انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1350 | مشاركات: 0 | 2019-10-24 11:11:02 |

رسالة ترامب المشينة إلى أردوغان

ألون بن مئيـر

 

لا عجب أن كل شخص وموقع إخباري شاهد خطاب ترامب إلى الرئيس التركي أردوغان كان يعتقد أنه مزحة. وعندما تم التأكيد على أن الخطاب كان حقيقيًا بالفعل، أصابت الحيرة والدهشة كل من قرأه ، حيث لم يكتب أي رئيس أمريكي مثل هذه الرسالة المشينة التي سيتم تذكرها بالعار.

يبدأ ترامب الرسالة بالقول ، “دعنا ننجح في التوصل إلى صفقة جيدة!” نعم ، صفقة جيدة ، تمامًا مثل معاملة عقارية أخرى مشبوهة مبنية على أساس مبادلة شريرة. فقط من هو مختل عقليا قد ينسى أنه أعطى أردوغان الضوء الأخضر لغزو سوريا لقتل وتدمير ونهب نفس الأكراد السوريين الذين كانوا أكثر حلفاء أمريكا الموثوق بهم في الحرب ضد “داعش” وتعرضوا لأكثر من 10.000 ضحية. ظلوا طوال الحرب صامدين كحليف معتقدين أن الولايات المتحدة ستحمي ظهورهم دائمًا ، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل شديدة.

يقول ترامب في رسالته سيئة السمعة: “لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح الآلاف من الناس”. منذ متى كان أردوغان يشعر بالقلق من ذبح أي شخص يقف في طريقه ، وخاصة الأكراد الذين يكرههم بشدة لا مثيل لها ويخطط لأكثر من عامين للهجوم عليهم وذبحهم – رجال ونساء وأطفال.

ثم قال ترامب “لا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الإقتصاد التركي – وسأفعل. لقد أعطيت لك بالفعل عينة صغيرة فيما يتعلق بالقس برونسون”. أولاً ، يطلب ترامب من أردوغان المضي قدمًا وإحداث فساد في حلفائنا ولكنه يحذر أردوغان من أنه سيدمرالإقتصاد التركي إذا لم يستجب أردوغان لمطالبته. حسنًا ، إذا لم تكن هذه طبيعة شخص يعاني من اضطراب عقلي ، فعندئذ لا أعرف ما هو ذلك.

ثم تابع ترامب بالقول “لقد عملت بجدّ لحلّ بعض من مشاكلك.” والسؤال هو ، ما الذي عمل ترامب بجد عليه مع أردوغان عندما لا يكاد الاثنان يتفقان على شيء تماما ً مع بعضهما البعض ؟ ولكن هناك استثناء واحد فقط. ترامب يحسد الديكتاتور التركي الذي يحكم بلاده بقبضة حديدية بإخضاع وسجن ونهب وتطهير شعبه من دون أي قلق على الإطلاق ودون أي مخاوف. نعم ، يحب ترامب أن يحكم الولايات المتحدة ويرهب الديمقراطيين على الخضوع مثل أردوغان لو كان ذلك فقط بمقدوره.

ويستمر ترامب في خطابه بقوله: “لا تخذل العالم” ،. ما الذي يفترض أن يعني ذلك ؟ لقد خذل أردوغان الولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي (الناتو) وكل مؤسسة تركيا عضو فيها أو لديها أي علاقة معها. أردوغان مجرم وارتكب جرائم ضد الإنسانية. ولكن بعد ذلك ، ما الذي يمكن قوله ؟ بعد كل شيء ، فإن أردوغان هو مُنتج ثانوي للإمبراطورية العثمانية التي ارتكبت إبادة جماعية ضد الأرمن وكذلك ضد الإغريق ، لكنه ينكر ذلك بكلّ بساطة رغم أن السجلات التاريخية لا يمكن دحضها.

ومضى ترامب يقول “إن الجنرال مظلوم مستعد للتفاوض معك، وهو مستعد لتقديم تنازلات لم تكن ستقدمها في الماضي”. ما الذي يوجد للتفاوض ؟ لقد حصل أردوغان على يد حرة طوال الوقت. لقد كان يقتل أكراده منذ عقود. لقد تحدى ترامب سابقًا عن طريق شراء نظام الدفاع الجوي الروسي S-400 ؛ إنه يتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وخاصة في البلقان والشرق الأوسط ؛ وهو يتجاهل حلفائه الغربيين ويظهر لهم إصبعه الأوسط بابتسامة على وجهه.

والآن يرسل ترامب وزير خارجيته بومبيو ونائب الرئيس بنس ليتملّق أردوغان ويطلب منه الموافقة على وقف لإطلاق النار بينما يمنحه كل ما يرغب فيه. ومع الضوء الأخضر الذي قدمه ترامب غزت تركيا شمال شرق سوريا بهدف إنشاء “منطقة آمنة” للسوريين المشردين ، ولكن الأهم من ذلك هو طرد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة تهديدًا أمنيًا. غير أن هدف أنقرة في المقام الأول هو منع قيام دولة كردية مستقلة في سوريا يمكن أن تثير حملة متجددة من جانب الأقلية الكردية في تركيا للحصول على الإستقلال.

ولكن تأمل فقط فيما حدث بالفعل. هنا لديك رئيس الولايات المتحدة ، لا أقل من ذلك ، يدافع عن وقف الأعمال القتالية بدلاً من أن يطالب ، وليس بشروط غير مؤكدة ، بأن يسحب أردوغان قواته فورًا من سوريا أو مواجهة عواقب وخيمة. ومع ذلك ، يبدو أن أردوغان يعتبر ترامب أمراً مسلّما ً به ويشعر باطمئنانً بأن دمية القش في البيت الأبيض لن تتخذ أي إجراء عقابي، ليس فقط لأنه، أي ترامب، يفتقر إلى التفكير الإستراتيجي ولكن بسبب جبنه.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7621 ثانية