احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة زمن الصوم ٢٠٢٦      دلشاد شهاب: الدول في مؤتمر ميونخ جددت دعمها لإقليم كوردستان      ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة      تحديد زمان ومكان الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة
| مشاهدات : 1218 | مشاركات: 0 | 2019-11-03 10:14:36 |

الدولة واللادولة

محمد عبد الرحمن

 

مع تصاعد اوار الانتفاضة ولهيبها، ومع امتدادها افقياً وعمودياً ووصولها الى بيوت العراقيين، اخذت تسمع  احاديث هي اقرب الى التباكي على الدولة التي فقدت هيبتها، فيما تبخرت الثقة بين المواطنين ومؤسساتها.

الكلام عن حالة اللادولة بما تعنيه من غياب القانون وعدم قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، وان يتحكم بمقدراتها وشؤونها متنفذون تتشابك مصالحهم مع الفاسدين والمرتشين، وعجز الدولة عن تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المال العام.. هذا كله امر واقع لا يحدث اليوم، بل تراكمت عوامله واسبابه على مدار السنوات السابقة ومنذ 2003. وهنا لا يكفي الحديث عن حالة اللادولة، بل سيبقى الكلام منقوصاً واقرب الى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مآرب أخرى، ان لم يقترن بالاجابة على أسئلة مهمة واساسية مثل: ما أسباب نشوء حالة اللادولة؟ ومن المسؤول عن نشوئها؟

من المؤكد ان حالة اللادولة، بعكس ما يروج له البعض ويدعيه، ليست  نتاجا للانتفاضة، التي اندلعت هي اصلا بسبب وجود هذه الحالة والتمسك بها من طرف المتنفذين المهيمنين على السلطة، خاصة بعد 2005 وحتى يومنا هذا.

وجاءت انتفاضة تشرين 2019 المجيدة ايضاً كرد فعل شعبي جماهيري واسع، فاق كل تصورات المتنفذين، وافشل خططهم لاحتوائها والسيطرة عليها، ولو بالقتل بكل الوسائل والذي تجاوز كل الأعراف الدولية، وجاءت لترفض نتائج حالة اللادولة، التي يتصدر المواطن قائمة المتضررين منها في عيشه وكرامته وامنه واستقراره.

ان المنتفضين ليسوا مسؤولين عن حالة اللادولة، بل المسؤول هو الطغمة المتجبرة الحاضنة والداعمة للفساد، فهي بسياساتها الخاطئة ومنهجها المدمر وسوء ادارتها وتغليبها مصالحها الخاصة والضيقة، بجانب اضعاف قدرات الدولة الاقتصادية، وفلتان السلاح، وعدم القدرة على فرض القانون، واضعاف قدرات البلد العسكرية والأمنية، وطغيان دور الميليشيات .. هي من قاد الى ما نحن فيه من سوء حال وتدهور.

ان حالة اللادولة لا تعالج بذرف دموع التماسيح، فعندما يجري الحديث عن هذه الحالة المرضية، ولكي لا يستمر انحدار الأوضاع الى ما هو اسوأ واخطر، لا بد ان يجري تحديد العلاج.

وتشكل الانتفاضة الشعبية ذاتها استفتاءً شعبيا لا مثيل له في تاريخ بلدنا، حيث تقول الملايين بصوت واضح، ومن دون املاءات او ضغوط من احد، ان استمرار الحال من المحال، وان منهج الحكم قد فشل تماماً.

ويقول المنتفضون انه لم يبق وقت لتمديد اللعبة، فقد اطلقوا بانتفاضتهم  صافرة النهاية لمنظومة المحاصصة والفساد، التي آن اوان رحيلها، خصوصاً بعدما اقترفت من جرائم فاقت كل الحدود.

اننا الآن امام اعمال قتل عمد مخطط له وجريمة كبرى تقترف بحق المنتفضين، الذين لن يسمحوا بان يسجل ما حصل ويحصل ضدهم من قمع وعنف وانتهاك للدستور والقانون، باسم مجهول.

الشعب لن يقبل بعد اليوم ان يواصل القاتل المجهول المعلوم ارتكاب موبقاته.

ان رحيل هذه المنظومة الفاسدة هو بداية الحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6499 ثانية