرات الشعب العراقي.

ومما ساعد "بريمر" وسهل مهمته، ذلك الحماس والترحاب اللذان قوبلت بهما تلك الدعوة المضللة (المحاصصة) من عدد غير قليل من أحزاب وقوى المعارضة العراقية. وفي كتابه الموسوم "قضيت سنة في العراق" يذكر حادثتين مؤلمتين وطريفتين في اَن، استنتج من خلالهما أن هذه الأحزاب والقوى سوف تكون عوناً له في مشروعه التدميري.

 الأولى "حسب تعبيره" أنه كان متخوفاً ومتوتراً في لقائه الاول مع المعارضة العراقية لأنه كان يتوقع أنهم سوف يطالبونه برحيل القوات الأمريكية المحتلة سريعاً، لكي يتفرغوا لبناء وطنهم وإقامة النظام الديمقراطي الذي يحلم به العراقيون. لكنه فوجيء بأنهم طرحوا عليه أولا قضية رواتبهم ومخصصاتهم، فما كان منه ألا أن أخذ نفساً عميقاً، وأراح ظهره على الكرسي الجالس عليه.

 وفي لقاء آخر يذكر أن إثنين من أبرز قادة "المعارضة العراقية" أحدهما صار رئيساً للوزراء اَنئذٍ، كانا يتسابقان ويتزاحمان على تقديم "الموطا" إليه!

لم يخيب هؤلاء الساسة أمل "بريمر" فيهم بأعتماد مبدأ المحاصصة وتقاسم الغنائم طيلة السبع عشرة سنة الماضية، ومازالوا يتفننون فيها، رغم أطنان الأدعاءات الكاذبة بذمها والتخلي عنها، لكنهم أثبتوا بالملموس أنهم لن يتخلوا عنها مهما طال الزمن، فهم يدركون جيداً أن تخليهم عنها، كمن يقطع عنه الأوكسجين في غرفة الإنعاش. ومن هنا يأتي حرصهم الشديد على ديمومتها، للاستمرار في نهب خيرات العراق، وحرمان الشعب منها ومن أبسط حقوقه. ولهذا السبب تحديداً إستخدموا الرصاص الحي والأسلحة المحرمة دولياً ضد الانتفاضة البطولية، فضلاً عن عمليات الأختطاف والأغتيالات والأعتقالات العشوائية، ليس من أجهزة القمع فحسب، بل الكثير منها من قبل قوى ومجاميع خارجة على القانون، ومرّغت هيبة الدولة في الوحل، بحيث أصبح مفهوم الدولة الحديثة لا ينطبق على ما يجري في العراق.

لا حلّ إلا بتجديد الانتفاضة، واستكمال مشروعها السياسي والجماهيري، للوصول الى نهاياتها الظافرة بإقامة الدولة المدنية الديمقراطية، والشروع بتطبيق العدالة الإجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 5/ 5/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5377 ثانية