قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      غبطة البطريرك يونان يكرّس أيقونة سيّدة الشرق في كابيلا مسيحيي الشرق في بازيليك Notre Dame de Fourvière، ليون – فرنسا      وفاة الأب سليم البرادوستي      بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح مقر لجنة الرها الفنية في القامشلي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية العائلة المقدسة السريانية الكاثوليكية في مدينة ليون – فرنسا      دير مار موسى حبيشويو (الحبشي) للسريان الكاثوليك في سفوح منطقة النبك السورية.. شاهد على أصالة السريان ومنارة ثقافة ومركز تلاقي الأديان والعيش المشترك      نيجيرفان بارزاني: اتفقنا مع الحلبوسي على ضرورة فتح صفحة جديدة      العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز      باكستان: من الضروري الالتزام بوقف النار واحترامه لإتاحة المجال للدبلوماسية      لا ترمي قشور الفاكهة.. قد تجعل الخبز أكثر فائدة      بعد الأربعين.. جهاز منزلي يحسن القدرات العقلية      نجوم التنس "يتمردون" على رولان غاروس بسبب الجوائز المالية      مزار لورد بولندا يستعد لاحتفالات مرور 150 عامًا على الظهورات المريمية      نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد ويجتمع مع الإطار التنسيقي      العراق يخطط لإنشاء 40 سداً لزيادة مخزون المياه      ترامب يطلق "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز 
| مشاهدات : 1396 | مشاركات: 0 | 2019-11-24 13:55:00 |

ديمقراطية الدم

كوهر يوحنان عوديش

 

اذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فان الهدف منها هو اعطاء الشعب حقوقه في رسم سياسة البلد والمشاركة في الحكم بصورة مباشرة او غير مباشرة، وهذا يعني ان الشعب من حقه تغيير الحاكم ونظامه عندما يتلمس تجاوزا على حقوقه ومصالحه حسب الصلاحية الممنوحة له وفق النظام الديمقراطي.

يمكن القول ان العراق جرب اغلب انواع الحكم من ملكي ورئاسي ونيابي ( برلماني )!! لكن رغم ذلك بقى شعبه محروما تلاحقه المآسي وتلوي ظهره المعاناة، وذلك بسبب تفرد الحكام والمسؤولين بالقرار والاستحواذ على خيرات واموال البلد والتصرف بها كميراث شخصي دون ادنى وابسط مراعاة لحقوق المواطن العراقي.

ما يميز الدول المتحضرة والمتمدنة التي تحتكم الى النظام الديمقراطي في ادارة البلد عن الدول المتأخرة ذوات الانظمة الدكتاتورية او الفردية، هو قيام المسؤولين في المناصب الرفيعة والحساسة بالاعتذار وتقديم استقالاتهم عند ارتكاب خطأ ما، مهما كان صغيرا، او الشعور بان تأديتهم لواجبهم فيه نوع من التقصير او اضرار بالمصلحة العامة او هدر للمال العام وذلك حفظا لكرامتهم وخوفهم من سلطة القانون وسخط الجماهير، لكن ديمقراطية العراق الجديد تختلف عن كل ديمقراطيات العالم لانها تعني، وبكل اختصار، التباهي وبلا خجل بنهب الوطن وتدميره دون محاكمة او محاسبة او ملاحقة.

انجازات الحكم الديمقراطي في العراق كثيرة بحيث لا تعد ولا تحصى، فبعد تهجير المكونات الصغيرة والفتك بها والاستيلاء على املاكهم وعقاراتهم بقوة السلاح ونهب مئات المليارات من خزينة الدولة وتدمير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية وبيع السيادة الوطنية في المزادات الدولية وتذليل المواطن العراقي والانتقاص من كرامته وسمعته داخليا وخارجيا وجعل سكان اغنى بلد في العالم يفترشون الارض ويتوسدون الحجارة ويلتحفون السماء ويبحثون عن لقمة العيش بين النفايات والقمامة ... الخ، تجرأ الحكام الجدد وبكل وقاحة على التعامل مع الشعب المطالب بحقوقه بالرصاص والغازات السامة سعيا لارضاخ الشعب للامر الواقع واسكات صوته وكسر ارادة المواطن.

كان على المسؤولين في الحكومة والبرلمان الاعتذار للشعب العراقي وتقديم استقالاتهم فورا على كل الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لكن بدلا من ذلك قاموا بتحدي الشعب المتظاهر عبر نشر القناصين لقتل المتظاهرين وبعدها تروعيهم عبر اختطاف الناشطين ومن ثم تهديدهم بالسجن، وعندما فشلت كل هذه الاجراءات قدموا حلول ترقيعية وتخديرية، مثل تعديل الدستور وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة وايجاد فرص عمل وتعيين وغيرها من الحلول التي تبقى دون طموح الشعب المتظاهر ولن تحقق مطلبهم الاول والرئيسي المتمثل باسترجاع الوطن، لان كل هذه الحلول لن تمس الحيتان الكبيرة المتهمة بنهب وتدمير الوطن ولن تضع حدا لفسادهم.

همسة:- لو كان حكام العراق الجدد يحسون بذرة من المسؤولية ويشعرون بالانتماء للعراق لما باعوا الوطن واعادونا الى عصور ما قبل التاريخ وما تعمدوا في اغراق ارض الرافدين بمزيد من الدم الطاهر المشبعة به اصلا.

وااسفاه هذه الديمقراطية طهرت ذنوب الانظمة السابقة ومحت من الذاكرة كل جرائمهم.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5442 ثانية