إطلاق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام في الموصل      بعد نصف قرنٍ من صون مخطوطات أبرشيّة عقرة... الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة تعيد الأمانة لأهلها      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من منظّمة Oeuvre d’Orient، بغداد - العراق      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بمناسبة انتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل وفداً من جمعية الإغاثة الآشورية في أميركا      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا      البابا يستقبل وفداً من مؤسستَي "عمل الشرق" و"معهد مسيحيي الشرق"      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان      علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه      بعد الثلاجات الأوروبية.. أجهزة ومعدات أخرى يمكن اختراقها      بعد تهم القتل.. ماذا رأي القانون الإسباني بشأن حارس أندورا؟      خسارة انتخابية كبيرة للجمهوريين في الولايات المتحدة.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس      "ثقوا إني قد غلبت العالم" رسالة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي للشباب
| مشاهدات : 1364 | مشاركات: 0 | 2019-10-24 11:11:02 |

رسالة ترامب المشينة إلى أردوغان

ألون بن مئيـر

 

لا عجب أن كل شخص وموقع إخباري شاهد خطاب ترامب إلى الرئيس التركي أردوغان كان يعتقد أنه مزحة. وعندما تم التأكيد على أن الخطاب كان حقيقيًا بالفعل، أصابت الحيرة والدهشة كل من قرأه ، حيث لم يكتب أي رئيس أمريكي مثل هذه الرسالة المشينة التي سيتم تذكرها بالعار.

يبدأ ترامب الرسالة بالقول ، “دعنا ننجح في التوصل إلى صفقة جيدة!” نعم ، صفقة جيدة ، تمامًا مثل معاملة عقارية أخرى مشبوهة مبنية على أساس مبادلة شريرة. فقط من هو مختل عقليا قد ينسى أنه أعطى أردوغان الضوء الأخضر لغزو سوريا لقتل وتدمير ونهب نفس الأكراد السوريين الذين كانوا أكثر حلفاء أمريكا الموثوق بهم في الحرب ضد “داعش” وتعرضوا لأكثر من 10.000 ضحية. ظلوا طوال الحرب صامدين كحليف معتقدين أن الولايات المتحدة ستحمي ظهورهم دائمًا ، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل شديدة.

يقول ترامب في رسالته سيئة السمعة: “لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح الآلاف من الناس”. منذ متى كان أردوغان يشعر بالقلق من ذبح أي شخص يقف في طريقه ، وخاصة الأكراد الذين يكرههم بشدة لا مثيل لها ويخطط لأكثر من عامين للهجوم عليهم وذبحهم – رجال ونساء وأطفال.

ثم قال ترامب “لا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الإقتصاد التركي – وسأفعل. لقد أعطيت لك بالفعل عينة صغيرة فيما يتعلق بالقس برونسون”. أولاً ، يطلب ترامب من أردوغان المضي قدمًا وإحداث فساد في حلفائنا ولكنه يحذر أردوغان من أنه سيدمرالإقتصاد التركي إذا لم يستجب أردوغان لمطالبته. حسنًا ، إذا لم تكن هذه طبيعة شخص يعاني من اضطراب عقلي ، فعندئذ لا أعرف ما هو ذلك.

ثم تابع ترامب بالقول “لقد عملت بجدّ لحلّ بعض من مشاكلك.” والسؤال هو ، ما الذي عمل ترامب بجد عليه مع أردوغان عندما لا يكاد الاثنان يتفقان على شيء تماما ً مع بعضهما البعض ؟ ولكن هناك استثناء واحد فقط. ترامب يحسد الديكتاتور التركي الذي يحكم بلاده بقبضة حديدية بإخضاع وسجن ونهب وتطهير شعبه من دون أي قلق على الإطلاق ودون أي مخاوف. نعم ، يحب ترامب أن يحكم الولايات المتحدة ويرهب الديمقراطيين على الخضوع مثل أردوغان لو كان ذلك فقط بمقدوره.

ويستمر ترامب في خطابه بقوله: “لا تخذل العالم” ،. ما الذي يفترض أن يعني ذلك ؟ لقد خذل أردوغان الولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي (الناتو) وكل مؤسسة تركيا عضو فيها أو لديها أي علاقة معها. أردوغان مجرم وارتكب جرائم ضد الإنسانية. ولكن بعد ذلك ، ما الذي يمكن قوله ؟ بعد كل شيء ، فإن أردوغان هو مُنتج ثانوي للإمبراطورية العثمانية التي ارتكبت إبادة جماعية ضد الأرمن وكذلك ضد الإغريق ، لكنه ينكر ذلك بكلّ بساطة رغم أن السجلات التاريخية لا يمكن دحضها.

ومضى ترامب يقول “إن الجنرال مظلوم مستعد للتفاوض معك، وهو مستعد لتقديم تنازلات لم تكن ستقدمها في الماضي”. ما الذي يوجد للتفاوض ؟ لقد حصل أردوغان على يد حرة طوال الوقت. لقد كان يقتل أكراده منذ عقود. لقد تحدى ترامب سابقًا عن طريق شراء نظام الدفاع الجوي الروسي S-400 ؛ إنه يتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وخاصة في البلقان والشرق الأوسط ؛ وهو يتجاهل حلفائه الغربيين ويظهر لهم إصبعه الأوسط بابتسامة على وجهه.

والآن يرسل ترامب وزير خارجيته بومبيو ونائب الرئيس بنس ليتملّق أردوغان ويطلب منه الموافقة على وقف لإطلاق النار بينما يمنحه كل ما يرغب فيه. ومع الضوء الأخضر الذي قدمه ترامب غزت تركيا شمال شرق سوريا بهدف إنشاء “منطقة آمنة” للسوريين المشردين ، ولكن الأهم من ذلك هو طرد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة تهديدًا أمنيًا. غير أن هدف أنقرة في المقام الأول هو منع قيام دولة كردية مستقلة في سوريا يمكن أن تثير حملة متجددة من جانب الأقلية الكردية في تركيا للحصول على الإستقلال.

ولكن تأمل فقط فيما حدث بالفعل. هنا لديك رئيس الولايات المتحدة ، لا أقل من ذلك ، يدافع عن وقف الأعمال القتالية بدلاً من أن يطالب ، وليس بشروط غير مؤكدة ، بأن يسحب أردوغان قواته فورًا من سوريا أو مواجهة عواقب وخيمة. ومع ذلك ، يبدو أن أردوغان يعتبر ترامب أمراً مسلّما ً به ويشعر باطمئنانً بأن دمية القش في البيت الأبيض لن تتخذ أي إجراء عقابي، ليس فقط لأنه، أي ترامب، يفتقر إلى التفكير الإستراتيجي ولكن بسبب جبنه.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.7919 ثانية