عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل      الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران مع تجدد التصعيد الإقليمي      كاهن غزة: الوضع كارثي بل يحتاج إلى وصف أشد      في اليوم العالمي للصداقة… هل بقي للصديق الحقيقي مكان؟      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار
| مشاهدات : 1309 | مشاركات: 0 | 2019-11-14 08:32:26 |

التضامن الإنساني وليس التدخل الدولي

جاسم الحلفي

 

انطلقت انتفاضة تشرين الباسلة بصورة عفوية وبامتداد شعبي واسع، وحملت رؤية عراقية للخلاص من نظام المحاصصة والفساد، مطالبةً بعراق يحفظ كرامة المواطن، ويحقق له العدالة الاجتماعية، بعد ان اتسعت الهوة بين المحرومين من أبناء الشعب وبين الطغمة الحاكمة التي تسلطت على رقابهم،  السلطة التي تهتكت شرعيتها الزائفة امام سعة الاحتجاجات ذات السمة الوطنية. وفي مواجهة قوة وبسالة المنتفضين سيما الشباب منهم، استخدمت الحكومة ابشع الأساليب القمعية، وفي مقدمتها القتل والتصفيات والخطف والاعتقال، الى جانب التخويف والترويع وبث الاشاعات.

ان هذه الممارسات الوحشية وغيرها التي استخدمت في قمع الانتفاضة، هي أساليب تقترن بالأنظمة الدكتاتورية والفاشية، أساليب لا يمكن قبولها في عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان. لذا فمن الطبيعي ان ينتصر الضمير الإنساني للعراقي المنتفض المنادي سلميا بحقوقه الشرعية والطبيعية، والذي جوبه بكل هذه القسوة التي وصلت حد القتل الممنهج. فطبيعي جدا ان نشهد تضامنا عالميا مع الشعب العراقي، وهو يدافع ببسالة عن حقوقه الطبيعية، وان الواجب الاممي والإنساني ليفرض على شعوب العالم وعلى ممثليه ومنظماته الدولية، الضغط على الحكومة العراقية كي تكف عن القمع الدموي للانتفاضة. ذلك ان التضامن واجب انساني يستمد قواعده من القيم الإنسانية والمواثيق والقوانين الدولية، ومن ضمير كل إنسان يؤمن بحق الإنسان في الحياة وفي حرية التعبير والعيش بكرامة.  كما ان التضامن مسؤوليّة لا يمكن التنصل عنها، وان التخلّي عنها انما هو تخلٍّ عن  الضمير والقيم الإنسانية.

ان المواطن ليس رهينة او اسير طغمة تنتهك حقه في التعبير، فكيف وقد وصلت الانتهاكات الى القمع الممنهج، الذي خلف اكثر من ٣٢٠ شهيدا واعداد ضخمة من المخطوفين والمغيبين وضحايا الاعتقالات العشوائية. وكل هذا امام انظار العالم المتحضر، الذي ينبغي الا يسكت امام كل تلك الجرائم بحق الإنسانية وضميرها.

ثم  ان انتهاك حقوق الإنسان ليس امرامحصورا بالشأن الداخلي، بل يتعدى ذلك نحو النطاق الدولي. وان  المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق باعتباره عضوا في منظمة الأمم المتحدة، فرضت على المنظمات الدولية تقديم المساعدة الإنسانيّة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، حيث لم تُعّد السيادة مسوغاً لانتهاك هذه الحقوق الأساسية، لا سيما وأنَّ العراق - كما سبق القول - ، ملتزم بتنفيذ ما وقع عليه من التزامات دولية توجب عليه احترام حقوق الإنسان وكرامته .

اما التدخل في شؤون العراق الداخلية فهو مرفوض جملةً وتفصيلا، وليس للمنتفضين غير وطنهم،  وقد بينوا ذلك ببلاغة وحصافة عبر شعار ( نريد وطن)، بمعنى نريد وطنا كامل السيادة، لا تتحكم فيه الدول الإقليمية والخارجية، وطنا كريماً يحفظ كرامة مواطنيه،  بعدما حولته الطغمة الحاكمة مرتعا للدول الأجنبية واطماعها. ولسنا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان من بين اهم أسباب الانتفاضة، الموقف الرافض للتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي العراقي، بعد ان اصبح بعض الحكام يسهر على مصالح تلك الدول على حساب مصالح العراق وشعبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 11/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0893 ثانية