شبعاد ملكة الحضارة السومرية      استهداف قرية تل جمعة الآشورية غرب بلدة تل تمر السورية بالمدفعية الثقيلة      مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس في سوريا: الحروب تؤثر سلباً على التعايش السلمي      دعوات لتعيين مبعوث أوروبي لحرية الدين بعد توثيق آلاف الاعتداءات المعادية للمسيحية      حين تتحوّل الأرقام إلى أداة ضغط ضدّ مسيحيّي لبنان      البطريرك ساكو: التعامل مع التحولات العالمية بعقلانية ضرورة لحماية العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس انتهاء صوم نينوى      الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      الكاردينال بيتسابالا من جنيف: لا سلام بلا عدالة ولا عدالة من دون الاعتراف بالآخر      الاتحاد الأوروبي يصنف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً      الداخلية: نشر الفضائح عبر "السوشيال ميديا" انتهاك صريح يعاقب عليه القانون      قسد تنشر نص الاتفاق مع دمشق.. إليك كل ما تضمنه      الكاهن الفرنسيسكاني الذي أنجز أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى اللغة الصينية      إعداد مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي لحماية الكورد      خبير اقتصادي عراقي: الرواتب ستُصرف بالتقسيط      الأعرجي: العراق يعمل على إتمام نقل الوجبة الأخيرة من مواطنيه في مخيم الهول      "سيناريو مشابه لفنزويلا".. لماذا يريد ترامب ضرب إيران؟      صدامات نارية مرتقبة في ملحق ثمن نهائي دوري الأبطال
| مشاهدات : 1211 | مشاركات: 0 | 2019-11-14 08:32:26 |

التضامن الإنساني وليس التدخل الدولي

جاسم الحلفي

 

انطلقت انتفاضة تشرين الباسلة بصورة عفوية وبامتداد شعبي واسع، وحملت رؤية عراقية للخلاص من نظام المحاصصة والفساد، مطالبةً بعراق يحفظ كرامة المواطن، ويحقق له العدالة الاجتماعية، بعد ان اتسعت الهوة بين المحرومين من أبناء الشعب وبين الطغمة الحاكمة التي تسلطت على رقابهم،  السلطة التي تهتكت شرعيتها الزائفة امام سعة الاحتجاجات ذات السمة الوطنية. وفي مواجهة قوة وبسالة المنتفضين سيما الشباب منهم، استخدمت الحكومة ابشع الأساليب القمعية، وفي مقدمتها القتل والتصفيات والخطف والاعتقال، الى جانب التخويف والترويع وبث الاشاعات.

ان هذه الممارسات الوحشية وغيرها التي استخدمت في قمع الانتفاضة، هي أساليب تقترن بالأنظمة الدكتاتورية والفاشية، أساليب لا يمكن قبولها في عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان. لذا فمن الطبيعي ان ينتصر الضمير الإنساني للعراقي المنتفض المنادي سلميا بحقوقه الشرعية والطبيعية، والذي جوبه بكل هذه القسوة التي وصلت حد القتل الممنهج. فطبيعي جدا ان نشهد تضامنا عالميا مع الشعب العراقي، وهو يدافع ببسالة عن حقوقه الطبيعية، وان الواجب الاممي والإنساني ليفرض على شعوب العالم وعلى ممثليه ومنظماته الدولية، الضغط على الحكومة العراقية كي تكف عن القمع الدموي للانتفاضة. ذلك ان التضامن واجب انساني يستمد قواعده من القيم الإنسانية والمواثيق والقوانين الدولية، ومن ضمير كل إنسان يؤمن بحق الإنسان في الحياة وفي حرية التعبير والعيش بكرامة.  كما ان التضامن مسؤوليّة لا يمكن التنصل عنها، وان التخلّي عنها انما هو تخلٍّ عن  الضمير والقيم الإنسانية.

ان المواطن ليس رهينة او اسير طغمة تنتهك حقه في التعبير، فكيف وقد وصلت الانتهاكات الى القمع الممنهج، الذي خلف اكثر من ٣٢٠ شهيدا واعداد ضخمة من المخطوفين والمغيبين وضحايا الاعتقالات العشوائية. وكل هذا امام انظار العالم المتحضر، الذي ينبغي الا يسكت امام كل تلك الجرائم بحق الإنسانية وضميرها.

ثم  ان انتهاك حقوق الإنسان ليس امرامحصورا بالشأن الداخلي، بل يتعدى ذلك نحو النطاق الدولي. وان  المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق باعتباره عضوا في منظمة الأمم المتحدة، فرضت على المنظمات الدولية تقديم المساعدة الإنسانيّة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، حيث لم تُعّد السيادة مسوغاً لانتهاك هذه الحقوق الأساسية، لا سيما وأنَّ العراق - كما سبق القول - ، ملتزم بتنفيذ ما وقع عليه من التزامات دولية توجب عليه احترام حقوق الإنسان وكرامته .

اما التدخل في شؤون العراق الداخلية فهو مرفوض جملةً وتفصيلا، وليس للمنتفضين غير وطنهم،  وقد بينوا ذلك ببلاغة وحصافة عبر شعار ( نريد وطن)، بمعنى نريد وطنا كامل السيادة، لا تتحكم فيه الدول الإقليمية والخارجية، وطنا كريماً يحفظ كرامة مواطنيه،  بعدما حولته الطغمة الحاكمة مرتعا للدول الأجنبية واطماعها. ولسنا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان من بين اهم أسباب الانتفاضة، الموقف الرافض للتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي العراقي، بعد ان اصبح بعض الحكام يسهر على مصالح تلك الدول على حساب مصالح العراق وشعبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 11/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5876 ثانية