قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل نيافة مار عوديشو أوراهم - كنيسة مار كوركيس في مدينة يونشوبينغ/  السويد      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      أستراليا المفتوحة: ألكاراس متعطش وسابالينكا لنفض غبار النهائي الماضي      منظمة الصحة العالمية.. انخفاض أسعار المشروبات السكرية والخمور يفاقم الأمراض      اتفاقية عالمية لحماية التنوع البيولوجي في البحار      مباركة الحيوانات في عيد القدّيس أنطونيوس الكبير… تقليدٌ سنويّ في الفاتيكان      ثورة رقمية وبنية تحتية خضراء: إقليم كوردستان يستعرض إنجازات القطاع التربوي لعام 2025      انهيار أسعار النفط يضع مالية العراق في مأزق.. وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق      هيئة الطيران الأميركية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك      عودة طفيفة للإنترنت في إيران.. والسلطات توضح      البابا يعلن عن سنة مكرّسة للقديس فرنسيس الأسيزي      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما
| مشاهدات : 1337 | مشاركات: 0 | 2019-11-01 09:50:58 |

هذه لم يفعلها يسوع في حياته

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

يسوع هو الإله الظاهر في الجسد ( 1 تي 16:3) فصار إنساناً فسمى نفسه ( إبن الإنسان ) جاء لكي يفدي الإنسان بعمل الصليب ، وعلى الصليب دفع ثمن الخطيئة . إنه لم يقترف خطيئة في حياته الأرضية كباقي الأنبياء ، ولن تشمله خطيئة الأبوين وأنه ليس من ذرية آدم ، لهذا لم يطلب لنفسه يوماً المغفرة من الله الآب كباقي الأنبياء وسائر البشر لأنه وحده قدوس الله ( رؤ 4:15) .

عمل آيات ومعجزات كثيرة بقدرته الذاتية ولم يطلب الإذن يوماً من الله الآب قبل عمل المعجزة ، لأنه والآب واحد ومساوين في الجوهر. كل ما قاله المسيح كان فيه الحق والصواب ، ولم يخطأ أبداً ، لهذا لم يعتذر من أحد ، ولن يسحب كلاماً قاله ، بل كان معصوماً ومنزهاً عن الأخطاء ، ولم يقترف الخطيئة ولو حتى في فكره ، ولا بأقواله ، ولا في أعماله ، بل لم يكن في فمه مكراً ( 2 قور 21:5 . 1بط 22:2 ) .

يسوع الإنسان لم يتزوج ، ولم يكن له محظية أو من الجواري كما كان لأنبياء كثيرين ، بل كان بتولاً نقياً ، قدوساً ، بارك النساء وأكرمهن بأقواله . لم يشتهي شيئاً من هذا العالم الذي خلقه هو بكلمته يوم الخلق . كان له مشاعر الحب والرحمة ، لكن ليس الحب الذي يتوخى شهوة الجسد ، بل حب الآخر والتضحية من أجله وبدون مقابل . إنه أسمى حب ، وقد علمنا بأن نحب الناس مثله كهذا الحب ، فقال ( ليس لأحد حب أعظم من هذا ، إن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) " يو 13:15" .

عندما وصل التلاميذ إلى بئر يعقوب وجدوا يسوع يتحدث مع السامرية الزانية ، تقول الآية ( ... تعجبوا من انه يكلم إمرأة ، لكن أحداً لم يقل ماذا تريد منها ؟ أو لماذا تحادثها ؟ ) " يو 27:4 " لكن بعد ذلك عرفوا بأنه أراد أن ينقذها من طريق الفساد إلى طريق الخلاص ، وبسببها كسب يسوع كل أهل بلدة سوخار .

يسوع  جاء لكي يخلِّص الخطاة ، هكذا ينبغي أن نكون مثله ونقتدي به لكي لا نشتهي شيئاً من هذا العالم ولأننا أخترناه  لنا رباً ومعلماً ومخلصاً وحبيباً ونصيباً ، فعلينا أن نرفض كل ما يدنس الجسد بخطايا هذا العالم وشهواته .

كان يسوع رجل سلام فلم يستعمل القوة ، ولم يضرب أحداً ، ولم ينشر مواعظه بالحيلة أو فرضها على السامعين ، بل بالمحبة والإقناع بقوة النعمة وحتى مع أشد الخاطئين ، وبهذه الطريقة حوّلَ التعساء والمجرمين إلى حملان مطيعة ، واللصوص والعشارين إلى مبشرين ، لم يهدد أحداً رغم قدرته وجبروته وسلطانه على الناس والطبيعة ، لهذا وَبَخَ أبني زبدي عندما أرادا أنزال العقاب على مدينة سامرية . إنه المعلم الإلهي الذي علمنا أن نحب أعدائنا ، ونبارك لاعنينا . ونحسن إلى مبغضينا ، ونصلّي لأجل الذين يسيئون إلينا ويطردوننا ( مت 44:5) . يسوع لن يهدد فحسب ، بل لم ينتقم من صالبيه وهو على الصليب ، بل طلب لهم المغفرة .

يسوع لم يخرج من فمه كلاماً بذيئاً ، بل كان يحترم الجميع ، ولم يقاوم الشر أو الشتيمة بمثلها ، قال عنه بطرس ( ... إذا شُتِمَ لم يكن يَشتِم عوضاً ، وإذا تألم لم يكن يهدد ) " 1 بط 23:2 " .

لم يأتي إلى هذا العالم لأجل ترقية الذات وتمجيدها ، لهذا كان جِدّياً وواضحاً في كلامه وأقواله لهذا لم نقرأ في الإنجيل بأنه قد ضحك يوماً ، كذلك لم نقرأ عنه بأنه قد تمرض وصار ضعيفاً أمام المرض . لم يمرض مطلقاً ، ولا يجوز ذلك ، والسبب يعود إلى أنه كان مجرد من الخطيئة ، والخطيئة هي كانت سبب المرض والضعف والمعانات والموت ، بل نقول لم يمت لأنه كان يحمل خطيئة ، بل مات عن الخاطئين لكي يدفع ثمن الخطيئة .

ختاماً نقول بأن هذه الأمور لم يفعلها يسوع لأنه قدوس وإله متجسد ، بل هو صورة الله المرئية والملموسة بين البشر . إنه الإله الذي ينفرد بكل هذه الصفاة من دون البشر ، ولا يوجد إنسان ينافسه بكل ما فعله ، والحياة الطاهرة النقية التي عاشها وتعليمه وعجائبه التي بها تحدى كل تعليم وكل سلطة دينية وسياسية . غيّرَ العالم بتعليمه وأدهش الجميع بمعجزاته ، وتحدى كل قوانين الطبيعة ، وهو الذي أكمل الناموس ، كما إنه الديان الذي سيدين العالم .

له المجد كل المجد الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين    

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5803 ثانية