من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 2009 | مشاركات: 0 | 2020-01-15 09:43:21 |

دولة الورق.. التي يريدونها لنا

محمد جواد الميالي

 

 

عندما تولى عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء، فهو أستلم دولة شبه منهارة منذ أكثر من خمسين عاما، ورغم ذلك فإن إدارته للحكومة كانت مختلفة، لأنه يمتلك عقلية إقتصادية بعيدة المدى، وبوادر نجاحها لا يمكن أن تتضح إلا بعد سنوات عدة في الأقل.

أكثر ما عمل عليه رئيس الوزراء هو بناء دولة حقيقية بعيدة عن التدخلات الخارجية.. لكن كيف سقط عادل، ولماذا أنهارت مخططات بناء الدولة العراقية؟

الإقتصاد هو الحجر الأساس في بناء البلدان، وما حدث في عام ١٩٦٨ في حكومة عبد الرحمن عارف، شبيه بما حدث مع إستقالة عبد المهدي، والأسباب هي:

منح عارف شركة إيرب الفرنسية أمتيازاً نفطياً كبيراً في جنوب العراق، معطوفاً على إلغاء إمتياز الكبريت لشركة أمريكية في شمال العراق، وعلى إتفاقيات نفطية مع كل من الإتحاد السوفيتي وبولندا، كل هذا بالشراكة مع شركة النفط الوطنية، كذلك شراء العشرات من طائرات الميراج الفرنسية..

كل هذا ساهم بصورة كبيرة في إنعاش الإقتصاد العراقي، الذي بدوره سيخرج العراق من عنق زجاجة التدخل الخارجي في الأمور الداخلية، لكن ما أن تم توقيع هذه الإتفاقيات، حتى تفاجئ الكل بإسقاط حكومة عبد الرحمن عارف.

فما أشبه الأمس باليوم، حيث أن أسباب إستقالة عبد المهدي هي:

توقيع إتفاقية الصين بقيمة ٥٠٠ مليار دولار، يتم تسديدها على شكل ١٠٠ ألف برميل نفط يوميا قابلة للزيادة، لمدة ١٠ سنوات قابلة للتمديد، تتكفل خلالها الشركات الصينية بإعادة إعمار العراق بمختلف النواحي، تفاصيلها كثيرة لا يسعها مقال واحد، كل هذا بالإضافة إلى الإتفاقية مع شركة سيمنز الألمانية.

لا يخفى علينا التدخل الأمريكي في العراق، الذي فرض على عبد المهدي الغاء هذه الاتفاقات، كذلك تحجيم الحشد الشعبي، فكان رده عليهم حينها بجعله  ضمن حرس الشرف، الذي يستقبل الرؤساء والزعماء.. وهذا كان ردا دبلوماسياً من عبد المهدي، فجعل العم سام يسارع لإشعال الفتيل الشعبي والسياسي لإقالة رئيس الوزراء؟!

الذنب الوحيد الذي أقترفه عادل عبد المهدي، هو الشروع بأتفاقية أعمار العراق، الذي سيؤدي إلى سحب البساط الأقتصادي من الإمارات، وينهي التدخل الخارجي للعم سام بالعراق، مما جعل الأخيرتان تعملان على الدفع بالتراكمات السلبية في العملية السياسية، وتأجيج الشارع لإقالته وأعمام الفوضى..

الدولة الحقيقية التي حلمنا بها كانت قريب جداً من التحقق، لكن البعض فرح جداً ويعمل بقوة لإستمرار دولة الورق، التي نتعايش فيها اليوم..والتي يريدونها لنا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6271 ثانية