السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      الرئيس بارزاني يستقبل ممثل الرئيس الأميركي لشؤون سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا      رسالة أمريكية حاسمة إلى العراق.. مهلة أخيرة وعقوبات متوقعة      تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان      مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب
| مشاهدات : 1051 | مشاركات: 0 | 2019-12-05 11:01:41 |

ثورة الغضب والخوف من انهيار قوتها الناعمة

رسل جمال

 

تدخل  التظاهرات (السلمية) يومها الأربعين في بغداد والمحافظات على وتيرة متصلة، ومع استمرارها وِلدت صور وطنية مشرقة من رحمها، ما بين عمل تطوعي و التكافل الاجتماعي كالطبابة، وغسل ثياب المتظاهرين و تنظيف الشوارع وصبغ الأرصفة والرسم على الجدران، اضافة إلى القضاء على بعض السلوكيات المشينة التي كانت منتشرة بين فئة الشباب والمراهقين كالتحرش، ففي مكان مزدحم بالرجال عادة في الأيام العادية (قبل المظاهرات) الا وهو الباب الشرقي، وحديقة الأمة اذ كان يصعب على النساء المرور بهذه المناطق، خوفاً من التعرض للتحرش، أما اليوم فنرى النساء جنباً إلى جنب، مع اخوتهن الرجال يساندنهم ويعبرن عن صوتهن بكل حرية وهن على ثقة تامة أنهن لن يتعرضن لأي اذى، فهناك حالة من الاطمئنان يسود المكان وهذه نعمة نحمد الله عليها٠ 

 

سلوكيات اعتقد البعض انها اندثرت في مجتمع أرهقته الحروب والأزمات والصراعات الدائرة، بين إرادات متناحرة مستمرة لكسر الأخر وإقصاءه، ففي خضم كل هذه الإرهاصات والملابسات انطلقت شرارة التظاهرات، منذ اكتوبر الماضي وبغض النظر عن المحرك الحقيقي للتظاهرات سواء كان الفشل المتراكم لحكومات سابقة، أو أيادي خفية تحركها مواقع السوشيال ميديا وتحدد توقيتاتها، الا انها موجودة بقوة ولا احد يمكن ان ينكر ذلك٠

 

رغم الجانب المضيئ للتظاهرات، الا انها لا تخلو من الجانب المظلم والمظهر الجوكري، الذي يريد ان يسيطر على المشهد ليجر المظاهرات إلى طريق الا عودة والانظام، ويتجسد بأبشع صورة في الإصرار على التعدي على المال العام، والإصرار على كسر عجلة الاقتصاد وذلك بشلل اهم مركز تجاري في بغداد، والاستقتال  على تعطيل الحياة فيه ، (الشورجة ) الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العوائل ٠

 

هناك اقتتال  وهو الوصف الحقيقي لما يجري في ازقة شارع الرشيد وليس تظاهر،ولا يوجد أي مسوغ له، ولا يراد منه الا التخريب، فهو انهيار واضح للقوة الناعمة المؤثرة التي كانت تملكها المظاهرات السلمية، وحجة لمهاجمتها، وعليه فالميدان بات يفرز المتظاهر الحقيقي من المدعي، فالمرابطين في المطعم التركي (جبل أحد) وساحة التحرير  وحديقة الأمة وشارع السعدون والنفق، لأيمكن ان يتساوى مع من يرابط في شارع الرشيد ومن يرمي قنابل المولوتوف، على القوات الأمنية التي تحمي البنك المركزي وغرفة التجارة، وعليه يجب الوقوف بحزم مع تلك الفئة الضالة، وفرزها عن جموع المتظاهرين السلمين! 

 

ورغم عفوية التظاهرات وربما هذه احدى نقاط قوتها، ظهرت العديد من المشاهد المخيفة والمرعبة، وندعوا الله انها سقطت سهوا من شبابنا المندفع بحماس، وليس منهجاً يتخذه اوطريقته بالتغيير، اذ ظهرت مقاطع فيديو تحرض على الاستهانة بالثوابت والمعتقدات والتجرء على المقدسات ومحاولات لحرق مراقد لاولياء الله كما حدث من عبث ومحاولات  لحرق مرقد السيد محمد باقر الحكيم في النجف الاشرف فهو حرف لمسار التظاهر الحضاري، وانسياق الجمهور للتفكير الجمعي الخاطئ، لان إهانة رجل الأمن أو رجل الدين أو شيخ العشيرة أو المعلم أو الطبيب، هو إهانة لثوابت المجتمع وضرب الإنسانية في الصميم، ولا يمثل أي انتصار للتظاهرات بل العكس تماماً فهو رجوع إلى الوراء وانحدار نحو العبث والفوضى، والتمهيد لكسر حاجز الحرمات تحت بند الحريات الشخصية!

 

حان الوقت ان يترأس التظاهرات والحراك الشعبي من يعبر عنه ويتكلم بلسان حاله، ويقود هذا الجمهور المنتفض، خصوصا مع وجود حالة من الرفض القاطع للطبقة السياسية الحاكمة منذ ٢٠٠٣ ولغاية اللحظة، أي اننا أمام دورة حياة جديدة لعملية سياسية مغايرة للسابقة، يطمح لها الشارع العراقي ويحلم بها، وعليه فان ساحة التحرير اليوم مطالبة بتقديم ورقة بديلة تتضمن اسم لقائد ونظام يختاره الشارع ويتحمل مسؤولية ووزر اختياره، فالشباب المنتفض اليوم أمام تركة ثقيلة وامانة عظيمة وهي دماء الشهداء التي نزفت بتلك الساحات، ودموع الأمهات الثكلى، وعليه فان التظاهرات اليوم تواجه تحدي بالمحافظة على ما تملك  من قوة ناعمة وهو ثمرة هذه الوقفة التي استمرت لأربعين يوماً،وتفويت الفرصة على سراق الثورات واللاهثين وراء بريق السلطة من جديد!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5881 ثانية