ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1222 | مشاركات: 0 | 2020-03-18 13:30:34 |

الفرق بين جريمة الابادة الجماعية وجريمة ضد الانسانية ..لا تقارن بين الضحايا

كامل زومايا

 

المقارنة لا تعني انصاف بعض الضحايا بل تعني افلات المجرم من العقاب  

تعتبر جريمة الابادة الجماعية وضد الانسانية من الجرائم الدولية ونسعى جميعا من المهتمين بحقوق الانسان والاقليات بأنصاف ضحايا شعبنا من الايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان الشيعة بما تعرضوا له من جرائم على يد المجرمين من دولة الخلافة الاسلامية ، ولابد لنا اولا ان نتعرف ماهي تلك الجرائم والفرق بينهما ، ومن ثم نحاول ان نفهم في التكييف القانوني لتلك الجرائم والذي نهدف من وراءه نصرة الضحايا  ورد الاعتبار لهم

 جريمة الإبادة الجماعية :ـ تتضمن جريمة الإبادة الجماعية الافعال المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بصفتها ، يعني هذا ان جريمة الإبادة الجماعية ليس من الضرورة ان يكون التدمير الذي يلحق بالجماعة تدمير كلي بل جزئي ايضا هذا اولا

ثانيا ان جريمة الإبادة الجماعية تكون موجه لجماعة قومية او اثنية او دينية لانها تحمل صفات معينة غير مشابه او ليست لها علاقة مع المجموعة المعتدية (الجناة) وقد حدد ذلك الاعتداء او التدمير كليا او جزئيا  بما يلي :ـ

 (أ) قتل أعضاء من الجماعة.

(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.

(ج) إخضاع الجماعة عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.

(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.

 (ه) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.

الخلاصة ان الإبادة الجماعية ليس من الضرورة ان تهلك جميع اعضاء الجماعة القومية أو الاثنية أو الدينية ، وأن الفعل الاجرامي موجه بشكل خاص ضد مجموعة قومية أو اثنية أو دينية  محددة ، مخالفة لعقيدة المجرمين الجناة مثل دولة الخلافة الاسلامية والمجنى عليه كان في الموصل وسنجار وسهل نينوى الايزيديين والمسيحيين .

اما الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية هي تلك الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية بالقتل العمد ، والإبادة، والتعذيب، والاسترقاق، و "الإخفاء"، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، الخ ، وترتكب في إطار "هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين...

لا تختلف جريمة ضد الانسانية عن جريمة الإبادة الجماعية من ناحية القتل والتدمير الا انها تختلف من حيث الهدف، فالركن المادي يتحقق في الجريمتين فكلاهما يجب أن يكون الفعل المكون لها جزءا من هجوم واسع النطاق أو منهجيا

العنصر الذي يميز جريمة الابادة الجماعية عن جريمة ضد الانسانية هي الصفة التمييزية أو الإنتقائية للجريمة، حيث يعمد الفاعل إلى توجيه فعله ضد ضحايا ينتمون إلى إحدى الجماعات القومية او الاثنية او الدينية بمقتضى تعريف جريمة الإبادة الجماعية.

أما في الجرائم ضد الإنسانية، فيكون الهجوم موجها ضد السكان المدنيين قد يكونون من نفس القومية او الدين ويكون موجه دون تمييز  على أساس العرق أو الإثنية أو القومية أو الدين.

مهم جدا

 ان عدد الضحايا ليس له علاقه بأعتبار الجريمة إبادة جماعية حتى وان كان هناك ضحية واحدة ولكن الهدف والقصد التدميري موجود ، وعليه ان المقارنة بين الضحايا خطأ فادح يجعل الضحية يتقمص دور الجلاد وفي نفس الوقت افلات المجرم من العقاب ، وفي جميع الاحوال هناك معايير دولية قانونية تحسم هكذا قضايا  في المحاكم المخصصة لذلك ..

بعض الامثلة

وقوع تفجير او سطو مسلح على منطقة او حي  او احد شوارع بغداد او حلة او البصرة وادى هذا الحادث الاجرامي الى قتل عشرة مسيحيين و5 من المسلمين و20 من الايزيديين و5 من الصابئة المندائيين

هنا بالنسبة للمسيحيين والايزيديين لا يكون التكييف القانوني للجريمة ابادة جماعية بالرغم عدد الضحايا اكثر من المسلمين من ابناء الوطن ، لأن المجرم ومن معه لم يفعل عمله الاجرامي بقصد تدمير هوية المسيحيين ولا الايزيديين ولا الصابئة المندائيين لانه يهدف في فعله الاجرامي الى خلق عدم الاستقرار وضرب النظام في العراق وهي عملية ارهابية بحته ، لانه لايهدف الى تغيير هوية الضحايا بل هو يحاول تغيير النظام السياسي للبلاد هذا بشكل مختصر

مثال 2 نفس المجموعة تاتي وتحتل مناطق المسيحيين من الكلدان السريان الاشوريين والارمن في سهل نينوى او الايزيديين في سنجار وتحاول وتهدف الى قتل تلك الجماعة اذا استطاعت ذلك وتعمل في تشويه وتدمير الهوية الثقافية والدينية لتلك المجموعة المسيحيين او الايزيديين ، هنا احد عناصر او ادوات الابادة الجماعية متحققه وذلك

1- الجاني يختلف عن عقيدة المجنى عليه

2- جاء الى مناطقهم ويعرف جيدا انهم يتميزون عنه من حيث الدين والهوية والعقيدة

3- يعني ان فعله الاجرامي باستهداف تلك المجموعات التي تختلف عنه عقائديا وقوميا ، وان بفعله هذا لا يهدف من خلاله الى استهداف النظام ، علما هناك عوامل مساعدة لفعله الجرمي ،  ارضيةحاضنة بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الدولة لتلك المجموعات ، المليشيات المسلحة وفلتانها....الخ  

السبب من المنشور في هذا الوقت  ونحن نجابه فيروس لعين يفتك في العالم كله هو ان بين الحين والآخر تتعالى بعض الاصوات لتقارن بين الضحايا وهذه المقارنة غير انسانية وغير عادلة ابدا ، بل انها تسيئ للعلاقات الاخوية والمتآخية بين ابناء الاقليات وضحاياهم ، الى جانب ذلك ، ان هكذا مقارنات تجعل افلات المجرم من عقابه امرا سهلا ..!! وفي كل الاحوال هناك محكمة من المفروض هي التي تقرر وليس الموضوع له علاقة بمصلحة فلان  او مجارات او مجاملة  هذه الجهة او تلك الجهة ..

هدفنا جميعا من ابناء الاقليات والمهتمين بحقوق الانسان والاقليات ان يعلو صوت الحق والعدالة من اجل انصاف ورد الاعتبار للضحايا وذويهم ليس الا ، لذا علينا ان نعمل جميعنا كفريق واحد وليس فرق للتنافس على حساب دماء شهداءنا وشعبنا المهجر ، ومن له آذان فليسمع ..

 

كامل زومايا

دولة الخلافة الاسلامية والافكار المتطرفة اسوء من فيروس كورونا  احذر منها  

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8543 ثانية