هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 1542 | مشاركات: 0 | 2019-11-24 13:55:00 |

ديمقراطية الدم

كوهر يوحنان عوديش

 

اذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فان الهدف منها هو اعطاء الشعب حقوقه في رسم سياسة البلد والمشاركة في الحكم بصورة مباشرة او غير مباشرة، وهذا يعني ان الشعب من حقه تغيير الحاكم ونظامه عندما يتلمس تجاوزا على حقوقه ومصالحه حسب الصلاحية الممنوحة له وفق النظام الديمقراطي.

يمكن القول ان العراق جرب اغلب انواع الحكم من ملكي ورئاسي ونيابي ( برلماني )!! لكن رغم ذلك بقى شعبه محروما تلاحقه المآسي وتلوي ظهره المعاناة، وذلك بسبب تفرد الحكام والمسؤولين بالقرار والاستحواذ على خيرات واموال البلد والتصرف بها كميراث شخصي دون ادنى وابسط مراعاة لحقوق المواطن العراقي.

ما يميز الدول المتحضرة والمتمدنة التي تحتكم الى النظام الديمقراطي في ادارة البلد عن الدول المتأخرة ذوات الانظمة الدكتاتورية او الفردية، هو قيام المسؤولين في المناصب الرفيعة والحساسة بالاعتذار وتقديم استقالاتهم عند ارتكاب خطأ ما، مهما كان صغيرا، او الشعور بان تأديتهم لواجبهم فيه نوع من التقصير او اضرار بالمصلحة العامة او هدر للمال العام وذلك حفظا لكرامتهم وخوفهم من سلطة القانون وسخط الجماهير، لكن ديمقراطية العراق الجديد تختلف عن كل ديمقراطيات العالم لانها تعني، وبكل اختصار، التباهي وبلا خجل بنهب الوطن وتدميره دون محاكمة او محاسبة او ملاحقة.

انجازات الحكم الديمقراطي في العراق كثيرة بحيث لا تعد ولا تحصى، فبعد تهجير المكونات الصغيرة والفتك بها والاستيلاء على املاكهم وعقاراتهم بقوة السلاح ونهب مئات المليارات من خزينة الدولة وتدمير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية وبيع السيادة الوطنية في المزادات الدولية وتذليل المواطن العراقي والانتقاص من كرامته وسمعته داخليا وخارجيا وجعل سكان اغنى بلد في العالم يفترشون الارض ويتوسدون الحجارة ويلتحفون السماء ويبحثون عن لقمة العيش بين النفايات والقمامة ... الخ، تجرأ الحكام الجدد وبكل وقاحة على التعامل مع الشعب المطالب بحقوقه بالرصاص والغازات السامة سعيا لارضاخ الشعب للامر الواقع واسكات صوته وكسر ارادة المواطن.

كان على المسؤولين في الحكومة والبرلمان الاعتذار للشعب العراقي وتقديم استقالاتهم فورا على كل الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لكن بدلا من ذلك قاموا بتحدي الشعب المتظاهر عبر نشر القناصين لقتل المتظاهرين وبعدها تروعيهم عبر اختطاف الناشطين ومن ثم تهديدهم بالسجن، وعندما فشلت كل هذه الاجراءات قدموا حلول ترقيعية وتخديرية، مثل تعديل الدستور وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة وايجاد فرص عمل وتعيين وغيرها من الحلول التي تبقى دون طموح الشعب المتظاهر ولن تحقق مطلبهم الاول والرئيسي المتمثل باسترجاع الوطن، لان كل هذه الحلول لن تمس الحيتان الكبيرة المتهمة بنهب وتدمير الوطن ولن تضع حدا لفسادهم.

همسة:- لو كان حكام العراق الجدد يحسون بذرة من المسؤولية ويشعرون بالانتماء للعراق لما باعوا الوطن واعادونا الى عصور ما قبل التاريخ وما تعمدوا في اغراق ارض الرافدين بمزيد من الدم الطاهر المشبعة به اصلا.

وااسفاه هذه الديمقراطية طهرت ذنوب الانظمة السابقة ومحت من الذاكرة كل جرائمهم.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6946 ثانية