الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      صليب فريد من نوعه رمز للوحدة في مدينة الألعاب الأولمبية ميلانو      عضو في الكونغرس: أمريكا لم تدر ظهرها للكورد ومنع عودة "داعش" أولوية قصوى      بينهم "أمير إسطنبول" .. 2000 تركي ضمن قوائم داعش المرحلين من سوريا إلى العراق      مجزرة في غرب كندا.. مقتل عشرة أشخاص جراء هجوم مسلح نفذته امرأة      اختبار بسيط بالأظافر قد يكشف سرطان الرئة مبكراً      لمن ينظفون أولاً بأول أثناء الطهي.. 8 سمات تميزكم عن غيركم      رفض اعتماد "لقاح موديرنا" للإنفلونزا.. وكشف الأسباب      ويست هام وليدز يوقفان سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد وتشلسي      اليوم العالمي السادس للأجداد والمسنين: البابا لاوُن الرابع عشر يدعو الجميع لعدم نسيانهم      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة
| مشاهدات : 1055 | مشاركات: 0 | 2020-02-17 10:03:05 |

الـــى اين يمضي العراق ؟!

محمد حسن الساعدي



يشهد العراق فوضى أمنية وسياسية ، وحرباً عالمية كبرى تقودها القوى الإقليمية والدولية والتي حصدت وتحصد عشرات الأرواح يومياً ولدوافع طائفية وسياسية ، وصراع الاجندات التي لم تخلف سوى الأزمات لتعيش البلاد في طاحونة الاحتقان والاقتتال اليومي ، والذي يأتي بالاتساق مع الأهداف الأمريكية السرية منها او المعلنة وهي تقسيم العراق وتركه يلاقي مصيره المجهول .
سعى الأمريكان ومنذ زمن طويل الى إعداد خارطة جديدة للشرق الأوسط والتي جزء من هذه الخريطة هو العراق ، حيث تمت عملية التهيئة والاعداد من خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق بذريعة تحقيق الديمقراطية وتخليص الشعب العراقي من الديكتاتورية التي حكمت لأربع قرون بالحديد والنار ، بيد ان النظام البعثي كان احد اسباب هذا الغزو حيث سهّل ومهّد لغزو العراق وتسليمه أرضاً محترقة ، لا يملك اي مقومات الدولة .
بعد سقوط النظام سعت القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الى تنفيذ مخطط سايكس بيكو جديد على الوطن العربي من خلال ثورة وهمية أسموها فيما بعد "الربيع العربي" في محاولة منهم في نقل المعركة الى ارض المسلمين لتكون بين "الاسلام والمسلمين " وغيرها من الدول العربية محاولة في ايجاد صراعات داخلية تدخل البلاد في نفق مظلم ونهاية مجهولة ، وبالفعل تغيّرت المعادلة وتحولت المعركة الى ارض المسلمين انفسهم وهي الخطوة الاولى نحو تغيير خارطة المنطقة العربية الى "الشرق الأوسط الجديد " .
العراق الذي هو جزء مهم من المنظومة العربية ، وحلقة وصل ضمن معادلة التوازن الإقليمي والدولي كونه يمثل بوابة الشرق الأوسط ومدخل الوطن العربي الشرقي لهذا يتوجب على المخطط الاستراتيجي عند وضعه خطة تقسيم العراق ضرورة قراءة الوضع العراقي قراءة موضوعية وبمعزل عن تركه منطقة رخوة تؤدي الى انفلات أمني خطير ينعكس بالسلب على مجمل الوضع الامني العربي وبالتالي تهديد مصالح القوى الغربية والأمريكية بالخصوص في المنطقة .
الشيء المهم ان اي محاولة لتقسيم العراق ستؤثر على الحركة الديمغرافية للمنطقة برمتها من خلق فوضى أمنية وذات ابعاد عرقية وطائفية قد تصل مدياتها ابعد ما يمكن تصوره ، كما ان يتجه الى غالبية البلدان العربية والتي ترتبط مع الولايات المتحدة بمصالح استراتيجية حيوية ، الامر الذي يؤدي الى فوضى شاملة لا يمكن توقفها او ايقافها ، والذي يجعل عموم المنطقة ساحة حرب مفتوحة مع الجميع وبين الجميع ووقودها أمريكي الصنع .
كما ان العراق بلد نفطي واحد مصادر الطاقة في العالم ، لهذا ليس من الممكن للغرب الا ان يكون أرضاً صلبة مستقرة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، كما يجب ان يكون دولة قوية موحدة لان اي مخطط لتجزئته سيكون كارثة على مجمل الوضع في المنطقة ، خصوصاً ان الشعب العراقي منقسم ومتنوع الطوائف والإثنيات ، مع وجود الترابط في العلاقات الاجتماعية بين مختلف المكونات لهذا من الصعب تفكيكه او تقسيمه ، كما ان الشعب العراقي يتميز بكونه شعباً يحمل حساً عاطفي عندما يشعر انه مهدد فان ردة فعله ستكون مفاجأة للخصوم وتكون شرسة ، ولايمكن تحديد مدى وقوفها او توقفها .
لهذا مهما تحاول القوى الغربية او الدوائر المغلقة في الولايات المتحدة فرض الامر الواقع على الشعب العراقي فانه ليس من الممكن ذلك ، لذلك تسعى هذه القوى الى تنفيذ الخطة (ب) وهي تغذية الانقسامات والصراعات السياسية وتغذية النعرات الطائفية بين المكونات خصوصاً ( الشيعية -السنية) واشعالها وجعلها مستعرة دائماً ، بل جعل الامر فيه شرخ لا يمكن إهماله او نسيانه وما خلفت حقداً وشرخاً لايمكن بسهولة نسيانه خصوصاً وان مرتكبي هذه المجازر هم أشخاص معلومين ولم يكونوا طارئين او قادمين من خارج البلاد ، وبالتالي دفع المجتمع العراقي نحو التخندق الطائفي والعراقي الذي بات يهدد الشعب العراقي وجوداً ومستقبلاً .

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6580 ثانية