قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن في زاخو تنظم برنامج ترفيهي للاطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل      المطران مار بندكتوس يونان حنو يحتفل بتبريك جداريتي مار بهنام وأخته سارة      بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      وفد من إقليم كوردستان يزور بغداد لبحث زيادة صادرات النفط      إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية      سابقة طبية خطيرة من الولايات المتحدة لعلاج مصابي "إيبولا"      أسلوب تربية يُكسب الأطفال قوة لن يتعلموها بالفطرة      قميص صنع التاريخ.. إرث بيليه في مزاد خلال المونديال      البابا لاوُن الرابع عشر يعيّن علمانيةً عميداً لدائرة الاتصالات      مشروع "روناكي": إعادة 3 مليارات دينار للمواطنين      أصحاب الكهف: من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً      فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»      تقرير: أميركا تجري مشاورات لتوسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا
| مشاهدات : 1229 | مشاركات: 0 | 2020-02-09 10:14:52 |

كي لا تضيع إمكانية التغيير

محمد عبد الرحمن

 

انتفاضة شعبنا التي انطلقت في الأول من تشرين الأول ٢٠١٩، جاءت انعكاسا لواقع  متردٍ وتناقضات متراكمة وهوة سحيقة بين الغنى الفاحش والفقر المدقع، ولغياب العدالة الاجتماعية واحتكار الفرص من قبل منظومة الفساد والأقلية الحاكمة، المعنية اساساً بمصالحها وإدامة نفوذها على حساب جوع وفقر ومرض الأغلبية الساحقة.

وكانت الانتفاضة انفجارا هائلا لخزين الغضب والسخط والتذمر، ولحالة اليأس والقنوط التي يغذيها باستمرار عجز الحكومات المتعاقبة عن تقديم حلول مقنعة، تلامس حاجات الناس وأولوياتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من مستلزمات الحياة الكريمة والأمان.

وكان يكمن وراء الانتفاضة المتواصلة، رغم كل أدوات القمع الرسمي وغير الرسمي والقتل والاغتيالات والاعتقالات والتشويه والكذب والافتراء، هاجس القلق من المستقبل وحالة الاغتراب ومشاعر الإحباط، وانعدام الثقة بمؤسسات الدولة وبقدرتها  على القيام بمهامها، جراء الخلل في بنيتها وفشل منهج الحكم المتبع وتسلط المتنفذين وهيمنة منظومة الفساد المتشابكة مع أصحاب القرار والنفوذ ومالكي رأس المال والإعلام ومجاميع مسلحة .

وقد نادت الانتفاضة وتمسكت بالسلمية، رغم ما تعرضت له من قسوة وعنف ومساع لفضها بالقوة الغاشمة، وواصلت زخمها وحظيت بالتفاف واسع حولها، ليس فقط من المتواجدين في سوح الاحتجاج، بل ومن طرف ملايين العراقيين الذين يشاطرونها  أهدافها الإساسية وسعيها الى المباشرة بولوج طريق الإصلاح والتغيير .

واذا كان البعض يطالب المنتفضين بالتزام السلمية، وهذا امر مشروع لا غبار عليه، فان الأولى توجيه الطلب الى من استخدموا العنف والقسوة وآلة القمع  ضد المنتفضين، وبين هؤلاء جهات رسمية. فمن  غير المفهوم بل والمستغرب ان يطالب المنتفضون بالسلمية فيما القاتل على تعدد مسمياته طليق يمارس "هوايته" وقت ما شاء!

لا احد يقول بخلوّ صفوف المنتفضين تماما من المندسين وذوي الأجندات الخاصة. ولكن الجهات الرسمية قالت ايام اندلاع الانتفاضة ان نسبتهم تتراوح بين ١ و ٢ في المائة ، بمعنى ان ٩٨ في المائة من المنتفضين "صاغ سليم". فهل من المعقول ان تؤخذ الغالبية الساحقة بجريرة الـ ٢ في المائة ان وجدوا فعلا؟  ثم ما هو المعيار والقياس في تشخيص هؤلاء ؟ ومن له الحق في تتبعهم وملاحقتهم؟! وهل تتم الملاحقة  بقتل المنتفضين وحرق خيامهم، كما حصل في محافظات عدة؟!

يقينا ان القوى المتنفذة ما زالت تحت صدمة الإنتفاضة وبطولة المنتفضين ورباطة جأشهم وكسرهم حاجز الخوف والتردد، وقدرتهم العجيبة على المواصلة وتجديد القوى ومدها بطاقات جديدة، على أتم الاستعداد للاستشهاد بدل التراجع عن تحقيق المطالَب المشروعة. وفي المقابل لا تتردد القوى المذكورة لحظة واحدة في اغراق الانتفاضة بالدم، إن وجدت الى ذلك سبيلا. وكيف لا والانتفاضة تهدد  مصالحها في الصميم!

ان ما وقع اخيرا من  تطورات واحداث في بغداد والنجف وكربلاء والبصرة وغيرها من محافظات الوطن المنتفضة، يؤكد من جديد :

- ان الانتفاضة  اكبر من كل الأحزاب والكتل والتيارات السياسية، وقد انفجرت بعفوية لا ريب فيها، وكانت الرافعة الأساسية لها من الشباب والطلبة بكل عنفوانهم وجرأتهم وجسارتهم.

 -ان القمع  طريق مسدود ولا يعالج المشاكل بل يعقدها ويفاقمها، وما حصيلته الا المزيد من الشهداء والضحايا.

- ان استمرار الاستعصاء السياسي يزيد الطين بلة، والمطلوب تقديم حلول تفتح آفاقا رحبة لعملية  التغيير الشامل .

- ان عامل الوقت مهم والوقت غير مفتوح، ما يوجب الإسراع في تشكيل حكومة وطنية كفؤة  تستجيب لمطالب المنتفضين وإرادة  الشعب .

- ان من المطلوب احترام الرأي والرأي الاخر وإلقبول بالاختلاف من جانب المنتفضين ومن يريد ان يحسب نفسه عليهم، وان يتم تشجيع  الحوار وتبادل وجهات النظر بروح سلمية  بناءة، وبعيدا عن العسف والإكراه وفرض المواقف من أي طرف كان.

- ان المنتفضين بحاجة دائمة الى كسب المزيد من التأييد والدعم والإسناد، ويجب الا يتحول أَي منتفض إطلاقا الى عنصر طارد، وان يحرص الجميع على  وحدة الصفوف والمواقف وعلىالوضوح.

- ان تشتت قوى الانتفاضة يسهل على اعدائها قمعها والعودة  بالبلاد الى المربع الأول، بكل مآسيه وشروره ونكباته.

- ان الالتزام التام بالسلمية هو الدرع الواقي للانتفاضة.

وأخيرا لا بد من التذكير ان الانتفاضة ليست أمراً مطلوبا لذاته، وان ضرورتها تكمن في كونها قاطرة التغيير المنشود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 2/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9435 ثانية