مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      هل نتقدم في العمر فجأة؟.. دراسة: الشيخوخة تحدث على دفعتين      ميتا تثير الجدل.. بنموذج AI يمكنه نشر المحتوى حتى بعد وفاتك      ضربة مؤلمة "جديدة".. برشلونة يخسر ديربي كتالونيا      البابا يستقبل المشاركين في الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للحياة      كوبابا أول ملكة في التاريخ السومري      مظلوم عبدي مشيداً بجهود نيجيرفان بارزاني في إحلال السلام: هذه بداية عهد جديد من الوحدة      في إطار ضغط النفقات التشغيلية السوداني ينهي عقود عدد من المستشارين      واشنطن تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر      عالم يختبر سراً سلاحاً على نفسه.. فيُصاب بأعراض "متلازمة هافانا"      دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد
| مشاهدات : 1220 | مشاركات: 0 | 2019-11-03 10:14:36 |

الدولة واللادولة

محمد عبد الرحمن

 

مع تصاعد اوار الانتفاضة ولهيبها، ومع امتدادها افقياً وعمودياً ووصولها الى بيوت العراقيين، اخذت تسمع  احاديث هي اقرب الى التباكي على الدولة التي فقدت هيبتها، فيما تبخرت الثقة بين المواطنين ومؤسساتها.

الكلام عن حالة اللادولة بما تعنيه من غياب القانون وعدم قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، وان يتحكم بمقدراتها وشؤونها متنفذون تتشابك مصالحهم مع الفاسدين والمرتشين، وعجز الدولة عن تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المال العام.. هذا كله امر واقع لا يحدث اليوم، بل تراكمت عوامله واسبابه على مدار السنوات السابقة ومنذ 2003. وهنا لا يكفي الحديث عن حالة اللادولة، بل سيبقى الكلام منقوصاً واقرب الى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مآرب أخرى، ان لم يقترن بالاجابة على أسئلة مهمة واساسية مثل: ما أسباب نشوء حالة اللادولة؟ ومن المسؤول عن نشوئها؟

من المؤكد ان حالة اللادولة، بعكس ما يروج له البعض ويدعيه، ليست  نتاجا للانتفاضة، التي اندلعت هي اصلا بسبب وجود هذه الحالة والتمسك بها من طرف المتنفذين المهيمنين على السلطة، خاصة بعد 2005 وحتى يومنا هذا.

وجاءت انتفاضة تشرين 2019 المجيدة ايضاً كرد فعل شعبي جماهيري واسع، فاق كل تصورات المتنفذين، وافشل خططهم لاحتوائها والسيطرة عليها، ولو بالقتل بكل الوسائل والذي تجاوز كل الأعراف الدولية، وجاءت لترفض نتائج حالة اللادولة، التي يتصدر المواطن قائمة المتضررين منها في عيشه وكرامته وامنه واستقراره.

ان المنتفضين ليسوا مسؤولين عن حالة اللادولة، بل المسؤول هو الطغمة المتجبرة الحاضنة والداعمة للفساد، فهي بسياساتها الخاطئة ومنهجها المدمر وسوء ادارتها وتغليبها مصالحها الخاصة والضيقة، بجانب اضعاف قدرات الدولة الاقتصادية، وفلتان السلاح، وعدم القدرة على فرض القانون، واضعاف قدرات البلد العسكرية والأمنية، وطغيان دور الميليشيات .. هي من قاد الى ما نحن فيه من سوء حال وتدهور.

ان حالة اللادولة لا تعالج بذرف دموع التماسيح، فعندما يجري الحديث عن هذه الحالة المرضية، ولكي لا يستمر انحدار الأوضاع الى ما هو اسوأ واخطر، لا بد ان يجري تحديد العلاج.

وتشكل الانتفاضة الشعبية ذاتها استفتاءً شعبيا لا مثيل له في تاريخ بلدنا، حيث تقول الملايين بصوت واضح، ومن دون املاءات او ضغوط من احد، ان استمرار الحال من المحال، وان منهج الحكم قد فشل تماماً.

ويقول المنتفضون انه لم يبق وقت لتمديد اللعبة، فقد اطلقوا بانتفاضتهم  صافرة النهاية لمنظومة المحاصصة والفساد، التي آن اوان رحيلها، خصوصاً بعدما اقترفت من جرائم فاقت كل الحدود.

اننا الآن امام اعمال قتل عمد مخطط له وجريمة كبرى تقترف بحق المنتفضين، الذين لن يسمحوا بان يسجل ما حصل ويحصل ضدهم من قمع وعنف وانتهاك للدستور والقانون، باسم مجهول.

الشعب لن يقبل بعد اليوم ان يواصل القاتل المجهول المعلوم ارتكاب موبقاته.

ان رحيل هذه المنظومة الفاسدة هو بداية الحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7581 ثانية