السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية      "فيتو" روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران      اكتشاف علمي مرتبط بتاريخ الآشوريين.. قراءة رسالة عمرها 4 آلاف عام دون فتح غلافها الطيني      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا
| مشاهدات : 1923 | مشاركات: 0 | 2020-01-12 12:57:20 |

التغيير الشامل المنقذ من المخاطر المحدقة

محمد عبد الرحمن

 

تواصل انتفاضة شعبنا زخمها وعنفوانها رغم كل العراقيل والتهديدات وعمليات خلط الأوراق، ورغم استهدافها والمنتفضين بشتى الاشكال والوسائل الدنيئة. ولا غرابة في ذلك فهي عرَّت القوى المتنفذة حد النخاع وهددت مصالحهم وامتيازاتهم ونفوذهم وسطوتهم، وأظهرتهم على حقيقتهم امام الشعب عامة، وأمام من ادعوا زيفا انهم يمثلونه. وطرحت على جدول العمل الخلاص من المنظومة الحاكمة منهجا وفكرا وأداء وشخوصاً، وولوج طريق التغيير الشامل.

ومرت الانتفاضة بصعوبات عديدة وقاسى المنتفضون صنوف القمع والقتل العمد والتهديد والاختطاف والاغتيال والتغييب القسري، وشتى أنواع الكذب والافتراء والتشويش والتشويه. فيما سعت قوى ناصبت الانتفاضة العداء منذ البداية ومنها المتنفذة، الى دس عناصر في صفوفها، وإثارة الحساسيات والتجاذبات بين المنتفضين وتقسيمهم الى كتل ومجاميع، ما يسهل عليها في نهاية المطاف وأد الانتفاضة. والتقى في هذا المسعى المسموم جهد داخلي مع خارجي واضح ومعلوم.

 ومن المؤكد ان التطورات الأخيرة وتداعيات الصراع الأمريكي – الإيراني تم توظيفها في صرف الانتباه عن اهداف الانتفاضة ومطالبها وعن إخراج بلدنا من الأزمة المستفحلة،  ونسيان او تناسي تضحياتها وشهدائها  والآلاف من المصابين والمعوقين. فبالنسبة للبعض ربما هذه فرصة لا تعوض لتنفيذ ما عجزوا  عنه حتى الامس، رغم كل ما اقترفوه من جرائم وموبقات بحق المنتفضين، كانت وتبقى وصمة عار في جبين من اقترفها وشجع عليها وأعطى أوامر بارتكابها، ورقص فرحا على أشلاء الضحايا ودمائهم الزكية .

ان الانتفاضة لم تندلع بطلب من هذا الطرف الخارجي او ذاك، فهي أساسا رافضة لهم وتريد النأي بوطننا عن أيّ صراع لا مصلحة له فيه من قريب او بعيد. وهو ما جسد جانبا منه شعار الانتفاضة "نريد وطن"، والمقصود وطن بعيد عن التدخلات الخارجية في شؤونه، ويرهن قراره بمواقف ومصالح هذه الدولة او تلك.

لم تندلع الانتفاضة الا لتخليص وطننا مما هو فيه من سوء وترد، ولاستعادة قراره الوطني المستقل وبناء حياة جديدة بعيدا عن العنف والقهر والفقر والجوع والمرض والحرمان، والانطلاق أولا وأخيرا من مصالح الشعب.  ولهذا كان شعارها "العراق أولا ".

الانتفاضة كانت واضحة وصريحة في ان استمرار الحال من المحال، وان الشعب لم يعد يطيق استمرار حكم القوى المتنفذة التي سببت له كل هذه الماسي والكوارث. وحتى ما يحصل اليوم وما يتهدد الوطن من مخاطر محدقة، ليس بعيدا عن نهجهم وسياستهم التي أضعفت قدرات الوطن وجعلته ساحة ينفّذ فيها المتصارعون خططهم ومشاريعهم، والخاسر الأكبر هو العراق وشعبه. فهم من حوّل العراق الى" خان جغان "!.

ان ما يحصل من تطورات ليس سببه شعبنا ولا يتوجب ان تدفع الانتفاضة ثمنه، وان المتنفذين يخطئون مرة أخرى ان ظنوا ان التطورات تجاوزت الانتفاضة وأهدافها، او ان واصلوا رهانهم على تعب المنتفضين وعلى المطاولة. فعوامل وأ سباب اندلاعها ما زالت قائمة، بل واشتدت الحاجة لاستمرارها حتى تعيد الوطن الى أبنائه، وتفرض حكومة قادرة على إدارة البلاد في هذه المنعطفات الخطرة والسير بها الى ما يحقق للناس طموحاتهم وتطلعاتهم، وبناء وطن حر سيد نفسه وقراره بعيدا عن اَي تدخل خارجي، وان لا تكون بلادنا ساحة حرب مباشرة او بالإنابة.

ان المماطلة والتسويف طريق مسدود ويجلب المزيد من التيه والضياع، في ظل مؤسسة حاكمة عجزت عن حماية الوطن وسيادته، وجراء ذلك لم يعد أمامها الا الرحيل غير مأسوف عليها. فاستمرارها يعني المزيد من المخاطر وضياع الوطن وفقر الناس وتفكك النسيج الاجتماعي الوطني.

ان على المتنفذين الآن إدراك الحقيقة وتجرع مرارتها، فالأمور لن تعود كما كانت قبل الأول من تشرين الأول ٢٠١٩، وأوار الانتفاضة لن يخمده اللجوء الى احراق الخيام واصطياد الناشطين وقتل المنتفضين، ولن تشوهه أكاذيب جيوشهم الالكترونية التي غدت مفضوحة المرامي والمقاصد.

لقد قال الشعب كلمته: ارحلوا.

وهذا ما اعادت تأكيده مليونية أمس الاول، جمعة العاشر من كانون الثاني 2020.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 1/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5121 ثانية