رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"      بعد عامين فقط.. أثر خفي للهواتف الذكية يظهر لدى المراهقين      البابا: الإيمان المسيحي قادر على التجسد في كل ثقافة ولا يتماهى مع أي منها      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟
| مشاهدات : 1392 | مشاركات: 0 | 2019-11-14 08:32:26 |

التضامن الإنساني وليس التدخل الدولي

جاسم الحلفي

 

انطلقت انتفاضة تشرين الباسلة بصورة عفوية وبامتداد شعبي واسع، وحملت رؤية عراقية للخلاص من نظام المحاصصة والفساد، مطالبةً بعراق يحفظ كرامة المواطن، ويحقق له العدالة الاجتماعية، بعد ان اتسعت الهوة بين المحرومين من أبناء الشعب وبين الطغمة الحاكمة التي تسلطت على رقابهم،  السلطة التي تهتكت شرعيتها الزائفة امام سعة الاحتجاجات ذات السمة الوطنية. وفي مواجهة قوة وبسالة المنتفضين سيما الشباب منهم، استخدمت الحكومة ابشع الأساليب القمعية، وفي مقدمتها القتل والتصفيات والخطف والاعتقال، الى جانب التخويف والترويع وبث الاشاعات.

ان هذه الممارسات الوحشية وغيرها التي استخدمت في قمع الانتفاضة، هي أساليب تقترن بالأنظمة الدكتاتورية والفاشية، أساليب لا يمكن قبولها في عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان. لذا فمن الطبيعي ان ينتصر الضمير الإنساني للعراقي المنتفض المنادي سلميا بحقوقه الشرعية والطبيعية، والذي جوبه بكل هذه القسوة التي وصلت حد القتل الممنهج. فطبيعي جدا ان نشهد تضامنا عالميا مع الشعب العراقي، وهو يدافع ببسالة عن حقوقه الطبيعية، وان الواجب الاممي والإنساني ليفرض على شعوب العالم وعلى ممثليه ومنظماته الدولية، الضغط على الحكومة العراقية كي تكف عن القمع الدموي للانتفاضة. ذلك ان التضامن واجب انساني يستمد قواعده من القيم الإنسانية والمواثيق والقوانين الدولية، ومن ضمير كل إنسان يؤمن بحق الإنسان في الحياة وفي حرية التعبير والعيش بكرامة.  كما ان التضامن مسؤوليّة لا يمكن التنصل عنها، وان التخلّي عنها انما هو تخلٍّ عن  الضمير والقيم الإنسانية.

ان المواطن ليس رهينة او اسير طغمة تنتهك حقه في التعبير، فكيف وقد وصلت الانتهاكات الى القمع الممنهج، الذي خلف اكثر من ٣٢٠ شهيدا واعداد ضخمة من المخطوفين والمغيبين وضحايا الاعتقالات العشوائية. وكل هذا امام انظار العالم المتحضر، الذي ينبغي الا يسكت امام كل تلك الجرائم بحق الإنسانية وضميرها.

ثم  ان انتهاك حقوق الإنسان ليس امرامحصورا بالشأن الداخلي، بل يتعدى ذلك نحو النطاق الدولي. وان  المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق باعتباره عضوا في منظمة الأمم المتحدة، فرضت على المنظمات الدولية تقديم المساعدة الإنسانيّة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، حيث لم تُعّد السيادة مسوغاً لانتهاك هذه الحقوق الأساسية، لا سيما وأنَّ العراق - كما سبق القول - ، ملتزم بتنفيذ ما وقع عليه من التزامات دولية توجب عليه احترام حقوق الإنسان وكرامته .

اما التدخل في شؤون العراق الداخلية فهو مرفوض جملةً وتفصيلا، وليس للمنتفضين غير وطنهم،  وقد بينوا ذلك ببلاغة وحصافة عبر شعار ( نريد وطن)، بمعنى نريد وطنا كامل السيادة، لا تتحكم فيه الدول الإقليمية والخارجية، وطنا كريماً يحفظ كرامة مواطنيه،  بعدما حولته الطغمة الحاكمة مرتعا للدول الأجنبية واطماعها. ولسنا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان من بين اهم أسباب الانتفاضة، الموقف الرافض للتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي العراقي، بعد ان اصبح بعض الحكام يسهر على مصالح تلك الدول على حساب مصالح العراق وشعبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 14/ 11/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5986 ثانية