بالصور.. هزار جوت      جدران تلكيف تتّشح بجداريات السلام ولوحات الوقاية من فايروس كورونا      عماد ججو : اجراء امتحانات الدور الاول للمرحلة الاعدادية في نينوى بنجاح      بالصور.. ملا برون      الكاردينال لويس روفائيل ساكو: أمام سوشيال ميديا وجائحة كورونا لنحافظ من التقليد على الشعلة وليس الرماد      اعتقال عنصر من داعش بحوزته 32 كتاباً دينية مسروقاً من كنائس الموصل      عمدة واشنطن موريل بوزر تعلن 21 سبتمبر يوم عيد استقلال أرمينيا في عاصمة الولايات المتحدة      مجمع الإيمان يصدر رسالة "السامري الصالح": الموت الرحيم هو جريمة ضدّ الحياة      بالصور.. بناصور ونهاوا      الذكرى 29 لاستقلال أرمينيا      الحداد: عقد اللقاءات بين بغداد وإقليم كوردستان حسّنت العلاقات على المستوى الأمني والاقتصادي      العراق يحدد موقعا لإقامة المدينة الرياضية المهداة من السعودية      ترامب يحذر من إمكانية تسجيل 2.5 مليون وفاة بكورونا في الولايات المتحدة      رسالة الكاردينال بارولين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لنشأة الأمم المتحدة      وزير الإقليم لشؤون المباحثات مع بغداد: سنعمل على تفعيل المادة 140 من الدستور      ظل الصواريخ المجهولة ثانية في العراق.. رسائل متكررة      الولايات المتحدة.. الدين الاتحادي يصل ضعفي الاقتصاد بحلول 2050      "كوفاكس" لوصول البلدان الفقيرة إلى لقاح      رئيس برشلونة يقف في وجه سواريز      الفاتيكان وبكين يستعدان لتمديد العمل باتفاق تاريخي وقعه الطرفان قبل سنتين
| مشاهدات : 655 | مشاركات: 0 | 2019-11-14 08:32:26 |

التضامن الإنساني وليس التدخل الدولي

جاسم الحلفي

 

انطلقت انتفاضة تشرين الباسلة بصورة عفوية وبامتداد شعبي واسع، وحملت رؤية عراقية للخلاص من نظام المحاصصة والفساد، مطالبةً بعراق يحفظ كرامة المواطن، ويحقق له العدالة الاجتماعية، بعد ان اتسعت الهوة بين المحرومين من أبناء الشعب وبين الطغمة الحاكمة التي تسلطت على رقابهم،  السلطة التي تهتكت شرعيتها الزائفة امام سعة الاحتجاجات ذات السمة الوطنية. وفي مواجهة قوة وبسالة المنتفضين سيما الشباب منهم، استخدمت الحكومة ابشع الأساليب القمعية، وفي مقدمتها القتل والتصفيات والخطف والاعتقال، الى جانب التخويف والترويع وبث الاشاعات.

ان هذه الممارسات الوحشية وغيرها التي استخدمت في قمع الانتفاضة، هي أساليب تقترن بالأنظمة الدكتاتورية والفاشية، أساليب لا يمكن قبولها في عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان. لذا فمن الطبيعي ان ينتصر الضمير الإنساني للعراقي المنتفض المنادي سلميا بحقوقه الشرعية والطبيعية، والذي جوبه بكل هذه القسوة التي وصلت حد القتل الممنهج. فطبيعي جدا ان نشهد تضامنا عالميا مع الشعب العراقي، وهو يدافع ببسالة عن حقوقه الطبيعية، وان الواجب الاممي والإنساني ليفرض على شعوب العالم وعلى ممثليه ومنظماته الدولية، الضغط على الحكومة العراقية كي تكف عن القمع الدموي للانتفاضة. ذلك ان التضامن واجب انساني يستمد قواعده من القيم الإنسانية والمواثيق والقوانين الدولية، ومن ضمير كل إنسان يؤمن بحق الإنسان في الحياة وفي حرية التعبير والعيش بكرامة.  كما ان التضامن مسؤوليّة لا يمكن التنصل عنها، وان التخلّي عنها انما هو تخلٍّ عن  الضمير والقيم الإنسانية.

ان المواطن ليس رهينة او اسير طغمة تنتهك حقه في التعبير، فكيف وقد وصلت الانتهاكات الى القمع الممنهج، الذي خلف اكثر من ٣٢٠ شهيدا واعداد ضخمة من المخطوفين والمغيبين وضحايا الاعتقالات العشوائية. وكل هذا امام انظار العالم المتحضر، الذي ينبغي الا يسكت امام كل تلك الجرائم بحق الإنسانية وضميرها.

ثم  ان انتهاك حقوق الإنسان ليس امرامحصورا بالشأن الداخلي، بل يتعدى ذلك نحو النطاق الدولي. وان  المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق باعتباره عضوا في منظمة الأمم المتحدة، فرضت على المنظمات الدولية تقديم المساعدة الإنسانيّة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، حيث لم تُعّد السيادة مسوغاً لانتهاك هذه الحقوق الأساسية، لا سيما وأنَّ العراق - كما سبق القول - ، ملتزم بتنفيذ ما وقع عليه من التزامات دولية توجب عليه احترام حقوق الإنسان وكرامته .

اما التدخل في شؤون العراق الداخلية فهو مرفوض جملةً وتفصيلا، وليس للمنتفضين غير وطنهم،  وقد بينوا ذلك ببلاغة وحصافة عبر شعار ( نريد وطن)، بمعنى نريد وطنا كامل السيادة، لا تتحكم فيه الدول الإقليمية والخارجية، وطنا كريماً يحفظ كرامة مواطنيه،  بعدما حولته الطغمة الحاكمة مرتعا للدول الأجنبية واطماعها. ولسنا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان من بين اهم أسباب الانتفاضة، الموقف الرافض للتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي العراقي، بعد ان اصبح بعض الحكام يسهر على مصالح تلك الدول على حساب مصالح العراق وشعبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 11/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2292 ثانية