الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 1431 | مشاركات: 0 | 2020-02-11 13:59:11 |

الخزي والعار للقتلة القدامى والجدد

مرتضى عبد الحميد

 

قدمت انتفاضة الأول من أكتوبر البطولية نموذجا رائعا، شعبيا وسلمياً وسياسياً، سيظل بريقه متلألئاً لفترة طويلة، ليس في العراق والمنطقة فحسب، بل في ساحات النضال الأخرى وعلى امتداد الكرة الأرضية.

ولا ريب في ان العفوية والسلمية التي طبعت انطلاقتها المظفرة وشعاراتها التي تنادي  بالوحدة الوطنية والعدل الاجتماعي، والإصرار الثوري لابطالها باستعادة وطنهم المغتصب من زمر اقل ما يقال فيها انها من سقط المتاع، وتحديهم الاستثنائي لكل الأساليب الاجرامية الوضيعة، التي مورست ضدهم، من قتل بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، وقناصة الطرف الثالث، ودس المجرمين والقتلة في صفوف ثوارها لتخريبها والإساءة الى سمعتها، فضلا عن المماطلة والتسويف ومحاولات الالتفاف على المطالب المشروعة للمنتفضين، قد ابهرت شعوب العالم، وايقظت فيها روح المقاومة والنضال ضد العسف والاستبداد، والافقار المتعمد والممنهج للكادحين ومنتجي الخيرات المادية.

وقد اثبتت تجربة الأشهر الأربعة الماضية ان كل الأساليب الجهنمية التي مارسها الفاسدون، لم ولن تفتّ في عضد الانتفاضة الباسلة ولا سعيهم الشرير بتنويعها وتجديدها، واضافة قوى كانت للأمس القريب محسوبة على الانتفاضة، او هكذا كانت تدعي، وتحولت في غفلة من الزمن الى قاتل شرس، بعد تجريد القوات الأمنية المكلفة بحماية ساحات التظاهر والاحتجاج من السلاح بقرار رسمي، تنفيذاً لأجندة سياسية مرعوبة من تجذر الانتفاضة وانتقالها الى المطالبة بالتغيير الفعلي لبنية النظام الفاسدة حتى النخاع، وليس وظيفته فحسب، او الاكتفاء ببعض الإصلاحات الشكلية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

"ان محاولة جر الساحات الى اقتتال داخلي بين أبناء الشعب الواحد (كما ورد في بيان المعتصمين من ساحة التحرير يوم 4/ 2" هو فعلة خسيسة ودنيئة لا نرتضي ان نكون جزءاً منها، ولن نسمح بها ابداً. لكن السكوت على هذا الامر سيؤدي الى كوارث خطيرة لا تحمد عقباها(.

كما حذرت عشائر محافظة ذي قار، يوم الخميس الماضي، من يريد ان يكون طرفاً في إراقة دماء أبنائها وزجهم في صراع اهلي من اجل مصالحه الشخصية، وخاطبتهم بالحرف الواحد: (بأنك ستكون المسؤول الأول عن إراقة دماء أبنائنا، وسوف نحمل عشيرتك هذه الدماء، وستكون لنا كلمة أخرى).

وفي شأن الهجوم الجبان على ساحة الصدرين في النجف الاشرف، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى من المتظاهرين السلميين، يحاول البعض التغطية والتستر عليه، باستلهام تراث البعث في الكذب الرخيص، والادعاءات السخيفة بانها أفلام هوليودية، وان مندسين يحاولون اثارة الفتن وافتعال المواجهات في ساحات التظاهر في وقت انكشف فيه الجناة وبان معدنهم.

سوف تتواصل الاحتجاجات الشعبية والاعتصامات بزخم اكبر، رغم تنمّر جميع الفاسدين وإظهار شجاعتهم الزائفة على المتظاهرين السلميين، فلن ينفعهم القمع مهما اشتدت وتيرته.

ما ينفعهم فعلاً، ويتيح لرئيس الوزراء الجديد فرصة للنجاح هو انحيازه للشعب حقا ولجماهيره الثائرة، وتنفيذ مطالبها بتشكيل حكومة وطنية، نزيهة مستقلة عن الأحزاب الفاسدة وبعيدة عن المحاصصة، تحاسب قتلة المتظاهرين وتفتح ملفات الفساد، ولها القدرة على تحجيم دور المليشيات والدولة العميقة واجراء الانتخابات المبكرة، التي لا تريدها القوى والكتل المتنفذة، وتسعى الى عرقلتها بكل ما في جعبتها من احابيل ومناورات مستمدة من ترسانة الفساد التي تغطى فرسانها من الرأس الى اخمص القدم.

بخلاف ذلك سيكون مصيره، كمصير المستقيل رغما عنه، عادل عبد المهدي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الثلاثاء 11/ 2/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5896 ثانية