انطلاق مهرجان عنكاوا الصيفي 2026 وسط أجواء احتفالية مميزة      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة السريانية الملبارية رافاييل ثاتّيل ويشارك في جلسة لسينودس هذه الكنيسة، جبل القديس توما – كاكانات، كيرالا، الهند      رحيل رائدة الطب النسوي في دهوك الدكتورة ألماس منصور ياقو عن عمر يناهز 79 عاماً      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا كنسيًا من النمسا      حفل اختتام الموسم الصيفي لمدرسة الأحد التابعة لكنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية في زاخو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      غبطة البطريرك نونا من كنيسة تللسقف: إيماننا أسمى من كل أخطاء بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا      رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      علماء: اكتشفنا مصدرا غير متوقع للغذاء في أعماق البحار      الأطعمة فائقة المعالجة تهدد صحة الرجال بسرطان البروستاتا؟      قد تصبح بملايين الدولارات.. شارة الظهور الأول تدخل دوري أبطال أوروبا      مكافحة الإرهاب في كوردستان: التحالف الدولي يسقط 10 طائرات مسيرة "مفخخة" في أجواء أربيل      "العربي الجديد": حوارات عراقية لمنع انخراط الفصائل في صراع واشنطن وطهران      القوات الأميركية تعلن انتهاء موجة ضربات استهدفت الحرس الثوري      البابا: لنضع جميع ضوضاء أعمال البشر في الوضع الصامت لكي نصغي إلى الصوت العذب للخليقة      توقيت العشاء والفطور .. دراسة يابانية تربط عادات الطعام بالخرف      البحر الوحيد الذي لا تحده اليابسة.. ما سر "سارجاسو" في قلب الأطلسي؟      ميسي يُعلن اعتزاله دولياً
| مشاهدات : 1128 | مشاركات: 0 | 2020-02-16 11:47:48 |

بين أقطاب الرحى .. ضاع الوطن

محمد جواد الميالي

 

نتذكر جيداً كيف كانت نساءنا تطحن القمح، بآلة من الحجر تسمى "الرحى"  تطحن كل شيء داخلها دون تمييز، فالأقطاب خاضعة لكل الأيادي التي تعمل عليها.

عراقنا اليوم يعاني من طحن الرحى، أحدهما أشد من الآخر عليه، يقسوا على أبناء شعبنا دون أن يفرق بين فقير وبائس، أولهما خارجي والثاني داخلي..

الأقطاب الخارجية أقواها خراباً  الأمريكية، دامت مئة عام من أستنزاف طاقة العراق، منها حروب بالإنابة، كالثمان سنوات في الحرب الإيرانية التي لم نعرف لماذا أدخلنا بها عميلهم صدام، كذلك دمار البنى التحتية عندما أغارت الطائرات على أراضينا، لتقضي على أنتفاضة الواحد والتسعين، إضافة إلى الحصار الذي مات فيه نصف مليون طفل عراقي، وأستحواذهم على كل المعادن والغاز والنفط بعد أحتلال ٢٠٠٣..

القطب الآخر الإيراني، الذي وجد ضالته في العراق بعد ما أنهكته العقوبات الإقتصادية الأمريكية، فجعل وطننا ساحة لمختلف أصناف بضاعته، مما جعله يكسب محبة الوسط والجنوب، بعد ما سانده في مواجة الإرهاب الداعشي، ومده بكل أنواع الأسلحة، عندما تنصلت واشنطن عن تسليح العراق، هذا ما جعل الماكينة الإعلامية تسلط الضوء على أحزاب السلطة الشيعية، وتربطها عقائدياً مع إيران، لتنسب كل الخراب على أنه صنيعة طهران، متناسين أن السياسة تقاد بالتقاسم، بين الكرد السنة والشيعة، حيث أن التمثيل الوزاري للشيعة يمثل ٤٠%،  بينما للسنة يمثل ٦٠%، لكن أنشغال بعض الشيعة بتجميع مغانم السلطة، جعلهم يتحملون عبئ الفشل لوحدهم، ويواجهون سيل التهم من الشعب المحتج، حتى أصبحت فكرة نمطية لدى الأغلبية، أن الفساد متمثل بالعمامة الشيعية فقط؟!

الأقطاب الداخلية تكونت بعد أحتجاجات تشرين، التي أكتسحت سوح مدن وقرى الوسط والجنوب، ثم بدأنا ننقسم داخل صندوق واحد إلى طرفان، أحدنا "ذيل" وآخر "جوكر" عبارتان شاهدناهما يتزاوجان بوتيرة متسارعه، وينجبان مصطلحات مماثلة بين منصات التواصل الإجتماعي، متناسين ماهي مطالبنا التي خرجنا من أجلها، وأصبحنا ندور في دوامة الفوضى، والطرف الثالث مازال يستخدمنا حقلاً لتجاربهِ داخل الصندوق، أحياناً يشغلوننا بفرقة "مكافحة الدوام" ومجموعة أخرى تحرق الطرقات، ومن بعيد جداً شقوا صفنا بهتاف واحد.. "أنت ذيل" و "أنت جوكر".

للأسف بلاد الرافدين أمست تطحن برحى أربعة أقطاب، أدامت الجهل والحرق وقطعت الأرزاق والطرق، كل هذا ونحن نشاهد شباب بعمر الزهور، يتساقطون واحد تلو الآخر في سوح الأحتجاج، مقابلها تتعالى أصوات الإعلام لأثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، كل هذا حتى لا نصل إلى مبتغانا بتحقيق خطواتنا الأصالحية، فمن المستفيد من إدامة الفوضى وأشغال الناس بها؟

إختيار المكلف محمد توفيق علاوي خلق فتنه أخرى، وجعل ساحة الأحتجاج مكاناً لتصادم حزبان، أحدهما يريد الفوضى، لأنه يعلم أنه لا يستطيع الفوز بالإنتخابات المبكرة، لأن مدنيته مجرد خدعة، والآخر يريد المناصب وقد ظفر بها، لكن المتضرر الوحيد هو المتظاهر السلمي، لأننا مازلنا نخرج من فتنه لندخل بأخرى، لكي ننسى مطالبنا الحقه التي خرجنا من أجلها، وهكذا ضاع الوطن.. بين أقطاب الرحى.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7394 ثانية