رسالة قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمناسبة اليوم الدُّولي للّغة الأم      الرئيس بارزاني: اللغة الأم أساس الهوية وحمايتها واجب وطني      نيجيرفان بارزاني باليوم العالمي للغة الأم: نجدد التزامنا بتطوير وتعزيز اللغة الكوردية وجميع لغات المكونات الأخرى في إقليم كوردستان      مسرور بارزاني: التعدد اللغوي والثقافي يمثل مصدر فخر واعتزاز للإقليم      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء في ملبورن      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع سعادة السيد فوزي حريري رئيس مكتب حكومة إقليم كوردستان      أرمينيا تصدر قراراً يضمن تمثيل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الجمعية الوطنية والبرلمان      لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد بحضور غبطة البطريرك ساكو      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      الأمانة العامة للسينودس تُنشئ لجنة خاصة لمراجعة قانون الكنائس الشرقية      مركب دوائي واعد يهاجم الدهون من الجذور الجينية      من عاصمة الزهور العالمية إلى أربيل.. قصة نقل أحدث تكنولوجيا الزراعة الهولندية إلى الإقليم      خسائر بالمليارات تستهدف الرواتب.. ماذا سيحدث للعراق إذا تم تدمير مضيق هرمز؟      فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 800م داخل القاعة      دراسة: اكتشاف نظام بصري جديد لدى أسماك أعماق البحار      "جيرالد فورد" تدخل البحر المتوسط وترمب: من الأفضل لإيران إبرام اتفاق      روسيا: حرب أوكرانيا شارفت على النهاية.. وواشنطن تدعم التسوية      كنيسة ساغرادا فاميليا في برشلونة تصل إلى ارتفاعها الأقصى بعد أكثر من قرن      في اليوم الدوليّ للّغة الأم... لغاتٌ أتقنها البابوات وقرّبتهم من المؤمنين
| مشاهدات : 1206 | مشاركات: 0 | 2020-02-09 10:14:52 |

كي لا تضيع إمكانية التغيير

محمد عبد الرحمن

 

انتفاضة شعبنا التي انطلقت في الأول من تشرين الأول ٢٠١٩، جاءت انعكاسا لواقع  متردٍ وتناقضات متراكمة وهوة سحيقة بين الغنى الفاحش والفقر المدقع، ولغياب العدالة الاجتماعية واحتكار الفرص من قبل منظومة الفساد والأقلية الحاكمة، المعنية اساساً بمصالحها وإدامة نفوذها على حساب جوع وفقر ومرض الأغلبية الساحقة.

وكانت الانتفاضة انفجارا هائلا لخزين الغضب والسخط والتذمر، ولحالة اليأس والقنوط التي يغذيها باستمرار عجز الحكومات المتعاقبة عن تقديم حلول مقنعة، تلامس حاجات الناس وأولوياتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من مستلزمات الحياة الكريمة والأمان.

وكان يكمن وراء الانتفاضة المتواصلة، رغم كل أدوات القمع الرسمي وغير الرسمي والقتل والاغتيالات والاعتقالات والتشويه والكذب والافتراء، هاجس القلق من المستقبل وحالة الاغتراب ومشاعر الإحباط، وانعدام الثقة بمؤسسات الدولة وبقدرتها  على القيام بمهامها، جراء الخلل في بنيتها وفشل منهج الحكم المتبع وتسلط المتنفذين وهيمنة منظومة الفساد المتشابكة مع أصحاب القرار والنفوذ ومالكي رأس المال والإعلام ومجاميع مسلحة .

وقد نادت الانتفاضة وتمسكت بالسلمية، رغم ما تعرضت له من قسوة وعنف ومساع لفضها بالقوة الغاشمة، وواصلت زخمها وحظيت بالتفاف واسع حولها، ليس فقط من المتواجدين في سوح الاحتجاج، بل ومن طرف ملايين العراقيين الذين يشاطرونها  أهدافها الإساسية وسعيها الى المباشرة بولوج طريق الإصلاح والتغيير .

واذا كان البعض يطالب المنتفضين بالتزام السلمية، وهذا امر مشروع لا غبار عليه، فان الأولى توجيه الطلب الى من استخدموا العنف والقسوة وآلة القمع  ضد المنتفضين، وبين هؤلاء جهات رسمية. فمن  غير المفهوم بل والمستغرب ان يطالب المنتفضون بالسلمية فيما القاتل على تعدد مسمياته طليق يمارس "هوايته" وقت ما شاء!

لا احد يقول بخلوّ صفوف المنتفضين تماما من المندسين وذوي الأجندات الخاصة. ولكن الجهات الرسمية قالت ايام اندلاع الانتفاضة ان نسبتهم تتراوح بين ١ و ٢ في المائة ، بمعنى ان ٩٨ في المائة من المنتفضين "صاغ سليم". فهل من المعقول ان تؤخذ الغالبية الساحقة بجريرة الـ ٢ في المائة ان وجدوا فعلا؟  ثم ما هو المعيار والقياس في تشخيص هؤلاء ؟ ومن له الحق في تتبعهم وملاحقتهم؟! وهل تتم الملاحقة  بقتل المنتفضين وحرق خيامهم، كما حصل في محافظات عدة؟!

يقينا ان القوى المتنفذة ما زالت تحت صدمة الإنتفاضة وبطولة المنتفضين ورباطة جأشهم وكسرهم حاجز الخوف والتردد، وقدرتهم العجيبة على المواصلة وتجديد القوى ومدها بطاقات جديدة، على أتم الاستعداد للاستشهاد بدل التراجع عن تحقيق المطالَب المشروعة. وفي المقابل لا تتردد القوى المذكورة لحظة واحدة في اغراق الانتفاضة بالدم، إن وجدت الى ذلك سبيلا. وكيف لا والانتفاضة تهدد  مصالحها في الصميم!

ان ما وقع اخيرا من  تطورات واحداث في بغداد والنجف وكربلاء والبصرة وغيرها من محافظات الوطن المنتفضة، يؤكد من جديد :

- ان الانتفاضة  اكبر من كل الأحزاب والكتل والتيارات السياسية، وقد انفجرت بعفوية لا ريب فيها، وكانت الرافعة الأساسية لها من الشباب والطلبة بكل عنفوانهم وجرأتهم وجسارتهم.

 -ان القمع  طريق مسدود ولا يعالج المشاكل بل يعقدها ويفاقمها، وما حصيلته الا المزيد من الشهداء والضحايا.

- ان استمرار الاستعصاء السياسي يزيد الطين بلة، والمطلوب تقديم حلول تفتح آفاقا رحبة لعملية  التغيير الشامل .

- ان عامل الوقت مهم والوقت غير مفتوح، ما يوجب الإسراع في تشكيل حكومة وطنية كفؤة  تستجيب لمطالب المنتفضين وإرادة  الشعب .

- ان من المطلوب احترام الرأي والرأي الاخر وإلقبول بالاختلاف من جانب المنتفضين ومن يريد ان يحسب نفسه عليهم، وان يتم تشجيع  الحوار وتبادل وجهات النظر بروح سلمية  بناءة، وبعيدا عن العسف والإكراه وفرض المواقف من أي طرف كان.

- ان المنتفضين بحاجة دائمة الى كسب المزيد من التأييد والدعم والإسناد، ويجب الا يتحول أَي منتفض إطلاقا الى عنصر طارد، وان يحرص الجميع على  وحدة الصفوف والمواقف وعلىالوضوح.

- ان تشتت قوى الانتفاضة يسهل على اعدائها قمعها والعودة  بالبلاد الى المربع الأول، بكل مآسيه وشروره ونكباته.

- ان الالتزام التام بالسلمية هو الدرع الواقي للانتفاضة.

وأخيرا لا بد من التذكير ان الانتفاضة ليست أمراً مطلوبا لذاته، وان ضرورتها تكمن في كونها قاطرة التغيير المنشود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 2/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6821 ثانية