إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي
| مشاهدات : 1367 | مشاركات: 0 | 2020-03-23 15:50:15 |

كرسي الاعتراف في زمن الكورونا

كامل زومايا

 

في زمن الكورونا والعزل الصحي وانت تحجر نفسك بنفسك وتطبق التعليمات  الصحية بكل دقة ( غسل اليدين ، عدم مجالسة الاصدقاء، شرب ماء دافئ وغرغرة البلعوم ..الخ ) تحاول ان تتشبث بالحياة وهذا حق طبيعي حق الحياة ، الا ان الجلوس في البيت طوال النهار ممل وملل قاتل لا ينتهي مهما حاولت ان تشغل نفسك بأمور كثيرة كانت مؤجلة من تصليحات وتعديلات وترتيبات ...الخ الا ان ناقوس الخطر والخوف الذي من حولك يلتف حولك ولا يبتعد عنك مهما حاولت ، بل يجعلك لا تشعر بمن حولك وتصبح في عالم آخر وكرسي الاعتراف يدنو منك رويدا رويدا ليسمع خطاياك في لحظة صمت مطبق يسمع صوتك الآتي من بعيد قريب ، ها انا الموت ادنو منك او انك تدنو مني بدون اختيارك .... فيأسرك كرسي الاعتراف في صمت دون علم الاخرين من اهل البيت لتضع بميزان ضميرك ...أعمالك ومواقفك قوتك وضعفك وجبنك وهروبك وصلابتك ونزواتك وشهواتك وغيرتك على ابناء جلدتك سيكون شريط طويل من حياتك ولكنه ستشاهده امامك بدقائق وانت تتصفح هنا جريدة قديمة او كتاب قد قراته او تساعد زوجتك في اعمال المطبخ ستكون على كرسي الاعتراف الكاثوليكي لا محال مهما كان ايمانك ومعتقداتك وسوف تشرب من ذلك الكأس المر الذي سبقوك، ستحمل معك في تلك الثواني القليلة صليبك الى الجلجلة دون مساعدة الاخرين ، انك مجبر في ذلك لا مخير ......  سوف تتذكر الصراع الذي كان يدور في داخلك وانت تقف بهذا الموقف لتناصر الصديق أو تقف مع الظالم  مع الآخر... قد يكون الآخر هو رجل السلطة أو الخائن القابض أو المنافق الضعيف   أو الانتهازي التافة أو الحرامي المتدين او المتدين الحرامي ... ستكون في محاكمة عادلة مع ضميرك ... عندها سوف لا يتشفع لك صومك وصلاتك ولا صوتك العالي ولا اموالك ولا هيبتك ولا جاهك ولا سطوتك على عقول الاخرين .. عندها إما سينشرح قلبك أو يتجهم وجهك دون علم من حولك ، وقد تبتسم وتفرح لأنك  كنت في الموقف الصحيح في الدفاع عن قضيتك أو عن صديقك وعن محبيك حتى وان خسرت حينها خسارة لا تعوض ماديا ...كم كنت سعيدا وتشعر بالارتياح لهكذا موقف وتفرح وتنفتح اسارير وجهك لصمودك لصوتك الواضح لنصرة المظلوم حتى وان كان عابر سبيل لا تعرفه أو شخص لا يعرفك أو شخص يعرفك ولا يحبك وانت قد دافعت عنه بدون مقابل ، لكنك دافعت من اجل الحق وكرامة الانسان ليس الا  ، كم انت سعيد في تلك اللحظات في زمن الكورونا عندما تتذكر مواقفك الايجابية ومواقفك كانسان سوي تعبرعن انسانيتك بعيدا عن نرجسيتك وحبك لمتاع الحياة على حساب الآخرين....

إن الوقوف مع المنافق والخائن والانتهازي والسفلة الذين يحبون ان يشوهون سمعة الآخرين للنيل منك ، قد تكون مربحة لبعض الوقت من اجل سد النقص في حياتهم الاجتماعية وبالرغم انها مهنة غير محترمة يمتهنونها بعض الناس من الشخصيات الضعيفة والمهزوزة والنكرة التي تشعر اليوم انها تموت الف مرة بموت بطئ تتسارع في رحيلها في حجرها الصحي  قبل عزرائيل  الكورونا يطبق عليها ، كم انت قاسي يا موت الحياة عندما يموت الانسان وهو مازاله يعيش اعراض الموت  وخزة ضمير ليتعلم صاحبه كم كان وضيعا في حياته قبل زمن الكورونا .. ..

قد تنجو من فيروس الكورونا بأخذ احتياطات العزل والحجر الصحي ولكن راحة الضمير تحتاج لانسان يكون له ارادة قوية يعترف باخطائه ومستعد ان يعترف بجميع اعماله الدنيئة ليتخلص من اورام النفاق والخداع والانتهازية وهذه الاكزمة ليست مستحيلة التخلص منها اذا عزم الانسان للتخلص منها قبل اللقاء مع الرفيق الاعلى....

ان اردت ان تصبح نقيا تقيا لا تحتاج الى صيام المعدة من لحم ومشتقات حيوانية...عليك ان تكون فقط صادقا مع نفسك وتحب الخير لأخيك وأن لا تنافق من أجل ان يرضى عليك فلان وفلان فأنهم مثلك محجورين صحيا ويطبقون الارشادات الطبية دون الاكتراث لاموالهم ...

أجعل مكانك مع الحق حتى وان كانت السلطة مع الآخرين ..

وعليك ان تتذكر كلمة يسوع المسيح مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟"

ومن له اذان فليسمع  

كامل زومايا

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7748 ثانية