تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟
| مشاهدات : 1000 | مشاركات: 0 | 2020-03-12 09:49:36 |

الحساب العسير قادم

جاسم الحلفي

 

يبدو ان المرشح الجديد لرئاسة مجلس الوزراء، الذي يفترض ان يشكل الحكومة المؤقتة، ستتم تسميته ضمن نهج المحاصصة، ووفقا للتسريبات لن يكون من خارج الأسماء المشاركة في الحكومات السابقة، وبهذا وضعت الكتل المعايير التي وضعتها الانتفاضة للمرشح خلف ظهرها.

ان الانقلاب على الوعود المعسولة التي تضمنتها بيانات طغمة الحكم باحترام إرادة المنتفضين، اصبح واقع حال، ولم يعد متغير الانتفاضة ضمن حساباتهم. كما ان المتابع لسلوكهم السياسي يلاحظ دون عناء انهم غير جادين في موضوع الانتخابات المبكرة، ومؤشرات ذلك عديدة منها ان قانون الانتخابات، الذي عندنا ملاحظات عليه، ما زال غير مكتمل، وينتظر إقرار ملحقه.

كذلك الإشكال الذي لم يحسم حول بعض أعضاء المحكمة الاتحادية، الى جانب التسويف والمماطلة وتبديد الوقت عبثا.

 فاذا كان مطلب التغيير الذي اطلقته الانتفاضة، وعنت به تغيير أسس بناء العملية السياسية وتخليصها من المحاصصة والفساد، وترسيخ المواطنة.. اذا كان هذا المطلب غدا غائبا عن  جدول اعمال القوى المتنفذة، فان موضوع الإصلاح السياسي، بمعنى تحسين وظائف المحاصصة دون المس بأساسها، صار في خبر كان.

واذا كانت أمور التعامل مع الازمة السياسية تسير بهذا السوء، فكيف سيكون التعامل مع أزمات النظام المتفاقمة، وفي مقدمتها الازمة الاقتصادية – الاجتماعية التي يتوقع تصاعدها بوتائر متسارعة تصعب ملاحقتها في اعقاب تراجع أسعار النفط، وانعكاسات هذا التراجع  على الوضع المعيشي والاجتماعي؟

لا يمكن تصور حل ازمة معينة من أزمات النظام المستفحلة، بمعزل عن تفكيك الازمة  المركبة المعقدة والمتشابكة للنظام السياسي. فلا حل لأية ازمة بمفردها دون إيجاد حل شامل وجذري.

 ولا بد من تسليط الضوء هنا على الازمة الاقتصادية وتداعياتها الكارثية المحتملة على الوضع المعيشي والحياتي للمواطنين، حيث يعتقد اغلب المختصين ان كارثة معيشية قادمة لا محال. والامر لا يرتبط بانخفاض أسعار النفط وحسب، رغم ان هذا يترك اثارا خطيرة على الموارد المالية العراقية، ويضيف اعباء وعجزا كبيرا في الموازنة، بحيث قد لا يمكن  تسديد رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين دون إشكالات ودون إجراءات قد تلجأ اليها الحكومة على حساب أصحاب الدخل المحدود. 

ولا يمكن تصور انفراج اقتصادي وتحسن في الأحوال، ما دامت طغمة الحكم تتمسك بنهجها الاقتصادي العاجز عن توفير فرص عمل وعن تحسين الوضع المعيشي والخدمي للمواطنين. ويكفي هنا التذكير بإحصائيات حافة الفقر التي نشرتها وزارة التخطيط، لتبيان عجز النظام عن مكافحة الفقر المتصاعد، وتأشير حجم الخراب الذي يطول العيش الكريم.

تتناسى طغمة الحكم ان من اهم أسباب اندلاع الانتفاضة، الوضع المعيشي السيئ والبطالة وفقدان الامل في تحسن الأوضاع، وان اهم هدف لها هو توفير فرص العمل للشباب. لذا سيكون الوضع الاقتصادي وانعكاساته على الوضع الاجتماعي عاملا محركا دائما، بل ويُتوقع تفاعله بقوة لتجديد عنفوان الانتفاضة، التي اذا تجددت فستكون جارفة في قوتها وفي اندفاعها ضد أصحاب القرار الذين هم سبب كل ما حصل ويحصل.

ان طغمة الأقلية المستبدة التي وصلت الى الحكم، تمترست فيه باتباع نهج المحاصصة الطائفية السياسية، ومن خلال تزوير إرادة المواطنين عبر منظومة انتخابات غير عادلة فرضتها بمختلف الأساليب، بهدف ترسيخ وجودها في السلطة التي أمّنت لها النفوذ والنهب المنظم للمال العام. كما ضمنت تحالفها مع الشرائح والفئات الطفيلية والبيروقراطية وأصحاب المصارف ومهربي النفط والتجار ذوي الصفقات المشبوهة الفاسدة، مشكلين جميعا منظومة فساد نخرت وتنخر مؤسسات الدولة.

ان هذه الطغمة التي كونت لها اتباعا وربطت بها فئات اجتماعية عبر المصالح الضيقة بالضد من مصالح الشعب الذي نهبت ثرواته، هذه الطغمة وحلفاؤها النفعيون لا بد ان يجدوا انفسهم في مقبل الأيام امام حساب الشعب العسير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 12/ 3/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7651 ثانية