غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة      وفد من النجف يزور البطريركية الكلدانية      مراد من مدينة زحلة: متمسكون بالطرح الفيدرالي      توضيح من البطريرك ساكو حول “الصرخة المدويّة” المنسوبة الى الكاردينال روبرت سارا حول القداس      هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه المسيحيين      البابا فرنسيس يوجه رسالة إلى مركز أستالي اليسوعي لخدمة اللاجئين لمناسبة تقديمه تقريره السنوي      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد صعود الرب يسوع الى السماء في كنيسة ام النور / عنكاوا      أنشطة روحية في مواجهة العزلة (نبذة عن نشاطات أبرشية مار أدي الكلدانية في كندا)      رئيس الجمهورية الارمني أرمين سركيسيان يزور نصب ساردارابات التذكاري بيوم ذكرى تأسيس الجمهورية ال1 ب1918      البرنامج الإذاعي للاتحاد الآشوري العالمي يلتقي الدكتور رون سوسيك مؤلف الكتاب المسمى "النبوءة الآشورية"      صحة كوردستان تعتزم إعلان إجراءات جديدة لمكافحة كورونا وتكشف مظاهر خطورة المرحلة الحالية      رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم الإرسالي العالمي ٢٠٢٠      بحزن وإحباط.. ميسي يتحدث عن "كرة قدم جديدة" بعد كورونا      حكومة إقليم كوردستان تعلن تفاصيل الحظر الشامل للتجوال      كيف يمكن لواشنطن أن تتجنب حربا مباشرة مع إيران ووكلائها في العراق؟ مجلة أميركية تجيب      ما فرقه الوباء تجمعه الدنمارك بـ"صك عبور العشاق"      وسط الاحتجاجات الحاشدة... قرار صارم من ترامب بشأن "أنتيفا"      بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن حول التدابير الإحترازية والوقائية داخل الكنائس      عدّاد كورونا يواصل الارتفاع والإصابات تكسر حاجزاً جديداً في كوردستان      تظاهرات تجتاح مدناً أمريكية عدة وسط أعمال عنف
| مشاهدات : 420 | مشاركات: 0 | 2020-05-05 10:33:50 |

تصريحات و تغريدات بلا صدقية

مرتضى عبد الحميد

 

كثيرة جداً هي التصريحات والتغريدات والوعود التي يطلقها المسؤولون بمناسبة وبدونها، في العديد من بلدان العالم، وفي طليعتها عراقنا المختطف. لكن اغلبها يأتي تطبيقها العملي معكوساً تماماً، وهو ما يصطلح على تسميته في الادب السياسي بـ "الديماغوجيا" والهدف منه الخداع وتزييف الوعي وزرع الاوهام في نفوس مستمعيهم وقرائهم، فضلاً عن إستخدامه كبالونات اعلامية لأختبار ردود الفعل، أو رغبة في تبييض الوجوه الكالحة وغير المرحب بها.

أما التغريدات فحدث عنها ولا حرج، ومواقع التواصل الاجتماعي على كثرتها تعج بها، بل هي متخمة، والكل يعتقد أنه عبقري زمانه، وأن الجماهير الغفيرة تنتظر بفارغ الصبر ما سوف يتحدث به أو يكتبه، وإن كان يغترفه من مستنقع الإسفاف أو التفاهة.

وهناك من يعترض حتى على تسميتها بـ "التغريدات" لأن التغريد جميل ويطرب من يسمعه إن كان صاحب ذوق، وهو صوت البلابل، تلك الطيور الصغيرة التي لا يملّ المرء من الاستماع والنظر إليها، ولهذا يقترح أحد الظرفاء تسمية البعض من هذه التغريدات بـ"التنهيقات"، فهو يرى في تسميتها الحالية ظلم كبير.

في الأسبوع الماضي ضجت وسائل الاعلام بما صرح به "بومبيو" وزير الخارجية الأمريكي، ودعوته للقوى السياسية العراقية والكتل المتنفذة "بالتخلي عن المحاصصة الطائفية والأثنية، وتشكيل حكومة قوية تستطيع خدمة الشعب العراقي، لأنه يستحق الأفضل مما جرى لحد الآن" متناسياً ان دولته ومن خلال "بول بريمر" هي التي جاءت بالمحاصصة لضمان تفتيت الوحدة الوطنية وشرذمة القوى السياسية العراقية، وإشاعة الفساد المالي والإداري في الدولة والمجتمع، وصولاً الى الهيمنة الكاملة على مقدرات الشعب العراقي.

ومما ساعد "بريمر" وسهل مهمته، ذلك الحماس والترحاب اللذان قوبلت بهما تلك الدعوة المضللة (المحاصصة) من عدد غير قليل من أحزاب وقوى المعارضة العراقية. وفي كتابه الموسوم "قضيت سنة في العراق" يذكر حادثتين مؤلمتين وطريفتين في اَن، استنتج من خلالهما أن هذه الأحزاب والقوى سوف تكون عوناً له في مشروعه التدميري.

 الأولى "حسب تعبيره" أنه كان متخوفاً ومتوتراً في لقائه الاول مع المعارضة العراقية لأنه كان يتوقع أنهم سوف يطالبونه برحيل القوات الأمريكية المحتلة سريعاً، لكي يتفرغوا لبناء وطنهم وإقامة النظام الديمقراطي الذي يحلم به العراقيون. لكنه فوجيء بأنهم طرحوا عليه أولا قضية رواتبهم ومخصصاتهم، فما كان منه ألا أن أخذ نفساً عميقاً، وأراح ظهره على الكرسي الجالس عليه.

 وفي لقاء آخر يذكر أن إثنين من أبرز قادة "المعارضة العراقية" أحدهما صار رئيساً للوزراء اَنئذٍ، كانا يتسابقان ويتزاحمان على تقديم "الموطا" إليه!

لم يخيب هؤلاء الساسة أمل "بريمر" فيهم بأعتماد مبدأ المحاصصة وتقاسم الغنائم طيلة السبع عشرة سنة الماضية، ومازالوا يتفننون فيها، رغم أطنان الأدعاءات الكاذبة بذمها والتخلي عنها، لكنهم أثبتوا بالملموس أنهم لن يتخلوا عنها مهما طال الزمن، فهم يدركون جيداً أن تخليهم عنها، كمن يقطع عنه الأوكسجين في غرفة الإنعاش. ومن هنا يأتي حرصهم الشديد على ديمومتها، للاستمرار في نهب خيرات العراق، وحرمان الشعب منها ومن أبسط حقوقه. ولهذا السبب تحديداً إستخدموا الرصاص الحي والأسلحة المحرمة دولياً ضد الانتفاضة البطولية، فضلاً عن عمليات الأختطاف والأغتيالات والأعتقالات العشوائية، ليس من أجهزة القمع فحسب، بل الكثير منها من قبل قوى ومجاميع خارجة على القانون، ومرّغت هيبة الدولة في الوحل، بحيث أصبح مفهوم الدولة الحديثة لا ينطبق على ما يجري في العراق.

لا حلّ إلا بتجديد الانتفاضة، واستكمال مشروعها السياسي والجماهيري، للوصول الى نهاياتها الظافرة بإقامة الدولة المدنية الديمقراطية، والشروع بتطبيق العدالة الإجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 5/ 5/ 2020











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.6111 ثانية