التعليم السرياني في إقليم كوردستان ودعوات لإحياء اللغة الأم وتعزيز حضورها في المدارس      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة ونخشى تراجع الوجود المسيحي      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو
| مشاهدات : 1150 | مشاركات: 0 | 2020-02-25 10:13:45 |

رمتني بدائها وانسلت

مرتضى عبد الحميد

 

في وقت بُحّت فيه أصوات المتظاهرين السلميين، وتكررت مناشداتهم حتى للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، بحمايتهم من عمليات القتل والقمع الممنهج، من قبل المليشيات والأجهزة الأمنية وخاصة ما تسمى بقوات مكافحة الشغب التي يسميها المنتفضون الابطال بحق، قوات مكافحة الشعب.

في هذا الوقت بالذات، تواصل قيادة عمليات بغداد اصدار بيانات وتعاميم تهاجم فيها المتظاهرين وتتهمهم باثارة الشغب تارة، وتحملهم مسؤولية جرح العناصر الأمنية تارة أخرى، وآخر هذه البيانات أثار حفيظة واستياء الأرض والسماء على السواء، بالقول " ان العشرات من افراد الامن أصيبوا ببنادق صيد، واتهام مجاميع داخل التظاهرات الشعبية باستخدامها" مجسدة بذلك المثل العربي المعروف "رمتني بدائها وانسلت" أي اتهام الطرف المقابل بما تقوم به هي نفسها، مع سبق الإصرار والترصد!

ان هذه الادعاءات الكاذبة والتلفيقات الشاذة لم تجد من الشعب العراقي بمختلف فئاته الاجتماعية، بل والكثير من المحسوبين على القوى السياسية والكتل المتنفذة، الراعي الرسمي لهذه الأساليب المقرفة غير الاستهجان والادانة والسخرية.

ثمة حقيقة معروفة لكل الناس، هي ان الغباء عندما يعشعش في تلافيف المخ، اقرأ على العقل والضمير السلام، ويبدأ صاحبه آنذاك بإنتاج هذه الهلوسات والاكاذيب غير المعقولة، متوهما انها جزء من عملية التسقيط للانتفاضة الباسلة وخلق الذرائع المناسبة للاجهاز عليها.

ولا بد من الإشارة الى ان التكتيك الجديد القديم لأعداء الانتفاضة، أعداء الشعب، ثلاثي الابعاد حالياً فالعنف والقوة المميتة يأتيان في صدارة اهتمامهم وسلوكهم الوحشي، بالإضافة الى محاولة التسقيط بشتى الافتراءات والتلفيقات المخجلة، والسعي لحرف الصراع الوطني بعيدا عن أولويات المنتفضين وتحويله الى صراع فكري – أيديولوجي بين مدنيين واسلاميين، بينما هو صراع اجتماعي – سياسي بين طبقة سياسية فاسدة، وشعب يريد استعادة وطنه من مغتصبيه ومخربيه.

ان المطالب العادلة والمشروعة للثوار، باختيار رئيس وزراء غير جدلي وحكومة مؤقتة، نزيهة وكفوءة، تأخذ على عاقتها الاعداد لانتخابات مبكرة، وتحديد موعد لها، واستكمال قانون الانتخابات بعد تعديله، ومحاسبة المجرمين قتلة المتظاهرين بصرف النظر عن مواقعهم الوظيفية او المليشياوية، واتخاذ إجراءات عاجلة اقتصادية واجتماعية تخفف من وطأة الضائقة المعيشية لملايين العراقيين، لا بد وان تأخذ طريقها الى التطبيق العملي عاجلاً ام آجلاً، شاء ذلك الفاسدون والفاشلون ام أبوا، بفضل الوعي الذي يزداد تجذراً بمرور الأيام، وبالشجاعة المبهرة والإصرار الثوري للمنتفضين، وثباتهم في سوح التظاهر طيلة الشهور الماضية، رغم الأساليب الجهنمية التي مورست ضدهم، وارادت النيل من عزيمتهم، الامر الذي يتطلب التخلي عن إعادة انتاج المعادلات السابقة في تشكيل الحكومة، وتكرار الأخطاء القاتلة ذاتها، والإسراع في تشكيلها، شريطة ان تكون معبرة عن طموح العراقيين في المرحلة الانتقالية، ولكي لا يستمر فراغ السلطة الحالي، المؤدي لا محالة الى مزيد من الانقسام المجتمعي، وديمومة عدم الاستقرار في ظل الازمات الإقليمية والدولية وعجز الحكومة المستقيلة.

لن تفلحوا في وأد الانتفاضة، ولا تفرحوا ان نجحت ضغوطكم وابتزازاتكم بإعادة المحاصصة والطائفية السياسية للاستحواذ على المشهد السياسي، لأن التاريخ قد اصدر حكمه، بزوال حُقبتكم المظلمة، وأوكل هذه المهمة النبيلة الى الشباب العراقي المنتفض، العازم بايمان راسخ على بناء دولته المدنية الديمقراطية، التي يرفرف على ساريتها علم العدالة الاجتماعية، بديلا عن دولة الخراب والدمار الشاملين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 2/ 2020

           









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7986 ثانية