بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1219 | مشاركات: 0 | 2020-03-18 13:30:34 |

الفرق بين جريمة الابادة الجماعية وجريمة ضد الانسانية ..لا تقارن بين الضحايا

كامل زومايا

 

المقارنة لا تعني انصاف بعض الضحايا بل تعني افلات المجرم من العقاب  

تعتبر جريمة الابادة الجماعية وضد الانسانية من الجرائم الدولية ونسعى جميعا من المهتمين بحقوق الانسان والاقليات بأنصاف ضحايا شعبنا من الايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان الشيعة بما تعرضوا له من جرائم على يد المجرمين من دولة الخلافة الاسلامية ، ولابد لنا اولا ان نتعرف ماهي تلك الجرائم والفرق بينهما ، ومن ثم نحاول ان نفهم في التكييف القانوني لتلك الجرائم والذي نهدف من وراءه نصرة الضحايا  ورد الاعتبار لهم

 جريمة الإبادة الجماعية :ـ تتضمن جريمة الإبادة الجماعية الافعال المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بصفتها ، يعني هذا ان جريمة الإبادة الجماعية ليس من الضرورة ان يكون التدمير الذي يلحق بالجماعة تدمير كلي بل جزئي ايضا هذا اولا

ثانيا ان جريمة الإبادة الجماعية تكون موجه لجماعة قومية او اثنية او دينية لانها تحمل صفات معينة غير مشابه او ليست لها علاقة مع المجموعة المعتدية (الجناة) وقد حدد ذلك الاعتداء او التدمير كليا او جزئيا  بما يلي :ـ

 (أ) قتل أعضاء من الجماعة.

(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.

(ج) إخضاع الجماعة عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.

(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.

 (ه) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.

الخلاصة ان الإبادة الجماعية ليس من الضرورة ان تهلك جميع اعضاء الجماعة القومية أو الاثنية أو الدينية ، وأن الفعل الاجرامي موجه بشكل خاص ضد مجموعة قومية أو اثنية أو دينية  محددة ، مخالفة لعقيدة المجرمين الجناة مثل دولة الخلافة الاسلامية والمجنى عليه كان في الموصل وسنجار وسهل نينوى الايزيديين والمسيحيين .

اما الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية هي تلك الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية بالقتل العمد ، والإبادة، والتعذيب، والاسترقاق، و "الإخفاء"، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، الخ ، وترتكب في إطار "هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين...

لا تختلف جريمة ضد الانسانية عن جريمة الإبادة الجماعية من ناحية القتل والتدمير الا انها تختلف من حيث الهدف، فالركن المادي يتحقق في الجريمتين فكلاهما يجب أن يكون الفعل المكون لها جزءا من هجوم واسع النطاق أو منهجيا

العنصر الذي يميز جريمة الابادة الجماعية عن جريمة ضد الانسانية هي الصفة التمييزية أو الإنتقائية للجريمة، حيث يعمد الفاعل إلى توجيه فعله ضد ضحايا ينتمون إلى إحدى الجماعات القومية او الاثنية او الدينية بمقتضى تعريف جريمة الإبادة الجماعية.

أما في الجرائم ضد الإنسانية، فيكون الهجوم موجها ضد السكان المدنيين قد يكونون من نفس القومية او الدين ويكون موجه دون تمييز  على أساس العرق أو الإثنية أو القومية أو الدين.

مهم جدا

 ان عدد الضحايا ليس له علاقه بأعتبار الجريمة إبادة جماعية حتى وان كان هناك ضحية واحدة ولكن الهدف والقصد التدميري موجود ، وعليه ان المقارنة بين الضحايا خطأ فادح يجعل الضحية يتقمص دور الجلاد وفي نفس الوقت افلات المجرم من العقاب ، وفي جميع الاحوال هناك معايير دولية قانونية تحسم هكذا قضايا  في المحاكم المخصصة لذلك ..

بعض الامثلة

وقوع تفجير او سطو مسلح على منطقة او حي  او احد شوارع بغداد او حلة او البصرة وادى هذا الحادث الاجرامي الى قتل عشرة مسيحيين و5 من المسلمين و20 من الايزيديين و5 من الصابئة المندائيين

هنا بالنسبة للمسيحيين والايزيديين لا يكون التكييف القانوني للجريمة ابادة جماعية بالرغم عدد الضحايا اكثر من المسلمين من ابناء الوطن ، لأن المجرم ومن معه لم يفعل عمله الاجرامي بقصد تدمير هوية المسيحيين ولا الايزيديين ولا الصابئة المندائيين لانه يهدف في فعله الاجرامي الى خلق عدم الاستقرار وضرب النظام في العراق وهي عملية ارهابية بحته ، لانه لايهدف الى تغيير هوية الضحايا بل هو يحاول تغيير النظام السياسي للبلاد هذا بشكل مختصر

مثال 2 نفس المجموعة تاتي وتحتل مناطق المسيحيين من الكلدان السريان الاشوريين والارمن في سهل نينوى او الايزيديين في سنجار وتحاول وتهدف الى قتل تلك الجماعة اذا استطاعت ذلك وتعمل في تشويه وتدمير الهوية الثقافية والدينية لتلك المجموعة المسيحيين او الايزيديين ، هنا احد عناصر او ادوات الابادة الجماعية متحققه وذلك

1- الجاني يختلف عن عقيدة المجنى عليه

2- جاء الى مناطقهم ويعرف جيدا انهم يتميزون عنه من حيث الدين والهوية والعقيدة

3- يعني ان فعله الاجرامي باستهداف تلك المجموعات التي تختلف عنه عقائديا وقوميا ، وان بفعله هذا لا يهدف من خلاله الى استهداف النظام ، علما هناك عوامل مساعدة لفعله الجرمي ،  ارضيةحاضنة بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الدولة لتلك المجموعات ، المليشيات المسلحة وفلتانها....الخ  

السبب من المنشور في هذا الوقت  ونحن نجابه فيروس لعين يفتك في العالم كله هو ان بين الحين والآخر تتعالى بعض الاصوات لتقارن بين الضحايا وهذه المقارنة غير انسانية وغير عادلة ابدا ، بل انها تسيئ للعلاقات الاخوية والمتآخية بين ابناء الاقليات وضحاياهم ، الى جانب ذلك ، ان هكذا مقارنات تجعل افلات المجرم من عقابه امرا سهلا ..!! وفي كل الاحوال هناك محكمة من المفروض هي التي تقرر وليس الموضوع له علاقة بمصلحة فلان  او مجارات او مجاملة  هذه الجهة او تلك الجهة ..

هدفنا جميعا من ابناء الاقليات والمهتمين بحقوق الانسان والاقليات ان يعلو صوت الحق والعدالة من اجل انصاف ورد الاعتبار للضحايا وذويهم ليس الا ، لذا علينا ان نعمل جميعنا كفريق واحد وليس فرق للتنافس على حساب دماء شهداءنا وشعبنا المهجر ، ومن له آذان فليسمع ..

 

كامل زومايا

دولة الخلافة الاسلامية والافكار المتطرفة اسوء من فيروس كورونا  احذر منها  

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7196 ثانية