جهود حثيثة لإعادة بناء قرية مسيحية تم تدميرها بالكامل تقريبًا بواسطة داعش      البابا فرنسيس يلتقي مجموعة من العراقيين في ساحة مار بطرس بالفاتيكان      مع زيادة الاضطهاد على مستوى العالم.. ما هو مصير المسيحية في العديد من البلدان؟      مقتل طالب مسيحي جراء انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جامعته في دمشق      غبطة البطريرك يونان يعقد اجتماع السينودس الدائم في مقرّ الكرسي البطريركي – بيروت      نائب رئيس الجمهورية مايك بينس يجتمع مع مارتن منّا رئيس غرفة التجارة الكلدانية الأمريكية لمناقشة وقف ترحيل المواطنين العراقيين      البابا فرنسيس يعبّر عن قربه من الشعب العراقي      ملك الاردن يؤكد على أهمية حماية الوجود المسيحي في المنطقة      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يستقبل معالي وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستّار السيّد في جامعة أنطاكية السورية      توصيات عملية لكنائسنا حول ظاهرة وباء كورونا      روسيا تعلق على مقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب      يوم "الإصابات الأولى".. كورونا يضرب حول العالم      يوروبا ليغ.. أرسنال يودع ومانشستر يونايتد إلى دور الـ16      أكبر رجل سنا في العالم: كان يجب أن أكون ميتا الآن      البابا فرنسيس يحتفل برتبة تبريك الرماد ويفتتح زمن الصوم المبارك      مجلس النواب العراقي يؤجل جلسته إلى يوم السبت المقبل      مسرور بارزاني يتفقد مستشفى الطوارئ لمتابعة إجراءات مواجهة كورونا      النجمة الروسية ماريا شارابوفا تقول وداعا للتنس      شرب الحليب والمرض الخبيث.. دراسة تكشف العلاقة      محافظ اربيل: تعليق احتفالات "نوروز" للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا
| مشاهدات : 958 | مشاركات: 0 | 2020-01-15 09:43:21 |

دولة الورق.. التي يريدونها لنا

محمد جواد الميالي

 

 

عندما تولى عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء، فهو أستلم دولة شبه منهارة منذ أكثر من خمسين عاما، ورغم ذلك فإن إدارته للحكومة كانت مختلفة، لأنه يمتلك عقلية إقتصادية بعيدة المدى، وبوادر نجاحها لا يمكن أن تتضح إلا بعد سنوات عدة في الأقل.

أكثر ما عمل عليه رئيس الوزراء هو بناء دولة حقيقية بعيدة عن التدخلات الخارجية.. لكن كيف سقط عادل، ولماذا أنهارت مخططات بناء الدولة العراقية؟

الإقتصاد هو الحجر الأساس في بناء البلدان، وما حدث في عام ١٩٦٨ في حكومة عبد الرحمن عارف، شبيه بما حدث مع إستقالة عبد المهدي، والأسباب هي:

منح عارف شركة إيرب الفرنسية أمتيازاً نفطياً كبيراً في جنوب العراق، معطوفاً على إلغاء إمتياز الكبريت لشركة أمريكية في شمال العراق، وعلى إتفاقيات نفطية مع كل من الإتحاد السوفيتي وبولندا، كل هذا بالشراكة مع شركة النفط الوطنية، كذلك شراء العشرات من طائرات الميراج الفرنسية..

كل هذا ساهم بصورة كبيرة في إنعاش الإقتصاد العراقي، الذي بدوره سيخرج العراق من عنق زجاجة التدخل الخارجي في الأمور الداخلية، لكن ما أن تم توقيع هذه الإتفاقيات، حتى تفاجئ الكل بإسقاط حكومة عبد الرحمن عارف.

فما أشبه الأمس باليوم، حيث أن أسباب إستقالة عبد المهدي هي:

توقيع إتفاقية الصين بقيمة ٥٠٠ مليار دولار، يتم تسديدها على شكل ١٠٠ ألف برميل نفط يوميا قابلة للزيادة، لمدة ١٠ سنوات قابلة للتمديد، تتكفل خلالها الشركات الصينية بإعادة إعمار العراق بمختلف النواحي، تفاصيلها كثيرة لا يسعها مقال واحد، كل هذا بالإضافة إلى الإتفاقية مع شركة سيمنز الألمانية.

لا يخفى علينا التدخل الأمريكي في العراق، الذي فرض على عبد المهدي الغاء هذه الاتفاقات، كذلك تحجيم الحشد الشعبي، فكان رده عليهم حينها بجعله  ضمن حرس الشرف، الذي يستقبل الرؤساء والزعماء.. وهذا كان ردا دبلوماسياً من عبد المهدي، فجعل العم سام يسارع لإشعال الفتيل الشعبي والسياسي لإقالة رئيس الوزراء؟!

الذنب الوحيد الذي أقترفه عادل عبد المهدي، هو الشروع بأتفاقية أعمار العراق، الذي سيؤدي إلى سحب البساط الأقتصادي من الإمارات، وينهي التدخل الخارجي للعم سام بالعراق، مما جعل الأخيرتان تعملان على الدفع بالتراكمات السلبية في العملية السياسية، وتأجيج الشارع لإقالته وأعمام الفوضى..

الدولة الحقيقية التي حلمنا بها كانت قريب جداً من التحقق، لكن البعض فرح جداً ويعمل بقوة لإستمرار دولة الورق، التي نتعايش فيها اليوم..والتي يريدونها لنا.











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0158 ثانية