فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة      ساسان عوني: أعمال مشروع المخطط الرئيسي (ماستر بلان) لأربيل نُفذت بشكل جيد وهي الآن في مرحلة المصادقة      بيان صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان      أسعار إعادة بيع تذاكر كأس العالم 2026 تشعل الجدل عالميا      سفينة جديدة تبحر.. وترامب يخيّر إيران ملوحاً بمطرقة الليل      الرئيس بارزاني يستقبل فيكتوريا تايلور في مصيف صلاح الدين      سجناء داعش في العراق- الألمان يشكلون المجموعة الأكبر أوروبيا      روسيا لا تستبعد ضرب أميركا لإيران
| مشاهدات : 1266 | مشاركات: 0 | 2019-12-14 10:13:27 |

اللاوعي في الحشد الجماهيري

محمد جواد الميالي

 

 

أحتجاجات أكتوبر التي أجتاحت مدن وقرى الشيعة في العراق، كانت تعبر عن مدى أستياء الشعب من سلطة الحكم، التي لم تنصف المواطنين، ولم توفر لهم أبسط الخدمات، سواء المجتمعية أو المعيشية.

كل أحتجاجات العالم تتأثر بمستوى تفوق ثقافة العرق البشري، من النخب الأعلى تأثيراً إلى الأدنى الاقل وعيا، ولكن مستوى الفعل واحد.. عندما يذوب الإثنان في نظرية العقل الجمعي.

أنطلقت سلمية جداً، بمطالب مشروعة، إيماناً بأن التظاهرات هي أهم سمات العملية الديمقراطية، فكان الهدف واحد، وطناً سالماً منعماً كما نردد في النشيد الوطني عندما نرفع العلم.. فكانت الأيام الأولى سلمية يحتذى بها، وكان العراق عالياً في عيون الجماهير المتظاهرة، والكل كان يترقب موقف الحكومة، لكن  كلنا تفاجئنا بما يحصل داخل تظاهراتنا..

رقصٌ وغناء لا يتردد به حرف من الوطن، وشعارات لا تنتمي للسلمية بشيء، هدفها هدم الوطن لا بنائه، فبدأت مجموعة تنادي بإسقاط النظام، وأخرى تصرخ بإقتحام المؤسسات وحرقها، وصدى صوت كان يأمر بأرتداء اللثام وتغطية الوجوه، وبدأت تتصاعد هذه الهتافات، حتى خرجنا بعبارة "ماكو وطن ماكو دوام" كان هدفها ناصع السواد.. لا يرغب سوى بتجهيل طلابنا!

كان هناك صوت ينادي من بعيد "ألتزموا بسلميتكم فأنها تهلك الحكام" كان صوتا ناصع البياض.. لكن للأسف نحن لا نستمع لما تقول المرجعية!

يبقى السؤال المحير، كيف أنحرفت بوصلة الإحتجاجات، من السلمية إلى التخريب والحرق؟

كيف تحولنا من سلمية واعية إلى تخريبية قاتلة، حتى بدأت تتساقط اجساد شبابنا من الطرفين، الأمن والمتظاهرين؟ ثم بدأنا نتراشق التهم بيننا "مابين ذيل و أبناء السفارة" وبدأ البعض ينكل رجل الأمن، الذي كان قبل سنة من التظاهر هو سور الوطن، اليوم بدأنا بالهتاف ضده بأنه عاهة على الوطن!

أصبحنا في قوقعة جاهلة، تسمح للتلميذ بأن يهتف ضد معلمه، الذي كاد أن يكون رسولا..، والحرق لم يقتصر على إطارات قطع الطرق، فقد أنتشر حتى أجتاح التراث الأثري لشارع الرشيد في بغداد..

كل هذا الإنحراف حدث بسبب مجاميع ترتدي قناع الجوكر، توغلت داخل التظاهرات، تحركها أيادي خارجية هدفها هدم العراق، فعندما يسقط المربي الفاضل "المعلم" ونشكك بالقائد العالِمْ "المرجعية" أعلم حينها أننا نسير في الطريق الصحيح.. نحو الهاوية.

كل هذا تحقق حينما أمتزج العالم والجاهل، في بودقة العقل الجمعي، لأن سايكلوجيا الجماهير عندما تحقق تجمعا بهذا العدد، يصبح لهُ ما يسمى باللاوعي العنصري، وهو مايقود موج المواطنين من السلمية إلى العنف، فكلما علا صوت العنف أزداد اللاوعي.. والعكس صحيح.

لقد أصبحت الجماهير مسيرة لا مخيرة، تهتف لتهديم العراق لا بنائه، كل هذا يؤدي إلى مشروع مظلم يحاك في سفارات الخضراء، فمتى سنصحوا من التنويم الممول، لنبني عراق الغد الأجمل؟










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2534 ثانية