القداس الالهي الذي اقامه الاب ارتون خالاتيان في كنيسه الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      بالصور.. قداس التناول الالهي – كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      بالصور.. قداس التناول الاحتفالي لدورة ( تسليم الذات ليسوع ) في كنيسة مارت شموني / برطلي      المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني في ذمّة الله      بعد أحداث السقيلبية.. نيكولاس فارانتوريس يطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية مسيحيي سوريا      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ​حول اعتقال السلطات السورية للقس نهاد حسن راعي الكنيسة الكوردية الإنجيلية      عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      لماذا ينقلب الجسد على نفسه؟ لغز ارتفاع أمراض المناعة عالميا      هيونداي تسعى لإنتاج 30 ألف روبوت سنوياً بحلول 2028      هل ينهار عرش إنفانتينو؟ أوروبا تتحدى الفيفا في معركة مصيرية تهز عالم الكرة      أتروشي: قرار السلم والحرب في العراق "مختطف" وخارج سيطرة الحكومة      50 درجة مئوية في 5 محافظات.. العراق على موعد مع موجة حر السبت      سبتة تهز أوروبا.. إيطاليا تهدد بورقة شنغن وفرنسا تشدد الحدود      السعودية تعلن إنشاء تحالف دولي لحماية حركة الملاحة      النيابة الرسوليّة في شمال الجزيرة العربيّة: نتمسّك بالرجاء ونصلّي لأجل السلام      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي
| مشاهدات : 1472 | مشاركات: 0 | 2019-11-24 13:55:00 |

ديمقراطية الدم

كوهر يوحنان عوديش

 

اذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فان الهدف منها هو اعطاء الشعب حقوقه في رسم سياسة البلد والمشاركة في الحكم بصورة مباشرة او غير مباشرة، وهذا يعني ان الشعب من حقه تغيير الحاكم ونظامه عندما يتلمس تجاوزا على حقوقه ومصالحه حسب الصلاحية الممنوحة له وفق النظام الديمقراطي.

يمكن القول ان العراق جرب اغلب انواع الحكم من ملكي ورئاسي ونيابي ( برلماني )!! لكن رغم ذلك بقى شعبه محروما تلاحقه المآسي وتلوي ظهره المعاناة، وذلك بسبب تفرد الحكام والمسؤولين بالقرار والاستحواذ على خيرات واموال البلد والتصرف بها كميراث شخصي دون ادنى وابسط مراعاة لحقوق المواطن العراقي.

ما يميز الدول المتحضرة والمتمدنة التي تحتكم الى النظام الديمقراطي في ادارة البلد عن الدول المتأخرة ذوات الانظمة الدكتاتورية او الفردية، هو قيام المسؤولين في المناصب الرفيعة والحساسة بالاعتذار وتقديم استقالاتهم عند ارتكاب خطأ ما، مهما كان صغيرا، او الشعور بان تأديتهم لواجبهم فيه نوع من التقصير او اضرار بالمصلحة العامة او هدر للمال العام وذلك حفظا لكرامتهم وخوفهم من سلطة القانون وسخط الجماهير، لكن ديمقراطية العراق الجديد تختلف عن كل ديمقراطيات العالم لانها تعني، وبكل اختصار، التباهي وبلا خجل بنهب الوطن وتدميره دون محاكمة او محاسبة او ملاحقة.

انجازات الحكم الديمقراطي في العراق كثيرة بحيث لا تعد ولا تحصى، فبعد تهجير المكونات الصغيرة والفتك بها والاستيلاء على املاكهم وعقاراتهم بقوة السلاح ونهب مئات المليارات من خزينة الدولة وتدمير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية وبيع السيادة الوطنية في المزادات الدولية وتذليل المواطن العراقي والانتقاص من كرامته وسمعته داخليا وخارجيا وجعل سكان اغنى بلد في العالم يفترشون الارض ويتوسدون الحجارة ويلتحفون السماء ويبحثون عن لقمة العيش بين النفايات والقمامة ... الخ، تجرأ الحكام الجدد وبكل وقاحة على التعامل مع الشعب المطالب بحقوقه بالرصاص والغازات السامة سعيا لارضاخ الشعب للامر الواقع واسكات صوته وكسر ارادة المواطن.

كان على المسؤولين في الحكومة والبرلمان الاعتذار للشعب العراقي وتقديم استقالاتهم فورا على كل الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لكن بدلا من ذلك قاموا بتحدي الشعب المتظاهر عبر نشر القناصين لقتل المتظاهرين وبعدها تروعيهم عبر اختطاف الناشطين ومن ثم تهديدهم بالسجن، وعندما فشلت كل هذه الاجراءات قدموا حلول ترقيعية وتخديرية، مثل تعديل الدستور وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة وايجاد فرص عمل وتعيين وغيرها من الحلول التي تبقى دون طموح الشعب المتظاهر ولن تحقق مطلبهم الاول والرئيسي المتمثل باسترجاع الوطن، لان كل هذه الحلول لن تمس الحيتان الكبيرة المتهمة بنهب وتدمير الوطن ولن تضع حدا لفسادهم.

همسة:- لو كان حكام العراق الجدد يحسون بذرة من المسؤولية ويشعرون بالانتماء للعراق لما باعوا الوطن واعادونا الى عصور ما قبل التاريخ وما تعمدوا في اغراق ارض الرافدين بمزيد من الدم الطاهر المشبعة به اصلا.

وااسفاه هذه الديمقراطية طهرت ذنوب الانظمة السابقة ومحت من الذاكرة كل جرائمهم.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7368 ثانية