بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري      الاتحاد الدولي للنقابات: حقوق العمال تتدهور حتى في أميركا وفرنسا      "طفل تحت الطلب".. بـ 50 ألف دولار اختر ذكاء وطول طفلك القادم!      كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً      تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة      البابا لاون الرابع عشر: من لا يقبل روح الله يهرم بسرعة ويجد نفسه وحيدًا      بغداد تشتري الكهرباء من إقليم كوردستان لزيادة التجهيز في 4 محافظات      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان
| مشاهدات : 1073 | مشاركات: 0 | 2019-12-05 11:01:41 |

ثورة الغضب والخوف من انهيار قوتها الناعمة

رسل جمال

 

تدخل  التظاهرات (السلمية) يومها الأربعين في بغداد والمحافظات على وتيرة متصلة، ومع استمرارها وِلدت صور وطنية مشرقة من رحمها، ما بين عمل تطوعي و التكافل الاجتماعي كالطبابة، وغسل ثياب المتظاهرين و تنظيف الشوارع وصبغ الأرصفة والرسم على الجدران، اضافة إلى القضاء على بعض السلوكيات المشينة التي كانت منتشرة بين فئة الشباب والمراهقين كالتحرش، ففي مكان مزدحم بالرجال عادة في الأيام العادية (قبل المظاهرات) الا وهو الباب الشرقي، وحديقة الأمة اذ كان يصعب على النساء المرور بهذه المناطق، خوفاً من التعرض للتحرش، أما اليوم فنرى النساء جنباً إلى جنب، مع اخوتهن الرجال يساندنهم ويعبرن عن صوتهن بكل حرية وهن على ثقة تامة أنهن لن يتعرضن لأي اذى، فهناك حالة من الاطمئنان يسود المكان وهذه نعمة نحمد الله عليها٠ 

 

سلوكيات اعتقد البعض انها اندثرت في مجتمع أرهقته الحروب والأزمات والصراعات الدائرة، بين إرادات متناحرة مستمرة لكسر الأخر وإقصاءه، ففي خضم كل هذه الإرهاصات والملابسات انطلقت شرارة التظاهرات، منذ اكتوبر الماضي وبغض النظر عن المحرك الحقيقي للتظاهرات سواء كان الفشل المتراكم لحكومات سابقة، أو أيادي خفية تحركها مواقع السوشيال ميديا وتحدد توقيتاتها، الا انها موجودة بقوة ولا احد يمكن ان ينكر ذلك٠

 

رغم الجانب المضيئ للتظاهرات، الا انها لا تخلو من الجانب المظلم والمظهر الجوكري، الذي يريد ان يسيطر على المشهد ليجر المظاهرات إلى طريق الا عودة والانظام، ويتجسد بأبشع صورة في الإصرار على التعدي على المال العام، والإصرار على كسر عجلة الاقتصاد وذلك بشلل اهم مركز تجاري في بغداد، والاستقتال  على تعطيل الحياة فيه ، (الشورجة ) الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العوائل ٠

 

هناك اقتتال  وهو الوصف الحقيقي لما يجري في ازقة شارع الرشيد وليس تظاهر،ولا يوجد أي مسوغ له، ولا يراد منه الا التخريب، فهو انهيار واضح للقوة الناعمة المؤثرة التي كانت تملكها المظاهرات السلمية، وحجة لمهاجمتها، وعليه فالميدان بات يفرز المتظاهر الحقيقي من المدعي، فالمرابطين في المطعم التركي (جبل أحد) وساحة التحرير  وحديقة الأمة وشارع السعدون والنفق، لأيمكن ان يتساوى مع من يرابط في شارع الرشيد ومن يرمي قنابل المولوتوف، على القوات الأمنية التي تحمي البنك المركزي وغرفة التجارة، وعليه يجب الوقوف بحزم مع تلك الفئة الضالة، وفرزها عن جموع المتظاهرين السلمين! 

 

ورغم عفوية التظاهرات وربما هذه احدى نقاط قوتها، ظهرت العديد من المشاهد المخيفة والمرعبة، وندعوا الله انها سقطت سهوا من شبابنا المندفع بحماس، وليس منهجاً يتخذه اوطريقته بالتغيير، اذ ظهرت مقاطع فيديو تحرض على الاستهانة بالثوابت والمعتقدات والتجرء على المقدسات ومحاولات لحرق مراقد لاولياء الله كما حدث من عبث ومحاولات  لحرق مرقد السيد محمد باقر الحكيم في النجف الاشرف فهو حرف لمسار التظاهر الحضاري، وانسياق الجمهور للتفكير الجمعي الخاطئ، لان إهانة رجل الأمن أو رجل الدين أو شيخ العشيرة أو المعلم أو الطبيب، هو إهانة لثوابت المجتمع وضرب الإنسانية في الصميم، ولا يمثل أي انتصار للتظاهرات بل العكس تماماً فهو رجوع إلى الوراء وانحدار نحو العبث والفوضى، والتمهيد لكسر حاجز الحرمات تحت بند الحريات الشخصية!

 

حان الوقت ان يترأس التظاهرات والحراك الشعبي من يعبر عنه ويتكلم بلسان حاله، ويقود هذا الجمهور المنتفض، خصوصا مع وجود حالة من الرفض القاطع للطبقة السياسية الحاكمة منذ ٢٠٠٣ ولغاية اللحظة، أي اننا أمام دورة حياة جديدة لعملية سياسية مغايرة للسابقة، يطمح لها الشارع العراقي ويحلم بها، وعليه فان ساحة التحرير اليوم مطالبة بتقديم ورقة بديلة تتضمن اسم لقائد ونظام يختاره الشارع ويتحمل مسؤولية ووزر اختياره، فالشباب المنتفض اليوم أمام تركة ثقيلة وامانة عظيمة وهي دماء الشهداء التي نزفت بتلك الساحات، ودموع الأمهات الثكلى، وعليه فان التظاهرات اليوم تواجه تحدي بالمحافظة على ما تملك  من قوة ناعمة وهو ثمرة هذه الوقفة التي استمرت لأربعين يوماً،وتفويت الفرصة على سراق الثورات واللاهثين وراء بريق السلطة من جديد!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4596 ثانية