بيان حول التقارير الأخيرة عن مطراني حلب المخطوفين      مواقف هامّة لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بخصوص الأوضاع الراهنة في لبنان      اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط تلتئم اليوم في لارنكا      بمناسبة الذكرى21 لتأسيس فضائية كوردستان وفد مؤسسة سورايا للثقافة والاعلام يزور مقرها العام      العيادة المتنقلة في قرية بخلوجة      لوس أنجلس تايمز تلقي الضوء على الأشياء المحفوظة من قبل الناجين من الإبادة الأرمنية      النص الكامل لموعظة غبطة البطريرك يونان في الصلاة الافتتاحية لأسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس      ملوك وآلهة هذه النقوش “الآشورية” التي عثرت عليها البعثة الإيطالية      المركز الأكاديمي الاجتماعي في عنكاوا يستضيف الشاعر والكاتب والروائي عامر حمزة      مسيحيو سوريا بين وحشية الأتراك ورائحة الموت وقسوة الشتاء بالمخيمات      البيت الأبيض: ترمب سيجري اجتماعين منفصلين مع برهم صالح ونيجيرفان البارزاني في دافوس      الإمارات والأردن يودعان حلم طوكيو... ومنتخب السعودية يسعى للتأهل على حساب حامل اللقب      غضب محتجي العراق مستمر.. قطع طرق ومقتل شاب في كربلاء      كل ما تريد معرفته عن الفيروس الصيني الغامض      محاكمة ترامب تصل مجلس الشيوخ.. ماذا سيحدث الآن؟      بغداد.. عشرات الجرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في ساحة الطيران      منخفض قطبي شديد الفعالية يسيطر على أجواء العراق: انتظروا الصقيع      بعد الحرائق والأمطار.. عاصفة ترابية عملاقة تضرب أستراليا      بند "سري" في عقد ميسي يمكّنه من الرحيل عن برشلونة      البابا فرنسيس: يسوع هو ابن الله الذي صار حملاً، وذُبح محبّة بنا
| مشاهدات : 569 | مشاركات: 0 | 2020-01-14 10:46:04 |

العراق بين نارين

مرتضى عبد الحميد

 

لا احد يجادل في أن شاشة الاحداث المتسارعة والخطيرة في العراق والمنطقة، يشوبها الكثير من الغموض والضبابية، بسبب الصراعات المحتدمة الآن من اجل الهيمنة والاستحواذ على مصائرها وثرواتها، لكن الواضح فيها ان الصراع الأمريكي الإيراني اخذ منحى آخر، ودخل مرحلة جديدة، بدأت تتغير فيها مجريات اللعبة وعناصرها المختلفة، وأهم ما يميزها الآن ويستحق التوقف، هو أسلوب الرد الأمريكي العنيف على محاولات التمدد الإيراني، ما يعني تغييراً جوهرياً في الاستراتيجية الامريكية، وتخليها عملياً عن موضوعة الانسحاب من الشرق الأوسط وعودة الجنود الامريكان الى اهاليهم كما وعد ترامب اكثر من مرة.

ويبدو ان اغتيال سليماني وقبله الهجوم على مقرات الحشد الشعبي في القائم هو الفصل الأول من السياسة الجديدة للبيت الأبيض، ورسالة شديدة اللهجة للجانب الإيراني، الذي أشعل هو الآخر فتيل التصريحات النارية، والتهديدات بالانتقام والثأر على ارض العراق طبعاً، وليس على أراضي أي من الدولتين، كما حصل لاحقاً في استهداف قاعدتي عين الأسد في الانبار وحرير في أربيل.

لا شك ان أي عراقي يمتلك قدراً من الوطنية، يحزنه ان يرى بلاده بأراضيها ومياهها واجوائها، مستباحة من دول قريبة وبعيدة، وان السيادة الوطنية والاستقلال المسطّرين على الورق، ينقصهما الشيء الكثير وقد ثلمت أركانهما في أكثر من مكان.

لكن القوى المتنفذة والفاسدة منها على وجه الخصوص لها رأي آخر، فهي قد بكرت في الاستقواء بالأجنبي، إقليمياً كان او دولياً، ليكون دعامتها الرئيسة في استمرار اغتصابها السلطة، واقتسام مزاياها وثرواتها كما لو كانت غنيمة من غنائم السلف الغابر.

ومن البديهيات في عالم السياسة، وفي غير السياسة ايضاً، ان من يريد اتخاذ قرار، سيما إذا كان سياسياً ومهماً، كما فعل البرلمان في قراره الأخير بإخراج القوات الأجنبية، والمقصود طرف واحد منها، عليه ان يفكر أولا في إمكانية تنفيذه، وهل ان ميزان القوى السائد يسمح بتمريره؟ وما هي التبعات السياسة والاقتصادية والأمنية الناجمة عنه؟

بيد ان "ممثلي الشعب" لا علاقة لهم بكل ذلك، فهم في وادٍ والعقلانية ومصلحة الشعب العراقي في وادٍ آخر، بل لا يهمهم ومعهم الحكومة الفاشلة، إن مُرغت هيبة الدولة وسمعة العراق في الوحل، أكثر مما جرى حتى الآن. وقد نهض بها هذه المرة وزير الدفاع الأمريكي، عندما أعلن رفض الإدارة الامريكية هذا القرار واستخف به، وصرح ان (لا خطط لأمريكا في الانسحاب من العراق، ونحن باقون فيه، لأننا نريده ان يكون قوياً!) فهل هذا ما سعيتم من اجله أيها المتنفذون؟

ان السيادة الوطنية التي فرطتم بها مع سبق الإصرار والترصد، لا يمكن صياغتها بالتباكي والادعاءات الفارغة بالحرص عليها، وانما بالاستجابة لمطالب الشعب العراقي، التي جسدتها الانتفاضة البطولية، وتشكيل حكومة وطنية كفؤة ونزيهة وقادرة على صيانة السيادة الوطنية واستقلال البلاد فعلياً، والقضاء على المحاصصة الطائفية والحزبية، ومكافحة الفساد المالي والإداري بلا هوادة، عبر البدء أولا بتماسيحه الكبار واستعادة ما سرقوه من أموال وعقارات، واجراء انتخابات مبكرة بعد اصلاح المنظومة الانتخابية، فضلا عن محاسبة القتلة من الطرف الثالث الذي بات معروفاً للجميع، وحصر السلاح بيد الدولة، بإجراءات عملية ملموسة، وبناء جيش قوي؛ ولاؤه الأول والأخير للعراق وشعبه، وليس للأحزاب والطوائف، وتوفير الخدمات الضرورية لكل أبناء الشعب وخاصة الكادحين والمحرومين منهم.

ذلك هو الطريق الواضح وضوح الشمس ولا طريق غيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 1/ 2020       











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.3571 ثانية