البطريرك ساكو يستقبل الدكتورة مارلين أويشا هرمز من أمانة شبكة الإعلام العراقي      قداسة سيدنا البطريرك يستقبل وفدًا من الرابطة السريانية برئاسة الأستاذ حبيب أفرام      اهالي الموصل يطالبون باعمار كنيسة حوش البيعة بالمنطقة القديمة لتشجيع المسيحيين على العودة      البطريرك ساكو يستقبل السيد صفاء هندي، مستشار السيد رئيس الوزراء العراقي      البطريرك الراعي يدعو إلى إقامة الصلوات في ذكرى مرور أسبوع على فاجعة بيروت      المرصد الآشوري يحيي يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري بقداس وحفل تأبيني في مدينة لينشوبينغ السويدية      وفد الحكومة الأرمينية يلتقي بقداسة كاثوليكوس بيت كيليكا الكبير آرام الأول في بيروت      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يستقبل سيادة المطران مار أفرام يوسف عبا والمطران المنتخب أفرام سمعان والقيّم البطريركي العام وأمين سرّ بطريركية أنطاكية للسريان الكاثوليك الأب حبيب مراد      رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي يستقبل غبطة البطريرك ساكو      افتتاحية مشروع توسيع مؤسسة الجالية الكلدانية في ولاية مشيغان      المتحدث باسم الكاظمي يرد على القصف التركي بشدة: لن نتسامح مع هدر الدم العراقي      حظر على دور رعاية المسنين في نيوزيلندا وتوقعات بتأجيل الانتخابات بسبب فيروس كورونا      بسبب كورونا.. تأجيل التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم      علماء يدقون ناقوس الخطر للتحذير من لقاح كورونا الروسي      3396 إصابة جديدة بفيروس كورونا في العراق      ابنته تم تطعيمها.. بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم      المنافذ: الكاظمي يسعى لإيجاد تفاهمات مع إقليم كوردستان      خبير فرنسي: مواد كيمياوية خطرة باقية في مرفأ بيروت      الرئيس الأمريكي يقطع مؤتمرا صحفيا عقب إطلاق نار خارج البيت الأبيض      رسميا.. توشيبا خارج ملعب انتاج الحواسيب الشخصية
| مشاهدات : 636 | مشاركات: 0 | 2020-02-06 10:56:11 |

الانتفاضة في مواجهة التحديات

جاسم الحلفي

 

الانتفاضة الباسلة التي باغتت الطغمة الحاكمة بقوة انطلاقتها، وصمدت امام كل انواع القمع وأشكاله: العنف المنظم والقتل الممنهج الى جانب الاعتقالات العشوائية، هذه الانتفاضة المستمرة لن يمكن اجهاضها مهما كثر اعداؤها. وهذا ليس رأيا عاطفي البواعث، بل هو استنتاج أجمعت عليه العقول العراقية التي رصدت وتابعت فكريا يوميات الانتفاضة ومسارها.

عند معاينة بعض التحديات التي واجهتها الانتفاضة وما زالت، يمكننا الاتفاق مع ما مر ذكره. ونحن إذ نورد ذلك انما نهدف الى توجيه رسالة الى كل الفاعلين السياسيين، مفادها ان الانتفاضة لن توقف حراكها الا اذا صار يقينا ان مسار الاستجابة لتحقيق أهدافها يتجه نحو التغيير الجذري.

- على صعيد الوقت: راهنت طغمة الحكم عليه، آملة ان يكل المنتفضون ويملوا من مواصلة الكفاح والحضور في ساحات الاحتجاج. ولكن كلما لعب المتنفذون على عامل الوقت، محاولين التسويف وفقا لاسلوبهم الدارج في مواجهة الازمات، كانت الجموع البشرية المنتفضة تزيد من حضورها في الساحات، عبر المشاركة الواسعة لمختلف طبقات وفئات الشعب وشرائحه الاجتماعية، في تأكيد بالغ الدلالة على استمرارها في الانتفاضة وعدم التراجع.

- العنف: فشلت كل المحاولات - وما اكثرها! - التي هدفت الى جر الانتفاضة الى العنف. ويتعجب المرء حين يرصد حجم العنف المدان وتنوع اشكاله، والذي مارسته أدوات السلطة القمعية بالاشتراك مع المليشيات المنفلتة بمختلف مسمياتها ضد المنتفضين، كيف ان هؤلاء لم ينجروا الى العنف مع ان الشرائع السماوية والقوانين الوضعية تعترف لهم بحق الدفاع عن النفس حينما ترتكب جرائم ضدهم وهم يكافحون من اجل الحياة والكرامة. لقد تمسكت الانتفاضة بالأسلوب السلمي، ونجحت في تجديد أساليبها الاحتجاجية السلمية وتطويرها وابتكار الجديد منها، وهذا ما يؤرق طغمة الفساد، ويقض مضاجعها.

- جدل الإصلاح والتغيير: تجاوزت الانتفاضة مفهوم الإصلاح بالمعنى الذي يبقي على نظام المحاصصة ويتسمك به، مع اجراء تحسينات في وظيفته كتقديم خدمات وتوزيع عطاءات، علما انها (الانتفاضة) لم تندلع من اجل فرص عمل محدودة في دوائر الدولة او لزيادة شرائح الزبائنية، بل هدفت الى التغيير، تغيير بنية النظام لتكون المواطنة هي الوحدة الأساسية في البناء، والخروج من دولة المكونات وزعمائها المتنفذين، ومغادرة منهج المحاصصة المقيت. اضافة الى اقامة نظام العدالة الاجتماعية الضامن لمساواة المواطنين الأحرار، حيث تتاح الفرص المتكافئة للجميع دون هيمنة الأتباع والمتحزبين واستحواذهم على المناصب والمواقع.

- العدالة: لا يرجع المنتفضون ولا يتراجعون عن هدف العدالة الاجتماعية، وردم الهوة الواسعة في المستوى المعيشي بين طبقة فاسدة اتخمها نهب المال العام وتربعت على موارد واقتصاديات العراق من سرقة النفط وتهريبه الى السيطرة على الموانئ والارصفة مرورا بالاستحواذ على العطاءات، وبين طبقات المجتمع الأخرى التي تعيش الفاقة والعوز والبطالة. لا يتراجع المنتفضون عن محاسبة الفاسدين، وتقليص الفجوة المعيشية بين الطبقة الغارقة حد التخمة في الامتيازات، وتلك الطبقات الاخرى والفئات المهمشة وسكنة العشوائيات، الذين لا يكادون يجدون قوتهم وقوت اطفالهم اليومي!.

- البديل: نعيش اليوم الأزمة التي لازمت كل الثورات التي لم ينضج بديلها، حينما يُرفض القديم ولا يعود مقبولا من الشعب، ويتصدع بنيانه، ويتهاوى امام ضربات الشعب المتواصلة بدأب ومن دون تردد. فحينما يشتد الصراع بين القديم المرفوض، والجديد الذي لم يتشكل ويأخذ اطاره الواضح، يكون التحدي خطرا، بل ويتحول الى خطر على الانتفاضة، وهذا ما يتطلب الاستعداد له من لدن شباب الانتفاضة وقواها الناهضة، ومن قبل القوى والشخصيات الوطنية والمدنية والعقلانية وكل قوى الاعتدال ومناصري العدل بشكل عام والعدالة الاجتماعية بشكل خاص.

نحن نراهن على قدرة الانتفاضة على النجاح امام شتى التحديات التي تواجهها، بعد ان نجحت في تجاوز الكثير من المخاطر التي اعترضت طريقها. فقد اثبتت قدرتها على خلق آلية خلاقة متجددة، تولد إمكانيات هائلة فعالة لمقاومة وافشال كل محاولات اجهاضها أو تحجيمها.

وان الرهان على الانتصار هو رهان شباب الانتفاضة، الرهان على شجاعتهم وبسالتهم ومطاولتهم وابتكار الجديد من أساليب الكفاح، وهذا كله يشكل قوة دفع هائلة. اما التضحيات الجسام التي قدمها الشعب، فمنطلقها ومستقرها الضمير ووجدان شباب العراق، الذين يعلون قيم نكران الذات والدفاع عن الحق والعدل، القيم الإنسانية الراقية التي تمنحهم القوة والاندفاع نحو الهدف، وتشكل الرافعة لانتصارهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الخميس 6/ 2/ 2020











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9701 ثانية