بالصور.. هزار جوت      جدران تلكيف تتّشح بجداريات السلام ولوحات الوقاية من فايروس كورونا      عماد ججو : اجراء امتحانات الدور الاول للمرحلة الاعدادية في نينوى بنجاح      بالصور.. ملا برون      الكاردينال لويس روفائيل ساكو: أمام سوشيال ميديا وجائحة كورونا لنحافظ من التقليد على الشعلة وليس الرماد      اعتقال عنصر من داعش بحوزته 32 كتاباً دينية مسروقاً من كنائس الموصل      عمدة واشنطن موريل بوزر تعلن 21 سبتمبر يوم عيد استقلال أرمينيا في عاصمة الولايات المتحدة      مجمع الإيمان يصدر رسالة "السامري الصالح": الموت الرحيم هو جريمة ضدّ الحياة      بالصور.. بناصور ونهاوا      الذكرى 29 لاستقلال أرمينيا      الحداد: عقد اللقاءات بين بغداد وإقليم كوردستان حسّنت العلاقات على المستوى الأمني والاقتصادي      العراق يحدد موقعا لإقامة المدينة الرياضية المهداة من السعودية      ترامب يحذر من إمكانية تسجيل 2.5 مليون وفاة بكورونا في الولايات المتحدة      رسالة الكاردينال بارولين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لنشأة الأمم المتحدة      وزير الإقليم لشؤون المباحثات مع بغداد: سنعمل على تفعيل المادة 140 من الدستور      ظل الصواريخ المجهولة ثانية في العراق.. رسائل متكررة      الولايات المتحدة.. الدين الاتحادي يصل ضعفي الاقتصاد بحلول 2050      "كوفاكس" لوصول البلدان الفقيرة إلى لقاح      رئيس برشلونة يقف في وجه سواريز      الفاتيكان وبكين يستعدان لتمديد العمل باتفاق تاريخي وقعه الطرفان قبل سنتين
| مشاهدات : 819 | مشاركات: 0 | 2019-11-18 10:04:05 |

خصائص رئيس الدولة الحاكم

يعقوب افرام منصور

 

 

      نُماثِل تركيبة الدولة تركيبة العائلة من وجوهً عدّة، فكما أن تركيبة العائلة تتألّف من رئيس هو الأب، ثم الأم المساعدة له والمدبّرة لشؤون البيت، ثم العيال ـ اي الأولاد وربما الأحفاد أيضًا ـ وحتى الخدم في بعض البيوت، هكذا هي تركيبة الدولة في أيّ نظام حاكم كانت :جمهوري، ملكي، أميري؛ وقاعدتها الكبرى الواسعة هي الشعب بكل فئاته وطبقاته وانتماءاته وعقائده، ثم الحكومة التي تمثّل السلطة التنفيذية، ثم البرلمان الذي يمثّل السلطة التشريعية والرقابية، ثم الرئيس ـ رئيس الجمهورية، أو عاهل المملكة الذي غالبَا ما يكون حاميًا للدستور.

     من صفات العائلة السعيدة هي إستتباب أحوالها ، وذلك حينما يكون رأسها، الأب أو الأم أحيانًا ـ إن كان الأب غائبًا أو متوفّى  ـ  ممتلكًا عقلاً راجحًا وقلبًا وسيعًا، محبًا لكل من هم تحت سقف بيته، حليمًا، صبورًا، رشيدًا، مستعدًا للبذل الأقصى الممكن، ولتوفير ضرورات العيش الكريم لأفراد بيته. هكذا يكون رئيس الدولة متّسمًا ومتميّزًا بهذه الصفات الآنف ذكرها، حاملاً هذه الخصال الحسنة، كي تغدو غالبية أفراد شعبه حائزة على عوامل العيش الرغيد الكريم بفضل ما منحهم من حريات عامة، وأتاح لهم فرص عمل تناسب قابليا تهم ومؤهلاتهم، وبفضل ما عمّ مجنمعَه من أمن واستقرار وعدل في تطبيق الحقوق والواجبات على الرعية؛ وكل هذه العوامل الفاعلة بالتالي تصبّ في صالح إزدهار النظام الحاكم وديمومته إبان حياة ذلك الرئيس الرشيد الصالح.

     وأيّ خلل أو نقص أو عجز أو تجاوز أو طغيان في التعامل والأداء والتصرّف من أيٍّ من الطرفين ـ الحاكم ممثّلاً بالرئيس ، والمحكوم ممثَلاٍ بالشعب ـ  يؤدّي إلى نشوب القلاقل والفوضى والإضطراب والإستياء في أوساط المجتمع، ثم بروز فرقاء معارضين في حالة انعدام  التحاور بغية تلبية بعض المطالب الملحّة والمشروعة للشعب الذي يضمّ جمهرة كبيرة من المحرومين والمضطهَدين والعاطلين والمهمَشين والمنبوذين الذين غالبًا ما ينضمّون إلى صفوف المعارضة الموضوعيين والمحقّين في معارضتهم. جدير بالذكر هنا أن صفوف المعارضة يجب أن تكون موحّدة الهدف والمطالب الحيوية، وعاملة داخل القطر و ليس خارجه، ومجرّدة من الأنانيات الذاتية، ومن التصلّب في التحاور، ومن الإسراف في المطالب الآنية.

      من الممكن الإستشهاد ببعض الدوَل التي تحيا شعوبها في بحبوحة من عيش رضيّ كريم، خالٍ من التمرّد والنقمة والنفور والتهجير القسري، وهي الدول الإسكندنافبة : النروج، السويد، فنلندة، الدانمارك، وفي بعض أقطار أوربا الوسطى : سويسرة، هولندة، ألمانيا، النمسا، وإذا تحرّينا أسباب هذا العيش الرضيّ الهادئ فيها، ألفينا توفّر المواصفات والعوامل القائمة بين طرفَي الدولة : ألأصغر حجمًأ ممثّلاً بالرئيس الحاكم، والأكبر حجمًا ممثّلاً بالشعب المحكوم.

      منذ العقود الثلاثة الأخيرة من القرن المنصرم فصاعدًا، تفاقم ظهور الأنظمة الحاكمة التي ترأّسها رؤساء حاكمون شموليون طغاة قساة، يعزفون عن منح بعض الحريات العامّة للهيئات المعارِضة، ويميّزون ويحابون في منح الحقوق والواجبات بين الفئات والطوائف والإيديولوجيات، وقد إستغلّ الغرب ـ في موجة عارمة من " إستعماره الجديد " الشَرِه ـ  هذه الصفات الرديئة والخصال الذميمة لدى الرؤساء الشموليين من خلال بِدعة عملية  " الربيع العربي !" المزيّف ، التي إبتدعها الإعلام الغربي، تمويهًا بشكلٍ هو أسوأ من تقسيم " سايكس بيكو 1916 "، تنفيذًا لإرادة وزارة الدفاع الأمريكية التي بدورها نفّذت إرادة برنارد لويس الصهيوني في عام 1980 ـ فأدّى ذلك إلى ظهور رؤساء أنظمة في الشرق الأوسط في العقدين الأخيرين، تعاملوا ويتعاملون الآن مع شعوبهم بتحيّز وقسوة شرسة بلغت حدّ القتل والسفك الجماعيين، والتهجير القسري، والتخريب والهدم الشامل، واستخدام التنظيمات الإرهابية، واستعمال الأسلحة المحرّمة دوَليًا، وإلقاء الغازات السامّة الخانقة، والبراميل المتفجّرة المشبعة بالغازات السامّة !

     كل هذا يجري على مرأى من الأنظمة الحاكمة في الدول الغربية الكبرى  خصوصًأ في أمريكا وأوربا، وعلى مسمع ومراى المنظمة العالمية ومجلس أمنها، من دون عمل جاد لإيقاف هذه المقترفات الجُرمية إستنادًا إلى بنود القانون الدوَلي، حتى إن المنظّمات الإنسانية للحقوق والسلام ونظافة البيئة تذيع أنباءًا وتحقيقات وتعرض مشاهد من هذه التجاوزات على حقوق الشعوب من قِبل  أنطمة حاكميها وبأوامرمن رؤسائها الحاكمين  العتاة الجناة إلى حد لم يسجّل التاريخ قبلئذٍ عديلَها.

       هنا ثمة سؤال يطرحه الموضوع : من هي الدوَل التي تنتج هذه الأسلحة الفتّاكة المحرّمة دوَليًا ؟! ومن يبيعها ويزوّدها ويوصلها إلى الدوَل التي يرئسها رؤساء حاكمون شموليون قساة جناة على شعوبهم ؟! وإذا كانت محرّمة ، فلماذا تنُتجها الدول الكبرى كي يذهب ريعها إلى خزائن تلك الدول التي تصنعها وتبيعها  وتؤمّن إيصالها ؟! هل إرضاء شركات تصنيع الأسلحة أمر مُتاح كي تُستخدم لقتل الأبرياء من السكان والبشر لصالح الدوَل الكبرى المنتِجة الغاشمة؟! أترك الجواب للقرّاء وللدول المصنِّعة للأسلحة المحرًّمة دُوَليًا !!

 

     











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2260 ثانية