بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      جراحو أعصاب في لندن يجرون أول عملية ناجحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي      قرعة «الأبطال».. باريس يواجه برشلونة.. وأرسنال والريال في سيناريو معاد      علماء آثار يكتشفون موقع دفن أثري، ربما يعود للمسيح، أسفل كنيسة القيامة      نوتردام دو باري… الرحلة الفريدة لذخائر إكليل الشوك المقدّس      سوريا تدرج اللغة الكوردية في المناهج الدراسية وتعتبرها لغة وطنية      "الأخبار" تكشف كواليس الحراك الإيراني وضمانات منع الصدام في بغداد      سنتكوم: تطهير ممرات هرمز من الألغام الإيرانية      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين
| مشاهدات : 1171 | مشاركات: 0 | 2020-02-17 10:03:05 |

الـــى اين يمضي العراق ؟!

محمد حسن الساعدي



يشهد العراق فوضى أمنية وسياسية ، وحرباً عالمية كبرى تقودها القوى الإقليمية والدولية والتي حصدت وتحصد عشرات الأرواح يومياً ولدوافع طائفية وسياسية ، وصراع الاجندات التي لم تخلف سوى الأزمات لتعيش البلاد في طاحونة الاحتقان والاقتتال اليومي ، والذي يأتي بالاتساق مع الأهداف الأمريكية السرية منها او المعلنة وهي تقسيم العراق وتركه يلاقي مصيره المجهول .
سعى الأمريكان ومنذ زمن طويل الى إعداد خارطة جديدة للشرق الأوسط والتي جزء من هذه الخريطة هو العراق ، حيث تمت عملية التهيئة والاعداد من خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق بذريعة تحقيق الديمقراطية وتخليص الشعب العراقي من الديكتاتورية التي حكمت لأربع قرون بالحديد والنار ، بيد ان النظام البعثي كان احد اسباب هذا الغزو حيث سهّل ومهّد لغزو العراق وتسليمه أرضاً محترقة ، لا يملك اي مقومات الدولة .
بعد سقوط النظام سعت القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الى تنفيذ مخطط سايكس بيكو جديد على الوطن العربي من خلال ثورة وهمية أسموها فيما بعد "الربيع العربي" في محاولة منهم في نقل المعركة الى ارض المسلمين لتكون بين "الاسلام والمسلمين " وغيرها من الدول العربية محاولة في ايجاد صراعات داخلية تدخل البلاد في نفق مظلم ونهاية مجهولة ، وبالفعل تغيّرت المعادلة وتحولت المعركة الى ارض المسلمين انفسهم وهي الخطوة الاولى نحو تغيير خارطة المنطقة العربية الى "الشرق الأوسط الجديد " .
العراق الذي هو جزء مهم من المنظومة العربية ، وحلقة وصل ضمن معادلة التوازن الإقليمي والدولي كونه يمثل بوابة الشرق الأوسط ومدخل الوطن العربي الشرقي لهذا يتوجب على المخطط الاستراتيجي عند وضعه خطة تقسيم العراق ضرورة قراءة الوضع العراقي قراءة موضوعية وبمعزل عن تركه منطقة رخوة تؤدي الى انفلات أمني خطير ينعكس بالسلب على مجمل الوضع الامني العربي وبالتالي تهديد مصالح القوى الغربية والأمريكية بالخصوص في المنطقة .
الشيء المهم ان اي محاولة لتقسيم العراق ستؤثر على الحركة الديمغرافية للمنطقة برمتها من خلق فوضى أمنية وذات ابعاد عرقية وطائفية قد تصل مدياتها ابعد ما يمكن تصوره ، كما ان يتجه الى غالبية البلدان العربية والتي ترتبط مع الولايات المتحدة بمصالح استراتيجية حيوية ، الامر الذي يؤدي الى فوضى شاملة لا يمكن توقفها او ايقافها ، والذي يجعل عموم المنطقة ساحة حرب مفتوحة مع الجميع وبين الجميع ووقودها أمريكي الصنع .
كما ان العراق بلد نفطي واحد مصادر الطاقة في العالم ، لهذا ليس من الممكن للغرب الا ان يكون أرضاً صلبة مستقرة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، كما يجب ان يكون دولة قوية موحدة لان اي مخطط لتجزئته سيكون كارثة على مجمل الوضع في المنطقة ، خصوصاً ان الشعب العراقي منقسم ومتنوع الطوائف والإثنيات ، مع وجود الترابط في العلاقات الاجتماعية بين مختلف المكونات لهذا من الصعب تفكيكه او تقسيمه ، كما ان الشعب العراقي يتميز بكونه شعباً يحمل حساً عاطفي عندما يشعر انه مهدد فان ردة فعله ستكون مفاجأة للخصوم وتكون شرسة ، ولايمكن تحديد مدى وقوفها او توقفها .
لهذا مهما تحاول القوى الغربية او الدوائر المغلقة في الولايات المتحدة فرض الامر الواقع على الشعب العراقي فانه ليس من الممكن ذلك ، لذلك تسعى هذه القوى الى تنفيذ الخطة (ب) وهي تغذية الانقسامات والصراعات السياسية وتغذية النعرات الطائفية بين المكونات خصوصاً ( الشيعية -السنية) واشعالها وجعلها مستعرة دائماً ، بل جعل الامر فيه شرخ لا يمكن إهماله او نسيانه وما خلفت حقداً وشرخاً لايمكن بسهولة نسيانه خصوصاً وان مرتكبي هذه المجازر هم أشخاص معلومين ولم يكونوا طارئين او قادمين من خارج البلاد ، وبالتالي دفع المجتمع العراقي نحو التخندق الطائفي والعراقي الذي بات يهدد الشعب العراقي وجوداً ومستقبلاً .

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6025 ثانية