بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر      فرنسا تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في الشرق الأوسط      الكاردينال بارولين: الحروب الوقائية تهدد العالم بالاشتعال      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1188 | مشاركات: 0 | 2019-10-15 11:38:47 |

شماعة المندسين سلاح العاجزين!

مرتضى عبد الحميد

 

تخطئ الحكومة والقوى السياسية المتنفذة، في استمرارها باستخدام شماعة المندسين والمخربين والترويج لنظرية المؤامرة كمتراس لتبرير القسوة المفرطة والعنف المنفلت ضد المتظاهرين المحتجين على تحويل حياتهم الى جحيم، في بلد يُحسد على ثرواته المادية والبشرية وموقعه الجغرافي الاستراتيجي.

كان الأولى بصناع القرار السياسي، معالجة جذور الازمة الخانقة، لا التشبث بأغصانها اليابسة، والتأرجح تبعا لحركتها كلما عصفت بها رياح التغيير، وامطرت غضباً ونقمة على من جعل العراق مقبرة للأمل والفرح والكرامة.

ان الأسباب الحقيقية للتظاهرات والاعتصامات وسائر الاحتجاجات الجماهيرية باتت معروفة حتى لمن لا علاقة له بالسياسة، وقد كفلها الدستور الذي كتبه فرسان الطبقة السياسية الحاكمة ذاتها، وهم لا يجهلون أيا منها، لكن الانانية والمصالح الشخصية والفئوية وحب السلطة الى حد الاستقتتال في سبيلها، التهمت العقول والقلوب وجردتها من آخر السمات الإنسانية والتفكير السليم، واخذتهم العزة بالإثم الى آخر شوط فيها.

لقد انتفضت شعوب شقيقة في مصر وتونس وليبيا والسودان والجزائر، واطاحت بحكامها المستبدين وهي لم تكن تعاني عشر معشار ما يعانيه الشعب العراقي، وانتم تستكثرون على شباب العراق الخروج في تظاهرات والقيام باحتجاجات هدفها استرجاع بعض حقوقهم المهدورة على مذبح الفساد واللصوصية.

ليس هناك بلد في العالم كالعراق، لديه ملايين الثكالى والايتام والمعوقين، وثمانية ملايين امي، ونسبة البطالة ومن هم تحت خط الفقر اكثر من 30 في المائة لكل منهما، وشبابه يعيشون حالة من الضياع، والكثير منهم افنى زهرة شبابه في التحصيل والدراسة، ليجد نفسه في المطاف الأخير، يفترش الشوارع والمقاهي، وعاجزا عن تدبير قوت يومه، بسبب الفساد المالي والإداري والسياسي، الذي برع فيه المتنفذون وجعلوا من العراق العنوان الأبرز له في عالم اليوم، والمستند في الأساس الى المحاصصة الطائفية وما افرزته من عدم الكفاءة والفشل الذريع في بناء دولة قادرة على تنفيذ الحد الأدنى من واجباتها تجاه مواطنيها، سواء في توفير الخدمات او في بناء اقتصاد وطني وتنويع مصادر الدخل فيه، وبضمنه انقاذ الزراعة والصناعة من المصير البائس الذي وصلا اليه، ولا في القضاء على الإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية، حتى من قبل الدول الهجينة المحيطة بالعراق وغيرها الكثير الذي يصعب الالمام به، او معرفة حدوده.

ومع كل هذه المصائب والويلات، تريدون من الناس السكوت، وعدم التذمر والتعبير عن خيبة الامل وبالتالي الاحتجاج والمطالبة بتغيير المعادلة السياسية السائدة، والاستجابة لمطالب الشعب، خاصة فئاته المحرومة والمظلومة.

ان ما تريدونه وتسعون لقمعه، يجعلانكم كمن يحرث في البحر، ولا فائدة بعد الآن من التعلق بشماعة المندسين الذين لا تخلو منهم تظاهرة او احتجاج الا نادراً، وواجب القوت الأمنية بالإضافة الى حماية المتظاهرين هو فرز هؤلاء المندسين وذوي الأهداف الشريرة ومعاقبتهم بما يستحقون. لا سيما وان الدولة تمتلك عددا من الأجهزة الاستخبارية التي تبشرنا يوميا باختراقها المنظمات الإرهابية، والقضاء على مئات العصابات التي تمارس الجريمة المنظمة وتفتك بالناس الابرياء.

ان ما جرى يومي الثلاثاء والأربعاء قبل الماضيين وما تلاهما، هو جريمة بمعنى الكلمة ولا تليق بدولة تدّعي السير في طريق الديمقراطية.

نفذوا ما تطالب به الجماهير وستنتهي التظاهرات وكل الاحتجاجات، التي تسبب لكم وجع الرأس وتنغص عليكم حياتكم الرغيدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 15/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4905 ثانية