هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 1282 | مشاركات: 0 | 2019-11-03 10:14:36 |

الدولة واللادولة

محمد عبد الرحمن

 

مع تصاعد اوار الانتفاضة ولهيبها، ومع امتدادها افقياً وعمودياً ووصولها الى بيوت العراقيين، اخذت تسمع  احاديث هي اقرب الى التباكي على الدولة التي فقدت هيبتها، فيما تبخرت الثقة بين المواطنين ومؤسساتها.

الكلام عن حالة اللادولة بما تعنيه من غياب القانون وعدم قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، وان يتحكم بمقدراتها وشؤونها متنفذون تتشابك مصالحهم مع الفاسدين والمرتشين، وعجز الدولة عن تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المال العام.. هذا كله امر واقع لا يحدث اليوم، بل تراكمت عوامله واسبابه على مدار السنوات السابقة ومنذ 2003. وهنا لا يكفي الحديث عن حالة اللادولة، بل سيبقى الكلام منقوصاً واقرب الى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مآرب أخرى، ان لم يقترن بالاجابة على أسئلة مهمة واساسية مثل: ما أسباب نشوء حالة اللادولة؟ ومن المسؤول عن نشوئها؟

من المؤكد ان حالة اللادولة، بعكس ما يروج له البعض ويدعيه، ليست  نتاجا للانتفاضة، التي اندلعت هي اصلا بسبب وجود هذه الحالة والتمسك بها من طرف المتنفذين المهيمنين على السلطة، خاصة بعد 2005 وحتى يومنا هذا.

وجاءت انتفاضة تشرين 2019 المجيدة ايضاً كرد فعل شعبي جماهيري واسع، فاق كل تصورات المتنفذين، وافشل خططهم لاحتوائها والسيطرة عليها، ولو بالقتل بكل الوسائل والذي تجاوز كل الأعراف الدولية، وجاءت لترفض نتائج حالة اللادولة، التي يتصدر المواطن قائمة المتضررين منها في عيشه وكرامته وامنه واستقراره.

ان المنتفضين ليسوا مسؤولين عن حالة اللادولة، بل المسؤول هو الطغمة المتجبرة الحاضنة والداعمة للفساد، فهي بسياساتها الخاطئة ومنهجها المدمر وسوء ادارتها وتغليبها مصالحها الخاصة والضيقة، بجانب اضعاف قدرات الدولة الاقتصادية، وفلتان السلاح، وعدم القدرة على فرض القانون، واضعاف قدرات البلد العسكرية والأمنية، وطغيان دور الميليشيات .. هي من قاد الى ما نحن فيه من سوء حال وتدهور.

ان حالة اللادولة لا تعالج بذرف دموع التماسيح، فعندما يجري الحديث عن هذه الحالة المرضية، ولكي لا يستمر انحدار الأوضاع الى ما هو اسوأ واخطر، لا بد ان يجري تحديد العلاج.

وتشكل الانتفاضة الشعبية ذاتها استفتاءً شعبيا لا مثيل له في تاريخ بلدنا، حيث تقول الملايين بصوت واضح، ومن دون املاءات او ضغوط من احد، ان استمرار الحال من المحال، وان منهج الحكم قد فشل تماماً.

ويقول المنتفضون انه لم يبق وقت لتمديد اللعبة، فقد اطلقوا بانتفاضتهم  صافرة النهاية لمنظومة المحاصصة والفساد، التي آن اوان رحيلها، خصوصاً بعدما اقترفت من جرائم فاقت كل الحدود.

اننا الآن امام اعمال قتل عمد مخطط له وجريمة كبرى تقترف بحق المنتفضين، الذين لن يسمحوا بان يسجل ما حصل ويحصل ضدهم من قمع وعنف وانتهاك للدستور والقانون، باسم مجهول.

الشعب لن يقبل بعد اليوم ان يواصل القاتل المجهول المعلوم ارتكاب موبقاته.

ان رحيل هذه المنظومة الفاسدة هو بداية الحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 11/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6722 ثانية