أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      الرئيس بارزاني يستقبل فيكتوريا تايلور في مصيف صلاح الدين      سجناء داعش في العراق- الألمان يشكلون المجموعة الأكبر أوروبيا      روسيا لا تستبعد ضرب أميركا لإيران      موجة حر دائمة خطيرة على البشر.. والخبراء: الأرض تتحول لبيت زجاجي ساخن      الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة      وداعا للتعادل.. اليابان تُحدث "ثورة" في قواعد كرة القدم      البابا: إنَّ كلمة الله تكشف لنا سر الله الذي لا ينضب!      صليب فريد من نوعه رمز للوحدة في مدينة الألعاب الأولمبية ميلانو      عضو في الكونغرس: أمريكا لم تدر ظهرها للكورد ومنع عودة "داعش" أولوية قصوى      بينهم "أمير إسطنبول" .. 2000 تركي ضمن قوائم داعش المرحلين من سوريا إلى العراق
| مشاهدات : 1174 | مشاركات: 0 | 2019-12-12 09:26:08 |

لا ديمقراطية بدون احزاب ديمقراطية

جاسم الحلفي

 

وضعت انتفاضة شعبنا الباسلة موضوعة الاصلاح السياسي ضمن اولوياتها. والاصلاح السياسي يكون قاصراً ومجتزءاً ان لم يشمل قانون الاحزاب، ولا يقتصر على قانوني الانتخابات والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وحينما  نسمع اصواتا كثيرة ترفض الحزبية وتستهجن العمل الحزبي، وتعده المسبب الاساسي للخراب الذي يشهده البلد، وتُحمّله مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع، فلا يمكن استبعاد ان تقف خلف هذه الحملة العدمية قصدية واضحة من جانب الاحزاب المهيمنة والماسكة للسلطة. فهذه ترى من مصلحتها تبشيع صورة الحياة الحزبية، كي لا ينتظم الشباب المنتفضون في احزاب يشكلونها هم او ينتضمون في احزاب معارضة لنهج المحاصصة والفساد. ففي هذا ما يشكل بدائل لها، قد تبقى متصدرة للوضع السياسي.

ان تنظيم الحياة السياسية وفق ضوابط الديمقراطية والشفافية والمحاسبة، امر لا يناسب احزاب السلطة، التي تكمن مصلحتها الآن في النظرة العدمية المذكورة، التي تضع كل الاحزاب في سلة واحدة، ولا تُستثنى من هذا التعميم حتى الاحزاب التي وقفت بوجه الفساد وكافحت التخريب المنظم للحياة السياسية.

ازاء الرفض العدمي للاحزاب بشكل عام، والمنطلق من ممارسات احزاب السلطة المشينة، باستحواذها على السلطة واستثمارها لنهب المال العام عبر مكاتبها الاقتصادية، حتى اصبحت الوزارات والمؤسسات الرسمية اقطاعيات للحزب الذي يديرها، وانتجت الفساد الذي تركز في مفاصل الدولة، وفي البنى الطائفية للاحزاب السياسية، الى جانب امتلاك عدد منها مليشيات واذرعا مسلحة، اصبحت اداة لترهيب المواطنين بدل ان تكون احزابا تسهم في التنمية الديمقراطية .. امام هذا التشويه للحياة الحزبية، لا بد من اعادة الاعتبار للحياة الحزبية الديمقراطية الحقيقية، التي بدورها تضمن ان يكون الحزب قادراً على خلق سياسات وبرامج سياسية أفضل. ان الحاجة ماسة لاشاعة الديمقراطية ونشر ثقافة ديمقراطية داخل الاحزاب السياسية ذاتها، اذ لا يمكن تصور نظام سياسي ديمقراطي دون وجود احزاب سياسية ديمقراطية. لذا نضع هنا اهم المعايير التي يتوجب اعتمادها في الحزب الديمقراطي، وفقا لخصائص شعبنا العراقي.

  • المواطنة هي الوحدة الاساسية في بناء الحزب السياسي، وتفتح العضوية أمام جميع المواطنين للانتماء للحزب المعين وفقا للقناعة بسياسته وتوجهاته ونظامه الداخلي، من دون أي قيد أو مانع أو تمييز أيا كان نوعه أو مصدره.
  • إرساء قواعد الحرية والديمقراطية في بنية الحزب وحياته الداخلية، وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
  • مراعاة ثقافة الاختلاف، واحترام رأي الاقلية، وقبول الاخر المختلف في المواقف السياسية وعدم اقصائه أو السعي لاحتوائه بالترهيب أو التغييب أو الإنكار.
  • التجديد والتدوال في مواقع المسؤولية من خلال انتخابات دورية تنافسية تعكس مشاركة قاعدية منتظمة في اختيار القيادات.
  • اتباع الاساليب الديمقراطية والقانونية في الصراع السياسي، والاعتراف بحق الأحزاب الاخرى في التنافس للوصول إلى السلطة وتداولها.
  • وضوح موارد الحزب المالية وتبيان مصادرها واعلانها بشفافية.
  • حظر مشاركة أفراد القوات المسلحة وقوى الأمن والشرطة وافراد الحشد الشعبي، من الانتماء الحزبي.
  • حظر الحزب الذي ينبنى على العنف او الكراهية او التمييز الديني والعرقي والقومي ويحرض على ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 12/ 12/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5979 ثانية