محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 1139 | مشاركات: 0 | 2020-02-06 10:56:11 |

الانتفاضة في مواجهة التحديات

جاسم الحلفي

 

الانتفاضة الباسلة التي باغتت الطغمة الحاكمة بقوة انطلاقتها، وصمدت امام كل انواع القمع وأشكاله: العنف المنظم والقتل الممنهج الى جانب الاعتقالات العشوائية، هذه الانتفاضة المستمرة لن يمكن اجهاضها مهما كثر اعداؤها. وهذا ليس رأيا عاطفي البواعث، بل هو استنتاج أجمعت عليه العقول العراقية التي رصدت وتابعت فكريا يوميات الانتفاضة ومسارها.

عند معاينة بعض التحديات التي واجهتها الانتفاضة وما زالت، يمكننا الاتفاق مع ما مر ذكره. ونحن إذ نورد ذلك انما نهدف الى توجيه رسالة الى كل الفاعلين السياسيين، مفادها ان الانتفاضة لن توقف حراكها الا اذا صار يقينا ان مسار الاستجابة لتحقيق أهدافها يتجه نحو التغيير الجذري.

- على صعيد الوقت: راهنت طغمة الحكم عليه، آملة ان يكل المنتفضون ويملوا من مواصلة الكفاح والحضور في ساحات الاحتجاج. ولكن كلما لعب المتنفذون على عامل الوقت، محاولين التسويف وفقا لاسلوبهم الدارج في مواجهة الازمات، كانت الجموع البشرية المنتفضة تزيد من حضورها في الساحات، عبر المشاركة الواسعة لمختلف طبقات وفئات الشعب وشرائحه الاجتماعية، في تأكيد بالغ الدلالة على استمرارها في الانتفاضة وعدم التراجع.

- العنف: فشلت كل المحاولات - وما اكثرها! - التي هدفت الى جر الانتفاضة الى العنف. ويتعجب المرء حين يرصد حجم العنف المدان وتنوع اشكاله، والذي مارسته أدوات السلطة القمعية بالاشتراك مع المليشيات المنفلتة بمختلف مسمياتها ضد المنتفضين، كيف ان هؤلاء لم ينجروا الى العنف مع ان الشرائع السماوية والقوانين الوضعية تعترف لهم بحق الدفاع عن النفس حينما ترتكب جرائم ضدهم وهم يكافحون من اجل الحياة والكرامة. لقد تمسكت الانتفاضة بالأسلوب السلمي، ونجحت في تجديد أساليبها الاحتجاجية السلمية وتطويرها وابتكار الجديد منها، وهذا ما يؤرق طغمة الفساد، ويقض مضاجعها.

- جدل الإصلاح والتغيير: تجاوزت الانتفاضة مفهوم الإصلاح بالمعنى الذي يبقي على نظام المحاصصة ويتسمك به، مع اجراء تحسينات في وظيفته كتقديم خدمات وتوزيع عطاءات، علما انها (الانتفاضة) لم تندلع من اجل فرص عمل محدودة في دوائر الدولة او لزيادة شرائح الزبائنية، بل هدفت الى التغيير، تغيير بنية النظام لتكون المواطنة هي الوحدة الأساسية في البناء، والخروج من دولة المكونات وزعمائها المتنفذين، ومغادرة منهج المحاصصة المقيت. اضافة الى اقامة نظام العدالة الاجتماعية الضامن لمساواة المواطنين الأحرار، حيث تتاح الفرص المتكافئة للجميع دون هيمنة الأتباع والمتحزبين واستحواذهم على المناصب والمواقع.

- العدالة: لا يرجع المنتفضون ولا يتراجعون عن هدف العدالة الاجتماعية، وردم الهوة الواسعة في المستوى المعيشي بين طبقة فاسدة اتخمها نهب المال العام وتربعت على موارد واقتصاديات العراق من سرقة النفط وتهريبه الى السيطرة على الموانئ والارصفة مرورا بالاستحواذ على العطاءات، وبين طبقات المجتمع الأخرى التي تعيش الفاقة والعوز والبطالة. لا يتراجع المنتفضون عن محاسبة الفاسدين، وتقليص الفجوة المعيشية بين الطبقة الغارقة حد التخمة في الامتيازات، وتلك الطبقات الاخرى والفئات المهمشة وسكنة العشوائيات، الذين لا يكادون يجدون قوتهم وقوت اطفالهم اليومي!.

- البديل: نعيش اليوم الأزمة التي لازمت كل الثورات التي لم ينضج بديلها، حينما يُرفض القديم ولا يعود مقبولا من الشعب، ويتصدع بنيانه، ويتهاوى امام ضربات الشعب المتواصلة بدأب ومن دون تردد. فحينما يشتد الصراع بين القديم المرفوض، والجديد الذي لم يتشكل ويأخذ اطاره الواضح، يكون التحدي خطرا، بل ويتحول الى خطر على الانتفاضة، وهذا ما يتطلب الاستعداد له من لدن شباب الانتفاضة وقواها الناهضة، ومن قبل القوى والشخصيات الوطنية والمدنية والعقلانية وكل قوى الاعتدال ومناصري العدل بشكل عام والعدالة الاجتماعية بشكل خاص.

نحن نراهن على قدرة الانتفاضة على النجاح امام شتى التحديات التي تواجهها، بعد ان نجحت في تجاوز الكثير من المخاطر التي اعترضت طريقها. فقد اثبتت قدرتها على خلق آلية خلاقة متجددة، تولد إمكانيات هائلة فعالة لمقاومة وافشال كل محاولات اجهاضها أو تحجيمها.

وان الرهان على الانتصار هو رهان شباب الانتفاضة، الرهان على شجاعتهم وبسالتهم ومطاولتهم وابتكار الجديد من أساليب الكفاح، وهذا كله يشكل قوة دفع هائلة. اما التضحيات الجسام التي قدمها الشعب، فمنطلقها ومستقرها الضمير ووجدان شباب العراق، الذين يعلون قيم نكران الذات والدفاع عن الحق والعدل، القيم الإنسانية الراقية التي تمنحهم القوة والاندفاع نحو الهدف، وتشكل الرافعة لانتصارهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الخميس 6/ 2/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5312 ثانية