الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1357 | مشاركات: 0 | 2019-10-24 11:11:02 |

رسالة ترامب المشينة إلى أردوغان

ألون بن مئيـر

 

لا عجب أن كل شخص وموقع إخباري شاهد خطاب ترامب إلى الرئيس التركي أردوغان كان يعتقد أنه مزحة. وعندما تم التأكيد على أن الخطاب كان حقيقيًا بالفعل، أصابت الحيرة والدهشة كل من قرأه ، حيث لم يكتب أي رئيس أمريكي مثل هذه الرسالة المشينة التي سيتم تذكرها بالعار.

يبدأ ترامب الرسالة بالقول ، “دعنا ننجح في التوصل إلى صفقة جيدة!” نعم ، صفقة جيدة ، تمامًا مثل معاملة عقارية أخرى مشبوهة مبنية على أساس مبادلة شريرة. فقط من هو مختل عقليا قد ينسى أنه أعطى أردوغان الضوء الأخضر لغزو سوريا لقتل وتدمير ونهب نفس الأكراد السوريين الذين كانوا أكثر حلفاء أمريكا الموثوق بهم في الحرب ضد “داعش” وتعرضوا لأكثر من 10.000 ضحية. ظلوا طوال الحرب صامدين كحليف معتقدين أن الولايات المتحدة ستحمي ظهورهم دائمًا ، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل شديدة.

يقول ترامب في رسالته سيئة السمعة: “لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح الآلاف من الناس”. منذ متى كان أردوغان يشعر بالقلق من ذبح أي شخص يقف في طريقه ، وخاصة الأكراد الذين يكرههم بشدة لا مثيل لها ويخطط لأكثر من عامين للهجوم عليهم وذبحهم – رجال ونساء وأطفال.

ثم قال ترامب “لا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الإقتصاد التركي – وسأفعل. لقد أعطيت لك بالفعل عينة صغيرة فيما يتعلق بالقس برونسون”. أولاً ، يطلب ترامب من أردوغان المضي قدمًا وإحداث فساد في حلفائنا ولكنه يحذر أردوغان من أنه سيدمرالإقتصاد التركي إذا لم يستجب أردوغان لمطالبته. حسنًا ، إذا لم تكن هذه طبيعة شخص يعاني من اضطراب عقلي ، فعندئذ لا أعرف ما هو ذلك.

ثم تابع ترامب بالقول “لقد عملت بجدّ لحلّ بعض من مشاكلك.” والسؤال هو ، ما الذي عمل ترامب بجد عليه مع أردوغان عندما لا يكاد الاثنان يتفقان على شيء تماما ً مع بعضهما البعض ؟ ولكن هناك استثناء واحد فقط. ترامب يحسد الديكتاتور التركي الذي يحكم بلاده بقبضة حديدية بإخضاع وسجن ونهب وتطهير شعبه من دون أي قلق على الإطلاق ودون أي مخاوف. نعم ، يحب ترامب أن يحكم الولايات المتحدة ويرهب الديمقراطيين على الخضوع مثل أردوغان لو كان ذلك فقط بمقدوره.

ويستمر ترامب في خطابه بقوله: “لا تخذل العالم” ،. ما الذي يفترض أن يعني ذلك ؟ لقد خذل أردوغان الولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي (الناتو) وكل مؤسسة تركيا عضو فيها أو لديها أي علاقة معها. أردوغان مجرم وارتكب جرائم ضد الإنسانية. ولكن بعد ذلك ، ما الذي يمكن قوله ؟ بعد كل شيء ، فإن أردوغان هو مُنتج ثانوي للإمبراطورية العثمانية التي ارتكبت إبادة جماعية ضد الأرمن وكذلك ضد الإغريق ، لكنه ينكر ذلك بكلّ بساطة رغم أن السجلات التاريخية لا يمكن دحضها.

ومضى ترامب يقول “إن الجنرال مظلوم مستعد للتفاوض معك، وهو مستعد لتقديم تنازلات لم تكن ستقدمها في الماضي”. ما الذي يوجد للتفاوض ؟ لقد حصل أردوغان على يد حرة طوال الوقت. لقد كان يقتل أكراده منذ عقود. لقد تحدى ترامب سابقًا عن طريق شراء نظام الدفاع الجوي الروسي S-400 ؛ إنه يتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وخاصة في البلقان والشرق الأوسط ؛ وهو يتجاهل حلفائه الغربيين ويظهر لهم إصبعه الأوسط بابتسامة على وجهه.

والآن يرسل ترامب وزير خارجيته بومبيو ونائب الرئيس بنس ليتملّق أردوغان ويطلب منه الموافقة على وقف لإطلاق النار بينما يمنحه كل ما يرغب فيه. ومع الضوء الأخضر الذي قدمه ترامب غزت تركيا شمال شرق سوريا بهدف إنشاء “منطقة آمنة” للسوريين المشردين ، ولكن الأهم من ذلك هو طرد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة تهديدًا أمنيًا. غير أن هدف أنقرة في المقام الأول هو منع قيام دولة كردية مستقلة في سوريا يمكن أن تثير حملة متجددة من جانب الأقلية الكردية في تركيا للحصول على الإستقلال.

ولكن تأمل فقط فيما حدث بالفعل. هنا لديك رئيس الولايات المتحدة ، لا أقل من ذلك ، يدافع عن وقف الأعمال القتالية بدلاً من أن يطالب ، وليس بشروط غير مؤكدة ، بأن يسحب أردوغان قواته فورًا من سوريا أو مواجهة عواقب وخيمة. ومع ذلك ، يبدو أن أردوغان يعتبر ترامب أمراً مسلّما ً به ويشعر باطمئنانً بأن دمية القش في البيت الأبيض لن تتخذ أي إجراء عقابي، ليس فقط لأنه، أي ترامب، يفتقر إلى التفكير الإستراتيجي ولكن بسبب جبنه.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6434 ثانية