مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050
| مشاهدات : 1342 | مشاركات: 0 | 2019-11-17 09:26:19 |

الأزمة العراقية وخدعة المراجعات!

جاسم الشمري

 

في نهاية العام 2006، وفي لقاء مع قناة الجزيرة القطريّة، قال أياد علاوي (رئيس الوزراء العراقيّ السابق، حينها): إنّ" العراق يحتاج إلى جلسة حقيقيّة واضحة تقوم على مصارحة كاملة، ومراجعة لما حصل من إجراءات وأخطاء، وهذه المراجعة تأخذ هموم وطموح وآمال ومعاناة الشعب بالاهتمام الأوّل، وهذه ستؤدّي بالنتيجة إلى إيجاد الحلول الحقيقيّة لثلاث مسائل رئيسيّة هي: الأمن، وتأمين الخدمات للشعب، وإعادة الحياة الاقتصاديّة للعراق".

واليوم، وبعد (16) عاماً تقريباً، ما زلنا نسمع ذات الاسطوانات المُكرّرة والمُملّة، والمُقزّزة، وبالذات مع تنامي المظاهرات الشعبيّة واتّساعها في أكثر من (10) محافظات عراقيّة!

وقبل يومين عاد أياد علاوي ليُكرّر في تغريدة له بأنّ" التركيبة السياسيّة الحاليّة لا تمتلك القدرة على الخروج من الأزمة الحاليّة، وأنّ التغيير هو الحلّ الأمثل من خلال الدعوة لانتخابات مبكّرة، وفق قانون انتخابيّ عادل"!

وفي يوم الثلاثاء الماضي قال رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي إنّ "الفساد تراكم بالسنوات الماضية بسبب الثروات النفطيّة، وإنّ منظومة الفساد تفرّخ الأشخاص، ويفرّعون لواء الفساد سراً وعلناً، وكلّما كان النظام ضعيفاً كان الفساد أقوى"!

ورمى عبد المهدي الكرة بملعب الحكومات السابقة، مؤكداً أنّ "الحكومات السابقة كانت منتفعة، والفساد يُعالج من خلال مواجهة المنظومات التي تشجّع عليه".

وهكذا صرنا أمام خطابات مكرّرة وغير منتجة!

وبالتوازي مع التصريحات الحكوميّة تابعنا أنّ غالبيّة إجراءات البرلمان مخالفة للدستور، وبالتالي لم تجد الأرضيّة القانونيّة للتطبيق، ومنها إلغاء مجالس المحافظات وغيرها، لأنّها بحاجة إلى تعديل دستوريّ، وهذا لم يحصل حتّى الساعة!

وبعد تورّط الحكومة بقتل وجرح واعتقال آلاف المتظاهرين السلميّين طالب مجلس النوّاب بحضور رئيس الحكومة إلى المجلس للاستجواب، وبعد يومين من المطالبات البرلمانيّة صَمت غالبيّة البرلمانيّين، ولغاية اليوم، لم يذهب عبد المهدي للمجلس، وهذا التصرّف لا يتّفق مع الدستور الذي يُتيح للبرلمان استجواب رئيس الحكومة!

فهل هنالك صفقة سياسيّة أدّت لتراخي البرلمان وصمته، أم أنّ هنالك قوى "غريبة" هي التي أجبرتهم على تغيير الموقف؟

التطورات الأخيرة أثبتت أنّ خطابات وقرارات الحكومات والبرلمانات المتعاقبة ما زالت في ذات الدوّامة، وجميعهم يحاولون رمي جَمْرة الفشل على الآخرين، ووسط هذا اللهيب يحترق الوطن المواطن بنيران القتل والترهيب والتهجير وفقدان الخدمات وأبسط المقوّمات الحياتيّة!

السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة التي تريد أن تُثبت نجاحها عليها أن تُظهر  ذلك النجاح في خطط عمليّة على الأرض، وليس في تبريرات مستمرّة، أو في قرارات ارتداديّة، وبهذا فنحن أمام سلطات عاجزة عن إيجاد الحلول لازمات العراق، وليس لديها أيّ رؤية واضحة لإدارة الأزمات وحلحلتها، أو قطع دابرها بالطرق السلميّة والسياسيّة!

في العراق سمعنا آلاف الخطابات الدينيّة والسياسيّة، وجميعها عبارة عن وعود لم تر النور، ولم يُنفّذ منها حتّى 10%، ومنْ يُتابع قرارات حكومة بغداد والبرلمان بعد المظاهرات المستمرّة يجد أنّ قراراتهم عبارة عن ردود أفعال، وهذا يؤكّد غياب التخطيط والبرامج المُسبقة؟

فهل الدولة تُقاد بخطابات غير موثوق بها، وهل الحلول للمشاكل الوطنيّة الكُبرى يكون بالتصريحات المزيّفة، والوعود غير الصالحة للتطبيق، أم بالعمل الجادّ الداخل ضمن الإمكانيات، بعيداً عن التهويل، والوعود غير المثمرة؟

في الظروف الصعبة تظهر مهارات القيادة في إدارة الأزمات والكوارث، ذلك لأنّ الظروف الطبيعيّة لا يمكن أن تكشف قُدرات القيادات، لكن في زمن الأزمات والكوارث تظهر إمكانيات القيادات وقدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية، وكيف يمكنها أن تَقود الوطن والمواطن إلى أرض الأمان والسلام.

القيادات الحكيمة تستفيد من التجارب السابقة، وتضع خطط الطوارئ، وتعمل على التقليل من آثار الكوارث المتوقّعة، والعمل على تحقيق مطالب الجماهير الثائرة، ولكن ماذا يُقال عن (القيادات) التي تَفْتَعِل الأزمات وتُغرق البلاد، كلّ ساعة، في أزمة جديدة؟

الحالة العراقيّة بحاجة إلى حلول جذريّة تتمّ عبر تغيير المنظومة السياسيّة كاملة، وترتيب البلاد لتنطلق نحو مرحلة جديدة ليس في قطارها أيّ مقعد للمتّهمين بقتل المواطنين وترهيبهم واختطافهم!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6616 ثانية