في قلب نمرود.. العاصمة الآشورية التي نجت من داعش      البطريرك نونا يزور أخاه مطران الأرمن الكاثوليك وبطريركيّة الكنيسة الشرقيّة القديمة في بغداد      الأردن يعمل على توثيق وتعزيز وتطوير 34 موقعًا مسيحيًا في الأرض المقدسة      قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة وقدّاس غبطة البطريرك نونا في الفاتيكان      توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      تحذير للآباء.. لا تنشروا صور أطفالكم على الإنترنت      بدعمٍ من حكومة كوردستان.. نمو متصاعد للاستثمار في أربيل بـ 50 رخصة جديدة      المرصد العراقي الأخضر: ثلاث مدن مهددة بالهجرة خلال 50 عاماً      أخطرها في دالاس.. "FBI" يصادر 600 مسيرة بالقرب من ملاعب كأس العالم      رئيس الوزراء يدعو المواطنين إلى الإخبار عن الأصول والأموال العامة المتحصلة من جرائم فساد      نيوساوث ويلز الأسترالية تعلن اكتشاف إصابة جديدة بإنفلونزا الطيور      ترقب لاستئناف مفاوضات واشنطن وطهران بعد "جنازة خامنئي" وسط تباين بشأن هرمز      تحذير.. معظم واقيات الشمس قد تتضمن مكونات مثيرة للقلق!      اتهامات لإنفانتينو بدعم الأرجنتين بعد "زلة لسان".. ماذا قال؟      البابا: لا توجد محبة لله بدون محبة القريب!
| مشاهدات : 1444 | مشاركات: 0 | 2019-11-24 13:55:00 |

ديمقراطية الدم

كوهر يوحنان عوديش

 

اذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فان الهدف منها هو اعطاء الشعب حقوقه في رسم سياسة البلد والمشاركة في الحكم بصورة مباشرة او غير مباشرة، وهذا يعني ان الشعب من حقه تغيير الحاكم ونظامه عندما يتلمس تجاوزا على حقوقه ومصالحه حسب الصلاحية الممنوحة له وفق النظام الديمقراطي.

يمكن القول ان العراق جرب اغلب انواع الحكم من ملكي ورئاسي ونيابي ( برلماني )!! لكن رغم ذلك بقى شعبه محروما تلاحقه المآسي وتلوي ظهره المعاناة، وذلك بسبب تفرد الحكام والمسؤولين بالقرار والاستحواذ على خيرات واموال البلد والتصرف بها كميراث شخصي دون ادنى وابسط مراعاة لحقوق المواطن العراقي.

ما يميز الدول المتحضرة والمتمدنة التي تحتكم الى النظام الديمقراطي في ادارة البلد عن الدول المتأخرة ذوات الانظمة الدكتاتورية او الفردية، هو قيام المسؤولين في المناصب الرفيعة والحساسة بالاعتذار وتقديم استقالاتهم عند ارتكاب خطأ ما، مهما كان صغيرا، او الشعور بان تأديتهم لواجبهم فيه نوع من التقصير او اضرار بالمصلحة العامة او هدر للمال العام وذلك حفظا لكرامتهم وخوفهم من سلطة القانون وسخط الجماهير، لكن ديمقراطية العراق الجديد تختلف عن كل ديمقراطيات العالم لانها تعني، وبكل اختصار، التباهي وبلا خجل بنهب الوطن وتدميره دون محاكمة او محاسبة او ملاحقة.

انجازات الحكم الديمقراطي في العراق كثيرة بحيث لا تعد ولا تحصى، فبعد تهجير المكونات الصغيرة والفتك بها والاستيلاء على املاكهم وعقاراتهم بقوة السلاح ونهب مئات المليارات من خزينة الدولة وتدمير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية وبيع السيادة الوطنية في المزادات الدولية وتذليل المواطن العراقي والانتقاص من كرامته وسمعته داخليا وخارجيا وجعل سكان اغنى بلد في العالم يفترشون الارض ويتوسدون الحجارة ويلتحفون السماء ويبحثون عن لقمة العيش بين النفايات والقمامة ... الخ، تجرأ الحكام الجدد وبكل وقاحة على التعامل مع الشعب المطالب بحقوقه بالرصاص والغازات السامة سعيا لارضاخ الشعب للامر الواقع واسكات صوته وكسر ارادة المواطن.

كان على المسؤولين في الحكومة والبرلمان الاعتذار للشعب العراقي وتقديم استقالاتهم فورا على كل الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لكن بدلا من ذلك قاموا بتحدي الشعب المتظاهر عبر نشر القناصين لقتل المتظاهرين وبعدها تروعيهم عبر اختطاف الناشطين ومن ثم تهديدهم بالسجن، وعندما فشلت كل هذه الاجراءات قدموا حلول ترقيعية وتخديرية، مثل تعديل الدستور وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة وايجاد فرص عمل وتعيين وغيرها من الحلول التي تبقى دون طموح الشعب المتظاهر ولن تحقق مطلبهم الاول والرئيسي المتمثل باسترجاع الوطن، لان كل هذه الحلول لن تمس الحيتان الكبيرة المتهمة بنهب وتدمير الوطن ولن تضع حدا لفسادهم.

همسة:- لو كان حكام العراق الجدد يحسون بذرة من المسؤولية ويشعرون بالانتماء للعراق لما باعوا الوطن واعادونا الى عصور ما قبل التاريخ وما تعمدوا في اغراق ارض الرافدين بمزيد من الدم الطاهر المشبعة به اصلا.

وااسفاه هذه الديمقراطية طهرت ذنوب الانظمة السابقة ومحت من الذاكرة كل جرائمهم.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5830 ثانية