رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1555 | مشاركات: 0 | 2020-02-11 13:59:11 |

الخزي والعار للقتلة القدامى والجدد

مرتضى عبد الحميد

 

قدمت انتفاضة الأول من أكتوبر البطولية نموذجا رائعا، شعبيا وسلمياً وسياسياً، سيظل بريقه متلألئاً لفترة طويلة، ليس في العراق والمنطقة فحسب، بل في ساحات النضال الأخرى وعلى امتداد الكرة الأرضية.

ولا ريب في ان العفوية والسلمية التي طبعت انطلاقتها المظفرة وشعاراتها التي تنادي  بالوحدة الوطنية والعدل الاجتماعي، والإصرار الثوري لابطالها باستعادة وطنهم المغتصب من زمر اقل ما يقال فيها انها من سقط المتاع، وتحديهم الاستثنائي لكل الأساليب الاجرامية الوضيعة، التي مورست ضدهم، من قتل بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، وقناصة الطرف الثالث، ودس المجرمين والقتلة في صفوف ثوارها لتخريبها والإساءة الى سمعتها، فضلا عن المماطلة والتسويف ومحاولات الالتفاف على المطالب المشروعة للمنتفضين، قد ابهرت شعوب العالم، وايقظت فيها روح المقاومة والنضال ضد العسف والاستبداد، والافقار المتعمد والممنهج للكادحين ومنتجي الخيرات المادية.

وقد اثبتت تجربة الأشهر الأربعة الماضية ان كل الأساليب الجهنمية التي مارسها الفاسدون، لم ولن تفتّ في عضد الانتفاضة الباسلة ولا سعيهم الشرير بتنويعها وتجديدها، واضافة قوى كانت للأمس القريب محسوبة على الانتفاضة، او هكذا كانت تدعي، وتحولت في غفلة من الزمن الى قاتل شرس، بعد تجريد القوات الأمنية المكلفة بحماية ساحات التظاهر والاحتجاج من السلاح بقرار رسمي، تنفيذاً لأجندة سياسية مرعوبة من تجذر الانتفاضة وانتقالها الى المطالبة بالتغيير الفعلي لبنية النظام الفاسدة حتى النخاع، وليس وظيفته فحسب، او الاكتفاء ببعض الإصلاحات الشكلية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

"ان محاولة جر الساحات الى اقتتال داخلي بين أبناء الشعب الواحد (كما ورد في بيان المعتصمين من ساحة التحرير يوم 4/ 2" هو فعلة خسيسة ودنيئة لا نرتضي ان نكون جزءاً منها، ولن نسمح بها ابداً. لكن السكوت على هذا الامر سيؤدي الى كوارث خطيرة لا تحمد عقباها(.

كما حذرت عشائر محافظة ذي قار، يوم الخميس الماضي، من يريد ان يكون طرفاً في إراقة دماء أبنائها وزجهم في صراع اهلي من اجل مصالحه الشخصية، وخاطبتهم بالحرف الواحد: (بأنك ستكون المسؤول الأول عن إراقة دماء أبنائنا، وسوف نحمل عشيرتك هذه الدماء، وستكون لنا كلمة أخرى).

وفي شأن الهجوم الجبان على ساحة الصدرين في النجف الاشرف، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى من المتظاهرين السلميين، يحاول البعض التغطية والتستر عليه، باستلهام تراث البعث في الكذب الرخيص، والادعاءات السخيفة بانها أفلام هوليودية، وان مندسين يحاولون اثارة الفتن وافتعال المواجهات في ساحات التظاهر في وقت انكشف فيه الجناة وبان معدنهم.

سوف تتواصل الاحتجاجات الشعبية والاعتصامات بزخم اكبر، رغم تنمّر جميع الفاسدين وإظهار شجاعتهم الزائفة على المتظاهرين السلميين، فلن ينفعهم القمع مهما اشتدت وتيرته.

ما ينفعهم فعلاً، ويتيح لرئيس الوزراء الجديد فرصة للنجاح هو انحيازه للشعب حقا ولجماهيره الثائرة، وتنفيذ مطالبها بتشكيل حكومة وطنية، نزيهة مستقلة عن الأحزاب الفاسدة وبعيدة عن المحاصصة، تحاسب قتلة المتظاهرين وتفتح ملفات الفساد، ولها القدرة على تحجيم دور المليشيات والدولة العميقة واجراء الانتخابات المبكرة، التي لا تريدها القوى والكتل المتنفذة، وتسعى الى عرقلتها بكل ما في جعبتها من احابيل ومناورات مستمدة من ترسانة الفساد التي تغطى فرسانها من الرأس الى اخمص القدم.

بخلاف ذلك سيكون مصيره، كمصير المستقيل رغما عنه، عادل عبد المهدي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الثلاثاء 11/ 2/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0580 ثانية