كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      كنيسة مار زيا تستذكر الشهيدين مار سركيس ومار باكوس      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      حملة «غيث» العراقية تدخل موسوعة غينيس بعد جمع أكثر من 79 ألف تعهّد بشرب الماء      شركة كورك تيليكوم تعترض على إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات وتتمسك بقرار قضائي لصالحها      وزيرة البيئة العراقية تتوعد شركات النفط في البصرة بإجراءات قانونية بسبب التلوث      نيو ساوث ويلز الأسترالية تبدأ أكبر برنامج لإعادة شراء الأسلحة منذ 30 عاماً      موقع سايبورج الأثري في تركيا يكشف أسراراً من حياة البشر قبل 11 ألف عام      أربيل تستعد لإنشاء مدينة متكاملة لرياضات المحركات باستثمار 20 مليون دولار      اليوم.. العراق يواجه السعودية لتحديد متصدر المجموعة في خليجي القدامى      خطر صحي خفي قد تحمله أكياس الشاي البلاستيكية      فاكهة أم وجبة إفطار؟.. أيهما أفضل لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟      للمرة الأولى في التاريخ.. أفريقيا تتجاوز أوروبا في عدد الكاثوليك
| مشاهدات : 1284 | مشاركات: 0 | 2019-11-03 10:14:36 |

الدولة واللادولة

محمد عبد الرحمن

 

مع تصاعد اوار الانتفاضة ولهيبها، ومع امتدادها افقياً وعمودياً ووصولها الى بيوت العراقيين، اخذت تسمع  احاديث هي اقرب الى التباكي على الدولة التي فقدت هيبتها، فيما تبخرت الثقة بين المواطنين ومؤسساتها.

الكلام عن حالة اللادولة بما تعنيه من غياب القانون وعدم قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، وان يتحكم بمقدراتها وشؤونها متنفذون تتشابك مصالحهم مع الفاسدين والمرتشين، وعجز الدولة عن تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المال العام.. هذا كله امر واقع لا يحدث اليوم، بل تراكمت عوامله واسبابه على مدار السنوات السابقة ومنذ 2003. وهنا لا يكفي الحديث عن حالة اللادولة، بل سيبقى الكلام منقوصاً واقرب الى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مآرب أخرى، ان لم يقترن بالاجابة على أسئلة مهمة واساسية مثل: ما أسباب نشوء حالة اللادولة؟ ومن المسؤول عن نشوئها؟

من المؤكد ان حالة اللادولة، بعكس ما يروج له البعض ويدعيه، ليست  نتاجا للانتفاضة، التي اندلعت هي اصلا بسبب وجود هذه الحالة والتمسك بها من طرف المتنفذين المهيمنين على السلطة، خاصة بعد 2005 وحتى يومنا هذا.

وجاءت انتفاضة تشرين 2019 المجيدة ايضاً كرد فعل شعبي جماهيري واسع، فاق كل تصورات المتنفذين، وافشل خططهم لاحتوائها والسيطرة عليها، ولو بالقتل بكل الوسائل والذي تجاوز كل الأعراف الدولية، وجاءت لترفض نتائج حالة اللادولة، التي يتصدر المواطن قائمة المتضررين منها في عيشه وكرامته وامنه واستقراره.

ان المنتفضين ليسوا مسؤولين عن حالة اللادولة، بل المسؤول هو الطغمة المتجبرة الحاضنة والداعمة للفساد، فهي بسياساتها الخاطئة ومنهجها المدمر وسوء ادارتها وتغليبها مصالحها الخاصة والضيقة، بجانب اضعاف قدرات الدولة الاقتصادية، وفلتان السلاح، وعدم القدرة على فرض القانون، واضعاف قدرات البلد العسكرية والأمنية، وطغيان دور الميليشيات .. هي من قاد الى ما نحن فيه من سوء حال وتدهور.

ان حالة اللادولة لا تعالج بذرف دموع التماسيح، فعندما يجري الحديث عن هذه الحالة المرضية، ولكي لا يستمر انحدار الأوضاع الى ما هو اسوأ واخطر، لا بد ان يجري تحديد العلاج.

وتشكل الانتفاضة الشعبية ذاتها استفتاءً شعبيا لا مثيل له في تاريخ بلدنا، حيث تقول الملايين بصوت واضح، ومن دون املاءات او ضغوط من احد، ان استمرار الحال من المحال، وان منهج الحكم قد فشل تماماً.

ويقول المنتفضون انه لم يبق وقت لتمديد اللعبة، فقد اطلقوا بانتفاضتهم  صافرة النهاية لمنظومة المحاصصة والفساد، التي آن اوان رحيلها، خصوصاً بعدما اقترفت من جرائم فاقت كل الحدود.

اننا الآن امام اعمال قتل عمد مخطط له وجريمة كبرى تقترف بحق المنتفضين، الذين لن يسمحوا بان يسجل ما حصل ويحصل ضدهم من قمع وعنف وانتهاك للدستور والقانون، باسم مجهول.

الشعب لن يقبل بعد اليوم ان يواصل القاتل المجهول المعلوم ارتكاب موبقاته.

ان رحيل هذه المنظومة الفاسدة هو بداية الحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9834 ثانية