الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو يهنئ أبناء شعبنا بمناسبة أكيتو      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات      بعد تأهل الكونغو والعراق.. اكتمال الفرق المتأهلة لكأس العالم      ترمب: أدرس بجدية انسحاب أميركا من حلف شمال الأطلسي      أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟      طالبتان سريانيتان تحولان “ماء الأرز” من ترند إلى إنجاز علمي… والطريق إلى الولايات المتحدة يبدأ من هنا      البابا يدعو ترامب وقادة العالم: أوقفوا الحرب وعودوا إلى طاولة الحوار      كاردينال طهران يصلّي من روما لإنهاء العنف في الخليج العربيّ      حرب الشرق الأوسط تجبر بعثات أثرية أجنبية على مغادرة العراق
| مشاهدات : 1339 | مشاركات: 0 | 2020-03-23 15:50:15 |

كرسي الاعتراف في زمن الكورونا

كامل زومايا

 

في زمن الكورونا والعزل الصحي وانت تحجر نفسك بنفسك وتطبق التعليمات  الصحية بكل دقة ( غسل اليدين ، عدم مجالسة الاصدقاء، شرب ماء دافئ وغرغرة البلعوم ..الخ ) تحاول ان تتشبث بالحياة وهذا حق طبيعي حق الحياة ، الا ان الجلوس في البيت طوال النهار ممل وملل قاتل لا ينتهي مهما حاولت ان تشغل نفسك بأمور كثيرة كانت مؤجلة من تصليحات وتعديلات وترتيبات ...الخ الا ان ناقوس الخطر والخوف الذي من حولك يلتف حولك ولا يبتعد عنك مهما حاولت ، بل يجعلك لا تشعر بمن حولك وتصبح في عالم آخر وكرسي الاعتراف يدنو منك رويدا رويدا ليسمع خطاياك في لحظة صمت مطبق يسمع صوتك الآتي من بعيد قريب ، ها انا الموت ادنو منك او انك تدنو مني بدون اختيارك .... فيأسرك كرسي الاعتراف في صمت دون علم الاخرين من اهل البيت لتضع بميزان ضميرك ...أعمالك ومواقفك قوتك وضعفك وجبنك وهروبك وصلابتك ونزواتك وشهواتك وغيرتك على ابناء جلدتك سيكون شريط طويل من حياتك ولكنه ستشاهده امامك بدقائق وانت تتصفح هنا جريدة قديمة او كتاب قد قراته او تساعد زوجتك في اعمال المطبخ ستكون على كرسي الاعتراف الكاثوليكي لا محال مهما كان ايمانك ومعتقداتك وسوف تشرب من ذلك الكأس المر الذي سبقوك، ستحمل معك في تلك الثواني القليلة صليبك الى الجلجلة دون مساعدة الاخرين ، انك مجبر في ذلك لا مخير ......  سوف تتذكر الصراع الذي كان يدور في داخلك وانت تقف بهذا الموقف لتناصر الصديق أو تقف مع الظالم  مع الآخر... قد يكون الآخر هو رجل السلطة أو الخائن القابض أو المنافق الضعيف   أو الانتهازي التافة أو الحرامي المتدين او المتدين الحرامي ... ستكون في محاكمة عادلة مع ضميرك ... عندها سوف لا يتشفع لك صومك وصلاتك ولا صوتك العالي ولا اموالك ولا هيبتك ولا جاهك ولا سطوتك على عقول الاخرين .. عندها إما سينشرح قلبك أو يتجهم وجهك دون علم من حولك ، وقد تبتسم وتفرح لأنك  كنت في الموقف الصحيح في الدفاع عن قضيتك أو عن صديقك وعن محبيك حتى وان خسرت حينها خسارة لا تعوض ماديا ...كم كنت سعيدا وتشعر بالارتياح لهكذا موقف وتفرح وتنفتح اسارير وجهك لصمودك لصوتك الواضح لنصرة المظلوم حتى وان كان عابر سبيل لا تعرفه أو شخص لا يعرفك أو شخص يعرفك ولا يحبك وانت قد دافعت عنه بدون مقابل ، لكنك دافعت من اجل الحق وكرامة الانسان ليس الا  ، كم انت سعيد في تلك اللحظات في زمن الكورونا عندما تتذكر مواقفك الايجابية ومواقفك كانسان سوي تعبرعن انسانيتك بعيدا عن نرجسيتك وحبك لمتاع الحياة على حساب الآخرين....

إن الوقوف مع المنافق والخائن والانتهازي والسفلة الذين يحبون ان يشوهون سمعة الآخرين للنيل منك ، قد تكون مربحة لبعض الوقت من اجل سد النقص في حياتهم الاجتماعية وبالرغم انها مهنة غير محترمة يمتهنونها بعض الناس من الشخصيات الضعيفة والمهزوزة والنكرة التي تشعر اليوم انها تموت الف مرة بموت بطئ تتسارع في رحيلها في حجرها الصحي  قبل عزرائيل  الكورونا يطبق عليها ، كم انت قاسي يا موت الحياة عندما يموت الانسان وهو مازاله يعيش اعراض الموت  وخزة ضمير ليتعلم صاحبه كم كان وضيعا في حياته قبل زمن الكورونا .. ..

قد تنجو من فيروس الكورونا بأخذ احتياطات العزل والحجر الصحي ولكن راحة الضمير تحتاج لانسان يكون له ارادة قوية يعترف باخطائه ومستعد ان يعترف بجميع اعماله الدنيئة ليتخلص من اورام النفاق والخداع والانتهازية وهذه الاكزمة ليست مستحيلة التخلص منها اذا عزم الانسان للتخلص منها قبل اللقاء مع الرفيق الاعلى....

ان اردت ان تصبح نقيا تقيا لا تحتاج الى صيام المعدة من لحم ومشتقات حيوانية...عليك ان تكون فقط صادقا مع نفسك وتحب الخير لأخيك وأن لا تنافق من أجل ان يرضى عليك فلان وفلان فأنهم مثلك محجورين صحيا ويطبقون الارشادات الطبية دون الاكتراث لاموالهم ...

أجعل مكانك مع الحق حتى وان كانت السلطة مع الآخرين ..

وعليك ان تتذكر كلمة يسوع المسيح مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟"

ومن له اذان فليسمع  

كامل زومايا

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8207 ثانية