اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات
| مشاهدات : 2029 | مشاركات: 0 | 2019-11-20 09:25:20 |

العائلات الأشورية في شمال شرق سوريا قلقة على مصيرها مع التقدم التركي

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

في بلدة تل تمر في شمال شرق سوريا، تتضرّع سعاد سيمون يوميًا إلى الله كي يحمي زوجها الذي يرابض مع مقاتلين آخرين دفاعًا عن المنطقة ذات الغالبية الأشورية المسيحية، بعدما باتت القوات التركية على تخومها.

وتخشى العائلات الأشورية القليلة المتبقية على مصيرها مع تقدّم القوات التركية نحو قراها الواقعة في ريف الحسكة الغربي، رغم إعلان أنقرة الشهر الماضي، بعد اتفاقين مع واشنطن وموسكو، تعليق هجوم واسع بدأته ضد المقاتلين الأكراد الموجودين في المنطقة.

وفرّت سعاد (56 سنة) قبل أيام من قريتها تل كيفجي التي تحولت الى خط جبهة ضد القوات التركية، ولجأت إلى منزل أقاربها في تل تمر التي تتصاعد أعمدة الدخان من أطرافها وترتفع في أزقتها صور قديمة لمقاتلين قضوا خلال معارك سابقة، مع كتابات باللغة الأشورية.

وبعدما أضاءت شموعًا على نية زوجها، تقول سعاد وهي تجلس في بهو منزل أقاربها لوكالة فرانس برس "نزحنا نحن النساء لأننا خفنا من دوي القصف القوي"، مضيفة "لنا الله.. نريد فقط السلام".

وشنت تركيا في التاسع من تشرين الأول مع فصائل سورية موالية لها هجومًا واسعًا ضد المقاتلين الأكراد، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركيًا، تمكنت بموجبه من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا في شمال سوريا.

وفي 23 تشرين الأول، علّقت أنقرة هجومها بعد وساطة أميركية واتفاق مع روسيا نصّ على تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود. إلا أن تركيا واصلت التقدم متبعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سياسة القضم التدريجي التي مكنتها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى. وتخوض منذ أسابيع معارك على جبهات عدة بينها محيط بلدة تل تمر حيث مسقط رأس سعاد وزوجها.

وتتردد في المنزل بين الحين والآخر أصوات اشتباكات وقصف مدفعي قريب.

وتركت سعاد "الكثير من الذكريات والمنزل والعائلة والجيران". ويقاتل زوجها في صفوف قوات "حرس الخابور"، وهي مجموعة تضم مقاتلين أشوريين محليين تقاتل مع قوات سوريا الديموقراطية للدفاع عن عشرات القرى ذات الغالبية الأشورية.

■ "لنا الله"

ودفع الهجوم التركي منذ انطلاقه أكثر من 300 ألف شخص الى النزوح، وتسبب بمقتل نحو 150 مدنيًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويقول أيشو نيسان (48 عامًا)، أحد سكان البلدة الأشوريين، لفرانس برس "ثمة تهديدات تركية بالهجوم على قرانا، وكثيرون ينزحون"، مضيفًا "مصير المنطقة مجهول ونخاف على أطفالنا وعائلاتنا".

وتمرّ في شوارع تل تمر بين الحين والآخر سيارات وآليات محمّلة بنازحين في طريقهم إلى المناطق الواقعة جنوب البلدة، لا سيما مدينة الحسكة التي لم يتوقف توافد النازحين اليها منذ بدء الهجوم التركي.

داخل مقر عسكري، يلخّص الناطق الرسمي باسم "مجلس حرس الخابور" نبيل وردة لفرانس برس مخاوف العائلات بالقول "إنها المرة الثانية التي نتعرض فيها للهجوم، الأولى من تنظيم داعش، وهذه المرة الخوف من الأتراك الذين لديهم تاريخ من الإبادة بحقنا".

وكان يشير الى مقتل عشرات الآلاف من الأشوريين والسريان والكلدان المسيحيين في مجازر تتهم القوات العثمانية بارتكابها بدءاً من العام 1915، وتعرف باسم "مجازر سيفو". وتحيي الأقليات المسيحية في سوريا ذكرى هذه المجازر سنوياً في شهر حزيران.

ويضم ريف تل تمر نحو 35 قرية وبلدة ذات غالبية أشورية تُعرف بقرى الخابور. وقد تعرضت في شباط 2015 لهجوم واسع شنه تنظيم الدولة الإسلامية وتمكن بموجبه من السيطرة على نصفها تقريبًا قبل أن تطرده قوات سوريا الديموقراطية منها في وقت لاحق. وخطف التنظيم حينها 220 شخصاً بينهم نساء وأطفال من سكان المنطقة، قبل أن يفرج عنهم بعد أشهر عدة وعبر مفاوضات، وعلى مراحل ومقابل مبالغ مالية كبرى.

■ "تهجير من تبقى"

وبلغ عدد الأشوريين الإجمالي في سوريا قبل بدء النزاع في آذار 2011 حوالى ثلاثين ألفًا من أصل 1,2 مليون مسيحي، وهم يتحدرون بمعظمهم من الحسكة. ويشكل المسيحيون نحو خمسة في المئة من إجمالي عدد السكان في سوريا، لكن عددًا كبيرًا منهم غادر البلاد بعد اندلاع النزاع.

وكان عدد سكان المنطقة الأشوريين قبل هجوم التنظيم يُقدّر بنحو عشرين ألف نسمة، وفق وردة، إلا أن الغالبية الساحقة منهم هاجرت بعد النزاع إلى دول عدة أبرزها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا. ولم يبق منهم إلا نحو ألف فقط في المنطقة.

وينخرط العشرات منهم في مجموعة حرس الخابور وينضوون مع مقاتلين سريان في مجموعات تابعة لقوات سوريا الديموقراطية.

على بعد كيلومترات عدة جنوب تل تمر، يجول سركون صليوا (50 عامًا) داخل كنيسة قريته تل نصري التي دمرها التنظيم المتطرف عام 2015 خلال هجومه على المنطقة. ولم يصمد من الكنيسة إلا هيكلها الخارجي الحجري وصليب حديدي عملاق موضوع في إحدى زوايا باحتها.

ويقول سركون وسط حجارة الكنيسة وأسلاك حديدية متناثرة أرضًا "في العام 2015، كان آخر هجوم علينا من الإرهابيين الداعشيين وتخوفنا اليوم من أن تعاد الكرة مرة أخرى على قرانا". ويضيف "عانينا ما عانيناه ونخاف صراحة من أن يتمّ تهجير من تبقى من شعبنا الأشوري".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5641 ثانية