الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 1094 | مشاركات: 0 | 2020-02-25 10:13:45 |

رمتني بدائها وانسلت

مرتضى عبد الحميد

 

في وقت بُحّت فيه أصوات المتظاهرين السلميين، وتكررت مناشداتهم حتى للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، بحمايتهم من عمليات القتل والقمع الممنهج، من قبل المليشيات والأجهزة الأمنية وخاصة ما تسمى بقوات مكافحة الشغب التي يسميها المنتفضون الابطال بحق، قوات مكافحة الشعب.

في هذا الوقت بالذات، تواصل قيادة عمليات بغداد اصدار بيانات وتعاميم تهاجم فيها المتظاهرين وتتهمهم باثارة الشغب تارة، وتحملهم مسؤولية جرح العناصر الأمنية تارة أخرى، وآخر هذه البيانات أثار حفيظة واستياء الأرض والسماء على السواء، بالقول " ان العشرات من افراد الامن أصيبوا ببنادق صيد، واتهام مجاميع داخل التظاهرات الشعبية باستخدامها" مجسدة بذلك المثل العربي المعروف "رمتني بدائها وانسلت" أي اتهام الطرف المقابل بما تقوم به هي نفسها، مع سبق الإصرار والترصد!

ان هذه الادعاءات الكاذبة والتلفيقات الشاذة لم تجد من الشعب العراقي بمختلف فئاته الاجتماعية، بل والكثير من المحسوبين على القوى السياسية والكتل المتنفذة، الراعي الرسمي لهذه الأساليب المقرفة غير الاستهجان والادانة والسخرية.

ثمة حقيقة معروفة لكل الناس، هي ان الغباء عندما يعشعش في تلافيف المخ، اقرأ على العقل والضمير السلام، ويبدأ صاحبه آنذاك بإنتاج هذه الهلوسات والاكاذيب غير المعقولة، متوهما انها جزء من عملية التسقيط للانتفاضة الباسلة وخلق الذرائع المناسبة للاجهاز عليها.

ولا بد من الإشارة الى ان التكتيك الجديد القديم لأعداء الانتفاضة، أعداء الشعب، ثلاثي الابعاد حالياً فالعنف والقوة المميتة يأتيان في صدارة اهتمامهم وسلوكهم الوحشي، بالإضافة الى محاولة التسقيط بشتى الافتراءات والتلفيقات المخجلة، والسعي لحرف الصراع الوطني بعيدا عن أولويات المنتفضين وتحويله الى صراع فكري – أيديولوجي بين مدنيين واسلاميين، بينما هو صراع اجتماعي – سياسي بين طبقة سياسية فاسدة، وشعب يريد استعادة وطنه من مغتصبيه ومخربيه.

ان المطالب العادلة والمشروعة للثوار، باختيار رئيس وزراء غير جدلي وحكومة مؤقتة، نزيهة وكفوءة، تأخذ على عاقتها الاعداد لانتخابات مبكرة، وتحديد موعد لها، واستكمال قانون الانتخابات بعد تعديله، ومحاسبة المجرمين قتلة المتظاهرين بصرف النظر عن مواقعهم الوظيفية او المليشياوية، واتخاذ إجراءات عاجلة اقتصادية واجتماعية تخفف من وطأة الضائقة المعيشية لملايين العراقيين، لا بد وان تأخذ طريقها الى التطبيق العملي عاجلاً ام آجلاً، شاء ذلك الفاسدون والفاشلون ام أبوا، بفضل الوعي الذي يزداد تجذراً بمرور الأيام، وبالشجاعة المبهرة والإصرار الثوري للمنتفضين، وثباتهم في سوح التظاهر طيلة الشهور الماضية، رغم الأساليب الجهنمية التي مورست ضدهم، وارادت النيل من عزيمتهم، الامر الذي يتطلب التخلي عن إعادة انتاج المعادلات السابقة في تشكيل الحكومة، وتكرار الأخطاء القاتلة ذاتها، والإسراع في تشكيلها، شريطة ان تكون معبرة عن طموح العراقيين في المرحلة الانتقالية، ولكي لا يستمر فراغ السلطة الحالي، المؤدي لا محالة الى مزيد من الانقسام المجتمعي، وديمومة عدم الاستقرار في ظل الازمات الإقليمية والدولية وعجز الحكومة المستقيلة.

لن تفلحوا في وأد الانتفاضة، ولا تفرحوا ان نجحت ضغوطكم وابتزازاتكم بإعادة المحاصصة والطائفية السياسية للاستحواذ على المشهد السياسي، لأن التاريخ قد اصدر حكمه، بزوال حُقبتكم المظلمة، وأوكل هذه المهمة النبيلة الى الشباب العراقي المنتفض، العازم بايمان راسخ على بناء دولته المدنية الديمقراطية، التي يرفرف على ساريتها علم العدالة الاجتماعية، بديلا عن دولة الخراب والدمار الشاملين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 2/ 2020

           










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5770 ثانية