كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 1755 | مشاركات: 0 | 2019-10-11 09:36:44 |

البيان الختامي لمجمع كنيسة انطاكية للروم الأرثوذكس في دورته الـ11

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

انعقد المجمع الأنطاكي المقدس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي في دورته العادية الحادية عشرة من الثالث وحتى العاشر من تشرين الأول 2019 في البلمند، حيث تدارس الآباء موضوع "العائلة" كموضوع أساس على جدول أعمال المجمع. وضمّوا إلى الجلسات المجمعية المتعلقة بهذا الموضوع عددًا من الأخصائيين من إكليروس وعلمانيين.

وتوقّف الآباء في الجزء الأكبر من مداولاتهم أمام حجم التحدّيات التي تواجه العائلة، في الوطن وبلاد الانتشار، وتنوّعها. ولم يغب عنهم أنَّ الصعوبات الاقتصادية هي أولى هذه التحدّيات وأكثرها إلحاحًا وتداعيات على حياة العائلة واستقرارها، وارتأوا توجيه كهنةِ الرعايا ومجالسها في سائر الأبرشيات إلى تكثيف رعايتهم وجهودهم ومبادراتهم وصولاً الى ما يخفّف من وطأة هذه الأزمات عن كاهل الأبناء. كما يرفعون صلواتهم الدائمة، مرفقةً بتوجّههم للتواصل مع المعنيّين، لأجل الإسراع في معالجات هذه الأوضاع.

وحيثُ تَكثُر سائر التحدّيات الأخرى التي تواجه العائلة، اليوم، نتيجةَ ما يُلصَق بالحرّية الانسانية مِن مفاهيم، وما تؤدّي إليه من استباحةٍ للقِيم الايمانية والانسانية. وحيثُ أنَّ هذه التحدّيات أمست أكثر خطورة على العائلة وخلاص أعضائها. وأمام ظواهر الخروج عن الأسس السليمة لمسار الحياة الانسانيّة وضوابطها المجتمعيّة، وتنامي روح الفردية والاستهلاك وما تهدِّد به العائلةَ من تفكّكٍ وتغرّبٍ عن استقامَة العيش بشركةٍ بين أعضائها في ضياء الانجيل. ولسبب التساؤلات التي تطرَحُها في ضمائر العائلات بعضُ ميادين "أخلاقيات علم الحياة"، أَولَى الآباء هذه الهموم ما تقتضيه من بحثٍ وتأمّلٍ واهتمام. وفي جلسات عدّة شارك بها كهنةٌ مدعوّون وأبناء أخصائيون وناشطون في حياة الكنيسة، ناقش الآباء هذه القضايا، واستمعوا إلى مقاربات عميقة للمواضيع المختصَّة بها بغية صوغ خطاب الكنيسة إزاء ما يواجه العائلة منها، واستخلاص السبل الرعائية التي تساهم في صون العائلة ودعم ثباتها بالمسيح وتحصينها بفكر الانجيل. فاستمعوا الى تقارير حول واقع العائلة وما يحوط به في مختلف الأبرشيات، وبحثوا مواضيع الزواج والتربية وأخلاقيات علم الحياة والمثلية والمساكنة والرعاية والإعلام بمتفرّعاتها. وبرجائهم، الشديد، أن يتشبَّث الأبناء، وسطَ ما يُسائل إيمانهم اليوم، بحرّيتهم في المسيح لكون الخلاص به الغايةَ الأثمنَ، قرّر الآباء توجيه رسالة رعائية، تعليميّة، الى أبناء الكنيسة، خلال الأسابيع القادمة بعنوان "العائلة فرح الحياة"، توجز لهم الأسس اللاهوتية للزواج ومقاربة الكنيسة لكلِّ هذه التحدّيات المعاصرة ومسائل أخلاقيات علم الحياة ودور العائلة في حياة الكنيسة وتوصيات الكنيسة لأبنائها. وارتأوا إطلاق حركة رعائية للـ"العائلة" في الأبرشيات في سبيل إيصال الرسالة إلى المؤمنين. ويبقى لكل أبرشية تحديد الأطر المطلوبة في رعاياها.

تدارس آباء المجمع التحديات التي تواجه عائلة الكنائس الأرثوذكسية، مع كل ما تطرحه من مخاطر على الشهادة الأرثوذكسية الواحدة في عالم اليوم في حال عدم معالجتها. ودعوا إلى تكثيف الجهود مع كافة المعنيين من أجل مداواة الجروح التي أصابت جسد الكنيسة من خلال العمل المجمعي والتشاوري.

واستمع الآباء إلى تقارير قدمت حول معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند وإلى تقارير بشأن عمل دائرة الإغاثة البطريركية والمركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام. أثنى الآباء على جهود القيمين عليها مشددين على دور الكنيسة في إرساء صوت الحق والعدل والسلام في العالم. كما تداول الآباء في ملف الهجرة والنزوح في الوطن والانتشار وشددوا على محورية الدور المناط بالكنيسة في السعي لخدمة الإنسان أينما كان. وعبّر الآباء عن أهمية الحضور الأنطاكي في أبرشيات الانتشار. ونوهوا، بُعيد الاستماع إلى التقارير المقدمة بهذا الشأن، إلى الجهد الذي يبذله الرعاة وإلى مساهماتهم الشخصية في سبيل احتضان كل أبناء كنيسة أنطاكية في الانتشار ودعوتهم إلى الحفاظ على الخصوصية الأنطاكية الراسخة في قيم الإنجيل وتثبيت حضورهم المجتمعي وتعزيزه. وقرر الآباء إعادة تشكيل المجلس التأديبي الاكليريكي الاستئنافي بعد استعفاء هيئته السابقة وأقروا الهيئة الجديدة.

وفي إطار المجمع الأنطاكي، شارك البطريرك وآباء المجمع في قداس إلهي صباح الأحد 6 تشرين الأول وحضروا الأمسية المرتلة تحت عنوان "بالمجد والكرامة كللهما" التي قدّمَتْها جوقة أنطاكية مشتركة ضمت مرتلين من كل الأبرشيات اللبنانية والسورية في حرم جامعة البلمند الرئيسي.

في الشأن السوري، يرحبّ آباء المجمع بالمبادرات الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي للأزمة المستمرة من سنوات، تحترم وحدة الدولة وتراعي حقوق الشعب السوري وتطلعاته. ويناشد الآباء العالم النظر إلى حجم المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب نتيجة ويلات الحرب والحصار الاقتصادي. ويدعون إلى العمل الجاد من أجل رفع العقوبات المفروضة على سوريا التي يتحمل المواطنون أعباءها في لقمة عيشهم وصحتهم، وإلى توفير الشروط الملائمة لعودة النازحين والمهجرين واللاجئين. كما يحثون جميع أطياف الشعب على العمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية والمساهمة بشجاعة في إيجاد حلول توفر الأمن والسلام والتلاحم والاستقرار وتساهم في النمو والتقدم والازدهار. كما عبروا عن إدانتهم لكل عدوانٍ يستهدف السيادة السورية ويعرض أهلها للقتل والنزوح والتهجير.

لبنانياً، يطالب الآباء الحكومة باتخاذ كل الخطوات التي من شأنها أن تساهم في معالجة الوضع الاقتصادي الصعب والتخفيف من الأعباء على المواطنين وتجنّب فرض المزيد من الضرائب على أصحاب الدخل المحدود. كما يناشد آباء المجمع المقدس جميع المسؤولين اللبنانيين العمل على وضع حد للفساد المستشري في مرافق الدولة وإداراتها والذي يصيب جميع مجالات الحياة بحيث بات يهدد بانهيار الدولة على رؤوس الجميع. وإذ يدعو آباء المجمع إلى الارتقاء بالممارسة السياسية فوق المصالح والاعتبارات الشخصية، وإلى تطهير الإدارات العامة من الفاسدين، يرحبون بمُبادَرة مجلس الوزراء مَلء الشواغر في الوظائف العامة، ويُشدِّدون على ضرورة الابتعاد عن الزبائنية ووجوب اعتماد الشفافية في التعيين وأن يستوفي المرشحون الكفاءة والخبرة، ضمن الاحترام التام للتوزيع الطائفي وعدم تفضيل طائفة على أخرى. وفي هذا الصدد يؤكد الآباء أن وجود آلية واضحة تتيح وصول الأكثر كفاءةً إلى المركز يبقى الخيار الأفضل الذي يبعد التعيينات عن منطق المحاصصة والمحسوبيات.

توقف الآباء عند ما يُسمّى «صفقةَ القرن» التي يتمّ العمل على تسويقها في المنطقة. وشدّدوا على أنَّ القضية الفلسطينية هي قضية شعب تنتهك أبسط حقوقه يوميًا ويتعرّض لأبشع أنواع التمييز العرقي من قبل سلطة محتلّة. وإذ يدعو الآباء جميع دول العالم إلى العمل من أجل إنشاء الدولة الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية القائلة بحقّ العودة، يؤكّدون أنَّ أيّ حلّ للقضية الفلسطينية خارج إطار العدالة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني يبقى حلّاً ظالمًا وغير مقبول.

يصلي الآباء من أجل العراق ومن أجل سائر شعوب وبلدان المنطقة كما ويسألون الله أن ينير عقول المسؤولين عن مصائر الشعوب في العالم والمنطقة لكي يتحسسوا ما يُصيب الإنسان من قهرٍ والآم ويبادروا الى ما يجعل العالم أكثر سلامًا وعدلاً خالياً من الصراعات والعنف والجشع والاستقطابات والانقسامات.

وبحث الآباء الأزمة البيئية المتفاقمة بسبب استمرار التلوث بأسبابه المختلفة والاستغلال العشوائي لخيرات الأرض. وإذ لاحظوا أن هذه الأزمة باتت تهدد الطبيعة والحياة، بما في ذلك حياة الإنسان، دعوا إلى تبنّي خيارات عيشٍ شجاعة تحترم البيئة وتحد من جشع الاستهلاك والتسلط على الطبيعة والسعي الى الربح السريع والسهل. كما دعوا إلى صياغة سياسات تضمن آفاق الحياة المستقبلية وتساهم في الحفاظ على ما يسمح لأجيال المستقبل بالتمتع بخيرات الأرض.

يرفع الآباء صلواتهم من أجل سلام العالم أجمع ويضرعون إلى الرب القدير أن يرسل روح سلامه إلى العالم ويحفظ أبناء الكنيسة الأنطاكية المقدسة في كل مكان في الوطن وفي بلاد الانتشار بشفاعات الكلية القداسة العذراء مريم شفيعة البلمند والقديسين بطرس وبولس مؤسسي الكرسي الأنطاكي المقدس وجميع القديسين.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8128 ثانية