رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1263 | مشاركات: 0 | 2019-10-15 11:38:47 |

شماعة المندسين سلاح العاجزين!

مرتضى عبد الحميد

 

تخطئ الحكومة والقوى السياسية المتنفذة، في استمرارها باستخدام شماعة المندسين والمخربين والترويج لنظرية المؤامرة كمتراس لتبرير القسوة المفرطة والعنف المنفلت ضد المتظاهرين المحتجين على تحويل حياتهم الى جحيم، في بلد يُحسد على ثرواته المادية والبشرية وموقعه الجغرافي الاستراتيجي.

كان الأولى بصناع القرار السياسي، معالجة جذور الازمة الخانقة، لا التشبث بأغصانها اليابسة، والتأرجح تبعا لحركتها كلما عصفت بها رياح التغيير، وامطرت غضباً ونقمة على من جعل العراق مقبرة للأمل والفرح والكرامة.

ان الأسباب الحقيقية للتظاهرات والاعتصامات وسائر الاحتجاجات الجماهيرية باتت معروفة حتى لمن لا علاقة له بالسياسة، وقد كفلها الدستور الذي كتبه فرسان الطبقة السياسية الحاكمة ذاتها، وهم لا يجهلون أيا منها، لكن الانانية والمصالح الشخصية والفئوية وحب السلطة الى حد الاستقتتال في سبيلها، التهمت العقول والقلوب وجردتها من آخر السمات الإنسانية والتفكير السليم، واخذتهم العزة بالإثم الى آخر شوط فيها.

لقد انتفضت شعوب شقيقة في مصر وتونس وليبيا والسودان والجزائر، واطاحت بحكامها المستبدين وهي لم تكن تعاني عشر معشار ما يعانيه الشعب العراقي، وانتم تستكثرون على شباب العراق الخروج في تظاهرات والقيام باحتجاجات هدفها استرجاع بعض حقوقهم المهدورة على مذبح الفساد واللصوصية.

ليس هناك بلد في العالم كالعراق، لديه ملايين الثكالى والايتام والمعوقين، وثمانية ملايين امي، ونسبة البطالة ومن هم تحت خط الفقر اكثر من 30 في المائة لكل منهما، وشبابه يعيشون حالة من الضياع، والكثير منهم افنى زهرة شبابه في التحصيل والدراسة، ليجد نفسه في المطاف الأخير، يفترش الشوارع والمقاهي، وعاجزا عن تدبير قوت يومه، بسبب الفساد المالي والإداري والسياسي، الذي برع فيه المتنفذون وجعلوا من العراق العنوان الأبرز له في عالم اليوم، والمستند في الأساس الى المحاصصة الطائفية وما افرزته من عدم الكفاءة والفشل الذريع في بناء دولة قادرة على تنفيذ الحد الأدنى من واجباتها تجاه مواطنيها، سواء في توفير الخدمات او في بناء اقتصاد وطني وتنويع مصادر الدخل فيه، وبضمنه انقاذ الزراعة والصناعة من المصير البائس الذي وصلا اليه، ولا في القضاء على الإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية، حتى من قبل الدول الهجينة المحيطة بالعراق وغيرها الكثير الذي يصعب الالمام به، او معرفة حدوده.

ومع كل هذه المصائب والويلات، تريدون من الناس السكوت، وعدم التذمر والتعبير عن خيبة الامل وبالتالي الاحتجاج والمطالبة بتغيير المعادلة السياسية السائدة، والاستجابة لمطالب الشعب، خاصة فئاته المحرومة والمظلومة.

ان ما تريدونه وتسعون لقمعه، يجعلانكم كمن يحرث في البحر، ولا فائدة بعد الآن من التعلق بشماعة المندسين الذين لا تخلو منهم تظاهرة او احتجاج الا نادراً، وواجب القوت الأمنية بالإضافة الى حماية المتظاهرين هو فرز هؤلاء المندسين وذوي الأهداف الشريرة ومعاقبتهم بما يستحقون. لا سيما وان الدولة تمتلك عددا من الأجهزة الاستخبارية التي تبشرنا يوميا باختراقها المنظمات الإرهابية، والقضاء على مئات العصابات التي تمارس الجريمة المنظمة وتفتك بالناس الابرياء.

ان ما جرى يومي الثلاثاء والأربعاء قبل الماضيين وما تلاهما، هو جريمة بمعنى الكلمة ولا تليق بدولة تدّعي السير في طريق الديمقراطية.

نفذوا ما تطالب به الجماهير وستنتهي التظاهرات وكل الاحتجاجات، التي تسبب لكم وجع الرأس وتنغص عليكم حياتكم الرغيدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 15/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6404 ثانية