قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل نيافة مار عوديشو أوراهم - كنيسة مار كوركيس في مدينة يونشوبينغ/  السويد      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      أستراليا المفتوحة: ألكاراس متعطش وسابالينكا لنفض غبار النهائي الماضي      منظمة الصحة العالمية.. انخفاض أسعار المشروبات السكرية والخمور يفاقم الأمراض      اتفاقية عالمية لحماية التنوع البيولوجي في البحار      مباركة الحيوانات في عيد القدّيس أنطونيوس الكبير… تقليدٌ سنويّ في الفاتيكان      ثورة رقمية وبنية تحتية خضراء: إقليم كوردستان يستعرض إنجازات القطاع التربوي لعام 2025      انهيار أسعار النفط يضع مالية العراق في مأزق.. وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق      هيئة الطيران الأميركية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك      عودة طفيفة للإنترنت في إيران.. والسلطات توضح      البابا يعلن عن سنة مكرّسة للقديس فرنسيس الأسيزي      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما
| مشاهدات : 1122 | مشاركات: 0 | 2019-11-05 08:36:38 |

حماية الأرواح لها الأولوية

مرتضى عبد الحميد

 

ثلاث نقاط جوهرية، بل مصيرية، اكدت عليها رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جنين هينيس بلاسخارت في كل لقاءاتها مع الرئاسات الثلاث، وقادة الكتل السياسية المتشبثين بالسلطة تشبث الضباع بالفريسة، واولها ان حماية الارواح لها الأولوية، الى جانب الحق في التعبير عن الرأي والمطالب المشروعة عبر التظاهر السلمي وتجنيب البلاد الوقوع في المخاطر. ودعت أيضا الى الغاء اللجان والمكاتب الاقتصادية للأحزاب لانها بؤرة الفساد، والعنوان الأبرز في مسيرة النهب المنظم للمال العام، وترسيخ الدولة العميقة.

كما أعربت عن قلقها العميق إزاء محاولة كيانات مسلحة عرقلة استقرار العراق ووحدته والنيل من حق الناس في التجمع السلمي ومطالبهم المشروعة، مؤكدة مرة أخرى ان أرواح البشر يجب ان تحتل المقام الأول دائماً، ولا يمكن التسامح مع الكيانات المسلحة التي تخرب التظاهرات السلمية وتقوض مصداقية الحكومة وقدرتها على التصرف.

عندما تقارن هذا الموقف النبيل والمسؤول بما قامت به الحكومة وأجهزتها القمعية خاصة القناصين المعروفين جيداً لها، واستخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية التي اكدت منظمة العفو الدولية انها تزن عشرة اضعاف القنابل المسيلة للدموع التقليدية، وهي تخترق الجماجم لتقتل المتظاهرين بدلا من ان تفرقهم، يأخذك العجب من هؤلاء الحكام الذين رفعوا كما يبدو شعار (حماية الكراسي لها الأولوية). الذي يعكس الحقد الاعمى المتكلس في النفوس والعقول والاستعداد للتضحية بشعب كامل للحفاظ على مصالحهم الانانية وامتيازاتهم الخرافية.

ان الانتفاضة الباسلة للشعب العراقي ضد الفساد واللصوصية وعدم الكفاءة والخسة في التعامل مع المنتفضين وسقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى، لن ينقذ الاقطاعيات السياسية من المصير المحتوم، حتى ان استطاعت الالتفاف على مطالبهم، وابطاء حركة التاريخ لفترة قصيرة. فالمارد العراقي انطلق بكل جبروته، رافعا لواء الوطنية مطالبا باستعادة الوطن الذي سرقوه، ووجه ضربة قاصمة للطائفية السياسية والمحاصصة التي استغلها المتنفذون ردحا طويلا من الزمن، دون ان يدركوا التغيير الجذري الذي حصل في الوعي الاجتماعي للعراقيين وضرورة تغيير المعادلة السياسية البائسة والقائمة الآن، التي يحرصون على تأييدها.

اما الافتراء بانها اعمال شغب ومؤامرة تقف وراءها أمريكا وإسرائيل والسعودية، رغم علمهم بأن جًل القائمين بهذه الانتفاضة البطلة هم من جيل ما بعد صدام حسين، فهو لا يعكس سوى الخوف من قانون الدومينو وسقوط احجارها بالتالي، لأن نجاح الانتفاضة في العراق سيحفز ثورية الشعوب المجاورة وغير المجاورة للحدود وحذو الشباب العراقي واسقاط كل الأنظمة الرجعية والطوطمية في المنطقة وخارجها، وها ان ارهاصاتها قد انعكست وبشكل سريع في لبنان وغيره من البلدان.

في اللقاء الذي جمع صدام حسين مع القائم باعمال السفارة الامريكية في بغداد قبل غزو الكويت، قال متباهياً (هل تستطيع الولايات المتحدة تقديم عشرة آلاف شهيد في معركة واحدة؟ نحن قدمنا خمسين الف شهيد في معركة تحرير الفاو)!

فهل تريدون منافسة صدام في هذا السجل الاجرامي، بحيث استشهد اكثر من 250 شاباً وجرح اكثر من 11 الف آخرين في حصيلة لم تنته بعد؟

ثوبوا الى رشدكم، ان كان ثمة رشد لديكم، وقدموا التنازلات لشعبكم، واولها رحيل هذه الحكومة الفاشلة واستبدالها بحكومة لا ينقصها الشرف ولا الكرامة، وقادرة على إرضاء المتظاهرين، لا بإجراءات ترقيعية كما يحاول البعض هذه الأيام، وانما بإنجازات حقيقية ملموسة، تعيد الحق الى نصابه، والوطن الى أبنائه!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 5/ 11/ 2019       










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5926 ثانية