ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1139 | مشاركات: 0 | 2020-02-16 11:47:48 |

بين أقطاب الرحى .. ضاع الوطن

محمد جواد الميالي

 

نتذكر جيداً كيف كانت نساءنا تطحن القمح، بآلة من الحجر تسمى "الرحى"  تطحن كل شيء داخلها دون تمييز، فالأقطاب خاضعة لكل الأيادي التي تعمل عليها.

عراقنا اليوم يعاني من طحن الرحى، أحدهما أشد من الآخر عليه، يقسوا على أبناء شعبنا دون أن يفرق بين فقير وبائس، أولهما خارجي والثاني داخلي..

الأقطاب الخارجية أقواها خراباً  الأمريكية، دامت مئة عام من أستنزاف طاقة العراق، منها حروب بالإنابة، كالثمان سنوات في الحرب الإيرانية التي لم نعرف لماذا أدخلنا بها عميلهم صدام، كذلك دمار البنى التحتية عندما أغارت الطائرات على أراضينا، لتقضي على أنتفاضة الواحد والتسعين، إضافة إلى الحصار الذي مات فيه نصف مليون طفل عراقي، وأستحواذهم على كل المعادن والغاز والنفط بعد أحتلال ٢٠٠٣..

القطب الآخر الإيراني، الذي وجد ضالته في العراق بعد ما أنهكته العقوبات الإقتصادية الأمريكية، فجعل وطننا ساحة لمختلف أصناف بضاعته، مما جعله يكسب محبة الوسط والجنوب، بعد ما سانده في مواجة الإرهاب الداعشي، ومده بكل أنواع الأسلحة، عندما تنصلت واشنطن عن تسليح العراق، هذا ما جعل الماكينة الإعلامية تسلط الضوء على أحزاب السلطة الشيعية، وتربطها عقائدياً مع إيران، لتنسب كل الخراب على أنه صنيعة طهران، متناسين أن السياسة تقاد بالتقاسم، بين الكرد السنة والشيعة، حيث أن التمثيل الوزاري للشيعة يمثل ٤٠%،  بينما للسنة يمثل ٦٠%، لكن أنشغال بعض الشيعة بتجميع مغانم السلطة، جعلهم يتحملون عبئ الفشل لوحدهم، ويواجهون سيل التهم من الشعب المحتج، حتى أصبحت فكرة نمطية لدى الأغلبية، أن الفساد متمثل بالعمامة الشيعية فقط؟!

الأقطاب الداخلية تكونت بعد أحتجاجات تشرين، التي أكتسحت سوح مدن وقرى الوسط والجنوب، ثم بدأنا ننقسم داخل صندوق واحد إلى طرفان، أحدنا "ذيل" وآخر "جوكر" عبارتان شاهدناهما يتزاوجان بوتيرة متسارعه، وينجبان مصطلحات مماثلة بين منصات التواصل الإجتماعي، متناسين ماهي مطالبنا التي خرجنا من أجلها، وأصبحنا ندور في دوامة الفوضى، والطرف الثالث مازال يستخدمنا حقلاً لتجاربهِ داخل الصندوق، أحياناً يشغلوننا بفرقة "مكافحة الدوام" ومجموعة أخرى تحرق الطرقات، ومن بعيد جداً شقوا صفنا بهتاف واحد.. "أنت ذيل" و "أنت جوكر".

للأسف بلاد الرافدين أمست تطحن برحى أربعة أقطاب، أدامت الجهل والحرق وقطعت الأرزاق والطرق، كل هذا ونحن نشاهد شباب بعمر الزهور، يتساقطون واحد تلو الآخر في سوح الأحتجاج، مقابلها تتعالى أصوات الإعلام لأثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، كل هذا حتى لا نصل إلى مبتغانا بتحقيق خطواتنا الأصالحية، فمن المستفيد من إدامة الفوضى وأشغال الناس بها؟

إختيار المكلف محمد توفيق علاوي خلق فتنه أخرى، وجعل ساحة الأحتجاج مكاناً لتصادم حزبان، أحدهما يريد الفوضى، لأنه يعلم أنه لا يستطيع الفوز بالإنتخابات المبكرة، لأن مدنيته مجرد خدعة، والآخر يريد المناصب وقد ظفر بها، لكن المتضرر الوحيد هو المتظاهر السلمي، لأننا مازلنا نخرج من فتنه لندخل بأخرى، لكي ننسى مطالبنا الحقه التي خرجنا من أجلها، وهكذا ضاع الوطن.. بين أقطاب الرحى.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8362 ثانية