الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة
| مشاهدات : 2183 | مشاركات: 0 | 2019-11-06 10:35:46 |

قداس ورتبة تبريك معلمي التعليم المسيحي في ايبارشية أربيل الكلدانية

 

عشتار تيفي كوم – ستيفان شاني/

"ما أَجمَلَ على الجِبالِ قَدَمَيِ المُبَشِّر المُخبِرِ بِالسَّلامِ المُبَشِّرِ بِالخَير المُخبِرِ بِالخَلاص" ، مع نفخة هذه الكلمات احتفل معلمو التعليم المسيحي في ايبارشية أربيل الكلدانية، عصر يوم السبت 2/ تشرين الثاني/ 2019 وفي كنيسة مار يوسف، برتبة التبريك للمعلمي الجدد ورتبة تجديد الوعد للمعلمين القدامى من خلال القداس الإلهي الذي إحتفل به سيادة الحبر الجليل مار بشار متي وردة السامي الوقار وشاركه في القداس الأب سمير صليوا مسؤول لجنة التعليم المسيحي والأب دنخا عبد الأحد، كما حضر القداس الأب نشوان يونان.  

وحث سيادته المعلمين في ختام القداس على التنشئة الروحية والإنسانية وأهدى لهم كتابين روحيين لمساعدتهم في مسيرتهم التعليمية، عقب القداس تقاسم العشاء.

وتوقفت كلمة الله في القداس على ثلاث قراءات: الأولى من سفر اشعيا 25/7-12 والثانية من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثس 9/16-18 والثالثة من إنجيل متى 28/16-20 تلى الإنجيل لسيادة الحبر الجليل مار بشار وهذا نصها:

"ما أَجمَلَ على الجِبالِ قَدَمَيِ المُبَشِّر المُخبِرِ بِالسَّلامِ المُبَشِّرِ بِالخَير المُخبِرِ بِالخَلاص القائِلِ لِصِهْيون: "قد مَلَكَ إِلهُك".

تطلبَ منّا أمنا الكنيسة أن نلتزم معها مهمّة التبشير بالإنجيل، الأخبار السّارة مُلبين جميعاً دعوة ربنا يسوع للكنيسة: "فاذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وعَمِّدوهم بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحَ القُدُس، وعَلِّموهم أَن يَحفَظوا كُلَّ ما أَوصَيتُكُم به"، فنُشارِك في التدبير الخلاصي. لأننا لسنا ناقلو تعاليم أو عقائد دينية، لكي نقول عن أنفسنا إننا معلمون، بل نحن مرتبطون وعلى نحوٍ شخصي بالبُشرى الساّرة، لذا، نحن نُدعى "مُبشرين"، لأنَّ ربّنا يسوع المسيح جذبنا إليه وإستولى على حياتنا كلها، فلم يعد بالإمكان الاحتفاظ بالكنز الذي لنا فصار التبشر لزما علينا: "الويل لي إن لم أُبشرّ". فالبشرى السارة هي أعظمُ من أن تُخبأ في نطاق حياتنا الخاص: "أَنتُم نورُ العالَم. لا تَخْفى مَدينَةٌ قائِمَةٌ عَلى جَبَل، ولا يُوقَدُ سِراجٌ وَيُوضَعُ تَحْتَ المِكيال، بل عَلى المَنارَة، فَيُضِيءُ لِجَميعِ الَّذينَ في البَيْت. هكذا فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات. (متى 5: 14- 16).

نحن نُتقاسم مع الآخرين خبرة الإيمان بربّنا يسوع المسيح، وعندما تطلب منّا الكنيسة أن نرافق حديثي الإيمان في الكنيسة؛ الأطفال الصبيان والشبيبة، فهي تسألنا أن تكون مرافقتنا هذه مليئة بمشاعر الفرح، والسخاء في العطاء ليعرفوا أننا لسنا أُجراءَ أو عمّال، بل شُركاء في نمّو رسالةِ الكنيسة. مُبشرين ورُسل يرافقهم ربّنا يسوع في كل لحظةِ من حياتنا ليدعوا الآخرين لإختبار الفرح الذي فينا، ويتعرّفوا على يسوع ويُحبوهُ ويجعلوه معروفاً. وهذه المسيرة تتطلّب إلتزاماً صريحاً وصدقاً في التعليم، وهذا يعني أن نكون واضحين في تقديم "البُشرى السارة" الذي تبدأ بدعوة ربّنا يسوع: "تَمَّ الزَّمانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكوتُ الله.فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة" (مر 1: 15).

نحن مُجبرون اليوم بتقديم لقاءات روحية – ثقافية جذابّة للتلاميذ تجعلهم يستمتعون بالوقت الذي يقضوه معنا، على حساب مضمون اللقاء، خوفاً من ظاهرة: "أن لا نجعل اللقاءات مملة". لذا، تأتي بعظم اللقاءات عديمة اللون والشكل والرائحة، تُصبح نزهةً وقضاء وقتٍ ليس إلا، والحال، لو توقفنا عند المُبشرين الأوائل، الرُسل والرسول بولس، لوجدنا أنهم كانوا واضحين وصادقين لدرجة أنهم وبخّوا الجماعة كونها حادت عن الطريق، فلم يساوموا على البُشرى السارة.

 فيأتي السؤال: كيف لنا إذاً أن نرافق التلاميذ في لقاءات روحية متميزة؟ كيف نجعل اللقاء لحظاتُ فرحٍ؟ ما هي الطُرق والأساليب التي يجب أن نستخدمها في التعليم المسيحي؟ ما المهارات التي يجب أن يُتقنها معلّم التعليم المسيحي؟

 الجواب على هذه الأسئلة يبدأ بالسؤال الموجهِ لكل مُبشر: أنت تشعر أنت شخصياً بأنّك مُبشرٌ بالمسيح يسوع؟ كيف إستغواكَ الربُّ وجذبَك إليه؟ ما الذي يجعلُك متميزاً في حياتِك بسبب إيمانِك بالمسيح يسوع؟ ما الذي حمَلَك لتقبل حمل هذه الرسالة التي تطلُب منك الكثير، فالقراءة الأولى تقول: "ما أَجمَلَ على الجِبالِ قَدَمَيِ المُبَشِّر المُخبِرِ بِالسَّلامِ المُبَشِّرِ بِالخَير المُخبِرِ بِالخَلاص القائِلِ لِصِهْيون: "قد مَلَكَ إِلهُك". وعلينا أن نتخيّل المشهَد، شابٌ يحملُ رسالةً لشعبهِ الذي يُعاني تحت الألم والضيق والإضطهاد في الأسرِ، ولا يُريد أن يُضيّع الوقت لأنه يُريد أن يُوصِل الرسالة، الأخبار المُفرحة فركضَ متجاوزاً الجبال والتلال والسهول والصحراء، ليصلَ إلى الجماعةِ المٌضطهَدة، ليُبشرهم: "مَلَكَ إلهُكَ".

منظره مُرهَق من قطع المسافة ما بين أورشليم وبابل والتراب (ولربما الدم) غطّى قدميهِ، ويُعلِن النبي قائلا: "ما أَجمَلَ على الجِبالِ قَدَمَيِ المُبَشِّر المُخبِرِ بِالسَّلامِ المُبَشِّرِ بِالخَير المُخبِرِ بِالخَلاص القائِلِ لِصِهْيون: "قد مَلَكَ إِلهُك". فأين هو الجمال؟

الجمال هو في مضمون الرسالة، لأن حالمها هو مُخبرٌ ومُبشرٌ، بمعنى إن يشهدُ لحقيقةٍ غيّرت حياتهُ وستغيّر مسيرة حياة شعبهِ. فإلى هذه المهمّة أنتم مدعوون أحبتي: أن تشهدوا أولاً لحقيقةِ إيمانية ولخبرةٍ شخصية، الربُّ ملكَ على حياتِك، وهذا هو الخبرُ السار الذي تريد أن تتقاسمهُ مع تلامذة التعليم المسيح، فلا يُمكن أن تسكت عن هذه الأخبار. وحينها، يُترَك لك حرية اختيار الاسلوب الذي فيه ومن خلاله تُريد إيصال هذه الأخبار السارة. فحصّة التعليم إن لم تتحوّل إلى "دعوة إلى الإحتفال"، لن تكون "بُشرى سارّة" للمعلم وللتلامذة معاً.

آمن أنت أولاً بالبُشرى السارة لتتمكّن من أن تحملها أخباراً سارّة لا تتحمل الإبطاء إلى الآخرين.    

 
























h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7947 ثانية