برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي نيافة المطران بطاح في دمشق      «الإنسانيّة الرائعة» تستقطب اهتمام الآباء الدومنيكان في العراق      سقوط صواريخ في عين إبل اللبنانيّة… والخوف يسود قرى الجنوب المسيحيّة      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو      البابا يترأس القداس الإلهي في ساغرادا فاميليا ويبارك برج يسوع المسيح      إنشاء 20 ألف وحدة سكنية للأسر ذوي الدخل المحدود في إقليم كوردستان      تحذير أميركي عاجل من بغداد.. دعوات للمغادرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية      الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات في الشرق الأوسط لليوم الثاني على التوالي      انطلاق صافرة بداية أكبر وأطول دورة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم      بعد 200 ألف حالة وفاة.. الصحة العالمية تدعو أوروبا إلى تعزيز حماية مواطنيها من "القاتل الصامت"      سلطة الطيران المدني العراقي: الأجواء مفتوحة والرحلات الجوية مستمرة      عمدة أثينا يمنح وسام مدينة أثينا لبطريرك القدس تقديراً لأعماله الروحية والإنسانية المتميزة
| مشاهدات : 1361 | مشاركات: 0 | 2020-03-18 09:36:37 |

البابا فرنسيس: أصلّي من أجل المسنّين الذين يعيشون في الوحدة والخوف

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

ترأس قداسة البابا فرنسيس القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان رفع خلاله الصلاة على نيّة المسنّين الذين وفي زمن الحظر بسبب تفشي فيروس الكورونا هم بين الذين يتألّمون بسبب بعد أهلهم وأحبائهم وقبل البدء بالذبيحة الإلهية قال الأب الاقدس أريد اليوم أن نصلّي من أجل المسنّين الذين يتألّمون بشكل خاص خلال هذه الفترة في عزلة داخلية كبيرة وأحيانًا في خوف كبير أيضًا. لنرفع صلاتنا إلى الرب لكي يكون قريبًا من أجدادنا وجداتنا ومن جميع المسنّين ويمنحهم القوّة. هم قد منحونا الحكمة والحياة والتاريخ، فلنكن نحن أيضًا قريبين منهم بالصلاة.

وإذ توقف في تأمله الصباحي عن الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم من القديس متى تمحورت عظته حول موضوع المغفرة والمسامحة الذي حمل بطرس على أن يسأل يسوع كَم مَرَّةً ينبغي على المرء أن يسامح ويغفر للآخرين. وأكّد البابا فرنسيس أنّ هذا الأمر ليس سهلاً وذكّر في هذا السياق أنّ هناك أشخاص يقضون حياتهم في إدانة الآخرين، فيما أنّ ما يريده الله هو أن نكون متسامحين ونغفر من قلوبنا.

قال الأب الأقدس انتهى يسوع من تقديم تعليم حول وحدة الإخوة وختمه بجملة جميلة: "إِذا اتَّفَقَ اثنانِ مِنكم في الأَرضِ على طَلَبِ أَيِّ حاجةٍ كانت، حَصلا علَيها مِن أَبي الَّذي في السَّمَوات"، إن الوحدة والصداقة والسلام بين الإخوة جميع هذه الأمور تجذب رضى الله. وبالتالي سأل بطرس يسوع: "يا رَبّ، كَم مَرَّةً يَخطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَهُ؟ أَسَبعَ مَرّات؟"، فَقالَ لَهُ يَسوع: "لا أَقولُ لَكَ: سَبعَ مَرّات، بَل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرّات". علينا أن نسامح ونغفر على الدوام، ليس أمرًا سهلاً أبدًا لأن قلبنا الأناني يتعلّق دائمًا بالحقد والانتقام والتأفّف. لقد شهدنا جميعًا على دمار عائلات بسبب الحقد الذي توارثه الأشخاص من جيل إلى آخر. إخوة لا يتصافحون حتى أمام فقدان أحد والديهم لأنّهم يحملون أحقادًا قديمة، وبالتالي يبدو وأنّ التعلّق بالحقد هو أقوى من الحب وهذا هو كنز الشيطان إذ صحّ القول. فهو بتربّص دائمًا وينتظر بين امتعاضاتنا وأحقادنا وينمّيها ويحافظ عليها ليدّمرنا ويدمّر كل شيء، وأحيانًا بسبب أمور صغيرة، فيدمّر هكذا أيضًا ذلك الإله الذي لم يأتِ ليدين وإنما ليغفر ويسامح؛ هذا الإله القادر على أن ينسى كلَّ شيء ويفرح من أجل خاطئ يتوب ويقترب منه.

تابع الأب الاقدس يقول عندما يسامحنا الله ينسى كل الشرّ الذي ارتكبناه؛ لقد كان أحدهم يقول في هذا الصدد: "هذا مرض الله"، ليس لديه ذاكرة لا بل هو مستعدّ ليفقد ذاكرته في هذه الحالات. إن الله يفقد ذاكرته إزاء القصص السيئة للعديد من الخطأة وللكثير من خطايانا. هو يسامحنا ويغفر لنا ويمضي قدمًا. لكنّه يطلب منا فقط أن نتعلّم أن نغفر بدورنا نحن أيضًا وألا نحمل معنا قدمًا صليب الحقد والكراهية، كمن يقول: "سوف تدفع الثمن" هذه الكلمات ليست مسيحية ولا حتى إنسانية. يعلِّمنا سخاء يسوع أنّه ولكي ندخل إلى السماء علينا أن نسامح، لا بل يقول لنا أيضًا: "إِن كُنتَ تُقَدِّمُ قُرْبَانَكَ عَلى الـمَذبَح، وتَذَكَّرتَ هُنَاكَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْك، فَدَعْ قُربَانَكَ هُنَاكَ أَمَامَ الـمَذبَح، وَاذهَب أَوَّلاً وصَالِح أَخَاك، وحينَئِذٍ عُد وقَدِّمْ قُربَانَكَ". هذا هو الصدق في المحبّة أن نسامح ونغفر من قلبنا.

أضاف الحبر الأعظم هناك أشخاص يعيشون من إدانة الآخرين والتحدّث بالسوء عنهم، ويشوّهون سمعة زملائهم في العمل وسمعة الأقرباء والأهل لأنّهم لا يسامحونهم على خطأ صدر منهم أو لا يغفرون لهم بسبب شيء لم يعجبهم. يبدو أن هذا هو غنى الشيطان أن يزرع فينا رفض المغفرة والمسامحة والتعلّق بموقفنا هذا، فيما أن المغفرة هي الشرط لكي ندخل إلى السماء. إنَّ المثل الذي يخبرنا يسوع إياه هو واضح جدًّا: علينا أن نغفر. ليعلّمنا الرب حكمة المغفرة هذه التي ليست سهلة أبدًا. ولنقم جميعًا بهذا الأمر: عندما سنذهب للاعتراف والحصول على سرّ التوبة ليسأل كلُّ فرد منا نفسه: "هل أغفر للآخرين وأسامحهم؟"، فإن كنتُ لا أغفر لا داعي لأن أدّعي طلب المغفرة لأنني لن أنالها لأن طلب المغفرة يعني أنه علينا أن نغفر بدورنا نحن أيضًا. إنهما أمران مرتبطان ببعضهما البعض ولا يمكننا فصلهما، والذي يطلب المغفرة لنفسه من الرب، على مثال العبد الذي يحدّثنا عنه يسوع في الإنجيل ولكنّه لا يغفر للآخرين سيكون مصيره كمصير ذلك العبد كما يقول يسوع: "هَكَذا يَفعَلُ بِكُم أَبي السَّماوِيّ، إِن لَم يَغفِر كُلُّ واحِدٍ مِنكُم لِأَخيهِ مِن صَميمِ قَلبِهِ".

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول ليساعدنا الرب لكي نفهم هذا الأمر فنحني رأسنا ولا نكون متكّبرين بل نكون متسامحين في منح المغفرة، وفي أسوأ الأحوال أن نغفر من أجل مصلحتنا وكيف يكون ذلك؟ نعم أي أن أغفر للآخرين لكي يُغفر لي. لأن ما يهم على الدوام هو المغفرة والمسامحة.       

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6990 ثانية