جمعية حدياب للكفاءات بالتعاون مع الجامعة الكاثوليكية في اربيل عنكاوا تقيم ورشة علمية      البيان الختامي للدورة الـ53 لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      لتحقيق الأهداف الواردة في وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.. البابا فرنسيس يستقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب      من جديد الولايات المتحدة الأمريكية ترصد مكافأة مالية للحصول على معلومات حول مصير خمسة رجال دين مسيحيين مختطفين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار اغناطيوس يحتفل بالقداس الإلهي في منطقة سنتياغو أتيتلان - غواتيمالا      انطلاق أعمال النسخة الثانية من قمة قادة الأديان حول العالم/ العاصمة الأذرية باكو      بيان من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية بخصوص الاوضاع الاخيرة في العراق      البطريرك ساكو يستقبل السفير الفاتيكاني بمناسبة إنتهاء خدمته      جولة وفد الدراسة السريانية في محافظة البصرة      ‎قداسة البطريرك مار اغناطيوس يحتفل بالقداس الإلهي في سانتا كروز باريياس - غواتيمالا      حكومة كوردستان تخصص ميزانية لاستئناف بناء 12 سدا      حقوق الانسان النيابية تحذر من "الطرف الثالث" بالتظاهرات وتعتبر تفجير التحرير تطور خطير      استطلاع يكشف مستوى التأييد الشعبي لترامب مع بدء جلسات مساءلته      فيلم الجوكر يدخل التاريخ بإيرادات تتخطى حاجز المليار دولار      ميسي: لطالما أحببت الفوز على البرازيل      غبطة البطريرك يونان يترأس القداس بمناسبة عيد القديس مار حبيب الشهيد شمّاس الرها      اضراب للمدارس والمحلات التجارية في بغداد والمحافظات وسط تزايد الضغوط على الحكومة العراقية      اكتشاف "سر خارق" وراء العمر الطويل للمعمرين      هاتريك كين يقود إنجلترا إلى كأس أوروبا 2020      البابا فرنسيس: نحن مدعوون للسير مع الجميع من أجل بناء ثقافة لقاء متناغمة وحقيقية
| مشاهدات : 357 | مشاركات: 0 | 2019-11-03 10:14:36 |

الدولة واللادولة

محمد عبد الرحمن

 

مع تصاعد اوار الانتفاضة ولهيبها، ومع امتدادها افقياً وعمودياً ووصولها الى بيوت العراقيين، اخذت تسمع  احاديث هي اقرب الى التباكي على الدولة التي فقدت هيبتها، فيما تبخرت الثقة بين المواطنين ومؤسساتها.

الكلام عن حالة اللادولة بما تعنيه من غياب القانون وعدم قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، وان يتحكم بمقدراتها وشؤونها متنفذون تتشابك مصالحهم مع الفاسدين والمرتشين، وعجز الدولة عن تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المال العام.. هذا كله امر واقع لا يحدث اليوم، بل تراكمت عوامله واسبابه على مدار السنوات السابقة ومنذ 2003. وهنا لا يكفي الحديث عن حالة اللادولة، بل سيبقى الكلام منقوصاً واقرب الى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مآرب أخرى، ان لم يقترن بالاجابة على أسئلة مهمة واساسية مثل: ما أسباب نشوء حالة اللادولة؟ ومن المسؤول عن نشوئها؟

من المؤكد ان حالة اللادولة، بعكس ما يروج له البعض ويدعيه، ليست  نتاجا للانتفاضة، التي اندلعت هي اصلا بسبب وجود هذه الحالة والتمسك بها من طرف المتنفذين المهيمنين على السلطة، خاصة بعد 2005 وحتى يومنا هذا.

وجاءت انتفاضة تشرين 2019 المجيدة ايضاً كرد فعل شعبي جماهيري واسع، فاق كل تصورات المتنفذين، وافشل خططهم لاحتوائها والسيطرة عليها، ولو بالقتل بكل الوسائل والذي تجاوز كل الأعراف الدولية، وجاءت لترفض نتائج حالة اللادولة، التي يتصدر المواطن قائمة المتضررين منها في عيشه وكرامته وامنه واستقراره.

ان المنتفضين ليسوا مسؤولين عن حالة اللادولة، بل المسؤول هو الطغمة المتجبرة الحاضنة والداعمة للفساد، فهي بسياساتها الخاطئة ومنهجها المدمر وسوء ادارتها وتغليبها مصالحها الخاصة والضيقة، بجانب اضعاف قدرات الدولة الاقتصادية، وفلتان السلاح، وعدم القدرة على فرض القانون، واضعاف قدرات البلد العسكرية والأمنية، وطغيان دور الميليشيات .. هي من قاد الى ما نحن فيه من سوء حال وتدهور.

ان حالة اللادولة لا تعالج بذرف دموع التماسيح، فعندما يجري الحديث عن هذه الحالة المرضية، ولكي لا يستمر انحدار الأوضاع الى ما هو اسوأ واخطر، لا بد ان يجري تحديد العلاج.

وتشكل الانتفاضة الشعبية ذاتها استفتاءً شعبيا لا مثيل له في تاريخ بلدنا، حيث تقول الملايين بصوت واضح، ومن دون املاءات او ضغوط من احد، ان استمرار الحال من المحال، وان منهج الحكم قد فشل تماماً.

ويقول المنتفضون انه لم يبق وقت لتمديد اللعبة، فقد اطلقوا بانتفاضتهم  صافرة النهاية لمنظومة المحاصصة والفساد، التي آن اوان رحيلها، خصوصاً بعدما اقترفت من جرائم فاقت كل الحدود.

اننا الآن امام اعمال قتل عمد مخطط له وجريمة كبرى تقترف بحق المنتفضين، الذين لن يسمحوا بان يسجل ما حصل ويحصل ضدهم من قمع وعنف وانتهاك للدستور والقانون، باسم مجهول.

الشعب لن يقبل بعد اليوم ان يواصل القاتل المجهول المعلوم ارتكاب موبقاته.

ان رحيل هذه المنظومة الفاسدة هو بداية الحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8197 ثانية