العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      عنكبوت متوهج وجدجد مدرّع.. اكتشاف كائنات غريبة في مرتفعات أنغولا النائية      كيف تؤثر متابعة مباريات كأس العالم على الحالة النفسية؟      سر الأحذية الوردية.. لماذا يرتديها اللاعبون في مونديال 2026؟      ريبر أحمد: توقف المواجهات المسلحة مهد الطريق للإعمار وعودة النازحين إلى ديارهم      الأمن الوطني يقضي على اثنين من أخطر تجار الكريستال في العراق، أحدهما مطلوب للقضاء منذ عام ٢٠١٥      الأرض المقدسة بين الألم والرجاء: الكاردينال بيتسابالا يشهد على جراح الحرب ويصرّ على الأمل      ترامب يعلن إنهاء الحرب و"تسوية عظيمة" مع إيران.. وطهران تتريث      وفد من الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو
| مشاهدات : 1107 | مشاركات: 0 | 2020-02-25 10:13:45 |

رمتني بدائها وانسلت

مرتضى عبد الحميد

 

في وقت بُحّت فيه أصوات المتظاهرين السلميين، وتكررت مناشداتهم حتى للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، بحمايتهم من عمليات القتل والقمع الممنهج، من قبل المليشيات والأجهزة الأمنية وخاصة ما تسمى بقوات مكافحة الشغب التي يسميها المنتفضون الابطال بحق، قوات مكافحة الشعب.

في هذا الوقت بالذات، تواصل قيادة عمليات بغداد اصدار بيانات وتعاميم تهاجم فيها المتظاهرين وتتهمهم باثارة الشغب تارة، وتحملهم مسؤولية جرح العناصر الأمنية تارة أخرى، وآخر هذه البيانات أثار حفيظة واستياء الأرض والسماء على السواء، بالقول " ان العشرات من افراد الامن أصيبوا ببنادق صيد، واتهام مجاميع داخل التظاهرات الشعبية باستخدامها" مجسدة بذلك المثل العربي المعروف "رمتني بدائها وانسلت" أي اتهام الطرف المقابل بما تقوم به هي نفسها، مع سبق الإصرار والترصد!

ان هذه الادعاءات الكاذبة والتلفيقات الشاذة لم تجد من الشعب العراقي بمختلف فئاته الاجتماعية، بل والكثير من المحسوبين على القوى السياسية والكتل المتنفذة، الراعي الرسمي لهذه الأساليب المقرفة غير الاستهجان والادانة والسخرية.

ثمة حقيقة معروفة لكل الناس، هي ان الغباء عندما يعشعش في تلافيف المخ، اقرأ على العقل والضمير السلام، ويبدأ صاحبه آنذاك بإنتاج هذه الهلوسات والاكاذيب غير المعقولة، متوهما انها جزء من عملية التسقيط للانتفاضة الباسلة وخلق الذرائع المناسبة للاجهاز عليها.

ولا بد من الإشارة الى ان التكتيك الجديد القديم لأعداء الانتفاضة، أعداء الشعب، ثلاثي الابعاد حالياً فالعنف والقوة المميتة يأتيان في صدارة اهتمامهم وسلوكهم الوحشي، بالإضافة الى محاولة التسقيط بشتى الافتراءات والتلفيقات المخجلة، والسعي لحرف الصراع الوطني بعيدا عن أولويات المنتفضين وتحويله الى صراع فكري – أيديولوجي بين مدنيين واسلاميين، بينما هو صراع اجتماعي – سياسي بين طبقة سياسية فاسدة، وشعب يريد استعادة وطنه من مغتصبيه ومخربيه.

ان المطالب العادلة والمشروعة للثوار، باختيار رئيس وزراء غير جدلي وحكومة مؤقتة، نزيهة وكفوءة، تأخذ على عاقتها الاعداد لانتخابات مبكرة، وتحديد موعد لها، واستكمال قانون الانتخابات بعد تعديله، ومحاسبة المجرمين قتلة المتظاهرين بصرف النظر عن مواقعهم الوظيفية او المليشياوية، واتخاذ إجراءات عاجلة اقتصادية واجتماعية تخفف من وطأة الضائقة المعيشية لملايين العراقيين، لا بد وان تأخذ طريقها الى التطبيق العملي عاجلاً ام آجلاً، شاء ذلك الفاسدون والفاشلون ام أبوا، بفضل الوعي الذي يزداد تجذراً بمرور الأيام، وبالشجاعة المبهرة والإصرار الثوري للمنتفضين، وثباتهم في سوح التظاهر طيلة الشهور الماضية، رغم الأساليب الجهنمية التي مورست ضدهم، وارادت النيل من عزيمتهم، الامر الذي يتطلب التخلي عن إعادة انتاج المعادلات السابقة في تشكيل الحكومة، وتكرار الأخطاء القاتلة ذاتها، والإسراع في تشكيلها، شريطة ان تكون معبرة عن طموح العراقيين في المرحلة الانتقالية، ولكي لا يستمر فراغ السلطة الحالي، المؤدي لا محالة الى مزيد من الانقسام المجتمعي، وديمومة عدم الاستقرار في ظل الازمات الإقليمية والدولية وعجز الحكومة المستقيلة.

لن تفلحوا في وأد الانتفاضة، ولا تفرحوا ان نجحت ضغوطكم وابتزازاتكم بإعادة المحاصصة والطائفية السياسية للاستحواذ على المشهد السياسي، لأن التاريخ قد اصدر حكمه، بزوال حُقبتكم المظلمة، وأوكل هذه المهمة النبيلة الى الشباب العراقي المنتفض، العازم بايمان راسخ على بناء دولته المدنية الديمقراطية، التي يرفرف على ساريتها علم العدالة الاجتماعية، بديلا عن دولة الخراب والدمار الشاملين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 2/ 2020

           










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6685 ثانية