مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا
| مشاهدات : 1232 | مشاركات: 0 | 2019-12-12 09:26:08 |

لا ديمقراطية بدون احزاب ديمقراطية

جاسم الحلفي

 

وضعت انتفاضة شعبنا الباسلة موضوعة الاصلاح السياسي ضمن اولوياتها. والاصلاح السياسي يكون قاصراً ومجتزءاً ان لم يشمل قانون الاحزاب، ولا يقتصر على قانوني الانتخابات والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وحينما  نسمع اصواتا كثيرة ترفض الحزبية وتستهجن العمل الحزبي، وتعده المسبب الاساسي للخراب الذي يشهده البلد، وتُحمّله مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع، فلا يمكن استبعاد ان تقف خلف هذه الحملة العدمية قصدية واضحة من جانب الاحزاب المهيمنة والماسكة للسلطة. فهذه ترى من مصلحتها تبشيع صورة الحياة الحزبية، كي لا ينتظم الشباب المنتفضون في احزاب يشكلونها هم او ينتضمون في احزاب معارضة لنهج المحاصصة والفساد. ففي هذا ما يشكل بدائل لها، قد تبقى متصدرة للوضع السياسي.

ان تنظيم الحياة السياسية وفق ضوابط الديمقراطية والشفافية والمحاسبة، امر لا يناسب احزاب السلطة، التي تكمن مصلحتها الآن في النظرة العدمية المذكورة، التي تضع كل الاحزاب في سلة واحدة، ولا تُستثنى من هذا التعميم حتى الاحزاب التي وقفت بوجه الفساد وكافحت التخريب المنظم للحياة السياسية.

ازاء الرفض العدمي للاحزاب بشكل عام، والمنطلق من ممارسات احزاب السلطة المشينة، باستحواذها على السلطة واستثمارها لنهب المال العام عبر مكاتبها الاقتصادية، حتى اصبحت الوزارات والمؤسسات الرسمية اقطاعيات للحزب الذي يديرها، وانتجت الفساد الذي تركز في مفاصل الدولة، وفي البنى الطائفية للاحزاب السياسية، الى جانب امتلاك عدد منها مليشيات واذرعا مسلحة، اصبحت اداة لترهيب المواطنين بدل ان تكون احزابا تسهم في التنمية الديمقراطية .. امام هذا التشويه للحياة الحزبية، لا بد من اعادة الاعتبار للحياة الحزبية الديمقراطية الحقيقية، التي بدورها تضمن ان يكون الحزب قادراً على خلق سياسات وبرامج سياسية أفضل. ان الحاجة ماسة لاشاعة الديمقراطية ونشر ثقافة ديمقراطية داخل الاحزاب السياسية ذاتها، اذ لا يمكن تصور نظام سياسي ديمقراطي دون وجود احزاب سياسية ديمقراطية. لذا نضع هنا اهم المعايير التي يتوجب اعتمادها في الحزب الديمقراطي، وفقا لخصائص شعبنا العراقي.

  • المواطنة هي الوحدة الاساسية في بناء الحزب السياسي، وتفتح العضوية أمام جميع المواطنين للانتماء للحزب المعين وفقا للقناعة بسياسته وتوجهاته ونظامه الداخلي، من دون أي قيد أو مانع أو تمييز أيا كان نوعه أو مصدره.
  • إرساء قواعد الحرية والديمقراطية في بنية الحزب وحياته الداخلية، وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
  • مراعاة ثقافة الاختلاف، واحترام رأي الاقلية، وقبول الاخر المختلف في المواقف السياسية وعدم اقصائه أو السعي لاحتوائه بالترهيب أو التغييب أو الإنكار.
  • التجديد والتدوال في مواقع المسؤولية من خلال انتخابات دورية تنافسية تعكس مشاركة قاعدية منتظمة في اختيار القيادات.
  • اتباع الاساليب الديمقراطية والقانونية في الصراع السياسي، والاعتراف بحق الأحزاب الاخرى في التنافس للوصول إلى السلطة وتداولها.
  • وضوح موارد الحزب المالية وتبيان مصادرها واعلانها بشفافية.
  • حظر مشاركة أفراد القوات المسلحة وقوى الأمن والشرطة وافراد الحشد الشعبي، من الانتماء الحزبي.
  • حظر الحزب الذي ينبنى على العنف او الكراهية او التمييز الديني والعرقي والقومي ويحرض على ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 12/ 12/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6616 ثانية