غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      وزارة الكهرباء تحدد مهلة 50 يوماً لتسديد الفواتير لمشتركي "مشروع روناكي"      مبنى يبث رسالة لا يقرأها أحد.. كيف فك مهندس برمجيات لغزا حير المارة 3 سنوات؟      تفشٍ مرعب لمرض معوي في 34 ولاية أمريكية      ليس في الملعب فقط.. مفاجأة جديدة تنتظر نهائي كأس العالم      أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا      إسبانيا توافق على خطة لمنح نحو نصف مليون مهاجر غير موثّق وضعاً قانونياً      أكسيوس: ترامب عقد اجتماعا في غرفة العمليات لبحث توسيع الهجوم على إيران      الاستعدادات تنطلق للاحتفال بمرور 25 عامًا على تكريس العالم للرحمة الإلهية      مكانة مريم في العقيدة المسيحيّة... حقائق إيمانيّة وأبعاد لاهوتيّة      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا
| مشاهدات : 1245 | مشاركات: 0 | 2019-10-22 12:47:53 |

قرن مضى والنهجُ باقٍ ما انقضى!

مرتضى عبد الحميد

 

بعد ثورة العشرين، اضطر الإنكليز الى استبدال حكمهم المباشر للعراق، بواجهة محلية، واستوردوا لها ملكاً من الحجاز. كما جاؤوا بحكام ارتضوا لانفسهم ان يكونوا تابعين اذلاء للمستعمر، لتكتمل فصول مسرحية عنوانها "الدولة العراقية الحديثة" سنة 1921. وكان الدرس الأول الذي حفظه هؤلاء الحكام عن ظهر قلب هو كيفية ممارسة القمع، والابداع فيه، ضد حركات الاحتجاج والتمرد التي سيقوم بها الأهالي في المقبل من الأيام، لا سيما وان تراث العثمانيين والانكليز انفسهم في متناول أيديهم، ولا بد من الاقتداء به وإثرائه بممارسات مبتكرة.

في أوائل عام 1956 كنا في زيارة مستحقة للامام موسى الكاظم (ع)، ثلاثة اخوة صغار وامهم وبعض الاقرباء، وفي طريق العودة ودون ان ندري وجدنا انفسنا وسط تظاهرة حاشدة، استطاعت الشرطة تفريقها بالقنابل المسيلة للدموع وبالرصاص الحي، ثم بدأت بمطاردة المتظاهرين السلميين حتى في الدرابين الضيقة.

كانت الشعارات والهتافات كما عرفنا بعد ذلك بسنوات، تطالب باستقالة نوري السعيد وحل البرلمان المزيف والخروج من حلف بغداد الاستعماري، واجراء انتخابات ديمقراطية، وتحقيق الاستقلال الناجز للدولة العراقية، الامر الذي عدّه دهاقنة النظام واسيادهم البريطانيون تهديدا جديا لهذا النظام الذي اورث العراقيين ثالوث الفقر والجهل والمرض، فتعاملوا معه بعنف وقسوة شديدتين، ادتا الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى دفاعا عن حقوق الشعب العراقي المهضومة والمصادرة من قبل حكامه واسيادهم.

ورغم انشغال المتظاهرين بالدفاع عن انفسهم والابتعاد مؤقتا عن أدوات القمع والمخاطر المحيطة بهم، لم يتركونا نحن العائلة الصغيرة حيارى، ووجدوا لنا ملاذاً آمناً، ثم اركبونا سيارة اوصلتنا الى حيث نريد. وفي الطريق انطبعت في اذهاننا الصغيرة، كيف كان الناس يفتحون أبواب بيوتهم لاستقبال المتظاهرين بمحبة ويخفونهم عن اعين العسس.

وقد كرر العراقيون الاصلاء المطلة بيوتهم على ساحة التحرير هذا الموقف النبيل مع المشاركين في الانتفاضة الجماهيرية يوم 1/ 10 الجاري وما تلاه، ومعهم بعض المنتسبين الى قوى الامن والشرطة، بتقديمهم الماء والغذاء والمشروبات الغازية وما يستطيعون القيام به من الإسعافات الأولية، في مشهد بانورامي، غطت الجانب المشرق فيه قيم الشرف والغيرة العراقية، التي عجز بناة الديمقراطية الرثة عن انتزاعها من عقول وافئدة أبناء الشعب العراقي، الذي تربى على الوفاء للمدافعين عنه بصدق وإخلاص.

ومنذ ذلك التاريخ وما قبله ما مرّ عام على العراق، إلا والدماء الزكية تسفح فيه من اجل ان تبقى الأقلية على رأس السلطة، لتفرغ خزينتها على امتلائها، وتعيث فساداً في كل مناحي الحياة، تاركة الشعب يخوض في اوحال الفقر والظلم والمهانة.

يتساوى في ذلك من حيث الجوهر نوري السعيد والعارفيْن ونظام البعث الفاشي ورأسه صدام حسين. الا ان المفارقة المجللة بالسواد من قمة رأسها الى اخمص قدمها، هي ان البعض من مسؤولي النظام "الديمقراطي" الجديد يسعون للحفاظ على هذا التراث المقيت، ويستخدمون القوة والعنف بلا حدود، ضد متظاهرين سلميين احتجوا على حياة الجحيم التي يعيشونها، بذريعة المندسين والمتآمرين، في حين ان الدلائل كلها من ألفها الى يائها، تنبئ بأن ارتكاب المجزرة كان مبيتاً سلفاً لردع المحتجين واطفاء غضبهم، كما يتصور الحالمون بتأبيد حكمهم اللعين.

ان إيقاف التظاهرات وسائر الاحتجاجات لفترة محددة، لا يعني ان المتظاهرين اقتنعوا بالوعود، او خافوا من الرصاص، فدونكم خرط القتاد كما يقول المثل العربي القديم ما دامت أسسها باقية، ودون معالجات حقيقية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 22/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4936 ثانية