ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1366 | مشاركات: 0 | 2020-03-23 15:50:15 |

كرسي الاعتراف في زمن الكورونا

كامل زومايا

 

في زمن الكورونا والعزل الصحي وانت تحجر نفسك بنفسك وتطبق التعليمات  الصحية بكل دقة ( غسل اليدين ، عدم مجالسة الاصدقاء، شرب ماء دافئ وغرغرة البلعوم ..الخ ) تحاول ان تتشبث بالحياة وهذا حق طبيعي حق الحياة ، الا ان الجلوس في البيت طوال النهار ممل وملل قاتل لا ينتهي مهما حاولت ان تشغل نفسك بأمور كثيرة كانت مؤجلة من تصليحات وتعديلات وترتيبات ...الخ الا ان ناقوس الخطر والخوف الذي من حولك يلتف حولك ولا يبتعد عنك مهما حاولت ، بل يجعلك لا تشعر بمن حولك وتصبح في عالم آخر وكرسي الاعتراف يدنو منك رويدا رويدا ليسمع خطاياك في لحظة صمت مطبق يسمع صوتك الآتي من بعيد قريب ، ها انا الموت ادنو منك او انك تدنو مني بدون اختيارك .... فيأسرك كرسي الاعتراف في صمت دون علم الاخرين من اهل البيت لتضع بميزان ضميرك ...أعمالك ومواقفك قوتك وضعفك وجبنك وهروبك وصلابتك ونزواتك وشهواتك وغيرتك على ابناء جلدتك سيكون شريط طويل من حياتك ولكنه ستشاهده امامك بدقائق وانت تتصفح هنا جريدة قديمة او كتاب قد قراته او تساعد زوجتك في اعمال المطبخ ستكون على كرسي الاعتراف الكاثوليكي لا محال مهما كان ايمانك ومعتقداتك وسوف تشرب من ذلك الكأس المر الذي سبقوك، ستحمل معك في تلك الثواني القليلة صليبك الى الجلجلة دون مساعدة الاخرين ، انك مجبر في ذلك لا مخير ......  سوف تتذكر الصراع الذي كان يدور في داخلك وانت تقف بهذا الموقف لتناصر الصديق أو تقف مع الظالم  مع الآخر... قد يكون الآخر هو رجل السلطة أو الخائن القابض أو المنافق الضعيف   أو الانتهازي التافة أو الحرامي المتدين او المتدين الحرامي ... ستكون في محاكمة عادلة مع ضميرك ... عندها سوف لا يتشفع لك صومك وصلاتك ولا صوتك العالي ولا اموالك ولا هيبتك ولا جاهك ولا سطوتك على عقول الاخرين .. عندها إما سينشرح قلبك أو يتجهم وجهك دون علم من حولك ، وقد تبتسم وتفرح لأنك  كنت في الموقف الصحيح في الدفاع عن قضيتك أو عن صديقك وعن محبيك حتى وان خسرت حينها خسارة لا تعوض ماديا ...كم كنت سعيدا وتشعر بالارتياح لهكذا موقف وتفرح وتنفتح اسارير وجهك لصمودك لصوتك الواضح لنصرة المظلوم حتى وان كان عابر سبيل لا تعرفه أو شخص لا يعرفك أو شخص يعرفك ولا يحبك وانت قد دافعت عنه بدون مقابل ، لكنك دافعت من اجل الحق وكرامة الانسان ليس الا  ، كم انت سعيد في تلك اللحظات في زمن الكورونا عندما تتذكر مواقفك الايجابية ومواقفك كانسان سوي تعبرعن انسانيتك بعيدا عن نرجسيتك وحبك لمتاع الحياة على حساب الآخرين....

إن الوقوف مع المنافق والخائن والانتهازي والسفلة الذين يحبون ان يشوهون سمعة الآخرين للنيل منك ، قد تكون مربحة لبعض الوقت من اجل سد النقص في حياتهم الاجتماعية وبالرغم انها مهنة غير محترمة يمتهنونها بعض الناس من الشخصيات الضعيفة والمهزوزة والنكرة التي تشعر اليوم انها تموت الف مرة بموت بطئ تتسارع في رحيلها في حجرها الصحي  قبل عزرائيل  الكورونا يطبق عليها ، كم انت قاسي يا موت الحياة عندما يموت الانسان وهو مازاله يعيش اعراض الموت  وخزة ضمير ليتعلم صاحبه كم كان وضيعا في حياته قبل زمن الكورونا .. ..

قد تنجو من فيروس الكورونا بأخذ احتياطات العزل والحجر الصحي ولكن راحة الضمير تحتاج لانسان يكون له ارادة قوية يعترف باخطائه ومستعد ان يعترف بجميع اعماله الدنيئة ليتخلص من اورام النفاق والخداع والانتهازية وهذه الاكزمة ليست مستحيلة التخلص منها اذا عزم الانسان للتخلص منها قبل اللقاء مع الرفيق الاعلى....

ان اردت ان تصبح نقيا تقيا لا تحتاج الى صيام المعدة من لحم ومشتقات حيوانية...عليك ان تكون فقط صادقا مع نفسك وتحب الخير لأخيك وأن لا تنافق من أجل ان يرضى عليك فلان وفلان فأنهم مثلك محجورين صحيا ويطبقون الارشادات الطبية دون الاكتراث لاموالهم ...

أجعل مكانك مع الحق حتى وان كانت السلطة مع الآخرين ..

وعليك ان تتذكر كلمة يسوع المسيح مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟"

ومن له اذان فليسمع  

كامل زومايا

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7209 ثانية