بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      جراحو أعصاب في لندن يجرون أول عملية ناجحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي      قرعة «الأبطال».. باريس يواجه برشلونة.. وأرسنال والريال في سيناريو معاد      علماء آثار يكتشفون موقع دفن أثري، ربما يعود للمسيح، أسفل كنيسة القيامة      نوتردام دو باري… الرحلة الفريدة لذخائر إكليل الشوك المقدّس      سوريا تدرج اللغة الكوردية في المناهج الدراسية وتعتبرها لغة وطنية      "الأخبار" تكشف كواليس الحراك الإيراني وضمانات منع الصدام في بغداد      سنتكوم: تطهير ممرات هرمز من الألغام الإيرانية      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين
| مشاهدات : 981 | مشاركات: 0 | 2020-03-12 09:49:36 |

الحساب العسير قادم

جاسم الحلفي

 

يبدو ان المرشح الجديد لرئاسة مجلس الوزراء، الذي يفترض ان يشكل الحكومة المؤقتة، ستتم تسميته ضمن نهج المحاصصة، ووفقا للتسريبات لن يكون من خارج الأسماء المشاركة في الحكومات السابقة، وبهذا وضعت الكتل المعايير التي وضعتها الانتفاضة للمرشح خلف ظهرها.

ان الانقلاب على الوعود المعسولة التي تضمنتها بيانات طغمة الحكم باحترام إرادة المنتفضين، اصبح واقع حال، ولم يعد متغير الانتفاضة ضمن حساباتهم. كما ان المتابع لسلوكهم السياسي يلاحظ دون عناء انهم غير جادين في موضوع الانتخابات المبكرة، ومؤشرات ذلك عديدة منها ان قانون الانتخابات، الذي عندنا ملاحظات عليه، ما زال غير مكتمل، وينتظر إقرار ملحقه.

كذلك الإشكال الذي لم يحسم حول بعض أعضاء المحكمة الاتحادية، الى جانب التسويف والمماطلة وتبديد الوقت عبثا.

 فاذا كان مطلب التغيير الذي اطلقته الانتفاضة، وعنت به تغيير أسس بناء العملية السياسية وتخليصها من المحاصصة والفساد، وترسيخ المواطنة.. اذا كان هذا المطلب غدا غائبا عن  جدول اعمال القوى المتنفذة، فان موضوع الإصلاح السياسي، بمعنى تحسين وظائف المحاصصة دون المس بأساسها، صار في خبر كان.

واذا كانت أمور التعامل مع الازمة السياسية تسير بهذا السوء، فكيف سيكون التعامل مع أزمات النظام المتفاقمة، وفي مقدمتها الازمة الاقتصادية – الاجتماعية التي يتوقع تصاعدها بوتائر متسارعة تصعب ملاحقتها في اعقاب تراجع أسعار النفط، وانعكاسات هذا التراجع  على الوضع المعيشي والاجتماعي؟

لا يمكن تصور حل ازمة معينة من أزمات النظام المستفحلة، بمعزل عن تفكيك الازمة  المركبة المعقدة والمتشابكة للنظام السياسي. فلا حل لأية ازمة بمفردها دون إيجاد حل شامل وجذري.

 ولا بد من تسليط الضوء هنا على الازمة الاقتصادية وتداعياتها الكارثية المحتملة على الوضع المعيشي والحياتي للمواطنين، حيث يعتقد اغلب المختصين ان كارثة معيشية قادمة لا محال. والامر لا يرتبط بانخفاض أسعار النفط وحسب، رغم ان هذا يترك اثارا خطيرة على الموارد المالية العراقية، ويضيف اعباء وعجزا كبيرا في الموازنة، بحيث قد لا يمكن  تسديد رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين دون إشكالات ودون إجراءات قد تلجأ اليها الحكومة على حساب أصحاب الدخل المحدود. 

ولا يمكن تصور انفراج اقتصادي وتحسن في الأحوال، ما دامت طغمة الحكم تتمسك بنهجها الاقتصادي العاجز عن توفير فرص عمل وعن تحسين الوضع المعيشي والخدمي للمواطنين. ويكفي هنا التذكير بإحصائيات حافة الفقر التي نشرتها وزارة التخطيط، لتبيان عجز النظام عن مكافحة الفقر المتصاعد، وتأشير حجم الخراب الذي يطول العيش الكريم.

تتناسى طغمة الحكم ان من اهم أسباب اندلاع الانتفاضة، الوضع المعيشي السيئ والبطالة وفقدان الامل في تحسن الأوضاع، وان اهم هدف لها هو توفير فرص العمل للشباب. لذا سيكون الوضع الاقتصادي وانعكاساته على الوضع الاجتماعي عاملا محركا دائما، بل ويُتوقع تفاعله بقوة لتجديد عنفوان الانتفاضة، التي اذا تجددت فستكون جارفة في قوتها وفي اندفاعها ضد أصحاب القرار الذين هم سبب كل ما حصل ويحصل.

ان طغمة الأقلية المستبدة التي وصلت الى الحكم، تمترست فيه باتباع نهج المحاصصة الطائفية السياسية، ومن خلال تزوير إرادة المواطنين عبر منظومة انتخابات غير عادلة فرضتها بمختلف الأساليب، بهدف ترسيخ وجودها في السلطة التي أمّنت لها النفوذ والنهب المنظم للمال العام. كما ضمنت تحالفها مع الشرائح والفئات الطفيلية والبيروقراطية وأصحاب المصارف ومهربي النفط والتجار ذوي الصفقات المشبوهة الفاسدة، مشكلين جميعا منظومة فساد نخرت وتنخر مؤسسات الدولة.

ان هذه الطغمة التي كونت لها اتباعا وربطت بها فئات اجتماعية عبر المصالح الضيقة بالضد من مصالح الشعب الذي نهبت ثرواته، هذه الطغمة وحلفاؤها النفعيون لا بد ان يجدوا انفسهم في مقبل الأيام امام حساب الشعب العسير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 12/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9819 ثانية